هذا هو الشعب الفلسطيني البطل

مع اندحار آخر جندي صهيوني عن أرض غزة بعد الفشل والهزيمة الصهيونية، لا زالت قصص بطولات وكرامات المجاهدين تتواتر من أرض الميدان الذي شهد الالتحام المباشر مع قوات العدو ونخبته العسكرية في كافة محاور الاشتباك من شمال قطاع غزة إلى جنوبه. وتصل إلى هيئة تحرير موقع القسام هذه المرة حكاية كرامات الله لعباده…

أغسطس 05, 2014 - 18:21
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 2.3ك
هذا هو الشعب الفلسطيني البطل

مع اندحار آخر جندي صهيوني عن أرض غزة بعد الفشل والهزيمة الصهيونية، لا زالت قصص بطولات وكرامات المجاهدين تتواتر من أرض الميدان الذي شهد الالتحام المباشر مع قوات العدو ونخبته العسكرية في كافة محاور الاشتباك من شمال قطاع غزة إلى جنوبه.

وتصل إلى هيئة تحرير موقع القسام هذه المرة حكاية كرامات الله لعباده المجاهدين في مواطن يحبها الله ويرضاها في شهره الفضيل، وأرضه المباركة وساحات القتال في سبيله.

فمن هناك من محور الاشتباك الملتهب جنوب قطاع غزة، في منطقة الغوافير شرق القرارة، ومع بداية معركة "العصف المأكول" ترجّل تسعة وعشرون مجاهداً من قوات النخبة القسامية عبر نفق أرضي إلى أرض المعركة الحقيقية والاشتباك المباشر، ليباغتوا العدو من حيث لا يحتسب.

أحد هؤلاء المجاهدين يروي لنا ما حدث، ويستذكر بطمأنينة واستحضار لعناية الرحمن ما حدث معه ومع إخوانه في هذه الأيام الطويلة تحت الأرض.

يقول المجاهد ع.س: " كانت مهمتنا تتمثل في تنفيذ عمليات التفاف خلف القوات المتوغلة والتصدي لآليات وجنود الاحتلال بكل وسيلة كما كان جزء من المجاهدين من وحدة الأنفاق ومهمتهم تجهيز الأنفاق والعيون وتهيئتها للاستخدام من قبل مقاتلي النخبة، وقد كان المجاهدون في حالة استنفار وأخذوا مواقعهم قبل بدء الحرب البرية".

ويضيف المجاهد العائد: " مع بداية الحرب البرّية التحمنا مع قوات العدو ونفّذ مقاتلونا بعون الله عدّة عمليات جريئة، كانت أولها عملية تفجير دبابة وجرافة من نقطة صفر، ثم توالت عملياتنا وتنوعت وتوزعت على المجاهدين كلّ حسب اختصاصه، بحسب الخطّة الموضوعة لنا من إخواننا في غرفة قيادة العمليات".

ويستذكر المجاهد إحدى أبرز عمليات هذه الثلّة المجاهدة، إذ خرج المجاهدان الشهيدان باسم الأغا وفادي أبو عودة، بعبوات الشواظ (من الصناعات العسكرية للقسام)، وفجّرا هذه العبوات بعمليتين استشهاديتين في جرّافة ودبّابة من مسافة صفر، وأوقعا فيهما القتلى والإصابات، رحمهما الله تعالى.

وذكر المجاهد أنّ الأمر كان يسير وفق الخطّة المرسومة واستبسل المجاهدون واستحضروا وهم يخوضون هذه المعركة معيّة الله، وقضوا أوقات الانتظار بالذكر والاستغفار والدّعاء والصلاة.

واستطرد قائلاً: "حينما دخل العدو منطقة القرارة صاحب ذلك تفجير بعض عيون الأنفاق كما تم دكّ المنطقة بصواريخ الإف 16، ما أدى إلى إغلاق مخرج النفق - المحفور على عمق 25 متراً تحت الأرض- على المجاهدين في اليوم الثاني للعملية البرية وانقطع الاتصال بيننا وبين غرفة العمليات".

يقول القائد الميداني و.أ : "منذ انقطاع الاتصال في ذلك اليوم اعتبرنا جميع هؤلاء المجاهدين في عداد المفقودين، ولم نعد نعرف ما يدور معهم بسبب سخونة الاشتباكات وتعدد محاور التماسّ مع العدو، وكان التقدير بأنّ ما لديهم من طعام وشراب وهواء لا يكفي كلّ هذه المدة وأنّ من المستحيل –في تقديرنا البشري- أن يكونوا في عداد الأحياء" .

ويستدرك القائد الميداني: " لكن وبعد وقف إطلاق النار قامت طواقم الإنقاذ والدفاع المدني بالحفر في منطقة النفق لانتشال المجاهدين منه، وكانت المفاجأة التي وقعت علينا وقع الصاعقة الممتزجة بالذهول والحمد والشكر لله، حيث تجلّت عظمة الله تعالى في خروج ثلاثة وعشرين مجاهداً من النفق، إذ كانوا أحياء وبصحة جيدة !" .

ولا زال البحث جارياً عن 3 مجاهدين مفقودين، بعد أن أقدم رابعهم - وهو المجاهد القسامي الشهيد إياد الفرا- على عمل بطولي شاقّ، إذ حاول فتح عينٍ للنفق لإنقاذ إخوانه، وبالفعل وصل إلى هدفه، وما أن وصل إلى نهاية عمله وكاد ينجح إلاّ أنّ قدر الله كان غالباً فانهار النفق من هذه الجهة، مما أدى إلى استشهاد هذا المجاهد الهمام، تقبله الله في عليين .

وقد أثار بقاء هذا العدد الكبير من المجاهدين على قيد الحياة في هذه الظروف -بعناية الله- دهشة إخوانهم في غرفة العمليات، وقد جاءت شهادات المجاهدين في هذا الصدد مثيرة للاطمئنان والسكينة بلطف الله ورعايته للمجاهدين.

يقول المجاهد العائد المنتصر ر.س: "يسّر الله لنا في باطن الأرض ما يشبه نبع الماء حيث كنّا نضع قطعة من القماش من ثيابنا على الماء ثم نشرب ما تحمله هذه الثياب من ماء، وقمنا باقتسام ما لدينا من التمر طوال نحو شهر من الزمان، فكان نصيب كل واحد منا في اليوم نصف تمرة ونصف كوب صغير من الماء!".

مع العلم أنّ الماء في تلك المنطقة موجود على عمق 90 متراً من سطح الأرض، أي على عمق 65 متراً تحت المجاهدين.

وختم القائد الميداني هذه الشهادة بقوله: "في ذلك ما يثبت لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا أنه لو تخلى العالم كله عن شعبنا ومجاهدينا فإنّ الله تعالى معنا ولن يتخلى عنّا وسيمدنا بمدد من عنده".

وأخيراً، ستشهد الأيام القادمة - وفق روايات العديد من المجاهدين الذين عاشوا المعارك- ستشهد الكثير من القصص والشهادات التي سننقلها -بإذن الله- عن ألسنة المجاهدين المقاتلين الذين انتصروا لله ولدينه ولأرضه المقدّسة، فنصرهم الله وأذل عدوّهم، وشفا بجهادهم صدور قوم مؤمنين، "وما النصر إلا من عند الله".


منقول من موقع كتائب القسام

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
lotfi amine
lotfi amine 12 سنوات منذ
<strong>نهاية يهود إسرائيل</strong> يقوم يهود إسرائيل بحملة إبادة جماعية كل سنة، تقريبا، في شهر رمضان، في غزة الأبية. يظن يهود إسرائيل أنهم بقتلهم للمئات و الآلاف من المسلمين، الأطفال منهم و الشيوخ، و النساء و الشباب، سيمنعون المسلمين الطاهرين المطهرين من التكاثر. يا للوهم. المسلمون الطاهرون المطهرون يتكاثرون أكثر باعتناق غير المسلمين الإسلام، و سيرى يهود إسرائيل العجب العجاب في القابل من الأيام أو في المستقبل القريب إن شاء الله. فيمكن لليهود الصهاينة الطغاة الجبناء الإرهابيين الظالمين المتجبرين المغضوب عليهم أن يرتعدوا، فنهايتهم آتية لا ريب. يهود إسرائيل قتلوا في حملتهم الحالية الكثير مسلم و مسلمة بدم بارد إلى حد الآن، و سيستمرون في عملية قتل المسلمين الطاهرين المطهرين المدنيين العزل بكل طمأنينة إلى أن يصلوا إلى العدد الذي حددوه سلفا في مجالسهم السرية العفنة، و هذه عادتهم في كل حملة إبادة جماعية ينظمونها. ولكن، هل كان من الممكن ليهود إسرائيل أن يتجرؤوا على غزة هذه المرة لو كان فخامة السيد الرئيس محمد مرسي حرا طليقا ليس محتجزا لدى الانقلابيين؟ لا أبدا. فيهود إسرائيل يخافون من ظله، و كانوا سيفكرون مليا قبل الإقدام على الاعتداء، بوحشية الجبناء، على غزة الأبية. الانقلابيون متخصصون في الغدر و في قتل المسلمين الطاهرين المطهرين أثناء صلاتهم. و أما ردع يهود إسرائيل، فهذا شيء لا يخطر على بال الانقلابيين لأنهم يعلمون أنهم يكوّنون فريقا مسلحا لا يمكنه خوض معركة ضد خصم يحمل سلاحا، بل هم فقط فريق يستعمل سلاحه ضد المدنيين العزل، و هذا هو سبب مباركة يهود إسرائيل لاختطاف ثم احتجاز فخامة السيد الرئيس محمد مرسي من طرف الانقلابيين. القاسم المشترك إذا بين يهود إسرائيل و الانقلابيين هو أن كلاهما لا يقاتلان بل يقتلان فقط. فالانقلابيون كيهود إسرائيل، كلاهما لا يستطيعان مواجهة أي عدو مسلح وجها لوجه، لا يستطيعان ذلك لأن الأمر يتطلب بعض الشجاعة و قليل من المروءة، و في المقابل فهما يقتلان بدم بارد الأبرياء الذين لا يحملون أدنى سلاح. فما حدث في رابعة و غيرها و ما يحدث اليوم في غزة لا يحتاج لكثير من الشرح و التفسير...، القاسم المشترك واضح وضوح الشمس. و أما العالم الغربي فلا يستطيع فعل أي شيء لأنه يعاني من الاستعمار، فكل دواليب الغرب السياسية و الاقتصادية و المالية فالعسكرية في قبضة يهود بني صهيون. لقد استعمر يهود بني صهيون أوروبا لما انتهى من الاستيلاء على ماليتها عبر البنوك الربوية. استحوذ يهود بني صهيون على المال فانفرد بالقرار. فهل هناك من لم يعلم بعد لماذا معظم زعماء الغرب يساندون علانية يهود إسرائيل في حملتهم الأخيرة على غزة، من أجل قتل أكبر عدد ممكن من المسلمين العزل المدنيين، و خاصة منهم الأطفال؟ لقد استحوذ يهود بني صهيون في القارة العجوز (-و غيرها...-) على المال و بالتالي على الأحزاب و الديمقراطية فالقرار. العالم الغربي يعاني من الاستعمار، ولكنه استعمار لم تعد تطيقه الشعوب التي ستثور على بني صهيون و التي ستستفيق نهائيا من غفلتها و سباتها العميق مع اشتداد الأزمة الاقتصادية التي ستحل بالعالم الغربي فالعالم كله عما قريب. حينها سيرى يهود بني صهيون و يهود إسرائيل ما سيرونه من تقلبات سياسية لا طاقة لهم بها، و بالتالي سيكون من الممكن الإعلان أخيرا على انطلاق الزحف العارم نحو القدس لتخليصها من قبضة يهود إسرائيل، و هكذا ستعود القدس و كل فلسطين للمسلمين المطهرين الأطهار. سيكون يوم الزحف يوما مشهودا إن شاء الله. ملايين الغاضبين سيزحفون من شمال إفريقيا و جنوبها و وسطها، و من آسيا، و من كل بقاع الدنيا، نحو فلسطين لتخليصها من قبضة يهود إسرائيل، ليرى حينها يهود إسرائيل أي منقلب سينقلبون. و ربما ستكون مسيرة المليار مسلم و غير مسلم و الله أعلم، نحو فلسطين، لأخذ الثأر من يهود إسرائيل و يهود بني صهيون الذين ما زالوا يعذبون شعب فلسطين و شعوب العالم بأسره. أيها الناس، لا للحزن و لا لليأس، الصمود الصمود، و المثابرة المثابرة، فنهاية يهود إسرائيل إن شاء الله على الأبواب.