الدولة الإسلامية السنية في مواجهة الجمهورية الإسلامية الشيعية، حرب استنزاف مقدسة

الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها دعم الشيعة في العراق واليهود في إسرائيل والسنة في سوريا. بوجود اقتصاد أميركي متصدع ومنافس اقتصادي صيني وكذلك منافق سياسي روسي لم يعد بإمكان السياسة الأميركية في الشرق الأوسط الوقوع في المزيد من التناقض. روسيا بدأت تملأ الفراغات السياسة الأميركية لهذا انسحبت أميركا…

يوليو 31, 2014 - 19:18
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3
الدولة الإسلامية السنية في مواجهة الجمهورية الإسلامية الشيعية، حرب استنزاف مقدسة

الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها دعم الشيعة في العراق واليهود في إسرائيل والسنة في سوريا. بوجود اقتصاد أميركي متصدع ومنافس اقتصادي صيني وكذلك منافق سياسي روسي لم يعد بإمكان السياسة الأميركية في الشرق الأوسط الوقوع في المزيد من التناقض. روسيا بدأت تملأ الفراغات السياسة الأميركية لهذا انسحبت أميركا من التدخل العسكري المباشر إلى سياسة الحرب الباردة القديمة.

مفتاح المنطقة إيران وهي ليست دولة تقليدية بل تسيطر على المنطقة بتنظيم شيعي أخطبوطي.

إذا لن تسمح إيران بعودة حزب البعث لقيادة العراق، فهناك فكرة ترك تنظيم داعش يبني دولة قوية بين العراق وسوريا في شبه الجزيرة، لتستقطب المحارب الليبي والتونسي مع العراقي والسوري في حرب مفتوحة لاستنزاف إيران.

لماذا تقوم إيران بتهديد السعودية على حدودها الجنوبية بالحوثيين، وعلى حدودها الشرقية بالعراقيين، وكذلك تهدد بضم البحرين في استفتاء شعبي. الحل لمشكلة إيران الإخطبوطية ربما بأخطبوط داعشي يكون فيها الخليفة بمثابة خميني سني معكوس. هكذا يتم هدم الأضرحة لتشتعل الحرب وينشغل الشيعة بحرب العراق وحماية الأضرحة بدلا من مطالبتهم السعودية ببناء الأضرحة في البقيع. هذا مخطط وارد جدا. بدلا من أن تعتمد أميركا على الشيعة وإيران للقضاء على الإرهاب، الأفضل اليوم أن تعتمد أميركا مؤقتا على الإرهاب للقضاء على الإسلام السياسي الشيعي ونفوذ النظام الإيراني كما حدث في أفغانستان والإحتلال السوفيتي.

من الآن بدأ الخليج ومصر بتفريغ البلاد من الإسلام السياسي بكل أنواعه تمهيدا لتحمل صدمات عقائدية عنيفة تأتي من العراق بسبب اقتلاع الأعصاب وحماسة القتال المقدس. من الواضح أن الدولة الداعشية ستستقطب الإرهاب السني حول العالم وتزجه في حرب مقدسة مع الإرهاب الشيعي والحرس الثوري. هكذا يمكن الخلاص من التطرف الشيعي والسني معا بحرب استنزاف طويلة.

البغدادي بصراحة إرهابي متطرف، وهو ليس ردة فعل ضد الطائفية العراقية فقط، بل ردة فعل ضد النفاق العراقي والإنحطاط. العراق يدخله 200 مليار دولار سنويا تسرقها الحكومة نفسها ثم لا تسكت. الكتلة الشيعية تطنطن طنين الذباب وتتعارك على الدولارات، والمرتزقة السنة في الحكومة يفتحون فمهم بكلمة "سنة" حين يجوعون فيملأ المالكي أفواههم بالذهب وتدور السنوات. جلسات برلمان، تفجيرات، تحليلات سياسية.

العشائر السنية تنقسم بين جماعة المالكي والصحوات وبين جماعة الإعتصام، فيقبض جماعة المالكي من المالكي ويبقى جماعة المعارضة تقبض قليلا من السياسيين وقليلا من الخليج. وهكذا يستمر اللغو الفارغ والكل قوارض بالمال العام والدخل البترولي العملاق. في منتصف هذه الحفلة التنكرية والتدويخ خرجت داعش ليس بسبب الإيمان المتطرف، ولا بسبب معادلة مخابراتية معقدة، بل بسبب الملل والقرف من النفاق والفساد. إنها الرغبة الواضحة الصريحة بالعقاب. والكارثة هذا مطلب شعبي في العراق اليوم.

البغدادي اليوم آخر صرعة ونجم الموسم بدون منازع فلم نعد نرى مقتدى الصدر لابسا كفنه، ولا الشيخ علي الحاتم حاملا صقرا على ذراعه ومرتدياً النظارات الشمسية ماركة راي بان الإيطالية. لقد هرب الجميع من المشهد بقدوم البغدادي ولم يبق سوى سياسي رصين في المعارضة هو عزة الدوري فقط. البغدادي يُعتبر انقلابا اليوم شئنا أم أبينا.

الشيخ علي الحاتم أمير عشائر الدليم صرح هذا اليوم لقناة العربية بأن العشائر لن تقاتل داعش نيابة عن المالكي، هذا رد صريح لدعوة المالكي مؤخراً لأبناء العشائر السنية التطوع لقتال المتمردين في الموصل. لا يستطيع الشيخ علي الحاتم ولا غيره قتال البغدادي اليوم بسبب تعاطف أبناء هذه العشائر مع تنظيم الدولة. فما هي الوقائع التي انتصر بها الشيخ علي الحاتم مثلا؟ معركة البغدادية، ووقعة العربية و... الخ. لم نجن من تلك الحروب الإعلامية سوى المزيد من المعجبات للشيخ الوسيم والمزيد من الخيبات لأهل السنة. كل من الشيخ علي الحاتم والبغدادي مواليد 1971 لكن البغدادي غرر بقلوب المحاربين بينما الشيخ الحاتم لا يغزو سوى قلوب المذيعات في الفضائيات.

في الوقت الذي تزداد المعارك شراسة داخل سامراء هذه الأيام قام الشيخ علي الحاتم من جهته بملاحقة ذئب في الرمادي، بأربع سيارات دفع رباعي وقتله رميا بالرصاص، في شريط ڤيديو ألهب حماسة المحيطين به وأغضب منظمات الرفق بالحيوان والبعثيين. فقد صرح لي أحد البعثيين بأنهم وضعوا قصيدة الفرزدق بمناهج التعليم وهي قصة لفارس عربي يتقاسم طعامه مع ذئب ويصاحبه، حتى قصيدة البحتري في قتل الذئب كانت دفاعا عن النفس وما فعله الشيخ لا ينسجم مع القيم التي يؤمن بها البعث. ربما البغدادي إرهابي لكنه مشغول جدا فلا يضع صقورا على ساعده، ولا يطارد الذئاب، ولا تلاحقه المذيعات كالشيخ علي الحاتم. المقصود هنا أنه لم يعد هناك منافس عشائري لشخصية البغدادي فالمنافس السياسي الوحيد اليوم هو حزب البعث فقط.

أبناء العشائر لن يلبوا نداء المالكي للتطوع فجيشه غير مقنع على الإطلاق، لم يقم بعملية فدائية واحدة، ولم ينتحر ضابط عراقي واحد بسبب هزيمة عسكرية وكأنه جيش مدرب على الفرار فقط. بينما من جهة أخرى نرى المقاتل النجدي السعودي مثلا قد أذهل العالم. مقاتل مفعم بالثراء وحنان الأمومة في طفولته لا ينطبق عليه أي تحليل نفسي فرويدي أو أي تحليل طبقي ماركسي، مقاتل زار عواصم الدنيا وتفتحت عيناه على أجمل طائراتها ومضيفاتها، مقاتل لا يبحث عن جواز أجنبي أو راتب مساعدة اجتماعية. هؤلاء النجديون صحيح أنهم شباب مغرر بهم ومخدوعون بالإرهاب الداعشي لكن أمرهم غريب حقاً. يتخذون الغابات منزلا دون القصور، أبناء خير وعز يفترشون العشب ويلتحفون الفضاء ويقبلون على الموت كأنه لعبة. ظاهرة لا تفسير لها.

 


أسعد البصري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
moutasafih
moutasafih 12 سنوات منذ
<strong>داعية سعودي يحرم لعن إسرائيل ؟!</strong> الإثنين 4 أغسطس 2014 - 06:38 بتوقيت غرينتش داعية سعودي يحرم لعن إسرائيل ؟! الفوزان الى جانب مفتي المملكة الفوزان الى جانب مفتي المملكة اثار الداعية السعودي البارز صالح الفوزان، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حرم لعن إسرائيل لأنها تعني اسم نبي الله يعقوب؟!. وقال الفوزان، وهو عضو هيئة كبار العلماء، أعلى هيئة دينية في المملكة، إنه لا يجوز لعن إسرائيل ، لأن “إسرائيل” هو اسم نبي الله يعقوب عليه السلام. وأضاف في تسجيل صوتي منسوب إليه، أن بعض الناس يقولون “اللهم العن إسرائيل”، وهذا في معناه أن تنزل اللعنة على يعقوب عليه السلام ( حسب زعمه )، مشيراً إلى ضرورة أن ينتبه المسلم لذلك، وأن يقول “لعن الله اليهود”، أو “لعنة الله على اليهود”، بدلاً من سب “إسرائيل”. وأثار كلام الفوزان جدلاً واسعاً على موقع “تويتر”، واسع الانتشار في السعودية، وسط انقسام واضح بين مؤيد ومعارض للفتوى التي صدرت بالتزامن مع حرب شرسة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ نحو شهر تقريباً، وتسببت باستشهاد نحو ألفي شخص غالبيتهم من الأطفال والنساء. وأطلق مدونون على موقع “تويتر” هاشتاقاً بعنوان “الفوزان لاتلعنوا إسرائيل” بعد ساعات من انتشار فتوى الفوزان، ليصبح واحداً من أكثر الهاشتاقات تداولاً في السعودية. وقال المدون خالد المهاوش في تغريدة رافضة لكلام الفوزان “اللهم عليك بإسرائيل، اللهم زلزلزهم، اللهم عليك بيهود، إنما الأعمال بالنيات”. وكثير من التغريدات الرافضة لفتوى الفوزان تتبنى الرأي نفسه للمغرد المهاوش، ويقول أصحابها إن لعن إسرائيل يقصد به إسرائيل كدولة وليس النبي يعقوب.
جلال
جلال 12 سنوات منذ
<strong>الدولة الصهيونية الوهابية ضد المسلمين من غير العرب و العرب من المحيط إلى الخليج في خدمة الصليبيين.</strong> من يسلح ويدرب ويوجه عبر الأقمار الصناعية الإرهابيين من الوهابيين وإخوان- المسلمين-الشياطين، لتدمير سوريا والعراق و قتل شعبيهما هونفسه الذي يسلح ويحارب مع الجيش الصهيوني ويقتل الفلسطينيين بغزة والضفة إنها الحكومة الأمريكية ، وهذا يدعو للاستغراب والعجب الذي يساوي الغباء : فكيف أن أمريكا وتركيا والسعودية وقطرو-محمد مرسي في عهده- وتنظيم حماس العسكري يحاربون جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف مع إخوان الشياطين والوهابيين في قتال مدمر وعنيف ضد الشعبين و الجيشين العربيين السوري والعراقي وفي نفس الوقت تحارب أمريكا مساندة الجيش الصهيوني بجلب نفس المرتزقة من داعش والنخرة ولواء النفاق وجيفة الإجرام ليحاربوا ويقتلوا الشعب الفلسطيني بغزة والضفة ، الآن يجب على إخوان الشياطين والوهابيين أن يدخلوا إلى غزة عبر الأنفاق في جماعات كالكلاب كما دخلوا إلى سوريا والعراق وأفغانستان كأسراب الجراد ، ليجاهدوا ضد الذين أخرجوا المسلمين من ديارهم ، وهم الصهاينة الكفار . عقلاء الشعوب العربية والمسلمة يعلمون علم اليقين ويدركون جيدا أن مصيروأموال وقدر كل الأسر الحاكمة بشبه الجزيرة العربية تحت رحمة وبيد المخابرات الأمريكية ،ولهذا فهؤلاء الأعراب هم الممولون الوحيدون لحروب أمريكا في العالم وبالخصوص بالمناطق العربية والإسلامية كأثمنة ثابتة ودائمة لحراسة عروشهم وسرقاتهم أموال شعوب المنطقة . افتراضا أقول افتراضا وهو عبث : لو صرفت السعودية وقطر والإمارات والكويت 2000 مليار دولار وهو نفس المبلغ الذي صُرِفَ على الحرب بالوكالة ضد الشعبين السوري والعراقي الآن وهي مستمرة في القتل والدمار والموت والخراب ،لو صُرِفَ نصف هذا المبلغ لشراء واقتناء أقلام وأوراق وطباشير وإنشاء مدارس و معاهد ومنشآت أخرى اقتصادية واجتماعية ببلدانها وفي سوريا والعراق والصومال وأفغانستان والسودان ومالي وموريطانيا وباكستان وبنغلاديش لكانوا فعلا مسلمين يتبعون السلف الصالح، ولكن بما أنهم صهاينة بالمصلحة التي هي الاستمرار في الحكم والسلطة فيجب عليهم أن يؤدوا الأثمنة وبانبطاح واحتقار وإهانة يتبها تهديد وتخويف ووعيد دائم بقتل شعوبهم بأموالهم وبأبنائهم و بأيديهم كما هو حاصل الآن بمختلف البلاد العربية والمسلمة . أردوغان التركي رجل انتهازي أراد أن يقلد أمريكا وبريطانيا وفرنسا فنهج نهجهم -وهذا من حقه وواجبه اتجاه حزبه - وهوأخذ نصيبه من أموال البترودولار الخليجية في صفقات تسليح وأغذية وأدوية ومستلزمات الحروب الدائرة بداخل البلدان العربية والمسلمة،; فالأعراب البدو الأميين يقتلون العرب المتحضرين الحداثيين ،فهذا شأنهم :يقول أردوغان . غزة تُقْصَفْ وإخوان الشياطين والوهابيين بلندن وأمريكا لا يتجرأون على الذهاب أومساندة غزة عسكريا ،و حتى بالمظاهرات!!! ولا يٌمكنهم فعل ذلك ،وإن تجرأوا ستنقلهم مباشرة إلى جبهات القتال بسوريا والعراق ،وهم لايشتهون بل يريدون التمتع بالحياة الأمريكية البريطانية ولو كخدم وعبيد وعملاء وسماسرة للموت بلدانهم الأصلية، عند الطلب يكونون مستعدين ، إذن أصقاء حماس في ورطة ،فلولا إيران وسوريا -رغم الجراح- وحزب الله لكانت غزة تحت أظلاف الصهاينة.
موحى
موحى 12 سنوات منذ
<strong>MOHA@NAIT.COM</strong> هذا الذي كتب هذا المقال إما أنه جاهل إما أنه يتكلم عن سنوات التسعينيات. فالاقتصاد الأمريكي اليوم هو من بين الاقتصاديات العالمية ازدهارا، حيت توقعات النمو هذه السنة تجاوزت 4% وهي الأعلى في العشرين سنة الأخيرة كما أنها ألأغلي بعد الصين من بين الاقتصاديات الكبرى، هذا في الوقت الذي تحلم في اوروبا ببلوغ 1.5% فقط