هل تستطيع الديبلوماسية المغربية تكسير الهيمنة الجزائرية على الملف الازوادي

أمام الدبلوماسية المغربية أشواط كبرى لتقطعها من أجل أن تدخل في القضية الأزوادية بشكل جدي وفعال، الاستقبالات المتوالية للأمين العام للحركة الوطنية الأزوادية في المغرب لا يعني أن دبلوماسيتنا استطاعت أن تكسر الاحتكار الجزائري للملف الأزوادي، الجزائر استثمرت في الملف الأزوادي لعقود طويلة موّلت وجنّست…

سبتمبر 04, 2014 - 19:18
تم التحديث: 12 سنوات منذ
13 3.8ك
هل تستطيع الديبلوماسية المغربية تكسير الهيمنة الجزائرية على الملف الازوادي

أمام الدبلوماسية المغربية أشواط كبرى لتقطعها من أجل أن تدخل في القضية الأزوادية بشكل جدي وفعال، الاستقبالات المتوالية للأمين العام للحركة الوطنية الأزوادية في المغرب لا يعني أن دبلوماسيتنا استطاعت أن تكسر الاحتكار الجزائري للملف الأزوادي، الجزائر استثمرت في الملف الأزوادي لعقود طويلة موّلت وجنّست العديد من القيادات القبلية الأزوادية، لكنها فشلت إلى حد الآن في استمالة  قيادات أخرى قبلية فاعلة وذات مصداقية، الجزائر لا تستطيع أن تعطي للقيادات الأزوادية ما لم تستطع فرنسا اعطاءه لهم، أي أن الجزائر لديها سقف لا يمكن أن تتجاوزه وهنا يمكن للدبلوماسية المغربية الرسمية منها والشعبية أن تبادر إلى اقتراح مبادرات خلاقة؛ من أجل العودة إلى القضية الأزوادية من باب أممي وإفريقي معترف به، فالمغرب يحتفظ بعناصر لا تملكها الجزائر، وتملك نقاط ضعف تستغلها الجزائر يجب تجاوزها والعودة إلى الساحة الإفريقية من باب واسع، المغرب يملك ثلاثة عناصر قوة من شان التأسيس عليها أن يجعل الدور المغربي  أساسي ولا محيد عنه:


العنصر الأول: المغرب له علاقات تاريخية مع معظم القبائل المشكلة لأزواد، بل هناك قبائل ماتزال ترتبط بالمغرب ارتباطا دينيا وسياسيا يرتقي إلى درجة البيعة والولاء للمغرب.


العنصر الثاني: المغرب لم يتورط في الصراع الداخلي الأزوادي كما فعلت الجزائر التي سلّحت البعض ضد البعض الآخر؛ لذلك حياد المغرب ومصداقيته يمكن أن يجعل منه وسيطا مقبولا ومطلوبا بين الحكومة المالية المحتلة لأزواد والفصائل المعتدلة في أزواد.


العنصر الثالث: المغرب يملك حركة أمازيغية فعالة وذات تواصل ممتاز مع قيادات أزوادية في الخارج والداخل، والنسيج الأمازيغي المغربي قد ينفع في التواصل مع الشعب الأمازيغي الأزوادي  أي أن المغرب له نسيج ثقافي وحضاري يمكنه من أن يساهم في حلّ القضية الأزوادية في إطار حق الشعب الأزوادي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي كما يريده، وكما يتوافق مع ما توصلت إليه مفاوضاته مع الدولة المالية.


لكن الدبلوماسية المغربية لم تستثمر لحد الآن هذه العناصر القوية في الملف المغربي، وتستمر في ارتكاب  أخطاء رئيسية في تعاطيها مع الملف الأزوادي نورد بعضها:


الخطأ الأول: الدبلوماسية المغربية تركز على قيادات سياسية قبلية بعينها في محاولة للتأثير في الملف الأزوادي وغالب هذه القيادات التي تراهن عليها الدبلوماسية المغربية لها ولاء سابق ومستمر للجزائر، بل بعضها له جنسية جزائرية؛ مما يعني أن المغرب يضيع وقته وجهده في التواصل مع قيادات حسمت اختياراتها سلفا، فيما الذي يجب أن يكون هو أن يركز المغرب على الفصائل الأزوادية التي لها ارتباطات تاريخية مع المغرب، والانفتاح على غيرها، وبذل جهد تنموي كبير لكسب ثقة الشعب الازوادي عبر بناء المستشفيات والطرق، ودعم مشاريع التنمية عموما.


الخطأ الثاني :  الفعل الدبلوماسي المغربي يعمل في هذا الملف بمنطق ردّ الفعل أي ينتظر حتى تهيئ الجزائر لقاء للفصائل المالية على أراضيها أو في بوركينا فاسو أو أي مكان آخر ونتذكر حينها بأن هناك قضية أزوادية، ونسارع إلى استدعاء أحد القيادات الأزوادية. هذا المنطق لايشكل في نظري تراكما في التعامل مع ملف شائك كملف أزواد، بل يجب أن تخلق خلية رسمية، وأخرى شعبية تهتم فقط بالقضية الأزوادية وتطوراتها، وتحاول تطوير أساليب التعامل مع الوضع المتحرك في أزواد، وهذا ليس الهدف منه التشويش على الدور الجزائري، ولكن تجاوز السياسة الجزائرية بشكل إيجابي عبر تجاوز أخطائها المتمثلة أساسا في رهن قرارها السيادي في الملف الأزوادي لفرنسا، والاعتراف باحتلال مالي لأراضي أزواد بدلا من أن تكون الجزائر طرفا محايدا.


الخطأ الثالث : عدم الرهان على البعد الثقافي واللسني واستمرار إقصاء العنصر الأمازيغي كعنصر مؤثر لدى الفصائل الأزوادية الرئيسية، فالشعب الأزوادي والأمازيغ بالمغرب تربطهم علاقات ثقافية، ولهم منظمات دولية يشتركون فيها، ومن الخطأ إقصاء البعد الأمازيغي في الرغبة باختراق الملف الازوادي بدعوى الخوف من تدويل الأمازيغية، أو إعطاء الأمازيغ مكانة متميزة في رسم معالم الاستراتيجيات السياسية في الغرب الإفريقي, والواقع أن الأمازيغية باتت قضية محورية في رسم السياسة المتوسطية والمغاربية بعد النهوض الأمازيغي بليبيا والجزائر وتونس والمغرب، وأصبحت القوى الفاعلة الدولية تأخذ في حسبانها وجود حركة أمازيغية فاعلة كإحدى نتائج الحراك الثوري بالمنطقة.

عودة المغرب إلى السياسة الإفريقية بقوة في عهد محمد السادس، استراتيجية سياسية طموحة وذات نتائج إيجابية في المستقبل خاصة وأن المغرب كباقي الدول الراغبة في لعب أدوار سياسية مستقبلا على الساحة الدولية، لكن هذا المجهود الملكي المعتبر لابد أن يصاحبه فهم مجتمعي وسياسي للأخطار المحدقة التي تتربص بنا إذا ما أهملنا السياسة الخارجية وجعلناها شأنا دولياتيا صرفا، المغرب كباقي الدول مستهدفة من الحركات الإرهابية بمختلف تلاوينها  خاصة وأن تقارير دولية تفيد بأن المغرب على رأس الدول المستهدفة من طرف القاعدة في المغرب الإسلامي، ومن طرف داعش، ومن طرف عصابات المخدرات التي تتخذ من مناطق الصراع والتوتر أرضا خصبة لها؛ لذلك من مصلحة المغرب التواجد الدبلوماسي والسياسي وحتى العسكري إن اقتضت الضرورة ذلك في جميع مناطق التوتر في القارة الإفريقية؛ للدفاع عن المصالح العليا للمغرب، وعلى المجتمع الدولي أن يسارع إلى إيجاد حل سريع ونهائي وعادل لقضية الصحراء المغربية؛ لأن استمرار النزاع المفتعل، وتورط قيادات البوليساريو في دعم الإرهاب واحتضانه يشكل تهديدا للأمن القومي الإفريقي والأوروبي على حد سواء، ولكي لايعتبر هذا القول تهويلا مقصودا من عندنا كوطنيين مغاربة متعصبين لوحدة أراضي بلادهم نحيلكم إلى تصريح لمسؤول جزائري رفيع المستوى وعداوته للمغرب لاغبار عليها، وولاؤه للبوليزاريو لا شك ولاجدال فيه، وهوعبد المالك قنايزية وبحضور الرئيس الجزائري الذي اعترف خلال اجتماعه مع مسؤولين أمريكيين بالعاصمة الجزائرية سنة  2010وهم مستشارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش للشؤون الأمنية فرانس فارفوس توزند ودايفد ويلش الكاتب العام المساعد السابق في وزارة الخارجية والمسؤول السابق عن شؤون الشرق الأوسط  وشمال افريقيا “يؤكد عبد المالك قنايزية تورط أعضاء من الحركة الانفصالية في جبهة البوليزاريو في التعاون مع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” ونشر هذا التصريح في صحيفة الباييس بتاريخ 3ديسمبر 2010 ضمن تقارير ويكيلكس التي نشرتها الجريدة حول موضوع العلاقات المغربية الجزائرية .


المغرب الرسمي والشعبي مطالب بالانخراط الجدي في إيجاد حل سياسي للقضية الأزوادية يضمن الحقوق المشروعة للشعب الأزوادي، ومن مصلحة المغرب أن يكون هناك إقليم أزوادي ديمقراطي مزدهر ومنخرط في جهود إحلال السلم والأمن الدوليين، وترك الجزائر تنفرد بهذا الملف فيه تهديد للمصالح الاستراتيجية للمغرب خاصة وأن حكام الجزائر لهم سوابق في خلق منظمات إرهابية، وإرباك أمن واستقرار الجيران، وما يحدث اليوم من تورط واضح للمخابرات والجيش الجزائري في إثارة الفتنة في ليبيا، ودعم فلول القذافي ليس إلا دليل على خوف الجزائر الدائم من أي تطلع ديمقراطي لشعوب المنطقة المغاربية والإفريقية.

 

 

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
يسين
يسين 12 سنوات منذ
يحياء المغرب الشامخ من طنكة الى تمبوكتو مروا بعين صالح، العزة لأخواننا الطوارق ويسقط الأحتلال الجزائري لأرض الطوارق والصحراء الشرقية المغربية.
عابر
عابر 12 سنوات منذ
<strong>تتبع</strong> أصبح في حكم شبه المؤكد أن الجزائر التي تنزل بكل ثقلها للاستفراد بملف النزاع المالي وتشرف حاليا على النسخة الثانية من مسار المفاوضات بين فرقاء النزاع بشمال مالي , تسعى جاهدة لاستباق فشل محتمل للمفاوضات عبر تحميل أطراف خارجية على رأسها الرباط و باريس مسؤولية تعثر الحل السلمي للمعضلة المالية . نهاية الأسبوع كتبنا في صيغة تساؤل إن كانت الجزائر ستتجرأ على إتهام المغرب برعاية الارهاب القاعدي بالساحل بعد أن فشلت في وقت سابق في توظيف ورقتي حقوق الانسان و المخدرات ضد المملكة في محاولة إنتحارية لسحب بساط الملف المالي من يدها . الجواب الجزائري لم يتأخر , أمس استضافت صحيفة الشروق المقربة من دوائر القرار الجزائري رئيس الحركة العربية لتحرير الأزواد دينا ولد الداي المشارك في مفاوضات الجزائر و الذي إتهم أطرافا خارجية على غرار فرنسا والمغرب بمحاولة إفشال مخطط الجزائر الخاص بجمع فرقاء مالي من خلال الاستدعاءات المتكررة التي تم توجيهها إلى منسق الحركات بلال أغ شريف بغية نزع ملف الأزمة من الجزائر وتسليمه للمغرب . سيناريو المؤامرة المزعومة و المحبوكة من طرف حلف الرباط /باريس لافشال الوساطة الجزائرية تكرر بشكل متعمد و مثير على صفحات عدد من الصحف الجزائرية في الأيام الأخيرة . الواقع أن الديبلوماسية الجزائرية المحتضنة للقاء الأطراف المتناحرة بمالي تعاني الأمرين في تقريب وجهات نظر حكومة باماكو و ممثلي أطراف المعارضة الأزوادية بشمال مالي . المعلومات المتسربة من قاعات المفاوضات تعكس ورطة الجزائر في التوصل و تبني حل سياسي نهائي للأزمة المالية تعتبره الجزائر منفذا رئيسيا لبسط هيمنتها و نفوذها على منطقة الساحل . الجزائر تراهن على عزل الدور الريادي لباريس التي قادت قبل أشهر عبر الأجواء الجزائرية أكبر عملية عسكرية دولية لاضعاف الجماعات المتطرفة التي إستولت لأزيد من نصف سنة على أجزاء واسعة من تراب الشمال المالي معتقدة أنها بذلك ستسلب الرباط ما تبقى لها من أوراق سياسية توظفها بدعم من الايليزي لامتصاص الجموح الجزائري المتزايد بمنطقة الساحل . الجزائر التي تتهم ضمنيا الرباط بالوقوف وراء حركة التوحيد و الجهاد الموالية للقاعدة لتكسير شوكة الجزائر و نسف أجندتها بالساحل و بمنطقة الصحراء توظف بدورها قيادات محسوبة على الارهاب الساحلي لفرض نفوذها بالمنطقة . معطيات موثقة تؤكد بأن محسوبين على صف زعيم جماعة أنصار الدين الإرهابية إياد أغ غالي موجودون برعاية و دعم من الجزائر بقوة ضمن وفود الفصائل المتفاوضة بالعاصمة الجزائرية . النظام الجزائري يستغل جماعة أنصار الدين الإرهابية التي يرجح أنها باشرت باسم الجزائر المفاوضات الشاقة التي أدت قبل أسبوعين إلى إطلاق سراح دبلوماسيين جزائريين محتجزين لدى جماعة التوحيد و الجهاد منذ زهاء السنتين لإحراج و عزل النفوذ القوي للحركة الوطنية لتحرير الأزواد التي زار زعيمها الرباط مرتين هذه السنة و تعتبره الجزائر وسيلة المملكة للتدخل في ملف النزاع المالي . الجزائر الرسمية بتوظيفها ورقة أنصار الدين ضد مخططات مزعومة للرباط و باريس تلعب بالنار حين تقحم تنظيما إرهابيا في لوائح المنظمات الإرهابية المعتمدة دوليا في مسار التسوية السياسية للمعضلة المالية . تقوية جناح أنصار الدين و معه بعض الفصائل الأزوادية ذات الأصول الطوارقية العربية يمثل تخطيطا جزائريا لتأمين حدودها الجنوبية مستقبلا و قطع الطريق على أي مطالب سياسية لحركات الطوارق التي ما فتئت تعتبر أجزاءا من الصحراء الجزائرية موطنا تاريخيا لشعب الأزواد. الديبلوماسية الجزائرية حسب مصادر مالية متواترة تعد مفاجأة غير مسبوقة للشطر الثاني من المفاوضات التي من المفترض أن تستمر الى بداية شهر أكتوبر. العلم: رشيد زمهوط
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>إلى Clavier: جواب على السؤال المطروح في عنوان المقال</strong> نعم
Mohamed Sahraoui
Mohamed Sahraoui 12 سنوات منذ
La mediation marocaine, dans le conflit inter-malien est sincere et demunie de toute arriere pensee contrairement au regime harki d alger qui serait derriere le conflit malien qui n a que trop dure. Comment pourrait-on croire a la sincerite du regime militaire algerien qui ne fait depuis des annees qu attiser la tension entre les differentes parties maliennes en conflit dont certaines avaient ete armees par le regime hypocrite et pretentieux harki algerien. Le regime d alger qui a fait perdurer sciemment le conflit malien durant des decennies,chercherait a induire en erreur le monde, en se placant recemment en mediateur dans le conflit malien non pas pour chercher la solution au dit conflit mais juste pour entraver la demarche sincere du Maroc qui cherche reellement a solutionner ce probleme malien delicat . le regime harki cherche aujourd hui a s attribuer un role de mediateur dans le conflit malien pour bloquer tout espoir de reglement de ce conflit. ,Pourquoi le regime harki qui a laisse pourrir le conflit malien se mele subitement de ce probleme aujourd hui et non avant pour soi-disant lui trouver une solution acceptable par tous.? Les differentes parties maliennes en conflit savent mieux que quiconque que l Algerie etait toujours partie prenante dans leur conflit,raison pour laquelle ce conflit qui n arrive pas a etre resolu perdure durant une tres longue periode de guerre fratricide ou des milliers de maliens avaient trouve la mort,a cause du regime harki dont l interet serait de faire perdurer la guerre civile entre maliens. Tant que les differentes parties maliennes en conflit accepteraient la mediation algerienne hypocrite,elles continueraient a etre menees en bateau par Alger et le conflit malien ne trouvera jamais de solution. Un regime harki qui n arrive pas a solutionner le conflit de Ghardaya purement algerien,pourrait-il trouver solution au conflit malien? L algerie harki est contre toute solution du conflit malien et les mois ou meme les semaines a venir prouveraient de nouveau si c est necessaire, la malhonnetete des harkis qui saboteraient tout espoir de solution du conflit malien et mettraient les batons dans les roues du Maroc pour empecher que la paix ne soit retrouvee au Mali.
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>البوشيخي</strong> أولا ، كل من عنده مصيبة يدخلها عندنا (مدينة وجدة في هذا المثال) ، بعد ذلك يعود لبلاده (الجزائر) و يقولون عليه الجبناء ، مجموعة وجدة هذا مجموعة وجدة ذاك و لكننا كنا فقط نفعل الخير في أبناء الجيران لا أكثر . لو كنا نعلم أن بوتفليقة سيخوننا ، لطردناه إلى حيث من أين أتى ، ذهاب بلا عودة الجزائر يحكمها الشلاهبية (باللفظ المغربي) لا دين لهم و لا روح وطنية فيهم . لا يفهمون مثل هذه المعاني النبيلة - عن النوايا الحسنة و الفرق بيننا نحن و هم: المغرب شعبه شعب الخير و يعرف أصول الحضارة و الكرامة و الإلتزام و الجوار الجزائر فيها النساء و الرجال أصحاب العزة و الكرامة ، هذا لا شك فيه ، و لكن الذين يحكمون الجزائر منذ 1962 ماهومش جزايريين أصليين . ليست فيهم روح الغيرة على البلاد نظام الجزائر يرى الجزائر و كأنها عقار و من يفوز بالمحفظة له الحق في التصرف فيها . أما الناس التي تقطن الجزائر، فبالنسبة للنظام الحرائري هم ليسو مواطنين و إنما كسيبة يجب تسمينها و بيعها أم قتلها و التخلص من تكاليفها نحن في المغرب العكس . نظامنا يرى الإنسان كمكون أساسي في صيانة الدولة . قبل أن نطلب من المواطنين التضحية ، قدم لهم التعليم و حسن النية و إقتصاد مشرف... أي فرصة كاملة للعيش في القرن 21 . و المغاربة كلهم ولاد و بنات الناس . تايقر فيهم الخير . المغاربة يحبون وطنهم لأن وطنهم يحبهم