بوتفليقة يوقع قرارا للحد من تدخل الاستخبارات العسكرية والأمن التابع له بالمشهد السياسي في الجزائر؟

قالت مصادر حكومية إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وقع قرارا يحد من تواجد المخابرات العسكرية في المؤسسات العامة للتقليل من شأن خصومه وضمان التحول السلمي للسلطة عندما يتنحى. ومنذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962 هيمن على المشهد السياسي في الجزائر صراع على السلطة خلف الكواليس بين قادة عسكريين…

أكتوبر 25, 2014 - 17:33
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 2.6ك
بوتفليقة يوقع قرارا للحد من تدخل الاستخبارات العسكرية والأمن التابع له بالمشهد السياسي في الجزائر؟

قالت مصادر حكومية إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وقع قرارا يحد من تواجد المخابرات العسكرية في المؤسسات العامة للتقليل من شأن خصومه وضمان التحول السلمي للسلطة عندما يتنحى.

ومنذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962 هيمن على المشهد السياسي في الجزائر صراع على السلطة خلف الكواليس بين قادة عسكريين ومدنيين للسيطرة على قطاعات من الحكومة.

ويقول محللون إن بوتفليقة بدأ قبل عام اتخاذ خطوات لإخراج الجيش وجهاز الاستعلامات والأمن التابع له من المشهد السياسي قبل إعادة انتخابه لفترة رابعة في أبريل/ نيسان ليمهد لخروجه من السلطة في نهاية المطاف.

لكن بوتفليقة سرع وتيرة إصلاح جهاز الاستعلامات والأمن منذ إصابته بجلطة في المخ العام الماضي أضعفت قواه وأثارت تساؤلات بشأن من سيخلفه بعد حكم مستمر منذ 15 عاما.

وقال ضابط متقاعد من جهاز الأمن طالبا عدم نشر اسمه لانه ليس مخولا له الحديث مع الإعلام "بوتفليقة يريد أن يركز جهاز الاستعلامات والأمن بشكل أكبر على الأمن وأن يتحلى بقدر أكبر من الحرفية. وبهذا يمكن أن تكون إصلاحاته إيجابية."

وقالت المصادر إن القرار الذي وقعه الرئيس يقضي بأن تسحب الإدارة مسؤوليها من المؤسسات العامة في أوائل أكتوبر تشرين الأول حسبما. لكن القرار لن ينشر في الجريدة الرسمية وهي السجل الذي يجعل القوانين سارية بشكل رسمي فور نشرها فيه.

ولعب جهاز الاستعلامات والأمن دورا حيويا في التسعينيات عندما كانت الدولة على شفا الانهيار في صراع مع متشددين إسلاميين قتل خلاله 200 ألف شخص.

وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات الجزائرية كانت حرة ونزيهة بشكل عام وإن الرئيس والبرلمان اختيرا من خلال صناديق الاقتراع. لكن الكثير من الجزائريين يرون أن العشائر المتنافسة داخل جبهة التحرير الوطني وقادة الجيش هم الذين يسيطرون على مقاليد الأمور في الشأن السياسي من خلف الكواليس.

ويقول محللون ومصادر جزائرية إن بوتفليقة دفع الجيش ببطء خارج المشهد السياسي وعزز موقف عشيرته وحول الجزائر بشكل أكبر إلى دولة مدنية استعدادا لتنحيه.

مرحلة انتقال

تراقب واشنطن والعواصم الأوروبية عن قرب الاستقرار في الجزائر التي تلعب دورا أساسيا في الحملة الغربية على التشدد الإسلامي في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. كما أن الجزائر مورد رئيسي للغاز لأوروبا.

ولم يشاهد بوتفليقة (77 عاما) في العلن إلا فيما ندر بعد تعافيه من الجلطة العام الماضي الأمر الذي أثار تكهنات في وسائل الإعلام المحلية بشأن قدرته على انهاء فترة ولايته التي تنقضي في 2019.

وحتى عندما خطفت جماعة متشددة مواطنا فرنسيا وأعدمته قبل أسابيع لم يظهر بوتفليقة علنا ولم يدل بأي تصريحات تاركا لرئيس حكومته مسألة الاتصالات القادمة من باريس.

ووضع بوتفليقة حدا للتكهنات مرة أخرى عندما ظهر مع الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي.

والقرار الخاص بجهاز الأمن هو أحدث إجراء يتخذه بوتفليقة للحد من دور الجيش في السياسة. وقبل بضعة أشهر حل دائرة الاستعلامات بجهاز الأمن وأنهى مهمة كانت موكلة إليه للتحقيق في مزاعم فساد كما عزل عددا من كبار قادته.

وقلصت توجهاته المكاسب التي حققها جهاز الأمن في التسعينيات عندما انزلقت الجزائر إلى دائرة الفوضى في الصراع مع الإسلاميين عندما لم تستطع الحكومة المدنية بسط سيطرتها على الأمور.

وأصبح مدير جهاز الأمن محمد مدين شخصية مؤثرة في تحديد القيادة السياسية.

ومع تصدر الأمن والاستقرار الأولوية استطاع جهاز الاستعلامات والأمن أن يوسع دوره في محاربة الإرهاب مما زاد من نفوذه في السياسة والإعلام والقضاء تحت مسمى خوض حرب.

وقال أحد المصادر إن قرار بوتفليقة إنهاء وجود جهاز الأمن في المؤسسات العامة ومنها وزارات وشركات تملكها الدولة مؤشر على أن "التهديد الإرهابي الموجه لها لم يعد كبيرا".

وقال المحلل الأمني أنيس رحماني "في التسعينات كانت المؤسسات العامة معرضة لخطر الإرهاب وكان مطار الجزائر مستهدفا وكذلك عشرات المؤسسات العامة. والوضع الآن تحسن لدرجة تجعل وجود جهاز الاستعلامات والأمن غير ضروري.".

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
الحقيقة
الحقيقة 12 سنوات منذ
<strong>الحقيقة</strong> الرقم القياسي في سرقة الشعب الجزائري المسكين المغلوب على امره دولة بدون رئيس هدا ما اردوه ابناء فرنسا الحركيين اول مرةفي التاريخ العالمي اسمع انضر باعيوني والعالم يشهد انها مهزلة ويقولون عندهم النيف ارفد سروالك ابا ارفد سروالك ابا هاهي معنت هز راسك ابا راه اداك الواد
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 12 سنوات منذ
<strong>العجب العجاب</strong> هدا بوتفليقة المعاق الدي لا يستطيع تنظيف حتى نفسه من النجاسة بعد قضاء حاجته كيف له ان يوقع على قرار او وثيقة , جنرالات اغبياء وشعب اغبى يحسبون ان العالم كله اغبياء ليصدقهم . كلا العالم يعرف حقيقتكم ويضحك عليكم لانه مقتنع انه من المستحيل ان يكون منكم عاقل يصحح اوضاعكم مادام الجزائريون يشتركون عشرة في عقل واحد .
مغربي
مغربي 12 سنوات منذ
إغتيال رئيس وعز و مروئة الجزائريين من أجل حكم خونة و لصوص العسكر الجزائري http://www.youtube.com/watch?v=sIV7u2SDK4k عنابة 29 /1992 / juin في هاذا التاريخ ضاعت الجزائر المغتصبة من الإحتلال و ضاع الشعب الجزائري ضاعت ثرواث الجزائر ضاع بترول و غاز الجزائريين ليستحود عليه من إغتالو الشهيد بوضياف ليستحود عليه حكام الجزائر حاليا بمن فيهم جنرالات العسكر و محسوبيهم ذو الأياذي الملطخة بدم بوضياف، ليغتصبو مجددا الجزائر 80 مليون جزائري، كما ضيعوا و اغتصبوا حلم المغرب الكبير بتمول ذراعهم الإرهابي آلا و هي مجموعة الشرديمة المسماة بالبلزاريو. حكام الجزائر يدعون أمام العالم انهم يدافعون عن دعم الشعوب ( البوليزاريو ) من أجل تقرير المصير ، فلماذا لا تدعمون القبايليين من اجل تقرير مصيرهم ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل تريدون أن نحشد دول العالم من اجل ان ينعم القبايليين بالحكم الذاتي و أن نبدأ بالتدخل في شؤونكم و إستقبال معارضي نضامكم ؟؟؟؟؟؟ ام بالأحرى سندافع أيضا من اجل ان يقرر القبيليين في مصيرهم كما تدافعوا أنتم على شرديمة و خونة الصحراويين و خونة المغرب. الله سيجازيكم يا حكام الجزائر على ما فعلتموه ب 170.000.000 مليون مسلم مجموع سكان المغرب الكبير وتدعمون 210.000 خائن صحراوي. الله سيفعل بكم ما فعله بشارون و ويل لخاتمتكم يا من فرقتو مسلمي شمال إفريقيا. إمضاء مغربي صحراوي من قبيلة الرقيبات و من عاصمة الصحراء المغربية مدينة العيون جوهرة الصحراء المغربية