كارثة تدويل الإرهاب في الجزائر؟ !

هل كان للسلطة الجزائرية يد في تدويل الإرهاب في الجزائر؟ ! كل الناس قالوا: أن تركيز الإعلام الجزائري منذ سنوات على قضية وجود تنظيم القاعدة في المغرب العربي بالجزائر كان يرضي السلطة وكان الهدف من هذا التركيز على وجود هذا التنظيم بالجزائر هو القول للغربيين (وخاصة دول حلف الأطلسي) أن الجزائر تحارب…

أكتوبر 08, 2014 - 16:49
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 1.7ك
كارثة تدويل الإرهاب في الجزائر؟ !

هل كان للسلطة الجزائرية يد في تدويل الإرهاب في الجزائر؟ ! كل الناس قالوا: أن تركيز الإعلام الجزائري منذ سنوات على قضية وجود تنظيم القاعدة في المغرب العربي بالجزائر كان يرضي السلطة وكان الهدف من هذا التركيز على وجود هذا التنظيم بالجزائر هو القول للغربيين (وخاصة دول حلف الأطلسي) أن الجزائر تحارب تنظيم القاعدة على أراضيها مثلما يحارب تحالف الأطلسي تنظيم القاعدة والطالبان في أفغانستان. لكن يبدو أن هذا الدواء الذي سكّنت به السلطة في الجزائر أصوات الغرب المطالبة بالإصلاح السياسي والديمقراطية وحقوق الإنسان، هو بالفعل دواء سكّن هيجان مطالب الغرب الديمقراطية في الجزائر، لكن هذا المسكّن كانت له آثار جانبية ومنها أن الجماعات المسلحة استحلت عملية التدويل لنشاطها على أرض الجزائر! ولهذا ولدت “داعش” من رحم القاعدة في جبال تيزي وزو.

 

واتجه نشاطها إلى ضرب المصالح الغربية في الجزائر.. فقد ضربت القاعدة الرعايا الأجانب في تيڤنتورين.. وها هي “داعش” تضرب الرعية الفرنسي. فهل تريد السلطة في الجزائر إرهابيين أو على السواء تدويل المواجهة في جبال تيزي وزو؟! الإرهابيون الجزائريون يعرفون مدى حساسية الجزائري لمسألة تدويل مكافحة “داعش” على الأراضي الجزائرية، مثلما هو الحال في سوريا والعراق، أو حتى ما حصل للقاعدة في اليمن أو شمال مالي.

 

لهذا فإن أهم كارثة أنجزها حكم بوتفليقة في 15 سنة الماضية من حكمه، هو أنه كسر طابو حساسية الجزائري للتدخل الأجنبي عسكريا في الشأن الجزائري.ǃ فقد سجل التاريخ أن الجزائريين تقاتلوا بشراسة طول عشرية الدم وقتل الجزائريون من الجزائريين ربع مليون ضحية، لكن ولا أحد من المتقاتلين تجرأ وطلب التدخل من الخارج.. ولعل هذا هو السبب الذي جعل السلطة والإرهاب ينجحان في الاتفاق ووضع السلاح والعفو والمصالحة، ولو كانت للأجانب يد في العملية لما تم ذلك.

 

اليوم بوتفليقة بسياسته أعطى الحجة للغرب لأن يتدخل لقنبلة مواقع “داعش” و«القاعدة” على أراضي الجزائر مثلما يفعل في سوريا والعراق.ǃ ولن يكون الأمر غريبا أو مقرفا كما كان من قبل، بعد أن زعزع الرئيس بسياسته هذه الخاصية، من خلال إشادته بضرب فرنسا جيراننا الماليين انطلاقا من أراضينا من خلال السماح للطائرات الفرنسية بعبور الأجواء الجزائرية وقنبلة الماليين.

 

وجه الشبه بين ما يحدث في العراق وسوريا والجزائر قائم، فأمريكا لم تتدخل عسكريا ضد “داعش” في سوريا والعراق إلا عندما قطعت رؤوس رعايا أمريكا في العراق وسوريا، والأمر نفسه قد يكون في الجزائر بعد قطع رأس الرعية الفرنسي.. فهل السلطة في الجزائر واعية لما يحدث.. لا أعتقد ذلك؟ 


سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
abdou
abdou 12 سنوات منذ
<strong>terrorisme algérien pour le maitien du pouvoir</strong> on sait bien que l.état algerien est le pionnier dans la création du terrorisme après avoir sabotté la légitimité démocratique du fis qui a remporté haut la main les premières elections démocratiques de ce pays ce qui s.est concrétisé par la déclaration de la lutte contre les islamistes du fis et les génocides de la décennie noire utilisés à double fin par ce pouvoir d.une part dissoudre le fis et d.autre part terroriser les autres citoyens pour endiguer toute riposte ou soutien à la légitimité usurpée par les harkis et d.autre part acheter le silence des observateurs vis à vis des carnages sur le peuple algérien et faire durer le slogan de l.épée de damocles et continuer à malmener et les algériens et les voisins et le monde qui fait le sourd muet vis à vis des vrais crimes contr l.humanité et la dignité d.un peuple intime..........