رعاة الإرهاب هم الأنظمة الدكتاتورية التي تنهب الثروات وتزج بالآلاف من الشباب في المعتقلات بدعاوى باط

منذ ظهور مصطلح الإرهاب عقب الثورة الفرنسية الذي كان يستغلّ لسحق الخصوم ولا تزال الأنظمة الدكتاتورية تتّبع نفس النهج وتعلّق على مشجب الإرهاب كل ممارساتها الإرهابية أصلاً ضدّ شعوبها، وهذا ما ينسحب أيضاً على الدول الغربية وأميركا التي راحت تتذرع به وتحتل الدول وتدمرها وتحوّلها إلى دول فاشلة يعجّ فيها…

نوفمبر 12, 2014 - 16:59
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 1.4ك
رعاة الإرهاب هم الأنظمة الدكتاتورية التي تنهب الثروات وتزج بالآلاف من الشباب في المعتقلات بدعاوى باط

منذ ظهور مصطلح الإرهاب عقب الثورة الفرنسية الذي كان يستغلّ لسحق الخصوم ولا تزال الأنظمة الدكتاتورية تتّبع نفس النهج وتعلّق على مشجب الإرهاب كل ممارساتها الإرهابية أصلاً ضدّ شعوبها، وهذا ما ينسحب أيضاً على الدول الغربية وأميركا التي راحت تتذرع به وتحتل الدول وتدمرها وتحوّلها إلى دول فاشلة يعجّ فيها الفساد ويتقاسمها أمراء الحرب تاركين سكانها دون أدنى أسباب الحياة رغم ثروات بلادهم الهائلة.

يقول الباحثون من الأسباب التي تجعل شخصاً ما يتحول إلى إرهابي حسب وجه نظر خصمه بالطبع، هو عدم قدرة هذا الشخص على إحداث تغيير بطرق سلمية كالاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة وهذا ما يعني اليأس وإذا أضيفت إليه الرغبة في الإنتقام نكون أمام أول الخطى نحو هاوية التطرف؛ فماذا يُنتظر من شخص هدم بيته وقتل عدد من أفراد أسرته واغتصبت أخته، أو سجنت؟

وإذا كان هذا السبب يزول مع القادمين من الدول الغربية والذين كانوا يعيشون حياة الرفاهية فيها، ما الذي دفعهم إلى تركها والإنضمام إلى داعش مثلاً؟ ألم يكن وراء ذلك ما يشاهدونه ويسمعون عنه من فظائع ترتكب في سوريا والعراق أو غيرها من الدول يسحق فيها المسلمون تحت أنظار العالم دون أدنى إكتراث من قادته، والذين لا يفعلون إلا ما يزيد الطين بلّة فهم لا يحاربون الإرهاب بل تقتضي كل عملية ينفّذونها ضدّه إلى تفريخ المزيد من المسلحين في كل مكان يتدخلون فيه.

ان علينا قبل أن نعلن الحرب علي الإرهاب أن نبحث عن السبب الحقيقي لظهور العنف المسلح. أليس ظهور القاعدة وأخواتها إلا رداً علي التدخل السافر من الاتحاد السوفيتي السابق في افغانستان وفي فرض رئيس شيوعي علي البلاد المسلمة، ثم تدخل الجيش الأحمر السوفيتي لإجبار الشعب الأفغاني علي القبول برئيس شيوعي وارتكبت فظائع لحد اتخذتها أميركا كذريعة لتسليح مجموعات من المسلمين ونادت أميركا من خلال عملائها في العالم الإسلامي بالجهاد واصبح الميدان الأفغاني هو الميدان المقدس للحرب ضد الشيوعية ومن كابول خرجت بعد ذلك كل المجموعات الجهادية التي انتشرت في كل العالم وهي التي نفذت كل العمليات التي تمت في الدول العربية والغربية, فمن كان سبباً أليس هو التدخل الأحمق من جانب روسيا الشيوعية وتصدي أميركا لها عن طريق حرب بالوكاله خاضها المجاهدون الذين اصبحوا بعد ذلك إرهابيين.

قبل احتلال العراق لم يكن هناك وجود لتنظيم القاعدة وكذلك كان الأمر في سوريا حيث ظهرت داعش بعد عامين على إنطلاق ثورتها.

الإرهاب ليس سببه الشاب الصغير الذي لم يجد وظيفة, أو فرصة سفر فانضم لتنظيم مسلح بل سببه الحقيقي هو غياب الحرية في المجتمعات العربية والإسلامية؛ هو الظلم الحاصل علي الشعوب الإسلامية في كل منطقة في العالم من تدخلات سافرة في شؤون الحكم في فرض اسماء بعينها, فرض قوانين جائرة علي الشعوب لضمان استمرار فتح الاسواق أمام المنتجات الغربية, سبب الإرهاب هو قضايانا التي لا يتدخل فيه الغرب إلا بالشر ولمصلحته هو فقط فماذا ينتظر؟ أن يكون الرد بالورد والاستسسلام للواقع أم ان ردود الفعل ستختلف ويظهر العنف من بين هذه الردود؟

من صنع الإرهاب هو هذه الأنظمة التي تملأ العالم الإسلامي التي تقول لشعوبها بواقع الحال: "كن صامتاً...أو ميتاً" كل نظام منها يصنع وحوشه, ويربي كلابه السمينة التي تطارد الفريسة نيابة عنه وتحرس الحقيقة باغتيال الحق.

من صنع الإرهاب هوهذا الإعلام الرسمي والخاص الذي راح يبارك قتل الشباب المتمرد علي الأوضاع والثائر علي مخلفات الأنظمة السابقة والخائف من مجهول صنعته أجيال سابقة, ولم يكن الإعلام في الواقع يفعل ذلك من باب حب الوطن والخوف على مصيره, لكن في الواقع كان يصفي حساباته مع الإسلاميين, وسرعان ما تحول إلى تصفية حسابات لكل المعارضين والباحثين عن الحرية التي تهدد مقاعدهم وكراسيهم.

من صنع الإرهاب، هو من قسم البلاد إلي قسمين؛ جزء للقلوب والعيش بسلام وقسم للجيوب واللصوص, واصبح الإرهاب جزء منه سافراً وآخر ملثماً, لا اكذب إن قلت من صنع الإرهاب في عالمنا هم كبار اللصوص هم من أنجب للوطن القتلة وبائعي الضمير.

إن الذين حملوا السلاح وقتلوا الشباب الثائر ما كانوا يطالبون بالديمقراطية أو الحرية بل بديمقراطية الإختلاس وبحقهم في النهب ما دام لا سارق ولا قاتل إقتيد إلي السجن.

في بلادنا ما من قضية إلا وتصب في جيب أحد, فالآن يتم التسويق للإرهاب على أنه بضاعتنا نحن, ومن صنعها نائم في غرفته يجني ثمار ما زرع بفساد بلادنا وانقسامها.

يقولون إن من صنع الإرهاب هو الفكر المتشدد، لا وألف لا بل من صنع الإرهاب هو من سجن ومنع الفكر الصحيح من الظهور وأعطي الشاشات والصحف لشحن الأمة وانقسامها من اجل حفنة من الريالات والدولار.

لو كان الإرهاب من صناعتنا, لماذا تم منع الشباب من التوجه إلى القدس, ويسمح له بالعبور إلي العراق وسوريا؟ لماذا لا يسمح لهم بالدخول إلى فلسطين أو إفريقية الوسطى أو ميانمار أو غيرها لتبقى الدول التي يُسمح بإشعال الحروب فيها بيد أميركا؛ فالقضية أكبر من الرغبة في القتال هناك مسائل التسليح والتمويل وألف قصة أخرى فمن أين لداعش بكل تلك الأسلحة والذخيرة التي لا تنضب؟ في وقت تتعرض فيه للقصف اليومي من قوات التحالف الدولي وهي لا تزال تتقدّم.

إن رعاة الإرهاب فعلاً, هم من قاد الآلاف من شباب الأمة إلى السجون والمعتقلات بدعاوى باطلة في اغلبها, يحمل فكراً متطرفاً؛ شوهد في مظاهرة؛ صديق فلان أو ابن فلان, وكان اشد من رأيت فلان قبض عليه لأنه ألقى السلام على شخص متهم بالارهاب، هل كان علينا أن ننتظر أن يخرج علينا هؤلاء حاملين الورد والسلام للمجتمع, أم إنك صنعت إرهابياً جديداً والآلالف من حاملين السلاح.

قد يذكر التاريخ في المستقبل أعاجيب ظهرت في هذا القرن ـ وفي منطقتنا العربية بالذات! ونادرا ما كانت تحصل..حيث يشن بعض الطغاة الفاسدين..العملاء الدمويين..حروبا طاحنة ضد شعوبهم ـ أو قطاعات عريضة منها! ـ مستعملين الجيوش التي حشدوها لخدمتهم (أي خدمة الطغاة) ومولوها وسلحوها من دماء وأقوات الشعوب التي يذبحونها! بينما مهمتها أن تدافع عن تلك الشعوب وبلادها وعند التصدي لهم يتم اعتبار ذلك ارهاباً ويتم قتلهم وحرقهم في وسط صمت دولي لم يحسب لدماء الشعوب الاسلامية أية قيمة.

إن الإرهاب صناعة استعمارية سواء كان بأفعاله التي فجرت السخط والغضب لدى الشباب الثائر, أو بصناعته لجماعات بعينها لضمان استمرار السيطرة علي بلاد المسلمين.

ما زلت أقول من حضر عفريت الإرهاب فليصرفه.

 

محمود طرشوبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
Le terrorisme est ne de l integrisme islamique qui est une consequence des comportements desastreux des dictateurs arabes, qui dirigent leur pays d une main de fer impitoyable et qui font subir a leur peuple soumis et ecrase des decennies durant,la misere noire et l oppression . Les regimes arabes fantoches et illegitimes soutenus par l occident sont la cause de cet integrisme islamique qui gangrene les peuples arabes. Le terrorisme et l integrisme islamique ne sera radie et extirpe a la racine qu avec l instauration d une reelle democratie a l occidentale dans le monde arabe d abord et ensuite quand le soutien apporte par les pays occidentaux aux dictateurs arabes aurait disparu a jamais. La misere noire,la marginalisation ,le chomage ,l injustice flagrante ,la torture te les disparitions forcees dont sont victimes les jeunes arabes mis sur la touche et negliges par les dictateurs arabes,ces dirigeants assoiffes de pouvoir et d argent, devenus multi-miliardaires illicitement au detriment du bien etre de leur peupke, tous ces comportements de dicatateurs arabes arrogants et intransigeants forts de l appui des occidentaux,forment la pepiniere des terroristes islamiques qui de plus en plus s engagent dans le terrorisme pour se venger d un monde d injustice qui selon eux ,serait responsable de tous leurs amlheu etrs calvaire qu ils subissent durant des decennies sous les dictateurs arabes assasins qui demeurent au pouvoir par la force des armes comme en Algerie en Syrie en Egypte et ailleurs dans le monde arabe. Dans la situation actuelle des choses,on serait loin de pouvoir eradiquer le terrorisme si les raisons qui l ont provoque,ne sont pas eradiquees au prealable d abord.