حرب غزة تخرج سيسينياهو من جحره

يقول محللون وبعض المسؤولين إن المساعي الرامية للتوصل لوقف لإطلاق النار في غزة قد تتعثر بسبب الصراع على النفوذ الإقليمي بين الدول العربية المحافظة والحكومات المويدة للإسلاميين إذ تتنافس هذه القوى على لعب الدور الرئيسي في الوصول للهدنة. ومصر، وهي قوة رئيسية ذات ثقل بالمنطقة، وقطر الدولة الخليجية…

يوليو 23, 2014 - 15:40
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 2.7ك
حرب غزة تخرج سيسينياهو من جحره

يقول محللون وبعض المسؤولين إن المساعي الرامية للتوصل لوقف لإطلاق النار في غزة قد تتعثر بسبب الصراع على النفوذ الإقليمي بين الدول العربية المحافظة والحكومات المويدة للإسلاميين إذ تتنافس هذه القوى على لعب الدور الرئيسي في الوصول للهدنة.

ومصر، وهي قوة رئيسية ذات ثقل بالمنطقة، وقطر الدولة الخليجية الصغيرة، هما طرفا المواجهة الإقليمية المتعلقة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وجماعة الإخوان المسلمين المرتبطة بها أيديولوجيا.

ويقول كل طرف إن الآخر تدفعه رغبة في تحقيق نفوذ دبلوماسي وسحق الخصوم السياسيين من خلال هدف إنساني وهو حماية أرواح الفلسطينيين من الجيش الإسرائيلي.

وقال المحلل غانم نسيبة الذي يقيم في بريطانيا "لقد تحولت غزة بشكل مفاجئ جدا في المسرح الذي يجري التعبير فيه عن هذه المواءمات الجديدة في العالم العربي."

وأضاف "غزة هي أول اختبار لهذه التحالفات الجديدة وأثر ذلك على إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار هناك."

وكان يشير إلى قطر وتركيا والسودان وإيران، وهي الدول الرئيسية في تجمع فضفاض من الدول التي تعتقد إن الإسلاميين يمثلون مستقبل السياسة في الشرق الأوسط.

ويتنافس هذا المعسكر بشكل علني آخذ في التزايد مع مجموعة من الدول المحافظة الموالية للغرب بقيادة مصر والأردن والإمارات والسعودية ومعظمهما عازمة على سحق جماعة الإخوان ويعتبرونها تهديدا.

وهذا الانقسام واضح حاليا في الجهود الدبلوماسية بشأن غزة.

خطة وقف إطلاق النار

ودعمت قطر حكومة الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزل من السلطة قبل عام بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. ومنذ ذلك الحين قدمت السعودية والإمارات أموالا لدعم الرجل القوي عبد الفتاح السيسي، الذي كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع وقت عزل مرسي وانتخب رئيسا بعد شن حملة على جماعة الإخوان وحظرها.

وفي ظل حكمه، شددت مصر سيطرتها على الحدود الجنوبية لقطاع غزة وأغلقت الأنفاق في محاولة لمنع إمدادات الأسلحة ومنع المتشددين من العبور.

ويشتبه مسؤولون مصريون في تشجيع قطر لحماس على رفض مبادرة وقف إطلاق النار التي طرحتها مصر الأسبوع الماضي في محاولة لإنهاء الاعتداء الإسرائيلي، الذي قتل فيه حتى الآن 645 فلسطينيا على الأقل بالإضافة إلى 29 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين في اسرائيل بينهم عامل أجنبي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن المبادرة تضمنت في أغلبها شروطا اسرائيلية وأميركية لوقف إطلاق النار. ولدى حماس مطالب خاصة لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ومن بينها الإفراج عن سجناء ورفع الحصار الاقتصادي.

وبعد رفض حماس للمبادرة المصرية اتجهت كل العيون صوب الدوحة. وقال مصدر قطري رفيع إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى هناك يوم الاثنين زعيم حركة حماس خالد مشعل الذي يعيش في العاصمة القطرية.

وقال مسؤول في القاهرة إن معركة غزة "جزء من صراع إقليمي بين قطر ومصر وتركيا."

وأضاف "حماس.. ركضت إلى قطر التي تكرهها مصر كثيرا لتطلب منها التدخل. وفي النهاية نحن واثقون من أن حماس ستصل لتسوية بشأن اتفاق يتشابه جدا مع المبادرة التي طرحتها مصر لكن بتوقيع الدوحة."

وزار وزير الخارجية الأميركي جون كيري القاهرة هذا الأسبوع ويرجح أن يتوسط بين قطر ومصر وتركيا لإنهاء القتال في غزة.

وقال دبلوماسي مصري "المعضلة الآن هي التوصل لاتفاق بين مصر وقطر. ومن الواضح أن حماس فوضت قطر لتكون الناطق باسمها في المحادثات."

وأضاف "كيري هنا في محاولة للتوسط بين قطر ومصر للاتفاق على صفقة ستوافق عليها حماس."

وقال مصدر آخر في وزارة الخارجية "سيطلب كيري من مصر إضافة شروط حماس ثم سيذهب إلى قطر ويطلب منها أن تطلب من حماس الموافقة على الاتفاق المعدل."

لكن كيري حث حماس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة، الثلاثاء، على السعي لمفاوضات سلام مع اسرائيل في قطاع غزة استنادا للمبادرة المصرية.

ولاسباب تتعلق بالتاريخ والجغرافيا، تنظر مصر دائما لنفسها على أنها الوسيط الأكثر فعالية في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني في غزة.

لكن منتقدين يقولون إن الحكومة المصرية المعادية للاسلاميين بشدة تحاول الضغط على حماس للقبول بهدنة تقدم تنازلات قليلة للحركة. ويقولون إن هدفها هو إضعاف الحركة والقوى الاسلامية المتحالفة معها في مصر.

وقال زعماء حماس إن مصر لم تتشاور معهم بشأن مبادرتها التي لم تعالج مطالبهم.

وفي وقت يجري فيه التعامل مع جهود السلام بحذر، يبدو الآن أن قطاع غزة اختبار للقوة في صراع على النفوذ الإقليمي.

تدخل

وقال المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله إن الوساطة بشأن غزة شهدت "الكثير من التدخل السياسي".

وأضاف "قطر كانت غير راضية عن (خطة) وقف إطلاق النار المصرية. وهم غير مرتاحين جدا لأنها جاءت من مصر ويحاول القطريون تقويض مصر سياسيا والضحية هو وقف إطلاق النار الذي اقترحته مصر."

وتابع "المشكلة هي - من سيقدم وقف إطلاق النار؟ من سيفوز في المباراة الأولى بين المعسكرين السياسيين الجديدين في العالم العربي؟"

وأصل الخلاف يعود إلى المواقف المتناقضة من جماعة الإخوان المسلمين التي ساهمت في الاطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011 قبل أن يطاح بها من السلطة العام 2013.

وتتحدى أيديولوجية الجماعة مبدأ الحكم الوراثي المحافظ المهيمن منذ فترة طويلة في الخليج. ويقيم بعض الأعضاء القياديين بالجماعة في قطر ويبثون آرائهم عبر وسائل الإعلام القطرية مما أثار غضب دول الخليج العربي الأخرى.

وتتهم قطر باستخدام تحالفها مع حماس لشق طريقها إلى جهود التوسط بين الحركة وإسرائيل.

ويشك منتقدون في أن قطر ترغب في تحسين صورتها دوليا والتي شابها ادعاءات حول حقوق العمال الفقراء استمرت لأشهر والفساد المزعوم بشأن نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 والتوترات السياسية مع جيرانها العرب في الخليج.

لكن الحكومات الغربية ترى قطر كوسيط إقليمي كبير محتمل بسبب روابطها مع الحركات الإسلامية في مصر وسوريا وغيرها.

وتنفي قطر أي دوافع خفية، وتشير إلى أن واشنطن طلبت منها صراحة اجراء محادثات مع حماس. وقال وزير الخارجية خالد العطية، الأحد، إن دور قطر كان مجرد تسهيل الاتصال.

"يجب أن تتوقف اراقة الدماء"

قال مصدر مطلع على المسألة إن قطر لن تضغط على حماس لتغيير أو تقليص مطالبها.

وفي السعودية، حيت تزداد الشكوك بشأن حماس بشكل خاص لتحالفها مع جماعة الإخوان وإيران خصمها الإقليمي الرئيسي.. تخلت الصحف عن تقليد إلقاء اللوم على إسرائيل وحدها وهاجمت أيضا الحركة الفلسطينية.

وكان عنوان مقال رأي كتبه فادي إبراهيم الذهبي بجريدة الجزيرة اليومية يوم الأحد هو "قيادة حماس من الدم المصري إلى الدم الفلسطيني".

وزعم أن حماس قامت بتأجيج الحرب في غزة ليس لتحرير فلسطين ولكن كجزء من حملة إخوانية أوسع نطاقا ضد حكومة مصر لكسب ود إيران.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، وهو عضو في حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت مؤخرا بهدف انهاء الخلاف بين حماس وحركة فتح، انه لا يرى أي تنازع بين الدول العربية.

وقال "هذا ليس هو الحال وليست هناك منافسة بين الدول العربية. أنهم جميعا يريدون وقف إراقة الدماء."

وأضاف "جميع الدول العربية تريد أن تضع حدا لنافورة الدم هذه في غزة. وتركيا وقطر ومصر كلهم متفقون. ولقد نحى قادة هذه البلاد خلافاتهم جانبا ونتفق جميعا على أن سفك الدماء يجب أن يتوقف."

 

 

تقرير بلقاسم الشايب

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
Bilal Algeria
Bilal Algeria 12 سنوات منذ
<strong>Do something you jew Dogs</strong> We don t want you to give us heaven on earth K we are full of your leis you jew dogs ...you whors of israel yes am talking about Political sun of the dogs who trys to stay forever in the chairs by accepting killing children in ghaza shame on you....let us go kill some of your brothers in ghaza and die with our brothers ...Let us Do what we couldn t do becaus you are cowerds yes am a terrorist i terror your kind of girls
جلال
جلال 12 سنوات منذ
<strong>بالمقابل أين هم أردوغانياهو؟ وقرضانياهو ؟؟والوهابيين وإخوان الصهاينة المسلمون؟؟من عدم إعلان الجهاد بغزة !!!؟</strong> أينكم ياشيوخ الديانة الوهابية الصهيونية مما يحدث من إعدام المسلمين بفليسطين المغتصبة حرقا ببنزين السعودية وغاز قطر ونفط الكويت وبترول الإمارات المصدر إلى الكيان الصهيوني ،أين فتاوي الجهاد ضد الكفار أي الصهاينة اليهود بفلسطين السليبة ،أم حرام الجهاد ضد أبناء عمومتكم من يهود بنو قريظة وبنو النظير ،أينك يا لعريفي الشاذ جنسيا وأمثالك من شيوخ الصهيونية الوهابية ،أما مفتي حلف الناتو المخرف القِرد الاوي-قرضاوي النجس-وجماعته من إخوان الشياطين حرام عليه قتل أبناء عمومته الصهاينة ولكن مطلوب منه تلموديا إباحة دماء المسلمين -الgويز-حسب بروتوكولات الصهاينة أسلاف الوهابيين . الصهاينة بفلسطين ؟؟؟ لأنهم إن فعلوا ،سيُمنعون منعا مطلقا وكليا من الذهاب أوالسفر إلى البلدان الأروبية وأمريكا وكندا التي يعتبرها الوهابيون كأرض الحبشة ويُشبهونها بهجرة الرسول ،لكن الفرق شاسع فملك الحبشة لم يُعطي فلسطين للصهاينة. المطلوب مما تبقى من شرفاء وجبابرة وعقلاء فلسطين والعرب والمسلمين أن يتعاملوا مع الصهاينة بالقصاص السن بالسن والعين بالعين والحرق بالحرق والخطف بالخطف والقتل بالقتل وأن ينقلوا الأعمال الإجرامية والإرهابية التى ينفذها الصهاينة الوهابيين بسوريا والعراق وباكستان والصومال و اليمن ،،،إلى داخل فلسطين 48 ،يجب على المسلمين بسوريا وفلسطين والعراق وإيران أن يصنعوا شيوخا مزورين كالوهابيين لجمع المغفلين من أتباعهم الصهاينة الملتحين وإرسالهم إلى فلسطين المسلوبة للجهاد عبر أنفاق من الأردن ومصر وسوريا ولبنان ،يجب ترويع اليهود بفلسطين ،لو انطلق الجهاد ضد اليهود في نفس الوقت الذي أعلنه الوهابيون السعوديون القطريون ضد سوريا والعراق لأكثر من 3سنوات،لكان أمر اليهود بفلسطين قد انتهى وقد رحلوا إلى كندا وأستراليا بدون رجعة ، لكن لا يمكن لآل سعود أن يحاربوا قرينتهم الدولة الصهيونية . يجب على الفلسطينيين أن ينتقموا من الصهاينة بدون رحمة بالقتل والخطف والتفجير والعمليات الانتحارية.
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
Le SISINYAHO egyptien,pure creation des sionistes et des regimes arabes feodaux et reactionnaires, se devrait d etre l esclave aux ordres et qui se prosterne aux pieds des sionistes et des arabes ventrus qui tremblent des fesses de la tempete du printemps arabe ,tempete feroce et devastatrice qui emporterait les regimes arabes pouris et vacillants,tempete a laquelle ils n echapperaient jamais meme s ils depensent tous leurs petrodollars par milliards de dollars pour tenter d aneantir la revolte des peuples arabes opprimes et revoltes qui refusent la soumission et le joug des dictateurs quel que soit le prix fort a y consentir. Le Tsounami du printemps arabe qui fait perdre le sommeil aux despotes arabes, ne s arretera jamais en milieu de chemin tant que les dictateurs arabes militaires et civils, detiendraient un pouvoir absolu ,illegal et illegitime ,pouvoir acquis par la force des armes suivie de fraudes immenses et generalisees a travers la mascarade d elections truquees en Algerie,en mauritanie,En Syrie comme en Egypte. La mascarade d elections libres et transparentes signifie un retour en force des dictateurs assassins et mafieux avec l aval de leurs puissants protecteurs pour qui leurs interets egoistes priment et au diable les interets vitaux des peuples arabes opprimes. les pays arabes dont les peuples sont soumis et opprimes durant des decennies de dictature sterile et sanglante ,se revolteront le moment venu pour chasser du pouvoir les regimes sadiques et fantoches pour recouvrer leur dignite et leur liberte confisquees par les despotes. .