هل تصبح تونس وليبيا بلدا واحدا تحوّل مساوئ الهجرة غير المنظمة لليبيين إلى مزايا؟

تعيش تونس خلال هذه الصائفة على وقع موجة هجرة ليبية مفاجئة وغير منظمة، مما تسبب يوميا ومازال يتسبب في بروز مشاكل عديدة ومتنوعة، وفي تشكل مواقف لدى الرأي العام تتراوح بين رفض الهجرة وإدانة مقترفيها وبين القبول بها كأمر مقضيّ أو التهليل لها بصفتها فرصة للنفع المادي. أمام هذا المعطى غير المألوف، يحق…

أغسطس 15, 2014 - 04:43
تم التحديث: 12 سنوات منذ
9 2.1ك
هل تصبح تونس وليبيا بلدا واحدا تحوّل مساوئ الهجرة غير المنظمة لليبيين إلى مزايا؟

تعيش تونس خلال هذه الصائفة على وقع موجة هجرة ليبية مفاجئة وغير منظمة، مما تسبب يوميا ومازال يتسبب في بروز مشاكل عديدة ومتنوعة، وفي تشكل مواقف لدى الرأي العام تتراوح بين رفض الهجرة وإدانة مقترفيها وبين القبول بها كأمر مقضيّ أو التهليل لها بصفتها فرصة للنفع المادي. أمام هذا المعطى غير المألوف، يحق التساؤل: هل أنّ هجرة الليبيين إلى بلدنا أمر إيجابي أم سلبي؟ وهل هنالك مخرج أفضل من مخرج آخر لتسوية الوضع الجديد الذي انجر عنها؟ وهل بالإمكان أن يستفيد الليبيون والتونسيون على حدّ سواء من هذه الهجرة؟ ومن أيّ باب تكون الاستفادة؟

لو بدأنا بوضع الهجرة في إطارها الإقليمي والدولي سوف يتبين لنا أنّها جاءت كنتيجة حتمية لجملة من الصراعات – الداخلية في كل من تونس وليبيا – باعتبار ما اصطلح على تسميته بـ الربيع العربي وأيضا كنتيجة لصراعات إقليمية تشمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا وتركيا فضلا عن إيران ومنطقة الشرق الأوسط – مصر وسوريا بالخصوص- والعراق والخليج العربي.

ثم إنّ هذه الحتمية عرضة للتوجيه نحو أهداف مختلفة. وقد تكون هذه الأخيرة إيجابية كما قد تكون سلبية بالنسبة لشعب تونس أو لشعب ليبيا أو لأيّ واحد من الشعوب المعنية بالصراع العام. لكن إيجابية التوجيه أو سلبيته تتوقف على تحديد الجهة التي ستقوم بالتوجيه. ولئن ثبت إلى حدّ الآن أنّ هجرة الليبيين إلى تونس مردّها الوضع الأمني المزدري وأنّ هذا الوضع جاء كنتيجة لـ ربيع عربي مسطر من طرف الجهة الامبريالية المدعومة من أطراف عرّابة فإنّ هذا لا يعني أنه يستحيل على أيّ جهة ثانية غير الجهة المريدة لـ الربيع العربي بأن توجّه المعطيات الجديدة – مثل حدث الهجرة الليبية- نحو ما تريده هي حتى يسفر التوجيه عن مخرجات إيجابية لتونس ولليبيا ولكل العرب.

في هذا الإطار أقول الحمد لله الذي جاء الوقت الذي لم يعد من الممكن الحديث فيه عن تدخل التونسيين في الشأن الليبي وعن تدخل الليبيين في الشأن التونسي. ها نحن أمام حتمية التناول البرغماتي ، يوميا وربما في كل ساعة، للأوضاع العاجلة والمتغيرة. وهذا ليس بجديد إلا على من لا يدرك مدى المتانة التي كانت عليها العلاقات بين شعوب منطقتنا المغاربية والعربية عبر التاريخ. لقد كانت بلدانا مثل تونس والجزائر، أو تونس وليبيا، بلدا واحدا. وها أنّ هذه الأقطار مطالبة اليوم باستبطان الشعور الوحدوي من جديد. إنّ مراجعة التاريخ المشترك ومن ثمَّ العمل حسب متطلبات العيش المشترك كفيلة بالتكفل بالبقية.

لذا أعتقد أنّ من واجب التونسيين والليبيين مباركة هجرة الليبيين إلى تونس وأية موجة مماثلة. لكن هنالك شرط لا بدّ أن يتوفر لدى كل الفاعلين في مجل قيادة الرأي: البحث عن سبل الوحدة بين الشعبين المتكاملين ومن ثَم تحيّن الفرص لضمّ الشعوب الإقليمية الأخرى إلى نفس المشروع الوحدوي هو الضمانة لمناهضة مشروع الربيع العربي الفوضوي. كما أني أعتقد أنّ وجود مشروع ربيع عربي حقيقي من شأنه أن يجنب السياسيين والعامة في تونس السقوط في تصوير لوحة قاتمة لموجة الهجرة الحالية، وذلك بعيون منسلخة عن الثقافة الخصوصية، فرنكوفونية كانت أم متأمركة.

على صعيد متصل، ما من شك في أنّ حسن توظيف الهجرة الليبية واستقراء عوامل الوحدة التي تخفيها عملٌ متسقٌ مع روح العصر الراهن ومتطلباته التي من أهمها إرساء نظام حكم – على غرار الديمقراطية - يتسم بأكثر عدل ومساواة بين الناس. وفي هذا السياق نلاحظ أنّ التحولات السياسية في أوروبا وأميركا بُعيد الحرب العالمية الثانية والتي آلت إلى إرساء نظام الحكم الديمقراطي لم تمكن هذا النظام من البروز في أميركا فقط أو في فرنسا فقط أو في ألمانيا فقط أو في إيطاليا فقط. فهذه التحولات طالت العالم الأوروأميركي دفعة واحدة، (عدا الكتلة الأوروبية الشرقية).

بالموازاة، هل أنّ عملية مشابهة للتحول السياسي في مجتمعاتنا ستكون عملية آلية تبدأ بتونس ثم تعمّ ليبيا وسائر المغرب العربي والشرق الأوسط بما يعني أنّ هنالك نموذج تونسي سيتبعه الآخرون؟ كلا، لن يكون هنالك نموذجا تونسيا لنظام حكم جديد إلا في صورة أنه إملاء امبريالي. في المقابل، من الممكن أن يكون هنالك نموذجا تونسيا للتصور وللإرشاد ولقيادة الرأي من شأنه أن يؤول شيئا فشيئا إلى نموذج لنظام الحكم يكون مشتركا في التصور وفي التبني بين سائر البلدان المغاربية والشرق أوسطية والخليجية.

بكلام آخر، لا تونس بمفردها ولا ليبيا ولا الجزائر ولا المغرب ولا موريتانيا ولا مصر ولا السودان ولا أيّ مجتمع شرق أوسطي أو خليجي، بمفرده ودونما تفكير وتخطيط وتنسيق مع الآخرين، بقادر على أن ينجح في التحول السياسي نحو نظام أكثر عدلا ومساواة، ولا في سلك الطريق إلى التقدم العلمي والتكنولوجي وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

لنعد إلى واقع الهجرة الليبية اليومي ولنرَ ماذا بإمكان السلطة في تونس أن تفعله – عاجلا - لكي تحوّل المساوئ إلى مزايا، ولكي تتهيأ التربة للإنجازات الآجلة. في هذا السياق، وأمام توافد إخواننا الليبيين على أرضنا وأمام المضايقات والتضييق والمزايدات التي أصبحت تعاني منها فئات من الشعب التونسي جراء هذه الموجة من الهجرة غير المنظمة، نطالب حكومة المهدي جمعة بأن تتخذ إجراءات عاجلة لحماية التونسيين والليبيين، من بينها نذكر:

الرقابة المشددة على أسعار المواد الغذائية مع إعطاء الأولوية للتونسيين.

تنظيم قطاع تأجير الشقق والبيوت مع تغليب منطق الأولوية للتونسيين على منطق قانون العرض والطلب.

منع بيع الشقق والبيوت وسائر العقارات إلى الليبيين إلى حين تقنين عمليات البيع والشراء حسب مقتضيات العيش المشترك بين الشعبين الاثنين.

تخصيص الفنادق السياحية لإيواء المهاجرين الليبيين بمقابل يحدد بالاتفاق بين الحكومة وأصحاب الفنادق

إدماج الشباب المدرسي الليبي طبقا لخطة محكمة تشترك في إعدادها جميع الأطراف المعنية.

الضرب بشدة على أيدي المتلاعبين بالذوق العام وبالأخلاق العامة من تونسيين وتونسيات وليبيين وليبيات ممن تسوّل لهم أنفسهم تجاوز الحرية الفردية لدوس الحرية العامة إن بالعربدة والتسكع أم بممارسة الفواحش والرذيلة في الأماكن العمومية والمناطق السكانية.

إحداث ضريبة مالية تدفع شهريا أو ثلاثيا من طرف كل فرد ليبي أو عائلة ليبية بعنوان الإذن بالهجرة مقابل خدمات تسديها الدولة التونسية للمهاجرين على غرار الإدماج المدرسي والعناية الصحية والانتفاع بالدعم على المواد الأساسية وسائر المرافق العامة التي يتمتع به التونسيون.

بالنهاية وفي انتظار تصحيح النظرة إلى الهجرة عموما وإلى هجرة الجيران الليبيين على الأخص، نرجو من الله العلي القدير أن يعين شعوبنا على تهدئة المناخ المتوتر تارة والمضطرب طورا والكارثي أحيانا الذي يسود منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط، وأن يهدي الجميع إلى الانخراط في مشروع الوحدة والتحرر الأكبر.

 

محمد الحمّار

كاتب تونسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
محمد
محمد 12 سنوات منذ
<strong>إلى</strong> أحيلك على الرابط التالي لتتابعي تعاليق التونسيين على كلامك: https://www.facebook.com/tunisia.think.tank.foundation
freeex
freeex 12 سنوات منذ
<strong>تثبتي من فضلك ..</strong> شكرا لردودكم على ما تحمل من نعرات و انفعالات - مع الإشادة بالرّدود المعقولة الّتي لا تقوّل صاحب المقال ما لم يقل أو تتحامل على أبناء تونس العزيزة .. - بالنّسبة للشّقيقة المغربيّة لا أعرف كيف فُهم كلام كاتب المقال : فهو لم يتحدّث بأسلوب ينمّ عن تعاليه ّأبدا , وهو لم يدّعي أنّ تونس أجمل مكان في المغرب الكبير , ففي معرض كلامه لم يخرج عن التّرحيب باللّيبيّين في تونس كإخوة للتّونسيّين , وعبر نقد تقويميّ حاول استعراض سلبيّات هذا التّوافد الكبير -على ما في بلدنا من مشاكل اقتصاديّة و اجتماعيّة جمّة- إضافة لدعوته لاستثمار هذا التّوافد إيجابيّا في إطار الدعوة لوحدة مغاربيّة حقيقيّة .. في حقيقة الأمر لست أرى سببا لتحاملك على تونس رغم إقامة الملك المفدّى الغالي محمّد السّادس أطال اللّه عمره إليها و إقامته الّتي مدّدها بها و تشجيعه السّياحة التّونسيّة و هي وقفة لن ينساها تونسيّ أصيل مدى العمر , ولن ننسى أيضا إحضاره لرجال و سيدات أعمال محترمين من قطركم العزيز لتعزيز التّعاون الاقتصاديّ بين البلدين و ذلك منذ أشهر خلت .. لا داعي لتقويل الرّجل ما لم يقل و دعينا من اتّهامات لا أساس لها من الصّحّة فالكلّ يعلم أنّ السّياحة بالقطر المغربيّ تظلّ أفضل من السّياحة بالبلاد التّونسيّة .. ونرجو ألّا يتحوّل مقال تحليليّ نقديّ بسوء فهم و عدم تروّ إلى ما يشبه الأحاديث الصبيانيّة.. ولتتثبّتي جيّدا قبل الحكم مع أو على رأي كائن من كان صاحبه ..وباللّه التّوفيق..
Choisissez entre le DRS ou le FIS
Choisissez entre le DRS ou le FIS 12 سنوات منذ
<strong>Chers Freres Algeriens</strong> Heureusement que le D.R.S a réussi de nous débarrasser a jamais du F.I.S. En effet la grande expérience des services de contre-espionnage et de renseignements du DRS a pu grâce à leur extrême intelligence très pointue de démasquer tous les sympathisants du Front Islamique du Salut ou F.I.S et de les éliminer complètement du paysage national. Si aujourd hui la paix règne partout dans le pays c’est grâce au DRS Rappelez-vous, et il ne faut JAMAIS oublier que le FIS représentait, et représente toujours, la base arrière de AL QUAIDA (d ou leur nom en abrégé soit les Frontistes) Imaginez-vous un seul instant, si le DRS avait laissé le pays entre les mains du FIS (ce virus du Terrorisme, comme il est en &Eacute;gypte, en Iraq, en Syrie, et en Lybie, et aussi au Yémen du Sud come au Nord), alors là, le pays serait actuellement en feu, et en Flammes Comme vous pouvez le constatez par vous-mêmes et Grace au DRS, le pays est non seulement en paix totale et est bien protégé, mais en plus est devenu la principale puissance régionale du Grand Maghreb, et ce à tout point de vue. Pour toutes ces raisons L’&Eacute;tat devrait mettre plus de moyens humains et financiers entre les mains du DRS, aussi bien pour la paix sociale (contre le FIS), car le DRS a prouvé son extrême efficacité, depuis l’indépendance à nos jours. C’est aussi pour toutes ces raisons que le DRS doit avoir carte blanche pour éliminer tous les groupes de terroristes non seulement en Algérie, mais aussi tout le long des frontières. Par conséquent L’&Eacute;tat devrait donner feu vert au DRS, en cette matière, car l’élimination du FIS, par le DRS est l’exemple le plus éclatent de la réussite totale du DRS
Monsieur Abdel Aziz Bouteflika président actuel de
Monsieur Abdel Aziz Bouteflika président actuel de 12 سنوات منذ
<strong>CRIMES Immondes : La maudite formule type `` Polisario ` instaurée sur toutes les autres Frontières de l’Est et du Sud de l’Algérie (avec la Libye, avec la Tunisie, avec le Niger, avec la Mauritanie et avec le Mali)</strong> Devant l’énorme effet dévastateur causé au Maroc et aux 40 Millions du peuple Marocains par la création du front de Gangsters dit Polisario par feu Houari Boumediene, premier Président militaire communiste , marxiste , et criminel de l’Algérie moderne et aidé dans le temps par Monsieur Abdel Aziz Bouteflika président actuel de la république Algérienne démocratique populaire (ex ministre des Affaires étrangères d’autrefois), ce dernier se réjouit de l’effet dévastateur crée par Boumediene et par lui-même au détriment du Maroc , et en même temps estime pouvoir réaliser le même scenario auprès de tous les autres pays limitrophes de l’Algérie. Cependant pour profiter de l’économie d’échelles, Monsieur le Président de la République, actuel estime que au lieu de créer d’autres Polisario , il suffirait et il valait mieux juste utiliser le même Polisario , qui prêtera mains fortes au niveau des frontières Algériennes avec la Lybie ( comme il l’a déjà auparavant fait au moment de la destitution de GADDAFI ) , mais cette fois ci en généralisant la maudite formule à la Tunisie ,a la Mauritanie , au Mali et au Niger. La formule algérienne de déstabilisation d’un pays voisin sera la même que Boumediene et Bouteflika ont provoqué à la frontière avec le Maroc par Polisario interposé c à d de la copie coller sur le Polisario aux frontières avec le Maroc : l’Algérie crée un front fictif dit séparatiste, terroriste, qu’elle entraine , finance , abrite en Algérie ( près des frontières du pays concerné avec l’Algérie ) ,composé de toutes sortes d’escrocs rejetés par toutes sortes de pays à qui l’Algérie offre finances et ARMEMENT qu’ elle finance , qu’ elle arme et à qui elle ouvre une embrassade fictive à Alger même . Des formateurs venus de Cuba, forment les recrues sur les méthodes de la guérilla explosifs et chars d’assauts fournis par l’Algérie au groupe Terroriste en question, à l’appui. C’est pour toutes ces raisons que Monsieur le Président Abdel Aziz Bouteflika se réjouit à l’avance au déploiement de sa Maudite formule ET DE EFFETS DEVASTATEURS de ses Polisario sur tous les peuples marocains, libyen, Tunisien, Nigérien, mauritanien et Malien. C’est cela que Monsieur le Président Abdel Aziz Bouteflika appel l’Union du Grand Maghreb, à l’image de son pays l’Algérie actuelle
Chez le Président de la République Algérienne
Chez le Président de la République Algérienne 12 سنوات منذ
<strong>devinez ou sont le sclées de la Reussite</strong> Tous sous les ordres du Président de la République Algérienne démocratique et Populaire, car c’est un Monsieur qui est bien, voir très bien de sa personne et qui de plus est quelque un qui ne veut que du bien pour lui, pour les Algériens et pour tous les peuples et en particulier pour le peuple marocain spécialement Il est dans l’intérêt des pays tel que la Libye, la Tunisie, la Mauritanie et même le Maroc de se Mettre sous les bons ordres du Président de la Grande République Algérienne démocratique et populaire. En effet seul, parmi les autres chefs d’état, le Président de la Grande République Algérienne démocratique et populaire, est le seul qui n’a cessé de lutter pour réaliser l’union des 5 pays de l’UMA, et qui est (le président de la République), le seul leader capable de se faire entendre aussi bien à l’intérieur de l’Algérie, qu’à l’intérieur de l’UMA ainsi qu’à travers les 5 continents, Il est certain que les 5 pays de l’UMA devrait suivre les ordres sages, sereins , paisibles , et combien constructifs du génie du président de la république . RAPELONS LES COP&Eacute;TENCES extraordinaires du Président de la Grande République Algérienne démocratique et populaire, en matières militaires , économiques, sociales, technologiques, agricoles, agronomes, scientifiques, littéraires, sportives, industrielles , informatiques , communications , transports , éducation ,habitations , recherche , médecine , astrologie , maritimes , terrestres, de sécurité , de paix , de développement , touristiques , archéologiques , aériennes, agricoles , alimentaires , laitières , légumineuses, poissonneuses, fruitières , forestières , climatiques , écologiques , reboisement ,retraites , enseignement , emplois , habitation, audio-visuel ,télécommunications , finances , comptabilité , histoire , géographie , architecture , génie civil, en droit , hydrocarbures , train et locomotives , droit de l’homme en Algérie et dans le monde , en sable bitumineux , etc . Nous n’avons qu’à suivre aveuglement les directives et les ordres et toutes autres instructions que Président de la Grande République Algérienne démocratique et populaire, voudrait bien nous offrir dans tous les domaines.