الاسلاميون في المغرب بعد فشلهم الدريع والوعود الكادبة يناورون للبقاء في السلطة

مع انقضاء نصف ولاية الحكومة المغربية التي يقود تحالفها الإسلاميون منذ بداية 2012، يتطلع عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، الى فوز حزبه في الانتخابات المحلية والتشريعية، رغم الانتقادات الداخلية والظروف الإقليمية. ويعرض عبد الإله ابن كيران (60 سنة)، أمين عام حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي…

يوليو 08, 2014 - 15:46
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 2.6ك
الاسلاميون في المغرب بعد فشلهم الدريع والوعود الكادبة يناورون للبقاء في السلطة

مع انقضاء نصف ولاية الحكومة المغربية التي يقود تحالفها الإسلاميون منذ بداية 2012، يتطلع عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، الى فوز حزبه في الانتخابات المحلية والتشريعية، رغم الانتقادات الداخلية والظروف الإقليمية.

ويعرض عبد الإله ابن كيران (60 سنة)، أمين عام حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، حصيلة سنتين ونصف سنة من عمل الحكومة، الثلاثاء، أمام غرفتي البرلمان المغربي.

ومن المنتظر أن يتحدث عبد الإله ابن كيران الى المغاربة، عبر التلفزيون الرسمي مباشرة، ليطلعهم على ما حققته حكومته بعد سنتين ونصف سنة من فوز حزبه الإسلامي لأول مرة في تاريخ المغرب بالانتخابات نهاية 2011، بعد حراك شعبي عرفه المغرب بداية السنة نفسها.

ورغم الانتقادات الكثيرة التي تتعرض لها الحكومة المغربية، يراهن ابن كيران على فوز حزبه بمحطتين انتخابيتين مقبلتين، وقيادته من جديد للحكومة، التي تعد آخر حكومة اسلامية باقية في الحكم من بين الحكومات التي قاد الربيع العربي الإسلاميين لقيادتها في المنطقة.

وستكون الانتخابات المحلية المنتظرة سنة 2015، أول امتحان امام الإسلاميين لاختبار قوتهم من جديد في الساحة السياسية، قبل إجراء الانتخابات التشريعية عام 2016، والتي يوجد خلاف كبير حول طريقة إجرائها بين الأحزاب ووزارة الداخلية.

وبموازاة التفاوض حول طريقة تنظيم الانتخابات المحلية والنيابية المقبلة، تلقى رئيس الحكومة انتقادات لاذعة نهاية حزيران/يونيو، من اوساط الحركات النسائية بسبب تصريحاته في البرلمان حول جدوى خروج المراة الى العمل، واتهم بمحاولة "استمالة" الأوساط المحافظة في حملة انتخابية "سابقة لأوانها".

وسبق للصحافة المغربية أن تحدثت عن دعم الفصائل الإسلامية المحافظة لحزب ابن كيران للفوز خلال انتخابات 2011 البرلمانية بـ"استعمال خطاب أخلاقي"، لكن جماعة العدل والإحسان "المحظورة"، قالت الأسبوع الماضي إنها "لم ولن تدعم رئيس حكومة مغلوبا على أمره أمام سلطات الملك" محمد السادس.

من جانبه، أبدى جزء كبير من التيار السلفي المغربي خيبتهم من عدم قدرة حكومة ابن كيران على تحقيق وعود انتخابات 2011، بحل ملف السلفيين المعتقلين في السجون على خلفية مكافحة الإرهاب منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتفجيرات الدار البيضاء في 16 أيار/مايو 2003.

ورغم الانتقادات وتراجع ثقة المتعاطفين نسبيا مع الحزب الإسلامي، يفتخر عبد الإله ابن كيران بكون حكومته أطلقت إصلاحات اجتماعية حساسة مع الحفاظ على الاستقرار في الوقت نفسه، كإصلاح "صندوق المقاصة" الذي يدعم المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع.

وبفضل هذا الإصلاح كما تقول الحكومة، انخفضت نسبة العجز مقارنة مع الناتج الإجمالي الخام من 7 بالمئة في سنة 2012، الى 5 بالمئة مع نهاية 2014.

أما فيما يخص اصلاح أنظمة التقاعد المهددة بالعجز عن دفع معاشات المتقاعدين المغاربة واستهلاك احتياطاتها ابتداء من نهاية 2014، فقد وضعت الحكومة مقترحاتها الإصلاحية للتفاوض مع كبرى النقابات الخمس.

ومن المنتظر أن ترد النقابات على مقترحات الحكومة في 18 تموز/يوليو، لكنها صرحت بعد لقاء الحكومة أن المقترحات المقدمة من طرف ابن كيران "مرفوضة" باعتبار أن فيها "إجهازا على مكاسب المغاربة".

إضافة إلى الإصلاح الجزئي لنظام دعم المواد الأساسية الذي نتج عنه ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية، واصرار الحكومة على بدء اصلاح أنظمة التقاعد هذه السنة، فإن ارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب المغاربة الى 30 بالمئة، يشكل تحديا آخر للاسلاميين، سبق للبنك الدولي ان حذر الرباط من التغافل عنه.

وتعتبر العاصمة الرباط مسرح التظاهر شبه اليومي لآلاف العاطلين عن العمل المطالبين بوظيفة في القطاع العام، مقابل الاختفاء شبه النهائي لحركة "20 فبراير" الاحتجاجية التي قادت الحراك الشعبي في المغرب بداية 2011 في سياق ما يعرف بـ "الربيع العربي".

ولطالما افتخر عبد الإله ابن كيران بكون حزبه وحكومته حققا الاستقرار للمغرب مقارنة مع باقي دول الربيع العربي، معللا ذلك بـ"اختفاء حركة 20 فبراير من الشارع المغربي"، واطلاق حكومته لإصلاحات اجتماعية مهمة.

لكن توفيق بوعشرين، مدير تحرير يومية "أخبار اليوم" (مستقلة)، اعتبر في افتتاحية له بمناسبة مرور سنتين ونصف سنة من عهدة ابن كيران انه صحيح ان "المغرب ربح الاستقرار، لكن مقابل اصلاحات كبيرة كانت جد مكلفة على المستوى الاجتماعي".

ورغم التكلفة الاجتماعية للاصلاحات التي تقودها الحكومة في سباق مع الزمن، قبل حلول الانتخابات، يصرح عبد الإله ابن كيران باستمرار أن "مهمتي هي الإصلاح بأي تكلفة، وليس هدفي هو الحفاظ على شعبيتي أو التحضير للانتخابات".

وأمام ابن كيران، الذي كشف آخر استطلاع للرأي تآكلا نسبيا في شعبيته مع توقع فوز حزبه من جديد في الانتخابات، "لا يظهر أي زعيم قادر على منافسته بالوزن نفسه" كما يقول عضو في التحالف الحكومي المكون من أربعة أحزاب.

ومع ذلك، لا يبدو فوز العدالة والتنمية الإسلامي بالانتخابات من جديد أمرا محسوما، خاصة بعد أن خرج الحليف الأساسي من الحكومة الخريف الماضي الى المعارضة، ما اضطر ابن كيران الى التفاوض مع "أعدائه" ممثلين في حزب التجمع الوطني للأحرار المصنف كحزب إداري، لتشكيل أغلبية جديدة.

وبالنسبة ليومية "ليكونوميست" المقربة من اوساط رجال الأعمال، فإنه بمجرد الحديث عن خفض نسبة العجر فإننا "نسعى عبثا لإيجاد مبادرات أخرى ناجحة للحكومة".

وتعد مكافحة الفساد، التي كانت حصان طروادة الذي خاض به حزب العدالة والتنمية انتخابات 2011، من بين الأمثلة التي لم تحقق فيها الحكومة شيئا يذكر بحسب المعارضة والصحافة.

وحتى من الناحية الاقتصادية، كما يقول نجيب أقصبي، الخبير الاقتصادي المقرب من اليسار، "فإذا أردنا الحديث عن الحصيلة فإن وتيرة النمو ضعيفة والإصلاحات غير مكتملة"، حيث إن ابن كيران "اعتمد وصفات اصلاحية نيوليبرالية قديمة، مبنية على منطق الأسعار".

وبالنسبة لتوفيق بوعشرين فإن ابن كيران "يراهن على التعاون مع القصر (الملكي) بدلا من الصراع".

لكن حسب بوعشرين فإن "الأمور في الوقت الراهن تسير على ما يرام لأن الإسلاميين لا يزالون في الحكومة، في المقابل تم طردهم في مصر وتونس من السلطة".

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
احمد خليفة المراكشي
احمد خليفة المراكشي 12 سنوات منذ
<strong>الاستقار</strong> اللائتلاف الحكومي الدي يقوده البيجدي والدين يتبجحون بأنهم جاءوا بالاستقرار حمالة أوجه عديدة أي استقرار يتكلمون عليه؟أهو استقرار الحكومة أم استقرار الوطن؟الوطن مستقر وحتى في أحلك أيامه ومند فجر الاستقلال ونحن نعيش انتفاضات وحراكا قل نظيره عند الاخوة الجيران وكان المغرب دائما متميزا واستتناءا متعايشا حكيما بين كل مكوناته فعلا الحكومة قامت بتطبيع مع الفساد بل شرعت في حل أزمتها على كاهل الطبقة الوسطى وسحقها ولأجيال العمال الكادحون والعاطلون المعطلون بين مطرقة التضييق والتعنيف وسندان الزيادة في كل شيئ الا الزيادة في كرامة طالب حق رئيس الحكومة خاصم الأحزاب يمينها ويسارها وشتم بعض قادتها لالشيئ سوى أنها انتقدت توجهاته الكارتية على الجماهير الشعبية بنكيران تيتبورد على معارضة ضعيفة مشتتة كل يرسم ملعبه وحدها المرأة المغربية التي اكتوت باجرائته النعسفية تناضل وبكل جرأة.ساخثم بمقولة لفوكوياما الربيع العربي يحتاج 70سنة قبل أن يتماسك كما حدث ل الربيع الأوروبي عام 1848
Bouknadel
Bouknadel 12 سنوات منذ
<strong>Les milliers de sequestres a la prisosn de Tindouf abandonnes et livres a eux meme</strong> Le sahara occidental marocain ,libere depuis 1975 par le brave peuple marocain de la marche verte, du colonisateur espagnol est une affaire de tout un peuple courageux et determine et qui est toujours pret a briser les reins du regime des harkis assassins a tout moment des que le feu vert lui serait donne. La diplomatie marocaine passive et infructue&nbsp;use appliquee, dans ce faux conflit cree par Alger ,par des partis politiques faibles et certains proches du palais qui brillent par leur incompetence flagrante,qui emploient des methodes obsoletes et desuees,serait la ca&nbsp;use qui fait que ce faux probleme s\'eternise. Meme les niais et les abrutis de certains dirigeants de ce monde bizarre ont fini par decouvrir la supercherie algerienne qui se cache derriere ce que les harkis algeriens appellent le droit du\&quot;peuple\&quot; sahraoui&nbsp;( quelques miliers d\'individus&nbsp;)un \&quot;peuple\&quot; cree de toute pieces par Alger pour la circonstane pour servir ses interets fous et egoistes,afin de disposer un jour d\'un acces directe sur l\'Atlantique pour desenclaver le sud algerien et permettre alors au regime harki d\'exploiter les mines de fer importantes du sud algerien encore vierges et de realiser un vieux reve utopique &nbsp;(concu par Boukharoba&nbsp;)de pouvoir un jour ,qui ne se realisera jamais tant qu\'il y aura des marocains sur cette terre, d\'exporter a travers l\'Atlantique les quantites enormes de fer que contient le sud algerien. Les dirigeants marocains se devraient d\'employer les moyens forts et dissuasifs contre le regime mafieux d\'Alger pour mettre fin aux complots sordides et revoltants des harkis assassins oulad franca. Le regime mafieux fou et provocateur d\'Alger, ne pourrait jamais comprendre que le langage de la force et les manieres fortes et rien d\'autre,aux marocains donc de se conduire en durs et en arrogants et intransigeants face aux comportements harkis et abandonner cette politique improductive et nefaste de dos rond appliquee a aujourd\'hui. Le peuple marocain quant a lui en a marre des provocations algeriennes repetees et qui ne finissent pas et attend de ses dirigeants des ripostes fortes et menacantes et serie&nbsp;uses contre le regime militaire algerien. Un regime assassin de harkis,qui pretend defendre le droit des soi-disant sahraouis a l\'autodetermination et qui ref&nbsp;use categoriquement ce meme droit au peuple Kabyl qui reclame son independance de l Algerie et qui dispose depuis tres longtemps d\'un gouvernement en exil ,en france precisement. Le peuple amazigh a ete masscare a trois reprises dans lea annees 80 par les forces brutales et criminelles des harkis pour avoir manifester pour reclamer son independance de l Algerie. Comment accorder ne serait ce qu\' un brin de confiance a un regime militaire barbare qui a massacre des centaines de milliers d\'algeriens durant la decennie noire des annees 90 pour s\'etreniser au pouvoir et qui pretend defendre le \&quot;peuple\&quot; sahraouis ? Pour rappel seulement ,comment Le regime assassin d\'alger qui avait fait egorger sauvagement des centaines de femmes et d\'enfants algeriens innocents par les escadrons de la mort de Kamal Adouwou allah des DRS,des crimes odieux commis froidement par ce regime militaire sans foi ni loi qui cherchait a attribuer aux islamistes a l\'epoque,pourrait etre credible aux yeux du peuple algerien et ceux du monde entier? Les 24.000 disparus forces algeriens enleves et assassines froidement par les DRS et dont les corps reposent toujours dans des fosses communes au cimetiere El Aliya a Alger et dans d\'autres charniers a travers le pays,qui en parle maintenant pour les defendre? Personne bien sur, car une certaine presse locale et occidentale pourrie et corrompue et certaines associations occidentales dites de defense des droits de l\'homme ont vendu leur ame et conscience au diable du regime des harkis pour des petrodollars. Le regime criminel et raciste des harkis oulad franca ,protege par des puissants contre contrats juteux et interets economiques immenses par milliers de milliards de $ qui continue toujours et bizarrement d\'echaper a la cour internationale de justice,ose toujours exterminer actuellement et depuis des mois les Amazigh de Ghardaya,alors que les associations occidentales hypocrites et corrompues ne s\'en interressent guere et laissent faire librement ce regime sadique de harkis son genocide programme au vu et au su du monde entier complice qui ne reagit point. Un monde pourri et corrompu ou les petrodollars feraient la loi et ou le billet vert tres puissant bouclerait les becs et rendrait sourdes les oreilles de certains dirigeants influants dans le monde bizarre. Un monde qui ne pourrait etre que faible et impuissant qui couvre une injustice flagrante qui fait honte a l\'humanite toute entiere.
عابر
عابر 12 سنوات منذ
<strong>الانتقاد البناء فعال للتصحيح و محاربة الفساد.</strong> كإصلاح \\\&quot;صندوق المقاصة\\\&quot; الذي يدعم المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع. اي اصلاح هذا صندوق المقاصة كانت له مزايا للفقراء و المحرومين لكن مع الاسف قلصته هذه الحكومة، و تزعم انها اتت بمزايا، اي مزايا تزيد في اجور بعضهم و تزيد في الاثمان لتفرق الهوة بين المجتمع فاي عدالة و اي تنمية هذه. هذا انتقاد بناء لحكومة صعدت بصناديق شفافة لكنها لم تبرهن و لم تقنع فما عليها الا الانسحاب و تترك التجربة للاخرين و اخرين الى ان ياتي من لهم الجراة البناءة عساهم يبتكرون ما هو انفع. هذا انتقاد واقعي لحكومة فشلت عساها احزابها تستفيذ و تغير مناهجها. اما الحركي الجزائري فانه يشتري السلم الاجتماعي بدعمه مواد اساسية مستوردة من الخارج بموارد الغاز و النفط الصحراوي و يسمي هذا انتاجا و نموا داخلي بينما هو من صنع تقرير مصير الشعوب. فمتى تستفيق هذه الشعوب و تبتكر اساليب جد حضارية في دمقرطة المغرب الكبير ربما قد نهتدي جميعا الى ثقافة جد حضارية امكننا ابتكار اسلوبا جيدا امكنه الاقلاع الاقتصادي الفعال الذي يضمن لنا و لامتنا و الاجيال القادمة قوة و امنا لهذا الوطن الكبير.