لماذا يتدخل أوباما ضد «داعش» في العراق؟

بدأت الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد قوات «الدولة الاسلامية» (داعش) في كردستان بعد الهزائم التي ألحقها التنظيم بالقوات الكردية (البيشمركة)، ومكنته من السيطرة على عدد من البلدات والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، وعلى رأسها سد الموصل، وهو الأكبر في العراق، الى جانب عدد من حقول النفط، ما أدى الى…

أغسطس 09, 2014 - 05:28
تم التحديث: 12 سنوات منذ
8 3.8ك
لماذا يتدخل أوباما ضد «داعش» في العراق؟

بدأت الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد قوات «الدولة الاسلامية» (داعش) في كردستان بعد الهزائم التي ألحقها التنظيم بالقوات الكردية (البيشمركة)، ومكنته من السيطرة على عدد من البلدات والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، وعلى رأسها سد الموصل، وهو الأكبر في العراق، الى جانب عدد من حقول النفط، ما أدى الى هروب مئات الآلاف من المسيحيين والايزيديين والتركمان والشبك الى الجبال حيث يعاني كثيرون منهم الجوع والعطش.
الا ان المأساة الانسانية في شمال العراق ليست وليدة الامس بل بدأت مع سقوط الموصل في ايدي داعش في العاشر من حزيران/يونيو الماضي، وهو ما أدى الى اخلاء هذه المدينة العريقة من المسيحيين للمرة الاولى منذ الف وخمسمئة عام.
وخلال الاسابيع الماضية كانت نداءات الأب ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية، وهي الأكبر في العراق، للاستغاثة بـ «صاحب كل ضمير حي في العالم» تسقط على اذان صماء، ومنها اذنا باراك اوباما.
فما الذي جعل الرئيس الامريكي يتحرك اخيرا؟ هل هي حقا «المخاوف من حصول ابادة جماعية» كما قال في خطابه مساء أمس الأول الخميس؟ الم يسمع عما فعله داعش في الموصل طوال نحو شهرين، وما يواصل ارتكابه من مجازر وجرائم ضد الانسانية في سوريا طوال نحو عامين؟
وهل الطائفة الايزيدية التي اشار اليها في خطابه باعتبارها «مجموعة دينية قديمة مهددة»، اقرب الى قلبه من المسيحيين او غيرهم من الاقليات؟
الواقع ان التحرك الامريكي انما جاء لاعتبارات لاعلاقة لها بانقاذ الاقليات الدينية او العرقية، او بهدف القضاء على داعش او حتى اضعافها، ويكفي النظر الى معطيات القصف الامريكي لادراك ما يلي:

 

اولا : ان اوباما تدخل لحماية الكيان الكردي (شبه المستقل) من السقوط، لما يمثله من أهمية استراتيجية للمصالح الامريكية، وهو ما جعل البعض يشبهه بـ «اسرائيل جديدة». ومن المفيد تذكر حماس تل ابيب لاعلان مسعود البارزاني عزمه اجراء استفتاء تقرير المصير للاكراد، والعلاقات الاقتصادية القوية التي تربط بين الجانبين. ويبدو ان استغاثة البارزاني بواشنطن بعد فرار قواته أمام داعش في سنجار وغيرها، تشير بوضوح الى تخليه عن نبرته الاستعلائية عندما امر باحتلال كركوك مستغلا هروب الجيش العراقي.

ثانيا: جاء تدخل اوباما بعد ساعات قليلة من اعلان شركات نفطية غربية كبرى (اكسون موبيل وشيفرون ودي ان او النريجية، وجينيل التركية) سحب موظفيها من شمال العراق بسبب تقدم داعش، ما يعني تأثيرا مباشرا على امدادات النفط.

ثالثا: ان سقوط الاقليم الكردي يفتح الطريق امام داعش لتهديد دول مجاورة، في شرق العراق وشماله، ما يحوله الى خطر اقليمي مباشر للمصالح الحيوية الامريكية.

رابعا: ان سقوط سد الموصل الاستراتيجي تحديدا يمثل تتويجا لـ «فتوحات قوات داعش» المستمرة دونما تحد حقيقي في سوريا والعراق، ما سيشجعها على استهداف بغداد، وهو ما ينذر بمجازر وحرب شوارع قد تستمر لشهور، وينتهي معها العراق كما عرفناه الى الأبد.

خامسا : ان الغارات الجوية الامريكية قد تفشل في تحقيق اهدافها حيث ان مواجهة داعش تسلتزم وضع قوات امريكية على الارض، وهو يرفضه اوباما تفاديا لتكرار خطيئة سلفه جورج دبليو بوش، وهو المسؤول الاول عن دخول القاعدة واخواتها من التنظيمات الارهابية الى العراق، الى جانب ان التدخل الامريكي اصبح يفتقر الى اي شعبية بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها المارينز اثناء احتلالهم للعراق.

سادسا: ان تدخلا امريكيا منفردا قد لا يقلب «الموازين العسكرية على الارض» كما تمنى رئيس اركان الجيش العراقي امس،( البيت الابيض نفسه لم يتحدث عن استهداف القضاء على داعش او حتى اضعافه) لكنه سيمثل «ذخيرة دعائية» لداعش في حملته الاعلامية الدولية الناجحة لتجنيد الشباب من مختلف انحاء العالم.
وبعد هذه التطورات، فان قوات داعش المشتبكة حاليا مع قوات حماية اربيل نفسها، حسبما تقول وكالات الانباء، لا يمكن ان تكون مجرد ميليشيا عشوائية «تنتصر بالرعب» كما يشيع البعض. وبعيدا عن نظريات المؤامرة، فان الامر اصبح يحتاج الى وقفة لمعرفة من يخترقها او يحركها او يدعمها، بالنظر الى ما اصبحت تمثله من خطر اقليمي، خاصة بعد «غزوتها» الناجحة ضد الجيش اللبناني في عرسال، والانباء عن انتقال آلاف منها الى ليبيا تمهيدا لـ«غزوة» على الحدود المصرية.



رأي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
منقول عن القدس؟!
منقول عن القدس؟! 12 سنوات منذ
<strong>منقول عن القدس؟؟</strong> منقول عن القدس في كل أطوار المقال تصف القاعدة بأنها إرهابية وتصف داعش بأنها إرهابية، وأن كلتاهما من صنع أمريكا، لكن لا تصف أمريكا وإسرائيل بأنهما إرهابيتان. لا أنسى أنه في أيام الانقلاب على مرسي لم نقرأ في القدس ما يدافع عن مرسي والإخوان، بل حتى رئيس تحريرها سكت شهرا وانتقد الإخوان. لا أنسى ذلك. هذه جريدة برأيي صارت مشبوهة وأكيد أكيد من تمويل سلطة الضفة الكارهة للإسلام الدائبة على الاستسلام. لا أحكم على داعش لأنني لحد الآن لا أعرف منها الكثير، لكن من الغباوة أن أصدق أنها من صنع أمريكا وهي التي تقصفها أياما فقط من تحركاتها في حين لم تقصف لسنين لا بشار ولا القذافي ولا آل سعود ولا حزب الله.... إذن من هو الموالي ومن هو المعارض لأمريكا؟
abou  soufiane
abou soufiane 12 سنوات منذ
<strong>islam winne</strong> vous voulez ètindre la lumierre de de dieux avec votre caca hhhhhhh ses qui les hommes qui son sur le terain ou se qui vive on europe hhhhhhh le jour viendra
abou soufiane
abou soufiane 12 سنوات منذ
<strong>nous arivons</strong> vous les boudiste + les obama + les juive + les chretien + les traitre les mourtadin et les esclave du regime algerien qui protege la mafia inchalah doula isslamia viendra a alger pour vous punir inchalah vive letat islamic nous arivon
ali ali
ali ali 12 سنوات منذ
<strong>لماذا يتدخل أوباما ضد «داعش» في العراق؟</strong> يا صاحب الكاريكتون أنك تظاهر الكفار علي المسلمين يرسمك هذا من حيث تعلم أي تعلمت علي أيدي الصهاينا فصرت صهيونيا أكثر منهم أو لا تعلم فتفقه في دينك قبل اكتابة. هل يعلم أبناء المسلمين بعقيدة الولاء والبراء؟! وهل يأكل بعض الشيوخ البرسيم؟! في أعقاب اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما شن هجمات جوية ضد الدولة الإسلامية وانه لن يسمح بقيام الخلافة الإسلامية كان من اللافت مدى غياب عقيدة الولاء والبراء عند كثير من المسلمين الذين اعلنوا تأييدهم للعدوان الامريكي الصليبي ضد المسلمين -وهو ما يعتبر في العقيدة الاسلامية ناقضا من نواقض الاسلام وردة وتولي للكافرين-!! http://www.youtube.com/watch?v=pdiQIOc_Arw
ehlv
ehlv 12 سنوات منذ
<strong>لماذا كل هذا اللف والدوران وكأن الكاتب سكران؟</strong> متى أصلح الإسلام خطرا على العالم؟ الإسلام دين رحمة وعز للإنسانية جمعاء قال الله تبارك وتعالى: ـ{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)الأعراف}وثال: ـ{ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)الأنعام}. قبا أيها الكاتب كفى تضليلا وتهويلا أنت لاتستطيع أن تطفئ نور الله. ـ{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)التوبة}. أنت مكشوف!