موظفات الجمارك في الجزائر بين خلع الحجاب و التأديب

فجرت برقية من الإدارة العامة للمديرية العامة للجمارك الجزائرية تمنع فيها الموظفات او الراغبات في الالتحاق بصفوفها من ارتداء الحجاب الكثير من الجدل حولها. ووجهت إدارة الجمارك تعليمات إلى فروعها تؤكد أن "الخمار" لا يدخل ضمن الزي الرسمي لموظفي السلك وبالتالي فلباسه ممنوع". وأشارت إلى أن "جميع…

نوفمبر 14, 2014 - 16:21
تم التحديث: 12 سنوات منذ
6 3.4ك
موظفات الجمارك في الجزائر بين خلع الحجاب و التأديب

فجرت برقية من الإدارة العامة للمديرية العامة للجمارك الجزائرية تمنع فيها الموظفات او الراغبات في الالتحاق بصفوفها من ارتداء الحجاب الكثير من الجدل حولها.

ووجهت إدارة الجمارك تعليمات إلى فروعها تؤكد أن "الخمار" لا يدخل ضمن الزي الرسمي لموظفي السلك وبالتالي فلباسه ممنوع".

وأشارت إلى أن "جميع العاملات المخالفات لهذا القرار يتم تحرير ملف تأديبي ضدهن تنجر عنه عقوبات من الدرجة الرابعة طبقًا للنظام الداخلي المطبق على أعوان الجمارك، وخاصة المادة 89 منه".

واعتبرت منظمات نسائية ومدافعة عن حقوق المرأة انها خطوة وان كانت محدودة وخجولة لرفع الضيم عن المرأة الجزائرية في مواقع العمل والتي تشكو من التمييز.

وتظاهرت نساء في العاصمة الجزائرية في وقت سابق، وقد غطين وجوههن جزئيا بقطع من القماش المطرز، وهتفن "عاشت الجزائر جزائرية"، بهدف الترويج للباس التقليدي في هذا البلد في ظل انتشار الحجاب والنقاب الغريبين عن تقاليده.

وقالت حقوقية جزائرية "نريد ان نتخلص من هذه الملابس القاتمة والخانقة التي تأتينا من السعودية، وان نعود الى لباس الحايك التقليدي الذي يعد مصدر اعتزاز للمرأة الجزائرية".

واعتبر مراقبون ان حكومة بوتفليقة تغافلت عن محاربة الفساد الذي ينخر المؤسسات العمومية وفي مقدمتها ادارة الجمارك، واعتبروا ان الشعب الجزائري يعيش كابوس التطرف الفكري والديني ويعاني من ويلات الفقر والتهميش والبطالة الى جانب انتشار اخطبوط الفساد والرشوة في البلاد.

وتجد السلطات الجزائرية صعوبات كبيرة في الحد من البطالة في اوساط الشباب بالرغم من انشاء عدة برامج يفترض ان تدعمهم لبدء حياتهم العملية.

وتشمل البطالة 21,5% من الشباب البالغين اقل من 35 سنة، بحسب اخر الاحصائيات التي نشرها صندوق النقد الدولي، مقابل نسبة بطالة عامة بلغت 10%.

وتواجه الحكومة الجزائرية فشلا ذريعا في مساعيها لمنع التهريب بمختلف اشكاله.

وهاجم مسؤول جزائري رفيع، ظاهرة الرشوة والفساد التي أصبحت منتشرة في بلاده بشكل مخيف.

وقال فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان في الجزائر، إن حكومة بلاده عازمة على محاربة الفساد والرشوة اللذين أصبحا "رياضة وطنية" تتم ممارستها في مختلف مستويات الإدارة بشكل يهدد نمو الاقتصاد الجزائري.

ويقول مراقبون إن تصريحات قسنطيني تبين مدى تفاقم هذه الآفة الاجتماعية في الجزائر.

ومن بين أهم القضايا التي تورط فيها الجمركيون خلال السنوات الماضية تهما تتعلق بتلقي رشاوى وسرقة بضائع تم حجزها من طرف الجمارك.

وتقول مصادر جزائرية إن قانون البلاد يشكو العديد من الثغرات تمنعه من أن يكون فاعلا في مكافحة التهريب والفساد وتجارة المخدرات.

وتشر تقديرات احصائية الى ان الفساد‭ ‬في‭ ‬الجمارك‭ ‬إلتهم‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬لبناء‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مسكن.

وجاءت ردود افعال التيارات الدينية والمتشددة في الجزائر مهاجمة لقرار منع الحجاب واعتبر العديد من المطلعين على الساحة الجزائرية ان اصدارهم لبيانات الاستنكار تأتي في اطار سعيهم الى اعادة المرأة الى عصر الحريم وجعلها محبوسة لملابس طائفية ولأفكار دينية متحجرة ترفض التمدن والتطور.

وعبّر حزب الصحوة السلفية الذي تعتبره النخبة العلمانية والحقوقية خزانا لنشر الافكار المتطرفة والداعية الى جر البلاد الى الخلف عن استنكاره منع العاملات بقطاع الجمارك في الجزائر من ارتداء الحجاب، وتساءل "كيف لمؤسسة تابعة لنظام دولة تنص دستوريًا على أن الإسلام دين الدولة أن تجبر العاملات في جهازها على خلع الخمار وتجبرهن على التبرج وتهدّدهن بالطرد؟".

وذكرت جهات جزائرية مسؤولة في وقت سابق ان السلفيين المتشددين يسيطرون على 80 بالمائة من المساجد في الجزائر وذلك في غياب سياسة واضحة لوزارة الشؤون الدينية لتنظيم قطاع الأئمة في البلاد.

وقال المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية الجزائري أبوعبد الله غلام الله، إن "السلفيين يسعون لنشر "مرجعية سلفية وهابية" وكأنها "شأنا دستوريا" جزائريا.

وأضاف أن المجتمع في بلاده أصبح مهددا بفعل هذه التوجهات السلفية الخطيرة على المجتمع الجزائري بعاملي "الفُرقة والبلبلة".

وعاد الحجاب الى الانتشار بقوة في الجزائر بضغط من الاسلاميين المتشددين خلال موجة العنف التي اجتاحت البلاد في التسعينات.

ودعت حركة مجتمع السلم (المحسوبة على الإخوان المسلمين) الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى التدخل لمنع تطبيق تعليمات تمنع الموظفات في سلك الجمارك من ارتداء الحجاب.

وسجل المجتمع الجزائري منذ التسعينات ظاهرة لم تكن معروفة فيه من قبل، وهي ارتداء النقاب، اي اللباس الاسود الذي يستر كل جسم المرأة وشعرها وكفيها فلا يبدو منها سوى العينين.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
صحراوي من المانيا
صحراوي من المانيا 12 سنوات منذ
<strong>بسم الله الرحمن الرحيم</strong> شرح 10 أدلة للحجاب من الكتاب والسنة من رسالة الحجاب للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم: أولاً: أدلة القرآن &#9679; الدليل الأول: قوله تعالى: { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. (النور: 31). وبيان دلالة هذه الآية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب من وجوه: 1- أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر». إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه». فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد. 2- قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه. 3- إن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لاَ بُدَّ أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة. 4- أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين: أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين. الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولوا الإربة من الرجال. 5- قوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه. فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟! لا يدري أشابة هي أم عجوز؟! ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؟! أيهما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجهٍ سافرٍ جميل ممتلئ شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟! إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء. &#9679; الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّـتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }. (النور: 60). وجه الدلالة من هذه الآية الكريمة: أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن. نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة. ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات، وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة. وفي قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }. دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له. &#9679; الدليل الثالث: قوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِيُُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَـتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. (الأحزاب: 59). قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة». وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه «ويبدين عيناً واحدة» إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين. والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة. قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية: «خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها». وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق. &#9679; الدليل الرابع: قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً }. (الأحزاب: 55). قال ابن كثير رحمه الله: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. الآية. فهذه أربعة أدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، والآية الأولى تضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه. ثانياً: أدلة السنة &#9679; الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم». رواه أحمد. قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلّم، نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع به نحو ذلك. فإن قيل: ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه. فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب. &#9679; الدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لتلبسها أختها من جلبابها». رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي صلى الله عليه وسلّم، لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه. وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر. والله أعلم. &#9679; الدليل الثالث: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس. وقالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها. وقد روى نحو هذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والدلالة في هذا الحديث من وجهين: أحدهما: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون، وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقاً وآداباً، وأكملها إيماناً، وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان، كما قال تعالى: {وَالسَّـبِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }. (التوبة: 100). فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي في اتباعها بإحسان رضى الله تعالى عمن سلكها واتبعها، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }. (النساء: 115). الثاني: أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد، وهذا في زمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى حد يقتضي منعهن من المساجد. فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس؟! وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهما فَهِمَا ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذور فهو محظور. &#9679; الدليل الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبراً». قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه». ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب. فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه. &#9679; الدليل الخامس: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي. وجه الدلالة من هذا الحديث: أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي. &#9679; الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها. فإذا جاوزونا كشفناه»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ففي قولها: «فإذا جاوزونا» تعني الركبان «سدلت إحدانا جلبابها على وجهها» دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً. وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام، وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن. فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب أضف إليها أدلة القرآن الأربعة تكن عشرة أدلة من الكتاب والسنة.
LoveAMsterdam
LoveAMsterdam 12 سنوات منذ
<strong>موظفات</strong> Une hotesse de l air maroc licenciée apres avoir accompli la prière - salat- sur un avion d air maroc en provenance d Amsterdam.ces collegues l ont denoncée &#225; l arrivée de l appareil &#225; Casablanca.&#225; savoir qu il y a des centaines de femmes qui travaillent &#225; l aeroport d amsterdam de plusieurs nationalités,il y en a entre elles des femmes et fille qui mettent du HIJAB.
صحراوي من المانيا
صحراوي من المانيا 12 سنوات منذ
<strong>إستعنو بالله</strong> حكم الإسلام في ارتداء الحجاب الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: أيها الناس: إنَّ من القضايا المهمة في حياة الأمة؛ قضية طالما تهجم عليها أعداء الملة والدين، وطالما شوه صورتها المندسون في أوساط المسلمين، تعتبر هذه القضية من أهم القضايا في حياة المرأة المسلمة؛ إنها قضية فرضها الله على المرأة وجعلها من الدين؛ لأن الذي فرضها وأمر بها هو الذي أمر بالصلاة والزكاة وبقية أركان الإسلام.. تلكم هي قضية الحجاب والستر والعفاف. لقد دل على فرضية الحجاب الكتاب والسنة والإجماع والقياس المطرد؛ فمن أدلة الكتاب على فرضية الحجاب قول الله -تعالى-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} سورة الأحزاب(33)، فأمرهن الله -سبحانه- بالقرار في البيوت ونهاهن تعالى عن تبرج الجاهلية بكثرة الخروج، وبالخروج متجملات متطيبات سافرات الوجوه، حاسرات عن المحاسن والزينة. ومن أدلة الكتاب على فضية الحجاب قول مولانا -تبارك وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ} إلى أن قال: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} سورة الأحزاب(53)، ولما نزلت هذه الآية حجب النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه عن الرجال الأجانب عنهن، وحجب المسلمون نساءهم عن الرجال الأجانب عنهن، بستر أبدانهن من الرأس إلى القدمين. ومن أدلة الكتاب أيضاً قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} سورة الأحزاب(59)؛ وهذه الآية في حق سائر النساء، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن؛ لأن معنى الجلباب في الآية هو معناه في اللغة، وهو: اللباس الواسع الذي يغطي جميع البدن. ومن أدلة الكتاب -عباد الله- على فرضية الحجاب؛ قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} سورة النــور(31)؛ وقد دلت هذه الآية على فرضية الحجاب من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: يحرم على نساء المؤمنين ضرب أرجلهن ليعلم ما عليهن من زينة. الوجه الثاني: يجب على نساء المؤمنين ستر أرجلهن وما عليهن من الزينة، فلا يجوز لهن كشفها. الوجه الثالث: حرَّم الله على النساء كل ما يدعو إلى الفتنة، ومن باب الأولى يحرم كشفها عن وجهها. فهذا بعض أدلة الكتاب على فرضية ارتداء الحجاب على المرأة المسلمة، وإليك -أخي المسلم- بعض أدلة السنة الصحيحة الصريحة على ذلك؛ فمن ذلك ما جاء عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- محرمات، فإذا حاذَوا بنا سَدَلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه 1. ومن أدلة السنة الصحيحة الصريحة على فرضية ارتداء الحجاب على المرأة المسلمة ما جاء في حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام 2. ومن ذلك أيضاً ما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أم المؤمنين قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما نزلت: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن، فاخـتمرن به3. ومن أدلة السنة أيضاً ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لما أمر بإخراج النساء إلى مصلّى العيد، قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلّم-: (لتلبسها أختها من جلبابها)4، فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج، ولذلك ذكرن -رضي الله عنهن- هذا المانع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلّى العيد، فبين النبي -صلى الله عليه وسلّم- لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها، ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلّى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق، والاختلاط بالرجال، والتفرج الذي لا فائدة منه.. عباد الله: هذه بعض من أدلة الكتاب والسنة على فرضية ارتداء المرأة المسلمة للحجاب، ووجوب التحجب والتستر عن الرجال الأجانب، وتحريم إبداء الزينة لغير المحارم، وقد أجمع علماء الأمة على وجوب ارتداء الحجاب، ودل على فرضيته ووجوبه الاعتبار الصحيح، والقياس المطرد الذي جاءت به الشريعة السمحة، وذلك أن الشريعة الإسلامية جاء لإقرار المصالح ووسائلها، والحث عليها، وإنكار المفاسد ووسائلها، والزجر عنها.. فكل ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة على مفسدته فهو مأمور به أمر إيجاب أو أمر استحباب، وكل ما كانت مفسدته خالصة أو راجحة على مصلحة فهو نهي تحريم أو نهي تنزيه. وإذا تأملنا -عباد الله- التبرج والسفور، وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب؛ وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة؛ ومن مفاسد ذلك: أولاً: الفتنة؛ فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها، ويظهره بالمظهر الفاتن، وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد. ثانيا: زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها، فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء أحيا من العذراء في خدرها ، وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها، وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها. ثالثاً: افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة في كثير من السافرات وقد قيل: نظرة فسلام، فكلام، فموعد فلقاء ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم؛ فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة، وقلب المرأة بالرجل فحصل بذلك من الشر ما لا يمكن دفعه نسأل الله السلامة. رابعاً: اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض؛ وقد خرج النبي -صلى الله عليه وسلّم-، ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي -صلى الله عليه وسلّم-: (استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق)، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقه5؛ كما ذكر ابن كثير عند تفسير لقوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ}. أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله قيوم السموات الأرضين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أيها الناس: إن للحجاب حكماً عظيمة، وفضائلَ محمودة، وغاياتٍ ومصالح كبيرة؛ فمن ذلك: أنه يحفظ العرض، وهو طهارة للقلوب، وداعية إلى توفير مكارم الأخلاق، وعلامة على العفيفات، ووقاية من الأطماع الفاجرة، ورمي المحصنات بالفواحش، وهو سياج منيع لحفظ الحياء، ويمنع نفوذ التبرج إلى مجتمعات أهل الإسلام، ويحفظ الغيرة6.. عباد الله: إن مما يجب أن يتنبه له الجميع رجالاً ونساءًا أننا عندما نتحدث عن الحجاب لسنا نقصد به تغطية الرأس فحسب، بل نقصد بالحجاب تغطية الرأس والوجه والكفين، بل نقصد بالحجاب ما هو أشمل من ذلك، وهو ما توفر فيه المواصفات والشروط المعتبرة شرعاً في الحجاب؛ ومن هذه المواصفات والشروط ما يلي: أولاً: أن يكون ساترا ًلجميع بدن المرأة. ثانيا: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة. ثالثاً: أن يكون صفيقاً غليظاً لا يشف، ولا يصف. رابعاً: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق. خامساً: أن لا يكون معطراً ولا مبخراً ولا مطيباً. سادساً: أن لا يشبه ملابس الكافرات والفاجرات، ولا ملابس الرجال. ثامناً: أن لا يقصد به الشهرة بين الناس. فيا أيتها المرأة المسلمة: إذا كنت ممن رضي بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولاً؛ وقد سمعت إلى الأدلة من الكتاب ومن السنة وإجماع علماء الأمة، ودل عليه القياس المطرد الصحيح في حكم الإسلام في ارتداء الحجاب؛ فقولي: سمعنا وأطعنا، وذلك أن حال المسلم الصادق في إيمانه أنه يتلقى أمر ربه -عز وجل- بالاستجابة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}سورة الأنفال (24)؛ ومن ثميبادر إلى ترجمته ما سمعه وتلقاه إلى التطبيق والاستجابة؛ حباً وكرامة للإسلام، واعتزازا بشريعة الرحمن، وسمعاً وطاعة لسنة خير الأنام صلّى الله عليه وسلم غير مبال بما عليه تلك الكتل الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها، والغافلة عن المصير الذي ينتظرها. بل على المسلمة أن تقول سمعت وأطعت؛ لأن الله يقول عن المؤمنين:{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة النــور(51)، ويقول تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} سورة الأحزاب(36)، وعن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة–رضي الله عنها- قالت: فذكرت نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة–رضي الله عنها-: إن لنساء قريش لفضلاً، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} سورة النور(31) فانقلب رجالهن إليهن يتلون ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل -أي الذي نقش فيه صور الرحال وهي المساكن- فاعتجرت به -أي سترت به رأسها ووجهها- تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان 7. والله نسأل أن يوفق نساء المسلمين للتمسك بكتاب الله وسنة رسوله.اللهم وفق نساء المسلمين لارتداء الحجاب، واحفظهن من أعين الذئاب، وتب عليهن يا تواب. اللهم تقبل منا الصلاة والصيام وصالح الأقوال والأعمال. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. والسلام عليكم
salah_Gernay
salah_Gernay 12 سنوات منذ
<strong>خريطة شكوبيستان</strong> رواح تخطب عبد الهادي ولا ولي غدوا ا الشيات الله يعطيك الابولا. بوتفليقة باي باي بقى عايش غير في الفسبوك. الفيزا ولا الكاشير هادي بلاد شكوبيستان سلال خيركم ا الفقاقير بين داعش والإنتخابات. بغيتي حديدة سر دواز الخدمة الوطنية وحبو كي خوه السعيد. بغيت لحليب سر عند الحلابين يقولو واي واي روح على الطريق السيار: سرق ونهب حتى توصل لعند الهواري واخواته
Toufik
Toufik 12 سنوات منذ
<strong>elle</strong> لا اخفيكم انني لم اقرء المقال لانني لم اقاوم جمال هذه السيدة الفاتنة انها في قمة الحسن