خروج الشرطة للشارع الوجه الأخر لصراع الأجنحة

شيء جميل أن يطالب الناس بحقوقهم، وحينما يطالب الناس بحقوقهم لا بد أن نسندهم، والشرطة في آخر المطاف مواطنون كغيرهم من الجزائريين ولكن: ـ لماذ يسمح للشرطة بالتظاهر وتنظيم المسيرات دون رخصة ولا يسمح للأحزاب بذلك؟ ـ يبدوا أن التنافس السياسي في الجزائر مسموح به داخل مؤسسات الدولة فقط ولا يصح للقوى…

أكتوبر 15, 2014 - 16:02
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 3.4ك
خروج الشرطة للشارع الوجه الأخر لصراع الأجنحة

شيء جميل أن يطالب الناس بحقوقهم، وحينما يطالب الناس بحقوقهم لا بد أن نسندهم، والشرطة في آخر المطاف مواطنون كغيرهم من الجزائريين ولكن:


ـ لماذ يسمح للشرطة بالتظاهر وتنظيم المسيرات دون رخصة ولا يسمح للأحزاب بذلك؟


ـ يبدوا أن التنافس السياسي في الجزائر مسموح به داخل مؤسسات الدولة فقط ولا يصح للقوى السياسية الأخرى من خارجه أن تفعل ذلك.


ـ تذكرنا هذه الظاهرة بالفكر اليوناني بشأن الديمقراطية حيث يعتبر أرسطو بأن الديمقراطية هي من حقوق الأسياد فقط وأن العبيد ليست لهم تلك الحقوق. ويبدو أن القوم لا ينظرون إلينا كمواطنين إذ يحتكرون وحدهم التنافس على السلطة  ويا له من تنافس!


ـ لن يستطيع أحد أن يقنعنا بأن هذه الظاهرة غير المسبوقة طبيعية وأن خروج الشرطة عملية معزولة عن صراع الأجنحة. من طبائع النظام السياسي الجزائري أنهم حينما لا يستطيعون التوافق يحركون الدوائر الخارجية حتى تتغير موازين القوى بينهم ثم يعودون لمحاولة التوافق فإن لم يحصل التوافق يعود كل منهم لتحريك الأدوات التي يتحكم بها دائرة بعد دائرة إلى أن يحدث التوافق أو يقع الانكسار ولكن قد يؤدي الانكسار إلى انكسار الوطن.. إنهم يلعبون بالنار

 

د . عبد الرزاق مقري

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
جزائرى من شمال افريقيا
جزائرى من شمال افريقيا 12 سنوات منذ
<strong>تعقيب غلى تدخل الدكتور مقرى</strong> الخروج الى الشارع ممنوع فى العاصمة الا برخصة من السلطات وحتى المهرجنات وربما الاجتماعات داخل القاعات ممنوعة على الاحزاب لان النظام يعرف حجم هذه التنظيمات الفاشلة مثله. هذه الاحزاب لا تعرف الا التظاهرات الاعلامية للاستهلاك الداخلى والخارجى. لا يتحركون خارج العاصمة ولا تواصل بينهم وبين الفيئاة الشعبية. لا يقومون باى دور نضالى يمكنهم من تقوية صفوفهم فى الاوساط الشعبية ويكتفون بالحملات الاناخابية فقط. اتحدى اى مسؤول فى هذه الاحزاب الكبيرة او الصغيرة ان يكشف لنا كم من اجتماع او لقاء قامت به مكاتبهم التنفيذية مع مناضليها على مستوى الوطن. كل ما هو فى الامر توجد نخبة تتكلم باسم هذا الحزب او ذاك وتنتظر المواعيد الانتخابية لملىء قوائم الترشيحات بصعوبة والكلام عن التزوير. وكلهم يعرفون النتائج مسبقا لكنهم يغامرون للحصول على فتات يسد رمقهم للبقاء على قيد الحياة. ليست لهم شجاعة لمواجة نظام متاكل لانهم على قناعة بانه يعرف نقطة ضعفهم. وعلى هذا الاساس فان التغيير لا ياتى بفضل الاحزاب فى الجزائر وانما من داخل النظام -شبه مستحيل- فى احسن الاحوال او من ؟.... اذا لم يوضع حد فى اقرب وقت لمشاكل غرداية واماكن اخرى والشروع فى تنويع الموارد خارج المحروقات مع التنمية الاقتصادية الشاملة ليستفيد كل مواطن جزائرى من خيرات البلاد.