فصل آخر من الحرب بين الجزائرية و المغرب

كانت الإتهامات الجزائرية إلى المغرب في شأن إغراقها بالمخدرات الفصل الأخير في الحرب التي تتعرَض لها المملكة منذ عقود عدّة. المغرب معتاد على مثل هذا النوع من الحروب، التي هي أقرب إلى الألاعيب المكشوفة من أيّ شيء آخر. فالمغرب يعرف قبل غيره الهدف منها. هذا الهدف يمكن اختصاره بأمرين. الأوّل لعبة الهرب…

أغسطس 20, 2014 - 18:39
تم التحديث: 12 سنوات منذ
35 6.8ك
فصل آخر من الحرب بين الجزائرية و المغرب

كانت الإتهامات الجزائرية إلى المغرب في شأن إغراقها بالمخدرات الفصل الأخير في الحرب التي تتعرَض لها المملكة منذ عقود عدّة. المغرب معتاد على مثل هذا النوع من الحروب، التي هي أقرب إلى الألاعيب المكشوفة من أيّ شيء آخر. فالمغرب يعرف قبل غيره الهدف منها. هذا الهدف يمكن اختصاره بأمرين. الأوّل لعبة الهرب المستمر إلى الخارج التي تعكس رغبة في تصدير الأزمات الداخلية للجزائر إلى دول الجوار خصوصا، بدل التصدّي لها ومحاولة ايجاد حلول تستجيب لطموحات الجزائريين. أمّا الأمر الثاني، فهو نتيجة عقدة جزائرية تختزلها الرغبة في لعب دور القوّة المهيمنة على الصعيد الإقليمي.

لعلّ أسوأ ما في الإتهامات الجزائرية كشفها أن النظام في هذا البلد يعتقد أن المغرب يفكّر بالطريقة نفسها التي يفكّر بها. وهذا يعني في طبيعة الحال أنّ المملكة تلجأ إلى الأساليب نفسها في ابتزاز الآخرين، على طريقة رفع شعار حق تقرير المصير للشعوب مثلا.

لا يجد هذا الشعار، وهو شعار حقّ يراد به باطل، من ترجمة له في ما يخصّ المغرب، سوى استخدام أداة اسمها جبهة بوليساريو من أجل شنّ حرب استنزاف على المملكة بحجة وجود مشكلة في الصحراء المغربية. مع الوقت صارت هذه الحرب الجزائرية على المغرب، وهي حرب خاسرة سلفا، مجرّد وسيلة لدعم الإرهاب والإرهابيين والتطرّف والمتطرّفين في كلّ منطقة شمال إفريقيا والساحل الصحراوي.

آدّى الدعم الجزائري لما يسمّى بوليساريو إلى احتجاز صحراويين في سجن ذي فضاء مفتوحة داخل مخيّمات أقيمت في تندوف داخل الأراضي الجزائرية. بدل التعاون مع المغرب من أجل التخلّص من الإرهاب والمخدّرات وكلّ أنواع التهريب، وتوفير حياة كريمة لكلّ صحراوي، هيّأ النظام الجزائري كلّ الأجواء التي تسمح بتشجيع الإرهاب والتطرّف.

لا يمتلك المغرب ثروات من نوع النفط والغاز وما شابه ذلك، لكنّه يسعى إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطن في كلّ الأقاليم المغربية، بما في ذلك الأقاليم الصحراوية من دون أن يعني ذلك عدم الإعتراف بأنّ أخطاء قد تكون إرتكبت في مجالات معيّنة تعني المملكة ككلّ وتعني المواطن ورفاهه ووضعه الإجتماعي.

لم يتردّد الملك محمّد السادس في طرح الأسئلة الواجب طرحها، وذلك في خطابه الأخير في مناسبة مرور خمسة عشر عاما على اعتلائه العرش. تساءل العاهل المغربي موجّها كلامه إلى مواطنيه قبل نحو ثلاثة اسابيع: هل اختياراتنا صائبة؟ ما هي الأمور التي يجب الإسراع بها وتلك التي يجب تصحيحها؟ ما هي الأوراش (الورش) التي ينبغي إطلاقها؟ أمّا إذا كان الإنسان يعتقد أنّه دائما على صواب، أو أنّهه لا يخطئ، فإنّ هذا الطريق سيؤدي به إلى الإنزلاق والسقوط في الغرور .

الملفت في كلّ ما يفعله المغرب وجود شفافية تسمح بتسمية الأشياء بأسمائها، الأهمّ من ذلك كلّه أن المغرب لا يلقي مسؤولية الأخطاء التي يمكن أن تحصل على الآخرين، بمن فيهم الجزائر.

ما يمكن قوله عن الخطاب الأخير لمحمّد السادس أنّه خطاب المصارحة مع مواطنيه ومع كل الدول القريبة من المغرب، على رأسها الجزائر التي لا تمتلك القدرة على القول لمواطنيها أين تذهب أموال النفط والغاز ولماذا يطمح كلّ جزائري إلى الهجرة، خصوصا إلى فرنسا التي لا يزال النظام يذكّر بسياستها العدوانية أيّام كانت الجهة المُستعمرة للجزائر. ربّما يسعى بذلك إلى تحويل أنظار الجزائريين عن فشله في كلّ المجالات.

هناك فشل جزائري في كلّ المجالات. في أساس الفشل وهم اسمه الدور الإقليمي للجزائر. ما هذا الوهم الذي يمتلكه نظام ليس قادرا حتّى على القول لمواطنيه أين رئيس الجمهورية الذي اعيد انتخابه لولاية رابعة قبل بضعة أشهر فقط؟ هل هو مريض... أم فعلا يمارس صلاحياته؟ من أين يمارس هذه الصلاحيات، وما الذي يمنعه من الظهور؟ وفي حال كان مريضا من الذي يحلّ مكانه؟ من الذي يتحكّم بالبلد ومن يتخّذ القرارات الكبيرة؟ من يغطي على من؟ ولماذا الحاجة إلى رئيس مريض في هذه المرحلة بالذات، أي في وقت يتبيّن فيه أن الجزائر مريضة؟

كلّ ما في الأمر أن الإتهامات الجزائرية للمغرب بأنّه يغرقها بالمخدرات لا معنى لها. هذا عائد إلى سبب واحد على الأقل. يتمثّل هذا السبب في أنّ ليس لدى المغرب ما يخفيه على أحد، بما في ذلك على المهتمّين بمكافحة زراعة المخدّرات وتهريبها. لم يخف وزير الداخلية المغربي السيّد محمّد حصاد في سياق ردّه على الإتهامات الجزائرية أن بلاده تتعاون مع كلّ الهيئات الدولية، خصوصا الدوائر المختصة في الأمم المتحدة لمواجهة هذه المشكلة. أشار بكلّ صراحة إلى أن المساحات التي كانت تزرع فيها الحشيشة بلغت في الماضي مئة وأربعة وثلاثين ألف هكتار، وأن هذه المساحات تقلّصت إلى سبعة وأربعين ألف هكتار، أي بنسبة خمسة وستين في المئة. يطمح المغرب إلى تقليص المساحات التي تزرع بالحشيشة إلى ثلاثين ألف هكتار وذلك على طريق التخلص كلّيا من هذه الزراعة.

من يعترف بهذه الحقائق لا يحتاج إلى إغراق الجزائر بالمخدّرات. على العكس من ذلك، تشير الأرقام الصادرة عن وزير الداخلية الجزائري إلى رغبة في التعاون مع الجزائر وغير الجزائر في مجال مكافحة المخدّرات والتهريب بكلّ أنواعه.

في استطاعة الجزائر توجيه مزيد من الإتهامات إلى المغرب. لن يحلّ ذلك أيّ مشكلة من مشاكلها. يكمن الحلّ الوحيد لمشاكل الجزائر في الإنصراف إلى الإهتمام بشؤون الجزائريين أوّلا. هذه خطوة لا بدّ منها. يفترض بالنظام الجزائري الإعتراف أوّلا بفشل كل الثورات التي قام بها بدءا بالتعريب وصولا إلى مجالي الزراعة والصناعة. لم يظهر الإرهاب في الجزائر على حين غفلة في خريف العام 1988 وفي السنوات العشر التي تلته عندما نزل الجزائريون إلى الشارع احتجاجا على العقم الذي يعاني منه النظام.

ما كشفته الإتهامات الموجهة إلى المغرب تعني شيئا واحدا. إنّها تعني رفض النظام التعلّم من التجارب التي مرّ بها. لا يزال يعتقد أن عليه شن حرب على الإرهاب داخل الجزائر نفسها والإستثمار في الإرهاب في كلّ أرض خارج الجزائر. هذه سياسة لا اسم آخر لها غير الكيدية. أقلّ ما يمكن قوله لدى الحديث عنها أنّها لا تبني دولا بمقدار ما أنّها تؤسس لثورات جديدة.

هل كثير على بلد يملك بعض أفضل رجالات العالم العربي التفكير بطريقة مختلفة بدءا بالإعتراف بأنّ الكيدية ليست سياسة وأنّ وهم الدور الإقليمي ليس سوى وهم وأن الجزائر العاجزة عن مواجهة مشاكلها الداخلية، لن تكون قادرة على ابتزاز أيّ دولة أخرى، خصوصا المغرب؟

لن تستطيع ذلك، لا عبر الإتهامات الباطلة ولا عبر إثارة مشاكل في الصحراء ولا عبر تهريب حبوب الهلوسة إلى المغرب...فالمغرب يمتلك وثائق في شأن حبوب الهلوسة التي مصدرها الجزائر والتي تهرّبها إليه، وقد صادر كميات كبيرة من هذه الحبوب التي تعكس في طبيعتها جانبا من المشكلة التي يعاني منها نظام في هرب دائم من الواقع ومن عجزه عن التصدي للخلل الذي تعاني منه الجزائر منذ الإستقلال.

 

 

الجزائر تايمز خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (35)

User
samir
samir 12 سنوات منذ
<strong>vous</strong> المخدرات المحجوزة بالجزائر وأمام كاميرات الصحافة يعاد بيعها لأن البارونات هم الجينرالات المتحكمون في رقابكم أتحداكم أن تحرق أمام الكاميرات وبحضور القضاء كما يفعل المغرب.أما بخصوص المغرب فهو محكوم بملكية ضاربة في التاريخ والملك نراه يوميا بيننا كأنه فرد من الشعب عكسكم تحكمكم عصابة لا تاريخ لها سرقت ثورتكم و&#1649;نقلبت على انتخاباتكم وأجرت مرتزقزة البوليزايو لدبحكم واستحياء نسائكم بعد الانقلاب .أما من يتكلم عن السلاح فهو لدبحكم مرة تانية إن تجرأتم و لكم ليبيا عبرة.
الوجدي
الوجدي 12 سنوات منذ
<strong>azizboudlal@hotmail.com</strong> باسم الله الرحمـن الرحيم. عندي طلب لحكام الجزائر . اتحداكم ان تعملوا مثل المغرب عندما تجدوا محجوزات من المخدرات ان تدمروها اما الكامرات تحت اشراف العدالة ومن ممثلي الصحافة الحقيقية في الجزائر . وان لا يأخدها جنيرالات الجزائر ويبثونها كل مرة عبر بلاغات لتوهم الشعب الجزائري الشقيق بان هناك حرب يشنها المغرب بالمخدرات على الجزائر .
داعش
داعش 12 سنوات منذ
<strong>ما</strong> أضيف اخي اي سلاح لا بد له من رجال شجعان يعيشون في صحاري من اجل الوطن حتى يكون لهدا السلاح قيمة اما سلاح و حبوب الهلوسة تساوي الصفر الجيش المغربي معروف عالميا منذ 1975 و هو أسد الصحراء اتعتقد ان المغرب حارب بوليساريو لا يا اخي حارب سلاح كوبا و ليبيا و مصر و سوريا في زمن عبد الناصر أضف الى ذالك اختنا الشقيقة الجزاءر وما النتيجة لا شىء سوى تضيع أموال الشعب الجزاءر احيانا أتأمل وأقول لا يعرف جزائريون الا حكامهم لهدا فهم يلهونهم بالمغرب
الى شعب الجزائري
الى شعب الجزائري 12 سنوات منذ
<strong>سعيد333</strong> يكشف إبعاد، بواسطة مرسوم رئاسي ووسط تعتيم شامل ، عبد العزيز بلخادم، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الجزائرية، من كافة مؤسسات الدولة وجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) على درجة تحلل وتفكك النظام الجزائري، بسبب حرب الخنادق بين مراكز السلطة بالجزائر العاصمة، بما في ذلك مختلف أجهزة المخابرات، وهي عوامل دفعت بالخبراء ووسائل الإعلام الأمريكية إلى مراقبة الوضع بانشغال أكيد، خاصة قبيل وبعيد الانتخابات الرئاسية الأخيرة. واعتبر مدير مركز (إفريقيا سانتر)، التابع لمجموعة التفكير الأمريكية المرموقة (أطلانتيك كاونسل)، بيتر فام، أن هذا القرار يدل أيضا على أن النظام الجزائري بقي جامدا في موقفه الشمولي المناهض لرياح التغيير ، مذكرا بأن هذه الإقالة المفاجئة تأتي في سياق سياسي داخلي بالجزائر، يعيش على وقع تبادل الضربات والاتهامات بين عمار سعداني، الأمين العام الحالي لجبهة التحرير الوطني، والجنرال توفيق، رئيس إدارة الاستخبارات والأمن . وقال بيتر فام، الخبير الذي يلجأ الكونغرس الأمريكي إلى استشاراته، إن الأمر يتعلق بالتأكيد بحرب بين القادة الجزائريين، في السبعينات من عمرهم، على انتزاع السلطة، وهي حرب تنضاف إلى حالة التحلل المتواصل للنظام الذي يوجد على حافة الهاوية، في وقت يتشكل فيه غالبية الشعب الجزائري من الشباب . ولاحظ الخبير الأمريكي أن من سخرية القدر أن عبد العزيز بلخادم، الذي يعتبر من رجالات السلطة بالجزائر، كان من أشد الداعمين لإعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ظل الظروف المعروفة للجميع ، محذرا من تداعيات تدهور الوضع السياسي الداخلي بالجزائر على بلدان المنطقة . وشدد على الحاجة الملحة للشباب وللشعب الجزائري عامة للاستفادة من فرصة أن يكون لهم رأي حول الاتجاه الذي يتعين أن يسير فيه البلد، بكل شفافية ونزاهة، بخلاف ذلك فإن النظام يكون قد أشعل شرارة انفجاره داخليا . وكانت الصحيفة الأمريكية المؤثرة والمرموقة (نيويورك تايمز) قد أزاحت مؤخرا الستار عن مشهد تفكك سياسي بالجزائر، مؤكدة أن حفنة من السياسيين والجنرالات ومسؤولي المخابرات يمسكون بزمام السلطة منذ الاستقلال ويعارضون أي تغيير، الأمر الذي أدخل الجزائر في حالة سبات عميق ، في حين أن البلد يوجد على حافة الانهيار . ونقلت الصحيفة، في مقال بعنوان سياسيا على غير هدى، الجزائر تتمسك بمسوخها العجوزة ، عن رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور قوله إن البلاد تتجه نحو الانهيار . ويرى مراقبون في واشنطن أن شلل الحكومة يعتبر واحدا من الأعراض الأكثر بروزا للحالة المرضية التي توجد فيها الجزائر وكذا انعدام ثقة القادة في التحول السياسي . ونقلا عن دبلوماسي غربي، أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المسألة الأكثر إلحاحا تتمثل في معرفة إلى متى ستستمر السلطات الجزائرية في شراء السلم الاجتماعي دون تغيير سياسي&#191; . في هذا السياق، لاحظت كاتبة هذا التحليل، كارلوتا غال، أن الشعب الجزائري يدفع ثمن المشاكل المتتالية من اقتصاد يسير على غير هدى إلى تدني مستوى وجودة التعليم، والذي يمكن أن يعرض مستقبل البلاد، واستقرارها أيضا، للخطر . وأضافت أنه على الرغم من الثروة النفطية بالجزائر، فإن السكان يعانون من التضخم وارتفاع معدلات الجريمة وانعدام الفرص. ويأسف الاقتصاديون للركود الاقتصادي والبيروقراطية الخانقة التي جعلت الجزائر واحدة من البلدان حيث من الصعب جدا القيام باستثمارات بها . ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن رشيد التلمساني، أستاذ السياسة الدولية والأمن الإقليمي بجامعة الجزائر، قوله أن هناك إضرابات متكررة وأعمال شغب تندلع باستمرار بكافة أنحاء البلاد. البطالة رسميا تبلغ معدل 10 بالمئة، لكنها في الواقع تصل حتى 30 بالمئة . وفي ظل هذا المشهد المتميز بهشاشة اجتماعية واقتصادية حادة وسط تفكك سياسي يزيد من حجم المخاطر، يأتي إبعاد بلخادم، مع ما يدل ذلك على حروب داخلية طاحنة، ليبرز نذر غد قد تستعر فيه حرب الخنادق بين مختلف أركان النظام بالسلطة الجزائرية. وسيكون من قدر انتظارات وطموحات الشعب الجزائري إلى التقدم والازدهار مزيد من الانتظارالى متى
Abdesselam
Abdesselam 12 سنوات منذ
<strong>Le</strong> Ni l Algérie ni le Maroc a raison dans ce qu il avance comme argument le roi du Maroc cherche la solution qui doit servir ses propres intérêts pas ceux du peuple marocain et les patrons de l état algérien eux aussi cherchent la solution qui doit servir leurs propres intérêts en fait personne n est pour l’intérêt du peuple le grand perdant c est la population du Maghreb avec cette manière le problème ne sera jamais réglé Dieu accueille Houari Boumédien dans son vaste Paradis qui a dit LE MAGHREB DES PEUPLES parce qu il avait de bonnes intentions si nos gouvernements ont la bonne intention de servir leurs populations le problème du Sahara occidental ne devra jamais exister tous les facteurs qui nous unissent sont réunis Arabe Amazigh Islam les mêmes traditions lorsque l union maghrébine verra le jour ce sera alors une vraie puissance économique et militaire au service de sa population