بغلة البوليساريو في رقعة الاتحاد المغاربي

يقال إن الفقيه الحسن بن أبي بكر النيسابوري زاد في الشطرنج بَغْلَةً وقيل بَغْلاً ، والبغلُ مختلط النسب ليس له أصل صحيح لذلك لم يُكْتَبْ لهُ الوجودُ في رقعة الشطرنج وأهمله التاريخ ، كذلك حلم دويلة البوليساريو في المنطقة المغاربية سيموت قبل أن يولد ولن يُكْتب له الوجود لأن البوليساريو هجين النسب لا…

أغسطس 11, 2014 - 13:09
تم التحديث: 12 سنوات منذ
16 4.6ك
بغلة  البوليساريو في  رقعة الاتحاد المغاربي

يقال إن الفقيه الحسن بن أبي بكر النيسابوري زاد في الشطرنج بَغْلَةً وقيل بَغْلاً ، والبغلُ مختلط النسب ليس له أصل صحيح لذلك لم يُكْتَبْ لهُ الوجودُ في رقعة الشطرنج وأهمله التاريخ ، كذلك حلم دويلة البوليساريو في المنطقة المغاربية سيموت قبل أن يولد ولن يُكْتب له الوجود لأن البوليساريو هجين النسب لا أصل له ...


أولا : الإرهاب الفكري لحكام الجزائر لتشتيت الشعوب :


كنا نعتقد أن الجزائر يحكمها عسكر فرنسا بعقيدة المستعمِر، لكن يبدو أن ذلك قد توسع ليشمل دهاليز ما يسمى بالجامعات الجزائرية التي تأوي بعض المخلوقات التي حاشى أن يتشارك معها الأساتذة الجامعيون في العالم ذلك اللقب النبيل ، ألا وهو لقب أستاذ جامعي ...فهم ليسوا أساتذة ولا مثقفين فهم مجرد أبواق لنظام فاسد يضمن لهم إشباع شهوات البطن والفرج في مقابل نشر الإرهاب الفكري من خلال الترهات والأكاذيب لتشتيت شمل الشعوب المغاربية عن عمد وسبق إصرار، فهم مستمرون في تنفيذ مخططات أسيادهم من الاستعمارين الفرنسي والإسباني السابقين ..


وكنا نعتقد أن إيديولوجية العسكر الجزائري ستفشل يوما ما في حكم شعب الجزائر الحر لكن النظام الجزائري نجح في تكوين نخبة ( جامِعَوية ) هي استمرار لروح الفكر الاستعماري المقيت الذي حاربه أجدادنا بكلمة واحدة وبصف واحد ويد واحدة وعقيدة ربانية واحدة ..


لماذا هذه المقدمة ؟


 لأنه في إطار برنامج الإرهاب الفكري للجامعة الصيفية لأطر الدولة الصحراوية بولاية بومرداس الجزائرية وخلال مداخلة له في محاصرة قدمها الناشط الحقوقي المدعو البشير الإسماعيلي يوم الثلاثاء 5 غشت 2014 بعنوان المقاومة السلمية الصحراوية  قال المدعو ( الدكتور )  صالح سعود نائب مدير المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية بالجزائر إن إمكانية قيام اتحاد مغاربي مستحيلة  دون دولة صحراوية مستقلة ...هكذا - دون أن يرف له جفن - حسم هذا الدُّكَيْتير و حكم وقرر نيابة عن شعوب : تونس والمغرب وليبيا وموريتانيا ، أما الشعب الجزائري فإنه لا يزال يناضل من أجل الاستقلال عن الحركي الذي سرق ثورته وأمواله ومصيره ومستقبله .


ثانيا : النضال من أجل إضافة بغلة البوليساريو في رقعة الاتحاد المغاربي  :


لم يكفيهم تزوير تاريخ شعوب المنطقة المغاربية وتشويه هويتها بل يريد هؤلاء المحسوبين على الأساتذة الجامعيين  أن يناضلوا ليزيدوا دويلة وهمية في بنية المنطقة المغاربية يفصلونها عن المغرب حتى يصبح العدد 6 دول ثم يناضلون من جديد لتحقيق هدف الاتحاد المغاربي بدوله الست ... إنه منتهى التدليس والنصب والاحتيال والرياء والنفاق والمكر والخبث ... وكلما تحدث مسؤول جزائري عن المغرب العربي إلا ورفع - بلا خجل ولا وجل وبكل صلف وتنطع – رفع  شعار اتحاد المغرب العربي اختيار استراتيجي ، في حين  أن استراتيجيتهم الخفية هي تدمير حلم الاتحاد المغاربي لدى شعوب المنطقة المغاربية بالإرهاب الفكري لحكام الجزائر ونشر ثقافة تجزيئ المجزأ والتمادي في التقطيع والتشتيت والتمزيق والانفصال لمعاكسة منطق التاريخ والجغرافيا ... هكذا ينشر هؤلاء المرتزقة  إرهابهم الفكري تحت رعاية الدولة الجزائرية الرسمية بشعارات مثل : استحالة  قيام اتحاد مغاربي قبل فصل الصحراء الغربية عن المغرب أو  لا اتحاد مغاربي دون استحداث دولة الصحراء الجديدة


 ثالثا : يسقط الاتحاد المغاربي الخماسي يحيى الاتحاد المغاربي السداسي والسباعي ..:


متى يتشجع حكام الجزائر وأبواقهم ولو مرة واحدة في تاريخهم ويقولون صراحة وبلا مراوغة بأنهم يريدون نصيبهم من الصحراء الغربية أو يريدونها كاملة ، لأن بقية شعوب المنطقة المغاربية بدأوا يتحسسون جوانبهم خوفا من إخراج دويلة بل دويلات أخرى من أضلاعهم ، ثم ألا يخشى حكام الجزائر من انفصال أجزاء من دولتهم الشاسعة ؟ القبائل والمزابيين والشعانبة ووو ... إن الجميع ينتظر السابقة حتى يطالب بدويلته ، ويكفي أن عدوى فكرة اقتراح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية انتشرت كالنار في الهشيم في المنطقة المغاربية برمتها .... لقد تغلغلت عقيدة الانتهازية والبراغماتية في عقول عدد غير قليل ممن يسمون أنفسهم مناصرين للقضية الصحراوية من النخبة في الجزائر ، فهم يتحينون الفرص لركوب قطار المستفيدين ماليا من نزاع الصحراء قبل أن يُطْوى الملف دون أن ينالوا نصيبهم من المال السائب للشعب الجزائري ، فالضباع تقتات على الجيف ويبدو أن جيفة البوليساريو قد فاحت رائحتها لذلك اجتمع حولها آخر الملتحقين بها وهم المحسوبين على النخبة المثقفة والأشاتذة الجامعاويين - حاشاكم – ليدفعوا بالتفرقة والتشتيت إلى أقصى مداه حتى وإن كان الثمن إحراق المنطقة برمتها وتدميرها على من فيها ، وهم يعملون على شعار : أنا وبعدي الطوفان ... وهم يجوبون المحافل والمنتديات يحملون معاول الهدم  ، هدم حلم الاتحاد المغاربي الذي كان يتمناه أجدادهم ، لقد بدأوا بالتنكر لأجدادهم و قرروا أن لا يبقى من ذلك الحلم أي أثر لأنهم قطعوا الصلة نهائيا بجذورهم وشرعوا في بناء مشروع جديد فلسفته الارتزاق والارتزاق من نشر الفوضى ونهب أكبر قدر من المال والهروب إلى أي مكان في العالم ... يصرخون في المحافل : يسقط الاتحاد المغاربي الخماسي يحيى الاتحاد المغاربي السداسي والسباعي ووو المهم هو المال ولا شئ غير المال .. طز في الحلم المغاربي على غرار طز في العروبة والإسلام ...


لقد اختلط الحابل بالنابل ، وقُـلِبَ الهرمُ واستبدل بعضهم المال بالمبادئ ، لا يهمهم لا الشعب الجزائري ولا الصحراوي ، وحتى لو افترضنا أن فكرة خلق جمهورية جديدة في المنطقة المغاربية قد تحققت فأول من سيبتلعها هم حكام الجزائر وزبانيتهم من مرتزقة الثقافة والفكر التدميري ... إن من يحمل فكرا تدميريا لن يقبل بغير الاستمرار في التدمير حتى يدمر نفسه ذلك هو منطق الإرهابي بالسلاح كان أو بالكلمة ...


عود على بدء :


هل سيكون لبغلة  البوليساريو مكان على رقعة الشطرنج المغاربية ؟

هذا السؤال جوابه عند شعوب المنطقة المغاربية ، فإذا انتشر فكر الانفصال والتفرقة والتشتت بين شعوب ليبيا وتونس وموريتانيا والجزائر بدل الفكر الوحدوي الذي تركه السلف سنقول على الدنيا  السلام ، وإذا ظل فكر الوحدة والتوحد والتجمع ولم الشمل هو السائد فإن أبواق التشردم ستموت عاجلا أم آجلا ... ومن خصائص البغال العقم ... والبوليساريو عقيم لا يلد ... ولله في خلقه شؤون ... والكرة اليوم في مرمى الأساتذة الجامعيين والمثقفين الأحرار الحقيقيين في الجزائر  للهجوم المضاد والخروج من التناقض الصارخ والنفاق والرياء المريض للعودة لمنطق التاريخ والجغرافيا منطق الوحدة وحدة والتفرقة تفرقة وما بينهما متشابهٌ لا خير فيه ....

 

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
saad
saad 12 سنوات منذ
<strong>la verite</strong> وجّهت الناشطة السياسية، والعضو في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، زهرة بوراس، نقدا لاذعا للسلطة بالجزائر، واصفة إياها بـ العصابة المكونة من المؤسسة العسكرية والمخابرات، التي تستفيد من الوضع الراهن بالجزائر من خلال خلق المشاكل والتوترات مع محيطها، كما هو الحال مع المغرب . المناضلة الحقوقية اعتبرت أن النظام الجزائري يجيد خلق التوترات بين الجيران، كما هو حاصل مع المغرب، حيث خلق المشاكل العقيمة بعد أن زرع سرطانا بتيندوف، اسمه البوليساريو، لأسباب سياسية واقتصادية مازال يستفيد منها النظام الجزائري المكون من المؤسسة العسكرية والمخابرات وذلك حسب وصف الناشطة بوراس التي تشارك في مهرجان ثويزا بطنجة. ولاستباق أي رد فعل من السلطات الجزائرية عند عودتها لبلدها، بعد هذه التصريحات، أكد زهرة بوراس في تصريح لهسبريس أنها تقول كلامها هذا بدون خوف وهي مقتنعة به ، وزادت أنّ كل الشعب الجزائري مقتنع بأن الصحراء مغربية، لكن النظام الجزائري يلعب هذه الورقة لخلق البلبلة بين الشعبين المغربي والجزائري، لأسبابه الخاصة بعيدة عمّا يرغب فيه الشعب الجزائري تجاه المغرب . وعادت الفاعلة السياسية والحقوقية لتؤكد أن الشعب الجزائري لا علاقة له بـ القضية التي يحملها نظام البلد ويعمل على تمويلها، بعد أن أصبح النظام الجزائري محاميا لما يسمى وهميا الشعب الصحراوي، حسب وصف الناشطة الجزائرية. وأضافت زهرة بوراس أنها تتوفر على الإيمان الكافي، كما هو الحال بالنسبة لعموم الشعب الجزائري، بالأمل القادر على جعل هذه المشاكل مُتجاوزة.. مقرّة أنّها لا محالة، ليست في صالح الشعبين، ولا تزيد البلدين إلا خلقا لمزيد من التوترات غير المجدية والممكن تفاديها حسب وصف بوراس.
houcine
houcine 12 سنوات منذ
<strong>maroc</strong> قامت بين المغرب و فرنسا في 14 أغسطس 1844 م بسبب مساعدة السلطان المغربي المولى عبد الرحمن للمقاومة الجزائرية ضد فرنساواحتضانه للأمير عبد القادر الشيء الذي دفع الفرنسين إلى مهاجمة المغرب عن طريق ضرب ميناء طنجة حيث أسقطت ما يزيد عن 155 قتيل ثم ميناء تطوان ثم ميناء أصيلة. انتهت المعركة بانتصار الفرنسيين وفرضهم شروطا قاسية على المغرب. تمثلت هذه الشروط في استيلاء فرنسا على بعض الأراضي المغربية عقابا له, وفرضت فرنسا غرامة مالية على المغرب ومنعها المغاربة من تقديم الدعم للجزائر بداية للتدخل الاستعماري في المغرب لكن عاود المتطوعين المغاربة الكرة على جنود فرنسا وأنزلوا بها هزيمة خلال مشاركتهم في معركة سيدي إبراهيم قرب مدينة الغزوات في الفترة من 23 إلى 26 شتنبر 1845. في سنة 1848، عمدت إسبانيا إلى احتلال الجزر الجعفرية المغربية الثلاث. سنة 1859 أعلنت إسبانيا الحرب على المغرب فيما يعرف بحرب 1859 أو الحرب الأفريقية أو الحرب المغربية الأسبانية و تعرف أيضا حرب تطوان نتج عنها انهزام المغرب و استيلائها على تطوان و سيدي-افني. أول توغلات الأسبان في الصحراء بعد طردهم من قبل السعديين سنة 1524 كانت سنة 1881 عند بناء رصيف بالداخلة.سنة 1883 هاجمت إسبانيا المغرب لتحتل المدن الساحلية الصحراوية ثم تبسط سيطرتها على كامل الصحراء سنة 1887. سنة 1902 احتلت فرنسا بلاد قنشيط (موريتانيا حاليا) جنوب المغرب و تم سنة 1912 توقيع معاهدة الحماية التي منحت إسبانيا منطقتي الريف الذي تأجل إلى 1927 بسبب حرب الريف (1920) و طرفاية.
م ب سيدس بلعباس
م ب سيدس بلعباس 12 سنوات منذ
<strong>اللي ما هو ليك يعييك</strong> انا جزائري الجنسية مغاربي الهوية . لا اومن الا بوحدة التراب المغربي .واقول لابناء جلدتي في الجزائر كفانا تمزيقا وتشتيتا .لان كلنا يعلم بمغربية الصحراء . واقولها صراحة هي كدبة من اخراج الجزائر
الي حرةجزائرية حقيقة رئسكم بومدين اللعنة الله ه ال
الي حرةجزائرية حقيقة رئسكم بومدين اللعنة الله ه ال 12 سنوات منذ
<strong>سعيد333</strong> استطاع المغرب في السبعينات من القرن الماضي تحرير الصحراء من الاحتلال الإسباني، لكن هذا الأخير لم يبرح أراضيها إلا بعد أن دق على حائطها مسمار جحا. عندما اقترب المغرب من استرجاع صحرائه من الاستعمار الاسباني ثارت ثائرة كل من اسبانيا والجزائر لأن إرادتهما التقت في عدم استرجاع المغرب لأراضيه. فاسبانيا لم تستسغ الخروج من الصحراء والجزائر تمني النفس بالتوسع على حساب الجنوب المغربي. هكذا بدأ التنسيق بشكل جدي بين الدولتين عند زيارة وزير خارجية إسبانيا للجزائر لوبيز برافو في فبراير من سنة 1972، وزيارة وزيرة خارجية الجزائر بوتفليقة لمدريد في يونيو من نفس السنة. عقب هذه الزيارة بدأ الوزير الجزائري يصرح بأن الحل العادل والنهائي لمشكل الصحراء لن يتم إلا بـ تقرير المصير وهي نفس العبارة التي تداولتها الصحافة الإسبانية آنذاك. خطة الاستقطاب كان هناك جماعة من الشباب العديد منهم درسوا في المدارس الثانوية في المغرب.. كان أبرزهم الولي بن مصطفى من ركيبات الغرب .. ودأب الولي على التنقل بين بعض دول أوربا الغربية سنة 1971.. ويذكر عبد الكريم غلاب في كتاب الحركة الوطنية أن من بين الأسباب التي جعلت الولي ناقما على المغرب المضايقات التي تعرض لها رفقة العديد من الطلبة المغاربة نظرا لافكارهم الثورية. كان للولي أفكار يسارية ثورية وكان يبحث عن مستقر لهذه الأفكار، وهو ما وفرته له الجزائر صيف سنة 1972. لقد كثفت الاستعلامات الجزائرية من عملها من أجل استقطاب بعض الشباب الناقمين عن الأوضاع في بعض الدول الإفريقية. فالتجأ لها بعض الشباب المغاربة بدعوى أنهم معارضون. وكانت غاية النظام الجزائري من هذا الاستقطاب هو تأطير الشباب واستخدامه، عندما يلزم الأمر، في تهديد أي بلد لا يسير في نفس توجهات الجارة الشرقية للمغرب. كان الولي من من بين الطلبة الذين استطاعت الجزائر أن تستقطبهم. في صيف سنة 1973 أرسلوا به إلى تندوف. وهناك وجد الكوماندان داريا وهوفمان وعبد القادر الزرقيني. وهؤلاء هم الثالوث المهتم بالعلاقات مع المغرب وهم الذين رسموا له الخطة التي ينبغي سلكها لتأكيد عدم مغربية الصحراء. كانت الجزائر تضع الخطط وتنفذها على الميدان في انسجام تام مع اسبانيا، لأنها واثقة من أن تثبيت فكرة عدم مغربية الصحراء لا يتم إلا بالتنسيق مع اسبانيا ومساعدتها. من جهتها كانت إسبانيا في حاجة إلى من يساعدها على تحقيق مبتغاها: وهو منح حكم ذاتي للصحراء على أن تبقى مرتبطة بإسبانيا. يقول عبد الكريم غلاب أن إسبانيا لا يمكن أن تحقق هذا الهدف ما لم تستبعد المغرب من أن يسترجع صحرائه. وهي في ذلك لا تستطيع، حسب غلاب، أن تعتمد على السكان الذين تعرف تعلقهم بالمغرب، ولا على بعض المتحمسين الذين بدأوا يبدون رغبتهم في فصل الصحراء بإيحاء من إسبانيا وكان القاسم المشترك بينهم وبين المتعلقين بمغربية الصحراء هو كرههم للاستعمار الاسباني. لذلك كانت الدبلوماسية الإسبانية تستغل الموقف الجزائري لتسخير صوت الجزائر في سبيل إبعاد المغرب من الميدان وتكوين دولة ستعرف هي كيف ستجعلها مرتبطة بإسبانيا. إسبانيا تصنع الجبهة أخيرا اتجهت إسبانيا إلى الإيحاء لمجموعة من الشباب الناقمين على الأوضاع في المغرب، لتكون منهم ما سمي بجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب البوليساريو . بدأ عمل هذه المجموعة يستمد الشرعية الإدارية من إسبانيا التي كونت هذا الكيان. أما التوجيه والتمويل والتجهيز ثم التسليح فكان من الجزائر. وكان الولي صلة الوصل بين الجماعة التي كونتها إسبانيا والنظام الجزائري. كانت إحدى سبل الجزائر لفصل المغرب عن صحرائه دعم مجموعة من الشباب الذين أخذوا يترددون بين مدينة العيون وتندوف، وكانت اسبانيا كذلك تساعدهم على الحركة والنشاط والتأهب. لكن الجزائر رسمت لهذه المجوعة خطة تعتمد على ثلاث مقومات: أولها: الإلتحام باليسار المغربي للحصول على التأييد نظرا لاشتراكهما في الإيديولوجية. وفعلا كانت بعض المنظمات الطلابية تؤيد كل حركة تمردية على النظام. أما ثاني هذه المقومات التي اعتمدتها خطة الجزائر فكان: التحام المتعاونين هؤلاء داخل الصحراء بالضباط ورجال الكنيسة. وعلى هؤلاء أن يقوموا بدورهم في تمتين الصلة بين الانفصاليين والنظام الإسباني. أما المقوم الثالث لهذه الخطة فتمثل ضمن: استقطاب الطلبة الصحراويين في الجامعات وتمتين الصلة بهم، ومساعدة بعضهم بالمال وتذليل الصعوبات أمامهم ومن ثمة السيطرة عليهم وتوجيههم. كان الشعار الذي يردده أنصار البوليساريو هو تقرير المصير انطلاقا من قرار الأمم المتحدة.. لكن الجزائر وإسبانيا تلاعبتا به حيث أعطي من كل منهما المعنى الذي يراد له.. لذلك أضافت إليه البوليساريو بتعليمات من الجزائر كلمة الاستقلال ليصبح الشعار: تقرير المصير والاستقلال . في الوقت الذي كانت فيه إسبانيا تسعى وتخطط لتكوين كيان ناتج عن تقرير المصير مرتبط بها، كانت الجزائر هي الاخرى تسعى إلى تحقيق نفس الهدف على أساس أن يكون هذا الكيان غير مفارق لها.. واعتُمد في تحقيق هذا الهدف على ثلاثة محاور: خروج إسبانيا من الصحراء، إبعاد الصحراء عن العودة إلى الوطن الأب، ثم الارتباط مع الجزائر بالطريقة التي تمكنها من السيطرة على هذا الكيان. اختراق الإدارة أثناء مرحلة تكوين شباب الكيان الوهمي البوليساريو عملت الجزائر على أن يظلوا مرتبطين بالحكم الإداري المغربي. وقد استغلوا هذا الارتباط في استقطاب المزيد من الطلبة الصحراويين إلى صفوفهم.. فكانوا يقومون بالوشاية ضد الطلبة الذين لا يتبعون توجيهاتهم، فكان النظام الإداري ينتقم منهم رغم تشبثهم بمغربيتهم، لا لشيء إلاّ لأنه مضلل بالولي وجماعته. لذلك اصطف العديد من الطلبة في صف الإنفصاليين اتقاء لشر الولي. وفي ظل استمرار دعم الحكومة الجزائرية للبوليساريو، استطاعت مجموعة الإنفصاليين التسلل إلى تندوف ومنها إلى موريتانيا، وفتحت حكومة ولد دادة في نواكشوط، تحت ضغط الجزائر، أراضيها وأجهزتها الإعلامية للتنظيم الانفصالي. كان تأطير الجارة الشرقية للبوليساريو محكما، حيث لم تكن التعبئة بشرية فقط، بل تخطتها للتنظيم والتجنيد وتدريب. وقد وفرت الجزائر أساتذة من مختلف البلدان الاشتراكية لتكوين الانفصاليين إيديولوجيا وحثهم على العداء للنظام المغربي والثورة عليه. ناهيك عن توفير بعض التقنيين من المحاربين لتدريب الشباب الانفصالي على استخدام الأسلحة السوفياتية. ثم جماعة من المقاتلين منهم المتطوعون ومنهم المرتزقة الذين فروا من الجوع في مناطق القحط ليبيعوا أرواحهم في سوق القتال. وقبل هذا التأطير كانت الجزائر قد عبأت بعض الشباب المغاربة والموريتانيين وحتى الصحراويين الجزائريين والماليين وضمتهم إلى البوليزاريو، بعد أن أنشأت لهم مخيمات في ضواحي تندوف، قرب مغارة جبيلات .
الي حرة الجزائرية بومدين هو ملاك بنسبة لكم لكن نحن
الي حرة الجزائرية بومدين هو ملاك بنسبة لكم لكن نحن 12 سنوات منذ
<strong>سعيد333</strong> إذا كانت حرب الرمال قد أظهرت الدروس الواجب استخلاصها من عثرات النشأة، فإن حرب أمغالا قادت إلى استخلاص الدروس من عثرات الثقة المبالغ فيها نحو الجزائر، خاصة وأن أمغالا تبعد عن الحدود الجزائرية بحوالي 380 كيلومترا. «الوطن الآن» نفضت الغبار عن الأرشيف العسكري وأعادت تركيب إحدى أهم إشراقات الجندي المغربي التي مازالت شبحا أسوء يطارد الجزائر. هذه الأخيرة التي بدأت مؤخرا تقرع الطبول وتشتري بنهم مختلف الأسلحة. إذا كانت الحرب تقود ميكانيكيا إلى الدمار والقتل، فإن من مميزات حرب الرمال التي خاضتها القوات المسلحة الملكية ضد الجيش الوطني الجزائري عام 1963 وحرب أمغالا عام 1976، أنهما سمحتا للمغرب بصورة خاصة بتقويم أداء مؤسسته العسكرية بما يتلاءم ودورها في أن يبقى المغرب متربعا على عرش القوى الإقليمية بالمنطقة، خاصة وأن هاتين المعركتين (حرب الرمال وحرب أمغالا) هما المناسبتان اللتان تواجها فيهما الجيش المغربي مع خصمه الجزائري مباشرة، وتعرضت فيها الجزائر إلى نكسة صعب على الجيش الجزائري نسيانها - حسب المراقبين - بسبب خسارته الميدانية في الحرب الأولى وفي الحرب الثانية، وهي الخسارة التي لم يشفع فيها لا الدعم القوي الممنوح للجزائر من طرف الحلف الاشتراكي ومصر الناصرية عام 1963، ولا الأموال المتدفقة من تسويق الغاز والنفط عام 1976. الدروس ففي حرب الرمال، ورغم أن المغرب كان حديث العهد بالاستقلال شأنه شأن الجزائر، فإن تلك الحرب جعلت المغرب يستفيد من الدروس بتركيزه على تقوية خمسة مرتكزات عسكرية. المرتكز الأول يرتبط بوجوب تأمين سرعة التدخل لكل وحدة عسكرية مغربية، بالنظر إلى قوة هذا العامل في إنقاذ الوحدات التي تتعرض لهجوم. أما المرتكز الثاني فانصب على تعزيز قدرات الجيش في ميدان الاتصالات، علما بأن المغرب آنذاك لم تكن فيه شبكة الاتصال قوية لإبراق كل معلومة وفي الحال لمختلف الوحدات. المرتكز الثالث تمحور حول تكوين فريق المظليين، لأن إمكانات المغرب الفتي آنذاك لم تسمح له بتكوين جيش محترف مائة في المائة (لا ننسى أن المغرب لم ينشئ البحرية الملكية إلا عام 1960). وبالتالي كانت الضرورة تدعو إلى وجوب خلق فرقة المظليين لما لهذه الفرق من دور عسكري حاسم في المعارك. إلا أن هذا الأمر يتطلب استحضار مرتكز رابع، ألا وهو إنشاء تشكيلات مصفحة تتميز ـ حسب قول المرحوم الحسن الثاني ـ بشخصية خاصة في المناورة والعراك معا. وخامس مرتكز استلهمه المغرب من حرب الرمال، هو إحداث مجموعات من القوة المختلطة مزودة بالوسائل القوية السريعة قادرة وحدها على العمل منفردة عن المجموعات الأخرى. إلا أن هذه المرتكزات تبقى بدون روح ما لم تكن هي الأخرى مسنودة بسقف اجتماعي، حيث أفرزت حرب الرمال معطوبين وجرحى وأرامل، مما قاد الحسن الثاني آنذاك إلى إنشاء النواة الأولى للمصلحة الاجتماعية التي كلفها بمساعدة أسر العسكريين المصابين وتصفية المشكلات الاجتماعية للأرامل واليتامى. وإذا كانت حرب الرمال قد أظهرت الدروس الواجب استخلاصها من عثرات النشأة، فإن حرب أمغالا قادت المغرب إلى استخلاص الدروس من عثرات الثقة المبالغ فيها نحو الجزائر، خاصة وأن أمغالا تبعد عن الحدود الجزائرية بحوالي 380 كيلومترا (A vol d oiseau). فمعظم الضباط الكبار بالقوات المسلحة الملكية حاربوا في الفيتنام والهند الصينية وحاربوا في أوربا وفي الأراضي الغابوية وفي السهول ولم يتصارعوا في الصحراء الشاسعة المنبسطة، مما جعل الجيش المغربي أمام تكتيك جديد لم يسبق أن تمرن عليه من قبل، فضلا عن سياسة الألغام التي باشرتها الجزائر والبوليزاريو المدعومتين آنذاك من طرف ليبيا، الأمر الذي أيقظ الشرارة الأولى لإيجاد تكتيك مضاد لتأمين الحدود المغربية من جهة الجزائر، ومن جهة موريتانيا في ما بعد، فكان أن أثمر هذا المخاض عن التفكير الجنيني لبناء الجدار الأمني لتأمين التجمعات الحضرية والمنشآت الاقتصادية، وهو المخاض الذي قاد المرحوم الحسن الثاني في إحدى المناسبات عام 1980 إلى القول إن المغرب أصبح سيد الميدان عسكريا بالصحراء، وهي السنة التي كانت المنطلق الرئيسي لتعزيز المكاسب التي أدت إلى تحكم عسكري مغربي بالمطلق في الصحراء، توج بأن أعلنت ليبيا عام 1984 عن تخليها عن دعم البوليزاريو والجزائر في حرب الصحراء بعدما بدأ يتبين لها أن كل الأموال التي كانت تغدقها لإنهاك المغرب عسكريا لم تؤت بأي نتيجة، وقاد الجزائر في ما بعد إلى المطالبة بوقف إطلاق النار عام 1991 بعدما أغلقت القوات المسلحة الملكية باحكام كل المنافذ التي يمكن أن تتسرب منها الوحدات المعادية للمغرب، أكانت جزائرية أو تابعة للبوليزاريو. كما كان من حسنات حرب أمغالا تفطّن المغرب لوجوب تحسين أدائه الجوي لمراقبة شساعة الصحراء عبر اقتناء طائرات عسكرية جديدة، ليس لسحق الجزائر في حالة ما إذا هجمت مرة ثانية على المغرب، بل لاقتناء طائرات الاستطلاع والنقل لتأمين تنقل الجنود بسرعة والقيام بالمسح الجوي لتأمين مرور القوات البرية أو مطاردة جنود الجزائر والبوليزاريو. موازاة مع ذلك، تم إحداث مطارات عسكرية في العيون وإنزكان (ثم بالداخلة بعد استرجاعها عام 1979)، إذ كان لهذه المطارات أدوار هامة على المستوى اللوجستيكي والحربي، خاصة بعدما اتخذ قرار بجعل أكادير مقرا للقيادة الجنوبية لإدارة العمليات العسكرية بالصحراء، علما بأن الطيران العسكري هو الذي ساعد الكولونيل بنعثمان قائد وحدة السمارة على سحق الجزائريين في أمغالا. ومن حسنات هذه الحرب أيضا أن فرق الهندسة العسكرية المغربية اكتسبت خبرة عالية في الأحزمة، وما يتطلبه الأمر من رادارات وأجهزة إلكترونية وأجهزة خاصة بالدفاع والقدرة على إدارة عشرات الآلاف من الجنود في تنسيق متناغم. بدليل أن أول حزام شرع فيه كان هو الجدار المحاذي للجزائر من جهة الزاك (طول الحزام الأول 600 كلم) الممتد نحو السمارة الذي شرع في بنائه في غشت 1980، وانتهى العمل به يوم 14 ماي 1981 (تاريخ ذكرى تأسيس الجيش الملكي). لتتوالى الأحزمة (6 أحزمة) في ما بعد طوال النصف الأول من عقد الثمانينات من القرن العشرين. النعمة