جائزة أوباما للعرب المزيد من الموت

قدّم مسؤولو الإدارة الأمريكية في الأسبوعين الأخيرين مجموعة من التصريحات المتناقضة المتعلقة بالسياسة الخارجية لواشنطن في سوريا، على ضوء قرار ما يسمى بـ «التحالف الدولي» استهداف تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا إضافة الى العراق، فبعد احتجاجات عربية وإقليمية حول أن استهداف «الدولة الإسلامية» وحدها…

نوفمبر 20, 2014 - 17:42
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 970
جائزة أوباما للعرب المزيد من الموت

قدّم مسؤولو الإدارة الأمريكية في الأسبوعين الأخيرين مجموعة من التصريحات المتناقضة المتعلقة بالسياسة الخارجية لواشنطن في سوريا، على ضوء قرار ما يسمى بـ «التحالف الدولي» استهداف تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا إضافة الى العراق، فبعد احتجاجات عربية وإقليمية حول أن استهداف «الدولة الإسلامية» وحدها سيفيد النظام السوري جاء تصريح لافت للرئيس الأمريكي باراك أوباما يقول إن «تنحية» بشار الأسد «تساعد في هزيمة داعش»، وهو ما جعل المحللين يعتبرون أن أوباما في طريقه الى تغيير استراتيجيته السورية التي كانت، وما تزال، محط انتقادات كبيرة من أغلب من عملوا على الملف.
غير أن الإدارة الأمريكية سارعت بعد ذلك للقول إنها لم تغيّر استراتيجيتها حول سوريا، وتبع ذلك قبل يومين تصريح لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري يلتفّ بلاغياً حول الواقع الذي يجري على الأرض بقوله ان الضربات الجوية ضد «داعش» لن «تساعد الدكتاتور الجاثم على صدر البلاد بشار الأسد»، وفي الوقت نفسه يعيد كيري التأكيد على واقع «افتراضي» تقوم أمريكا على بيعه للعالم وللعرب يقول بوجود «خيار جديد للمعتدلين يستبعد الإرهابيين والأسد».
جاء الرد على كيري من زميله وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل الذي قال في برنامج على قناة تلفزيونية أمريكية إن نظام الأسد استفاد بشكل غير مباشر من التحالف الدولي الذي شكل لمحاربة «داعش»، مؤكداً على أن «مسألة الكيفية التي سيترك الأسد من خلالها السلطة تحمل أهمية بالغة».
وأعاد روبرت فورد، الخبير الأمريكي في الشؤون السورية وسفير واشنطن السابق في دمشق نقده لسياسة أوباما السورية خلال كلمة ألقاها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مؤخرا قائلا إن «الضربات الجوية في سوريا أضرت بالمعارضة المعتدلة وقللت من مصداقيتها وأضعفت «جبهة النصرة» التي تحارب نظام الأسد»، وأشار فورد الى أن الضربات الجوية للتحالف على منطقة كانت المعارضة تحاصر قوات الأسد فيها تسببت في تمكن قوات الأسد من فك الحصار قائلا: «لقد بتنا نقوم بدور القوات الجوية للأسد».
ساهمت سياسة أوباما منذ بدء الأزمة السورية باستمرار نظام بشار الأسد، من خلال العمل على الإستنزاف والتجويع المالي والسياسي والعسكري الذي تعرّضت له المعارضة السورية الممثلة في تشكيلات الجيش السوري الحرّ، وهو ما أدى عملياً إلى تعاظم شأن تنظيمات مثل «جبهة النصرة» و»داعش»، كما أنه قدم للنظام السوري إمكانيات الإفلات من العقاب، من خلال وضع سقف استخدام السلاح الكيماوي، ثم سحب العقوبة من التداول.
وحين أصبح خطر «الدولة الإسلامية» أكبر من أن يتم تجاهله (كما تم تجاهل دماء مئات آلاف السوريين والعراقيين) وصار أمراً يمكن أن يزعج طمأنينة وأمن وسياحة الغرب، قدّم أوباما خدمته الأكبر لبشار الأسد متمثلة في قبول خطاب النظام السوري السياسي حول «الحرب على الإرهاب»، مقدّما بذلك شرعيّة مضمرة لنظام هجّر تسعة ملايين من مواطنيه، وقتل ما يتجاوز المئتي ألف منهم، وما زال يقوم بحرب إرهابية وإجرامية ضد شعبه وسكان بلاده.
وحسب اندرو تايلر، خبير الشؤون السورية في معهد بحوث الشرق الأدنى بواشنطن فإن «لا أحد يعتقد أن الرئيس أوباما يريد فعل شيء حقاً في الموضوع السوري»، أما الحديث المستمر عن «فقدان الأسد لشرعيته» وعن وجوب «تنحّيه» فهي، كما أدرك السوريون منذ سنوات، فلم يعد يشبه إلا طنينا مزعجاً لا يمكن أن يعيد طفل واحد ممن يموتون كل يوم إلى الحياة.
ما استطاعت سياسة باراك أوباما حقاً فعله هو توجيه دفّة الشرق الأوسط باتجاه عقد اتفاق نووي مع إيران (سواء نجح في ذلك أم لم ينجح)، ليؤمّن للرئيس الأمريكي مكاناً في التاريخ باعتباره الشخص الذي طبّع العلاقات مع خصم كبير للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وطمأن إسرائيل أن لا أحد في المنطقة يمتلك صواريخ نووية غيرها، وبأوراق الاتفاق هذا مع إيران سيمسح أوباما دماء العرب التي ما تزال تسفح في كل مكان.
يبدو أن الجائزة الوحيدة التي يحتفظ بها الرئيس الأمريكي – الحائز على جائزة نوبل للسلام – للعرب هي المزيد من الحروب والخراب والموت.

 

 

رأي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
بنمهفاك .....المملكة المغربية حاميها الله
بنمهفاك .....المملكة المغربية حاميها الله 12 سنوات منذ
<strong>حرب عالمية تالتة على الابواب</strong> المشكل الفلسطينى كبد العالم خسائر فادحة فى الارواح و المال و عدم الاستقرار و بفضل المهاجرين من شمال افريقيا انتقل المشكل الفلسطينى الى قلب العواصم الاوروبية و الامريكية.. العبريون من روتشيلد و ماكسويل و بيديبيرغ .. كل العبريين النافدين فى السياسة العالمية و الدين يعملون فى ظل **الكابالا** و فى غرف مظلمة قرروا اهداء العبريين وطن لان المنطق يقول لايوجد شعب بدون وطن و لا يوجد وطن بدون شعب . ظلم الدولة العبرية للشعب الفلسطينى و قتله و تشريده هدا اتر فى احرار العالم الدين يفضلون الموت او العيش فى الدل . كما قال عمر المختار الليبى نحن شعب ننتصر او نموت و هدا مطبق على الشعب الفلسطينى هناك شعوب غربية مسيحية دكية ادركت ان الوضع كارتى و سيتسبب فى حرب عالمية تالتة ستكون كارتية على كل الدول و سيعيد فيها تقسيم الدول العربية الى دويلات و اتنيات صغيرة لا قوة لها و تكبير مساحة اسرائيل التى تسصبح حدودها فى نهر الفرات بالعراق الى نهر النيل بمصر الوضع خطير جدا مع ايران النووية .العقلاء من الدول الغربية المسيحية قرروا الاعتراف بدولة فلسطين لان لها الحق فى ان تكون دولة لان الارض هى ارض فلسطينيين اولا و اخيرا اما العبريون ما هم الا مستعمرين جدد مند 1948 . اما عن السيسى فهو مغامر بحياته و دخل متهاهات اسرائلية ستعجل باغتياله متل انور السادات . كيف. فى مصر العروبة كما فى جزائر الشهداء نجح حزب اسلامى و بكامل الشفافية و تحت انظار كاميرات العالم فاز حزب اسلامى للمحمد مرسى المتعاقد سريا مع ايران الدولة العبرية مرعوبة من حكم الاسلاميين فى اى بلد عربى و خصوصا بلدان الجوار للدولة العبرية ما يعنى مصر دولة اسلامية و لبنان دولة اسلامية و غزة فلسطينية اسلامية يعنى ايران طوقت اسرائيل . و هنا الخطر الكبير لهادا تدخلت اسرائيل فى الجزائر و بكل تاكيد تم مصر لابعاد الاسلامين من الحكم و هدا ما حصل فعلا . اسرائيل فى البحت عن حرب عالمية تالتة ستدور رحاها فى الشرق الاوسط فقط اكيد امريكا التى هى اسرائيل ستضرب المفعلات النووية الايرانية متل ما فعلوا مع صدام حسين و العراق و سوريا الاسد الاب اسرائيل لن تسمح لاى بلد عربى ان يملك القنبلة النووية هدا خط احمر اسرائيل لن تسمح لاى دولة عربية ان تصبح دولة اسلامية شبيهة بايران . سيسى مصر انزله الاسرائليين على كرسى الرئاسة كما انزلت فرنسا جينيرلاات الجزائر على كرسى رئاسة الجزائر السيسى سيغتال و قريبا من طرف الاسلاميين المتشددين الموالين لايران و تعم فوضى لامتيل لها مصر و ربما تقسيم مصر الى تلات دويلات تابعة لاسرائيل على كل استعدوا لحرب عالمية تالتة فى الشرق الاوسط المخطط لها و المطبق لها هى اسرائيل و اسرائيل هى امريكا و امريكا هم العبريون الدين يحكمون العالم باسره من الكواليس فى واشنطن و باريز و لندن و حتى موسكو. من نهر الفرات بالعراق الى نهر نيل بمصر و تدكرو فى مخطط اسرائيل تدمير المسجد الاقصى و بناء مكانه هيكل سليمان و ستكون نهاية زمان و بداية زمان فى كل مكان الحرب العالمية الاولى 1914...1918. الحرب العالمية التاانية 1934.1944. الحرب العالمية التتالتة 2018.2024 . تمعنوا فى هدا الارقام 14 ..........18 تم 34..........44 تم18..........24 هناك علاقة و تيقة بكل الحروب العالمية المبرمجة من طرف من يحكومون العالم فى الكواليس و هم ا ا العبريون و مند مئات السنين. ربنا ألطف بنا و جنبنا ما يضر بنا و ارحمنا و اعفوا عنا انك قادر على كل شىء انت الرحمان الرحيم.