أويحيى الساموراي الأخير؟

يقال إنه عند قيام التحالف الرئاسي سنة 2004 تم تخصيص سيارة تمثل التحالف كأحد الأبجديات ـ التي تتمثل في إظهار الأحزاب المتحالفة ضمن كيان واحد ـ فكتب على هذه السيارة “أويحيى وشركاؤه”، مع مرور الأيام ودورانها خرج أبو جرة مهانا، لم يتأخر أويحيى وتم تعديل التسمية على السيارة بـ”أويحيى وشريكه بلخادم”، لكن…

أغسطس 30, 2014 - 18:44
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2
أويحيى الساموراي الأخير؟

 

يقال إنه عند قيام التحالف الرئاسي سنة 2004 تم تخصيص سيارة تمثل التحالف كأحد الأبجديات ـ التي تتمثل في إظهار الأحزاب المتحالفة ضمن كيان واحد ـ فكتب على هذه السيارة “أويحيى وشركاؤه”، مع مرور الأيام ودورانها خرج أبو جرة مهانا، لم يتأخر أويحيى وتم تعديل التسمية على السيارة بـ”أويحيى وشريكه بلخادم”، لكن السياسة في بلادنا “كي لبحر تدي العوام” دارت الأيام على بلخادم فمن بقي في التحالف؟!
أويحيى لم يتأخر وكتب على السيارة “أويحيى وحده لا شريك له”.

 

سياستنا واضحة و”إن محاولة فهم السياسة الجزائرية ينطبق عليها ما قال المرحوم الشادلي بن جديد قليل اللي يفهمها”، لذلك لن أكون أنا “بعريفو” لأقدم تحاليل صحيحة، المهم الكل يفسر ويتساءل عن سبب طرد بلخادم بتلك القسوة والإهانة، أنا سأتساءل بطريقة معاكسة، لماذا بقي أويحيى؟ وإسقاط ذلك على حالة بلخادم.

 

السبب الأول: قاعدة “اقعد عاقل” ففي نادرة للنظام الجزائري تم إعادة استدعاء أويحيى بعدما ظن الجميع أنه انتهى، فطيلة ابتعاده وبعد عودته لم يخرج عن العادة ـ حديث بقياس وتحفظ ـ عكس بلخادم، معارك داخل وخارج الأفالان، ثم كلام ليس على هوى “النظام” وهو وزير دولة؟

 

السبب الثاني: قاعدة “الشغل لمليح يطول” طموح أويحيى للرئاسة الذي أظهره دون أن يزعج أحدا، حيث أوصل الرسالة أنه جاهز دون أن يمس مشاعر من في السلطة، ومازال مصرا على ذلك لحد الآن في انتظار الفرصة، وهو قريب من المطبخ، عكس بلخادم الذي ظن، بعودته كوزير دولة، أن الأمور مفتوحة في الأفالان أمامه أيضا، لكن لم يعلم أنه وُضع جانبا منذ تعيينه حتى لا يشوّش على الرئاسيات السابقة.
السبب الأخير: الخروج والعودة: خرج أويحيى من حزبه مرفوع الرأس باستقالة ومرتبة أولى في انتخابات مجلس الأمة مع بقاء يد خفية له قوية داخل الحزب، في حين أن بلخادم خرج من الأفالان بخسارة في الانتخابات بعد فضائح وعراك يشبه عراك النسوة في الحمّامات.

 

لكنهما عادا بنفس المنصب “وزير دولة”، وبما أن البقاء للأقوى بملاحظة مجردة، مازال أويحيى في الساحة وخرج بلخادم مطرودا مهانا من هياكل الدولة ومن الأفالان بتوصية من بوتفليقة، التي تعد هذه من بين تدخلاته النادرة في الحزب كرئيس شرفي له، وبالتالي تغير الأحوال وتبدل الرجال يبقى الحال كمسلسل في انتظار ما هو قادم الذي يتوقف عندنا كغيرنا من دول العالم الثالث من سيكون الرئيس؟ لا يهم كيف، فقد يكون حسب أسطورة الساموراي، أي من استطاع الصمود والمقاومة إلى الأخير، وهو ما ينطبق بالتقريب على أويحيى.
ر. عبد المجيد ـ ڤالمة

عندنا في البادية يقول الرجال: “عد رجالك وأزڤي”! وإذا لم يكن لك رجال.. عليك بشرب الماء “المدردر”، أي الماء “الخاوض” الذي تكون أرجل خيول الرجال قد عبثت به!
أويحيى في جميع حالات ورود ماء السلطة كان يشربه صافيا، وغيره من أمثال بلخادم يشربه كدرا وطينا، والسبب لأن أويحيى دائما عندما يريد ماء الرئاسة يعدُّ رجاله. وبوتفليقة نفسه يخاف من رجال أويحيى أكثر مما يخاف من الشعب الجزائري.

 

ويذكر الناس أن أويحيى حتى عندما يمارس “الشيتة” للرئيس يمارسها بذكاء وبفن ولا يمارسها بابتذال كما فعل بلخادم.. فقال أويحيى مثلا: أنا لا أترشح ضد بوتفليقة!
وكما يقول كبير القوم محمد الصالح يحياوي: “رجال أويحيى أمهم على رأس الكانون”! أما بلخادم فهو يتيم تمت كفالته من طرف عجوز سياسي تتحكم في انفعالاته أمراض الزهايمر السياسي!

 

 

سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
القمري
القمري 12 سنوات منذ
<strong>بعض مظاهر غموض النظام الجزائري العفن</strong> السياسة في الجزائر غامضة ومن يريد ان يفهم مكانيزماتها يصاب بالدوار ويشعر احيانا انه اصيب بالشقيقة في راسه فالسياسة في الجزائر لا تستند على دستور لان الدستور الجزائري ماهو الا مجموعة من الاوراق المكتوبة بارتجالية لايهام الخارج ان هناك دولة وقانون ولاستحمار الداخل ان هناك دولة اي ان الجزائر تحكمها قوانين صراع عرفي فقط لفهم السياسة في الجزائر يحب فهم كرونولوجية النظام الذي يحكم الجزائر من 62 الى الان فالنظام الجزائري منذ بدايته بني على الدسائس والانقلابات ومراكز القوة الخفية وسياسة كسر العظم فمند البداية انقلبت مجموعة مايسمى بمجموعة وجدة بزعامة بن بلا وبوخروبة على الحكومة الشرعية انداك في الشرق ثم لينقلب بوخروبة على بن بلة الذي كان عبارة عن واجهة فقط اي ان الجيش تحكم في الامور منذ وقتها الى الان حاول وقتها بوتفليقة كسر القاعدة بعد وفاة بوخروبة وتولي السلطة باعتباره اقرب المقربين اليه لكنه فشل فاستمرت السلسلة العسكرية الشاذلي ثم كافي ثم زروال كسرت القاعدة فقط بتولي محمد بوضياف لاسباب خاصة اثناء العشرية ثم كسرت لاسباب سياسية لتمرير المصالحة الوطنية ولابراء ذمة الجيش من دماء الشعب الجزائري فكان الانسب شخص له حمولة تاريخية وقابل للمساومة والمشاركة في طمس الحقيقة مقابل امتيازات مادية وسلطوية فكان بوتفليقة هو الانسب فبوضياف لم يكن الرجل الذي يقبل المساومة وستر الفضيحة وخيانة شعبه الذي كافح من اجل استقلاله وبما انه اضطلع على الحقائق ورفض المساومة كان لابد ان يتم تصفيته لانه اصبح خطرا على افراد العصابة بوضياف وبو تفليقة اثناء العشرية السوداء شعر الجيش انه تورط الى اذنيه في دماء الجزائريين فكان لابد من العودة خطوة الى الخلف ووضع رجل مدني يصلح ما افسد وتبرئة الجيش من دماء الشعب وهذا فعلا ما حصل الا ان بوتفليقة معروف عنه ذكاءه وخبته وقدرته على اللعب بالاوراق لصالحه وابتزاز الجميع لتقوية موقعه استطاع ان يفتك من الجيش اوراق هامة ساعدته في تقاسم السلطة مع الجيش واذا قلنا الجيش فالحديث ليس عن الجيش نفسه كقوات الحديث فقط عن فئة معينة من جينيرالات الجيش ليتقلص هذا النفوذ في مؤسسة معينة من الجيش المخابرات العسكرية او مايعرف ب D.R.S التي تحكمت في كل اوصال الجزائر والصراع قائم الى الان بين من مع جماعة بوتفليقة مدعوما بالتيار الذي همش في الجيش بقيادة القايد صالح وبين كمشة من الجينيرالات الدمويين المخابراتيين الذين تحكموا في كل خلايا الجزائر بزعامة (رب الجزائر) كما قال سمى نفسه توفيق مدين لا شك ان الصراع غامض بين الفئتين الى درجة سريالية صراع لا تحكمه قوانين ولا دستور ولا مبادئ فقط النصر للاقوى وللاذكى وللاخبث واللاكثر نذالة وغدرا الصراع اشبه بمسرح به ستار يجري من وراءه نزال مرير يسمع فيه اصوات الضرب والالم ومرة مرة ترمى ضحية الى حلبة المسرح مدرجة بدمائها والشعب هو الجمهور الذي لا يفهم مايجري وراء الستارة فقط يعتمد على قدرته على السمع وتخيل احواء المعركة من وراء الستارة ومحاولة تخمين من هو الغالب ومن المغلوب لكن مع ذالك يبقى شعبا فاره فمه لا يستطيع استيعاب ما يجري امام عينه لانه ببساطة صراع اشباح الغريب في الامر ان اجنحة النظام المتقاتلة في الاروقة لها قواعد وخطوط حمراء تحترمها لحد القدسية يحترمها الطرفين ولا يجوز تعديها لانهم يعرفون ان تجاوزها سيخسرون جميعا ...واهم هذه القواعد - هذا الصراع لا يجب ان يفهم الشعب ابعاده.... والا غضب عليهم جميعا وسيكونون كلهم ضحاياه واول الخاسرين - هذا الصراع يجب ان لا تخرج اسراره الى العلن وان لا يكشف طرف اوراق تفضح الطرف الاخر لانه سيستغلها الخارج لضغط عليهم جميعا وسيكونون كلهم خاسرون - الاتفاق على توزيع الثروة بينهم وان ياخذ كل نصيبه من ضرع البقرة الحلوب سوناطراك وبالتساوي - قضية الصحراء ودعم البوليزاريوا قضية مقدسة لا نقاش فيها لانها لها بعد استراتيجي التفريط فيها معناه نهاية النظام الجزائري بكل اطرافه - الصراع بين الفئتين فيه تبادل المصالح اي سكوت بوتفليقة وتياره عن مجازر الجيش وخاصة مخابراته وايضا السكوت على صفقات التسلح وما يتبعها من عمولات ضخمة بالملايير ....مقابل سكوت المخابرات العسكرية وخاصة التابعة لتوفيق مدين على النهب الممنهج لجماعة بوتفليقة لثروات البقرة الحلوب سونطراك والتمتع بالمناصب والامتيازات - هناك مبدا اخر لا تلمس رجالي ولا المس رجالك ...اي يجب ان يكونوا محميين من الطرفين ....اي ان مسست رجالي لن ارحم رجالك ...اي الردع المتبادل ولا غالب الا الله قد يكون البعض بدا يفهم اللعبة ذاخل النظام الجزائري وقد يكون البعض بدا يشعر ببوادر صداع في راسه من تشابك الخيوط لانه الخيوط مقعدة اكثر من هذا لان مايجري في العمق اشبه بالعصار ولن يعرف حجم الكارثة الا بعد ذهابه يبقى الشعب الجزائري المسكين المنهوب فمصيبته كبيرة ولا يعلم بها الا الله والراسخون في علم المافيا وفنون الدسائس والاجرام شعب لغموض مايجري حوله اصبح لا يفهم شيئا ولا يستطيع استيعاب ابعاد مايجري من صراع حوله ...اصبح اشبه بالشابة الجميلة التي يتصارع حولها اعضاء عصابة ولا تعلم في احضان من ستبيت فقد استسلمت لقدرها وتاكدت حد اليقين انها ستغتصب وسيهتك عرضها فهي تتمنى ان يلطف بها قدرها وتكون من نصيب اقلهم قبحا ووحشية وارحمهم قلبا واكثرهم تقديرا لانوثتها
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>سبب كل المشاكل التي تحدث عنها صاحب المقال هو إنعدام الأصالة السياسية في الجزائر</strong> مع الأسف الشديد ، هناك نقص فاضح في الاصالة السياسية بالجزائر و كأن خلال ال132 سنة الإستعمار ، قتل الفرانصيص كل ما هو جزائري محلي أصلي و زرع الصعاليك في المجتمع لكي ينفردو بكل السلطة الجزائر عندها حظ جيد أن جيرانها لم يحاربوها بعد الإستقلال . خلال الإستعمار كان بعض أبناء الجزائر يحاربون مع الفغانصيص ضد الناس المحليين . من هنا أتت تسمية الجزائر الفرنسية إلا أننا نرى اليوم أن الاخلاق السياسية داخل بهوات السلطة في الجزائر تفتقر لأندى أصالة . هناك خيانة و غدر و وحشية الشوارع فقط عادة الدول و المجتمعات تثور ضد الماضي من أجل التغيير إلى نظام حديث . في الميدان السياسي الديمقراطية هي الموضة الأفضل الوحيدة . لكن النظام الجزائري إنتزع من نصر الإستقلال هزيمة الديكتاتورية من المستحيل أن يكون أغلبية الجزائريين قانعين بهذا المستوى الرديئ من الأخلاق و هنا نجد الفرق العظيم و سبب الحسد و الكراهية الخرائرية . نحن عندنا أصالة سياسية ، فعندما نختلف نحتكم إلى السدة العالية بالله و نجد المواطن رقم واحد جلالة الملك نصره الله في المقام العالي بالله من أجل إعادة تنظيم الأوراق السياسية ففي جهة عتيقة من العالم كشمال إفريقية ، الملكية مؤسسة جد مهمة بالنسبة لمستقبل شعوب هذه الأراضي الشاسعة و الحمد لله و الشكر لله ، لقد أكرمنا الله تعالى بنظام سياسي شعبي عادل ثوري متحضر مطيع لربه مستعد للتفاهم مع غيره و قوي العزيمة . عندنا دستور يشرح خارطة الطريق و هنا نحن المغاربة نثبت أننا شعب لا يقبل على وحوش مثل أويحيى في الحكم الجزائر بلد دستورها موجود فوق رفوف المراحض ينتظر إستخدام صفحاته من طرف أعضاء النظام الخرائري للمسح فقط . أما المؤسسة البرلمانية الجزائرية فهي مازالت في عطلة منذ 1991 أخلاق الشوارع يتحلى بها حكام الجزائر ، فلماذا نتفاجئ بسياسة النظام الخرائري الحالي الخارجية 20 مليون جزائريين يعيشون تحت خط الفقر و لكن النظام يجد الوقت لخدمة مصالح البوليزاريو فقط . هل النظام يحتمر أصوات و حقوق ال20مليون جزائريين؟ من طبيعة الحال لا هل أعضاء النظام من ولاد الناس؟ مستحيل باش تكون أخلاق ولاد الناس يدخل فيها الخيانة و الغدر و الكفر بالله . حكام الجزائر يخونون الجزائريين و يغدرون جيران الجزائريين و يكفرون برب الجزائريين فلماذا نتوقع التغيير إذا؟ ما يمكنش