قضية الصحراء مصدرُ رِزْقٍ للشيَّاتة في الجزائر

للمواطن الجزائري الحق في انتقاد الحكومة الجزائرية من وزراء وغيرهم من كبار رجالات الدولة بل وحتى انتقاد رئيس الجمهورية في حدود اللياقة طبعا ، لكن ليس له الحق مطلقا في قضية الصحراء الغربية أن يبدي رأيا مخالفا لما يردده حكام الجزائر ، ومن حاول ذلك فمصيره سيكون مجهولا...وهو ما أنتج مجموعة من الشياتين…

سبتمبر 01, 2014 - 17:33
تم التحديث: 12 سنوات منذ
56 5.9ك
قضية الصحراء مصدرُ رِزْقٍ   للشيَّاتة    في الجزائر

للمواطن الجزائري الحق في انتقاد الحكومة الجزائرية من وزراء وغيرهم من كبار رجالات الدولة بل وحتى انتقاد رئيس الجمهورية في حدود اللياقة طبعا ، لكن ليس له الحق مطلقا في قضية الصحراء الغربية أن يبدي رأيا مخالفا لما يردده حكام الجزائر ، ومن حاول ذلك فمصيره سيكون مجهولا...وهو ما أنتج مجموعة من الشياتين في الجزائر.


أولا :  الشياتة في الجزائر طابور خامس للبوليساريو.


من هم الشياتة  ؟ :


بادئ ذي بدء لا بد أن نقول أنه من الظلم والعبث وقلة الحياء والتفاهة الفكرية أن نحكم على الشعب الجزائري كله بأنه شعب شيَّات .. فالشعب الجزائري هو معدن النخوة والشرف والكرامة والنبل والتضحية والفحولة والشهامة والكرم ونكران الذات وكل ما يمكن أن يوصف به شعب أصيل المحتد عريق المجد .لكن هناك شياتين في الجزائر .


ولتعريف الشيتة والشياتين لن أزيد عما تداوله كثير من المثقفين الجزائريين الذين دققوا معنى الشيتة والشياتين حينما لاحظوا أنها أصبحت ظاهرة في المجتمع الجزائري : فالشيّات هو المتملق المتزلف الجبان والمنافق الذليل (  لحَّاس الصباط ) أي الذي يلحس أحذية أسياده من أجل قضاء مصالحه ، وهو الانتهازي الوصولي ، وهو الذي يستغل جميع الفرص لتلميع صورة أسياده في السلطة من حكام الجزائر من أجل قضاء مصالحه ، والشياتة هم الذين لا يملكون أي قدرات أو كفاءات لنيل منصب أو وظيف فيلجأون لطرق النفاق والتزلف والتذلل لقضاء مصالحهم بكل جبن يدل على أنهم فقدوا كل إحساس بالنخوة والكرامة ...


ومن المواضيع التي اكتشف الشياتة في الجزائر أنها موضوعا صالحا للاسترزاق موضوع   الصحراء مع المغرب فجعلوه مصدرا للرزق يقتاتون منه ، إذ يكفي الشيات أن يُبْدِيَ حماسةً مبالغا فيها نحو البوليساريو حتى ينال حظوة متميزة لدى المخابرات الحاكمة في الجزائر ، حتى أصبح الشيّاتة طابورا  خامسا  للبوليساريو في الجزائر يدافعون  بجهل وجهالة عن قضية مُغرقة في الالتباس بشوفينية وتحجر عقلي يدعو للسخرية  .


ثانيا : ماذا يعرف الشياتة الجزائريون عن الصحراويين  ؟


يظهر الشياتة الجزائريون وهم يدافعون عن البوليساريو في صورة ( الأطرش في الزفة )  فهم يتكلمون في موضوع يجهلون معطياته الحقيقية ، وينطلقون في مناقشة قضية الصحراء من معطيات ابتلَعُوها من الإعلام  الجزائري ذي البعد الواحد ، فهم يَهْرِفُون بما لا يعرفون فَيُثيرون الشفقة لأنهم يفضحون جهلهم المُرَكَّب والعميق بقضية اختلف الصحراويون أنفسهم فيما بينهم حولها ، وإلا ماذا يعني أن غالبية الصحراويين من محافظتي الساقية الحمراء ووادي الذهب لا يزالون يعيشون في بلدهم الصحراء الغربية وهم ضد البوليساريو ؟ معنى ذلك أنهم راضون عن اندماجهم في الوطن الأم المملكة المغربية ، وها هم اليوم  يحصدون نتائج اختيارهم ويعمقون الهوة بينهم وبين صحراويي البوليساريو بما اكتسبوه من امتيازات لن يتنازلوا عنها للبوليساريو أبدا ، فليس من السهل اليوم أن يتنازل الصحراويون الوحدويون عن ثروة كبيرة اكتسبوها ونَمَّوْهَا طيلة 40 سنة ، ليس من السهل أن يتنازلوا عنها للبوليساريو بجرة قرار مهما كان مصدر ذلك القرار حتى ولو كان مجلس الأمن ، ودون ذلك قطع الأعناق . فعلى الشيات الجزائري وهو يتنطع في الدفاع عن البوليساريو أن يخجل من نفسه لأنه جاهل بكثير من الحقائق ، لكن كيف يخجل من نفسه وهو لا نفس له أي شيات ذليل .


ثالثا : مظاهر الشيتة الاسترزاقية بين بعض الجزائريين :


نرى مظاهر الشيتة الاسترزاقية بين شياتين جزائريين من خلال :


*  جمعيات أو أشباه جمعيات تدعي الدفاع عن حق الصحراويين في الاستقلال وهي ليست سوى أوكار مخابراتية تستفيد من ميزانيات  ضخمة ترصدها الدولة الجزائرية من أجل نشر الأكاذيب والإرهاب الفكري ضد المخالفين لرأيها ، وهي التي  يغرف منها الشياتة في الجزائر بمجرد أن يتحمسوا للبوليساريو بطريقة هيستيرية .


*  أشباه المثقفين الجزائريين وأساتذة الجامعات من المتنكرين للتاريخ الحقيقي للمنطقة المغاربية والجهلة بتاريخ أجدادهم ، وهم  من المُفرنسين أو حفدة الحركي من أعداء العروبة والإسلام في الجزائر .


*  أجهزة الكبت الفكري من أشباه الأحزاب التي صنعها حكام الجزائر من حثالة الطبَّالين من أجل إطالة عمر النظام الاستبدادي الفاشستي  البوليسي في الجزائر تحت يافطة الديمقراطية المفترى عليها .


تقتسم هذه الحثالة من الشياتين الكعكة التي يرصدها حكام الجزائر كل عام  للهرج والمرج الذي تقيمه لمعرفة المخلصين للنظام ولو من خلال قضية ملفقة ومفتعلة مع المغرب طيلة 40 سنة ، وكذلك لصناعة مادة إعلامية فجة لا يؤمن بها الشياتون أنفسهم ، ويبدو ذلك واضحا من خلال الكلام التافه والمجاني الذي لا علاقة له بالواقع المرير الذي يغوص فيه الصحراويون القاطنون بمخيمات تندوف  ...


رابعا : هل ستُحَلُّ قضية الصحراء بالشيتة والشياتين :


يحيا البوليساريو   تحيا الجمهورية الصحراوية هذه شعارات يرفعها الشياتة الجزائريون بحماس مفتعل فقط لقضاء مصالحهم ولتحديد هويتهم من بين أفراد الشعب الجزائري والاصطفاف مع زبانية النظام الفاشستي الحاكم في الجزائر ، وهي شعارات لا تؤثر في المغاربة لأنهم يعلمون أنها مدفوعة الأجر.. أما الشياتة في الجزائر فلا تهمهم  المصالح العليا للشعب الجزائري الغارق في الفقر والتخلف فهم مجرد مرتزقة أنانيين ... السؤال المشروع هو :  هل يقبل بقية الشعب الجزائري المغبون أن تبقى المشاريع الملحة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للشعب الجزائري مرهونة بجشع الشياتة وأطماعهم التي لا تنتهي ؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى هل سَتُحَلُّ قضية الصحراء بالشيتة والشياتين ؟


 فالنظام الجزائري يرشي الشياتة بطريقة ممنهجة لتفريق صفوف الشعب الجزائري ولإطالة عمره في الجثوم على صدر الجزائريين عامة ، أما قضية الصحراء فلا يمكن أن تُحَل بالشيتة والشياتين ومن يدعي ذلك من الشياتين فهو كذّاب ونصّاب منافق لا أقل ولا أكثر ... فمتى يفصل الشعب الجزائري بين قضاياه التنموية المقلقة وقضية الصحراء ؟ ومتى يتخذ الشعب الجزائري مواقف تُخْرِجُهً من نفق العلاقة الملتبسة بين التنمية في الجزائر والعداوة المجانية للمملكة المغربية التي تُعَطِّل أحلام الشعب الجزائري في الرقي والرفاهية وهو يرى مئات الملايير الجزائرية تُهْرَقُ في الصحراء  ؟...

فالجنون يهدد عقلاء الجزائر الذين لا يستسيغون أن يعيشوا عيشة الضنك في بلد غني بشهادة العالم وبحجة مناصرة حق الشعوب في تقرير مصائرها !!!!!


خامسا : المثقفون الجزائريون وإبداع حلول إنسانية لقضية الصحراء :


لا يوجد في الجزائر مثقفون شياتة فقط بل هناك نخبة مثقفة حقيقية لا علاقة لها بأهل الكهف من شياتة جامعة بومرداس الصيفية وغيرهم ، لكن هذه النخبة الواعية تقف مشلولة أمام معاناة الصحراويين في مخيمات تندوف ، أليس بإمكانها أن تُبدع حلولا تعتمد المقاربة الإنسانية فقط لا غير ، مقاربة موضوعية تستحضر معاناة الصحراويين القابعين في مخيمات تندوف لأن الشياتة لا يَهُمُّهُم حل قضية الصحراء أبدا ، لأنهم يعملون على استدامة معاناة المحتجزين في تندوف حتى يدوم مصدر رزقهم ، وكل حلٍّ لقضية الصحراء هو بمثابة قطع الأرزاق لهم ... أما الفئة الواعية فبإمكانها أن تلتزم الحياد الإنساني الذي يستحضر معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف التي دامت 40 سنة وأن تبتعد عن الخطاب الرسمي للجزائر وتتبنى خطابا إنسانيا يتمثل القيم الكونية في الدفاع عن قضايا الإنسان بعيدا عن المواقف السياسوية المبتسرة التي تتخندق في النظرة الضيقة لحكام الجزائر والمتمثلة في المعاكسة المجانية للمغرب حتى ولو كان ذلك على حساب معاناة  الشعب الجزائري أولا ومعاناة المحتجزين في تندوف ثانيا ، وأول نداء يجب أن تبدأ به هذه الفئة من المثقفين الواعين هو نداء من أجل تحرير المحتجزين في مخيمات تندوف والدعوة لإعادتهم إلى أهاليهم في الساقية الحمراء ووادي الذهب بطريقة تدفع نحو رأب الصدع بين الصحراويين أنفسهم وجمع شملهم على أرض أجدادهم داخل الصحراء الغربية ، وهو أمر إنساني يتعالى عما هو سياسي ، وأظن أن هذا الأمر سَيُحْرِجُ الدولة المغربية التي تردد شعار إن الوطن غفور رحيم وفي نفس الوقت سيعمل على غربلة ساكنة مخيمات تندوف من العناصر التي لا علاقة لها بمحافظتي الساقية الحمراء ووادي الذهب من خارج المنطقة والذين يتقاتون من الإعانات الدولية ويستغلهم حكام الجزائر في تضليل الرأي العام الدولي  ، فالمغرب ليس بالغباء حتى يترك كل مَنْ هَبَّ ودَبَّ ممن يدَّعي أنه صحراوي بالدخول إلى الصحراء ... إن الحلول الإنسانية الحقيقية المبدعة ستُحْرِجُ الجميع ... فكفى استرزاقا من معاناة الصحراويين في مخيمات تندو ف ... ألا يمكن للجزائريين الشرفاء أن يبدعوا حلا يمكن أن يكون به الجميع رابحا ويكون الخاسر الوحيد هم الشياتة في كل مكان وزمان ؟... وكاقتراح ما رأيكم في جمعية تحمل اسم جمعية أصدقاء الصحراويين للمقاربة الإنسانية ؟؟


على سبيل الختم


لايزال البوليساريو والشياتة في الجزائر يرددون الأكاذيب تلو الأكاذيب وآخر أكاذيبهم أن المغرب يرفض استقبال كريستوفر روس والحقيقة أن المغرب لا يزال ينتظر الجواب عن الأسئلة التي طرحها على روس والمتعلقة بصلاحياته التي حددها قرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار والقرار المؤسس للمينورسو والتي زاغ عنها روس عمدا أو جهلا ببنوذها  والتي جعلها روس والبوليساريو مطاطية يتصرف فيه كل واحد حسب مزاجه ، فكفى تضليلا فالعالم يعرف خبايا الأمور بفضل تكنولوجيا الإعلام الحديثة ...

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (56)

User
مغربى
مغربى 12 سنوات منذ
<strong>fausse adresse</strong> L algerie n est pas une partie de cette guerre,mais toute la partie. HADA FI NAFSSIHI DHOLM LI Mohamed Aissa aljazairi w Mohamed aljazairi.Adresse ton message ailleurs.
(La
(La 12 سنوات منذ
<strong>l Algérie</strong> Mohamed Aissa aljazairi w Mohamed aljazairi: lmaghreb mo7tal l sa7ra ou pas wech dakhél DZ? Sa7raouin 7abin yénfasslou wech dakhél dzayer? ynikou ba3dahoum wach dakhél dzayer? on devrait jamais se mettre dans situation pareille, on est des algériens on s occupe de notre pays qui a besoin des centaines d années pour se développer, on s en fou de ce qui se passe autour de nous, on qu un seul droit à cette affaire Maroco-Saharien de donner notre avis pas plus, mais d adopter le dossier entier de A-Z jusqu à qu on est devenu une partie de cette guerre HADA FI NAFSSIHI DHOLM LINA A7NA KA JAZAIRYIN
مغربى
مغربى 12 سنوات منذ
<strong>بمعطيات مغلوطة نحصل على نتائج مغلوطة</strong> ألى ألإخوة بن مسعود ومحمد ألجزايرى . أجد نى غير متفق معكما حول وصف أللاجئين بل ألأقرب للصواب هو وصف ألمحتجزين .
سفيان
سفيان 12 سنوات منذ
<strong>طابور خامس داخل المغرب</strong> شياتة النظام الجزائري موجودين حتى في المغرب هناك الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وصاحبتها خديجة الرياضي التي تتلقى أموالا طائلة من الجزائر وكذلك حزب الحريف المسمى النهج الديمقراطي الذي يتلقى إعانات مالية من الجزائر وآخرون أمثال علي أنوزلا ولمرابط ووووالخ
ابن مسعود
ابن مسعود 12 سنوات منذ
<strong>من أجل إنسانية الشعوب المغاربية وكرامتها</strong> إلى السي محمد الجزائري والله والله لقد أثلجتَ صدري أثلج الله صدركَ بما تُحب وترضى ، وباسمي الشخصي كذلك أوافقك القول بإن ساكني مخيمات تندوف هم لاجئون بلا ريب بل أضيف إنه لن ينتقص من نبل الفكرة أن أقول : لماذا لا نعمل – مغاربة وجزائريين – على جمع شمل الأسر الصحراوية المتفرقة على أرض وطنهم الصحراء الغربية وهو الاسم الرسمي في كل الوثائق الدولية وخرائطها ، نجمع شملهم إن أرادوا واتفقوا على ذلك وبأي طريقة ترضيهم وتحفظ كرامتهم الإنسانية ، وأضيف إن اختيارات الصحراويين المنتمين للساقية الحمراء ووادي الذهب وهم داخل وطنهم وبين أهاليهم آمنين مطمئنين بقوة القوانين الإنسانية الحقة التي – مع الأسف – نجد بعض منظماتها تتاجر بآلام الإنسانية وتصب الزيت على النار بدل البحث عن حلول إنسانية محضة ، إن اختياراتهم إذاك ستكون مدعمة بقوتهم كأُسَرٍ وقبائل وأفخاد وعروش وهم داخل وطنهم وعلى أرضهم ... أما الشتَّامون لأعراضنا وتاريخنا المشترك من الذين حملوا معاول هدم أحلام أجدادنا ، هؤلاء لن يلتفت إليهم أحد لأنهم خارج التاريخ والجغرافيا ولا تربطهم بالمنطقة المغاربية أي صلة لأننا على يقين أنهم أجسام غريبة عنا مغاربة وجزائريين ، والجسم الغريب ملفوظ ومرفوض ، وعلينا كمؤمنين بنبل حل هذا النزاع بالمقاربة الإنسانية أن لا نشترك معهم في شتم المستقبل وسبه لأن المستقبل ليس لنا بل لأبنائنا وحفدتنا ... ولن يزيدنا اختلافنا في الرأي – أنا وأنت وأمثالنا - إلا اجتهادا لإبداع الحل الإنساني المتوافق عليه ، ولن تفوتني الفرصة أن أشكر الأستاذ سمير كرم الذي استفزنا استفزازا إيجابيا دفعه لاقتراح حل المقاربة الإنسانية ... وما أعمق الفكرة التي ضمنها موضوعه حينما قال : إن الحلول الإنسانية الحقيقية المبدعة ستُحْرِجُ الجميع ... شكرا مرة أخرى ...