مرت ثلاث سنوات على حكومة بنكيران الملتحية : وعود إصلاحات مع وقف التنفيذ

مرت ثلاث سنوات على حكومة بنكيران في نسختيها الأولى والثانية. في 25 نوفمبر 2011 أجريت الانتخابات التشريعية التي حملت حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان على أكتاف 107 برلمانيين. برلمانيو الحزب دلفوا البرلمان المغربي رافعين شعارا انتخابيا براقا: محاربة الفساد. شعار تم توظيفه بذكاء انتخابي متوسلين…

نوفمبر 27, 2014 - 12:12
تم التحديث: 12 سنوات منذ
4 3.7ك
مرت ثلاث سنوات على حكومة بنكيران الملتحية : وعود إصلاحات مع وقف التنفيذ

مرت ثلاث سنوات على حكومة بنكيران في نسختيها الأولى والثانية. في 25 نوفمبر 2011 أجريت الانتخابات التشريعية التي حملت حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان على أكتاف 107 برلمانيين. برلمانيو الحزب دلفوا البرلمان المغربي رافعين شعارا انتخابيا براقا: محاربة الفساد.

شعار تم توظيفه بذكاء انتخابي متوسلين الوصول بواسطته إلى أوسع كتلة انتخابية. محاربة الفساد المفتاح السحري الذي فتح لحزب عبدالإله بنكيران أبواب رئاسة الحكومة وقدم برنامج حكومته على ذاك الأساس.

وتأبى الظروف الطبيعية إلا أن تكشف خللا واضحا بين القول والفعل عند حكومة بنكيران. تدبيرها لما قبل وبعد كارثة الفيضانات التي ضربت بعنف مدن الجنوب الشرقي رغم التحذيرات كان باهتا ولا يرقى إلى طموحات المواطن المغربي.

في مناسبات عديدة كان رئيس الحكومة يردد بأن حصيلة الائتلاف الحكومي جيدة. نعتبره خطابا شعبويا وكلاما للاستهلاك الإعلامي، كان في الحملة التي قادت حزبه إلى أغلبية داخل البرلمان وإلى رئاسة الحكومة ولازال إلى الآن.

ما هي الإجراءات الملموسة التي قامت بها الحكومة في محاربة الفساد مثلا؟ لا شيء يذكر سوى خطاب تلو الخطاب. تَوَّجَهُ عبدالإله بنكيران بمقولة "عفا الله عما سلف".

عفا الله عما سلف مفهوم سهل طبقته حكومة بنكيران عندما قررت العفو عن الأشخاص الذي هربوا أموالا إلى الخارج. وقال وزير الإقتصاد والمالية آنذاك أن "هدف هذه المبادرة هو تمكين المغاربة المتورطين في إخراج أموال بطرق غير قانونية من تسوية أوضاعهم تجاه السلطات بشكل يحفظ لهم ماء الوجه وتحفيزهم على إعادة تلك الأموال إلى البلاد لتستفيد منها". نتيجة الإجراء رقم مالي ضئيل تم استرجاعه والحكومة تهدد بأن آخر أجل هو نهاية هذه السنة.

مبادرة نعتبرها فشلت كونها تُطَبِّعُ مع الفساد وناهبي المال العام. ناتجة عن تناقض القول مع الفعل عند هذه الحكومة التي جاءت حاملة شعار القضاء على الفساد.

اتجاه عبر عنه عبدالعزيز أفتاتي النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، بقوله أن القيام بهذا الأمر لا يتوقف على الإرادة فقط، بل لابد أيضا من النجاعة والإجراءات. وهذا ما فشلت فيه حكومة التي يقودها بنكيران.

فشل الشعار متعلق بفشل الإجراءات المتبعة في محاربة الفساد. فقبل مراهنة حكومة بنكيران على استرجاع أكثر من 500 مليون دولار، كان يجب عليها الالتفات إلى محدودية الإجراءات التي تزجر المفسد والمرتشي التي تعطيه دعما في تقوية موقعه وإتمام مهمته.

عندما تعجز الحكومة على مواجهة الرشوة والفساد الإداري يخسر المغرب الكثير. يخسر اقتصاديا عندما تنكمش الاستثمارات فتزيد البطالة وتضمحل الخدمات بإضعاف البنيات التحتية نتيجة التلاعب بالصفقات العمومية. حكومة بنكيران لم تعمل على تطويق ظاهرة الفساد بجرأة وعدم خوف على كراسي انتخابية زائلة.

الأرقام التي تعلنها حكومة بنكيران فيما يتعلق بالبطالة ومحاربة الرشوة والنمو الاقتصادي، غالبا ما تفندها مؤسسات مشهود لها بالكفاءة كالمندوبية السامية للتخطيط. البطالة والرشوة والمحسوبية كان يجب التعامل معها بأسلوب أكثر نجاعة.

في ظل حكومة بنكيران رأينا كيف تمت الزيادة في أثمان مواد استهلاكية ونفطية، خرجت لأجلها نقابات كبرى تحتج على إرهاق كاهل المواطن سواء في الصحة او السكن او التعليم بعدما تعثر الحوار الاجتماعي. وعود حكومة بنكيران كانت ولازالت حبرا على ورق لا تعدو ان تكون لازمة يتم تكرارها للوصول إلى الكرسي البرلماني والحكومي.

حكومة خرج منها حزب الاستقلال في النسخة الأولى. وهدد بالانسحاب منها الرفيق في حزب التقدم والاشتراكية اليساري. والسبب القرارات غير الشعبية التي اتخذتها حكومة بنكيران. هذه الأخيرة التي لم تكن حاسمة بشكل مباشر في عملية إصلاح لملفات هامة كالتربية والتعليم، ومنظومة العدالة، والتشغيل والنظام الجبائي، والنظام الجنائي، ونظام المقاصة ومنظومة التقاعد.

حكومة غلب عليه التذبذب في اتخاذ القرارات الإصلاحية اللازمة للخروج من نفق الشعارات والمصطلحات الفضفاضة. مثلا يعتبر الإصلاح الجبائي مدخلا لضمانة العملية التنافسية وتحريك الاقتصاد الوطني المؤدي بالضرورة الى تحصين السلم الاجتماعي بشكل اكبر.

بعدما أقفلت حكومة بنكيران الثلاث سنوات من عمرها السياسي. يبدو أن المرأة المغربية كانت ضحية عدم تقدم في العناية بوضعيتها. وهذا واضح في عدم إخراج المؤسسات والقوانين المتعلقة بالمرأة، كهيئة المناصفة التي أقرها الدستور، وقانون محاربة العنف ضد النساء. فالحكومة لازالت لم تفعل تلك التطلعات.

"النساء لما خرجن من البيوت، انطفأت البيوت" وأنهن بمثابة "ثريات" في منازلهن. هذه المقولة التي خرجت من فم رئيس الحكومة. هي من أخرجت النساء وهيئات أخرى للتنديد بهكذا توصيف. واعتبرته مناقضا لما جاء في الفصل 19 من الدستور الذي ينص على أن يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

في عهد حكومة بنكيران حق المرأة المهضوم، هذا ما قالته وزيرة التضامن "إنّ العنف ضدّ النساء ما فتئ يتزايد". لكن الحكومة لم تفعل شيئا في شأن إخراج القوانين والتشريعات لحماية هذه المرأة المغربية من العنف. ناشطات في مجال محاربة اعنف ضد المرأة نبهت إلى الفصل 19 من دستور 2011 مجمد في عهد حكومة بنكيران "فالحكومة لم تفعل شيئا فيما يتعلق بالمناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز ضدّ النساء" تقول إحداهن.

طريقة تعامل حكومة بنكيران مع حقوق المرأة أبان عليه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عندما منع الصحفية خديجة الرحالي شهر أبريل الماضي من ولوج قبة البرلمان بداعي أن لباسها، غير محتشم ولا يليق بمؤسسة عمومية.

حتى مبلغ 350 درهما، الموجه للأرامل الذي اعتبره بنكيران إنجازا باهرا لحكومته، لم يوقع بعد مرسوم تطبيقه، رغم أنه مصادق عليه وجاهز كما صرح رئيس الحكومة بنفسه.

كل هذا يجعلنا نتساءل عن مدى جدية وفعالية هذه الحكومة في الذهاب بعيدا في الإصلاحات وتعميق الورش الكبرى التي دخلها المغرب لتحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية المطلوبة.

 

محمد بن امحمد العلوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
Sanhaji El Oujdi
Sanhaji El Oujdi 12 سنوات منذ
Le peuple marocain d en bas,depuis le jour ou on lui avait annonce qu il etait devenu independant a aujourd hui,n a connu que soumission et tout espoir d un avenir radieux promis qui s est evapore a jamais,apres plus d un demi-siecle de pouvoir steril qui na profite qu a une certaine categorie de gens avides de pouvoir et surtout d argent dont la seule preoccupation serait d amasser des fortunes sans se guere soucier a aucun moment de l Avenir du pays ni de celui de son peuple. . Le premier parti politique du pays,qui a eu a diriger le Maroc a l avenement de l independance,etait celui de l Istiqlal de Allal El fassi,qui etait en position de force alors,dans un Maroc faible,fraichement sorti du protectorat francais et a la recherche d une stabilite forte qui n etait alors que precaire politiquement parlant . la voie a suivre pour construire un etat souverain apres le depart du colonisateur francais du pays,etait penible a trouver a cause des clivages entre le parti de l istiqlal alors en position de dominateur et d autres pretendants au pouvoir. Le parti de l Istiqlal au pouvoir absolu et sans partage durant des decennies entieres ,serait responsable de la situation dramatique economique et politique qu aurait connu le pays durant de tres longues annees ou ce parti Fassi avait eu a diriger le pays presque en solitaire,une situation penible dont souffrirait le pays jusqu a meme aujourd hui. Tout espoir de faire du Maroc fraichement libere du joug du colonisateur francais,un pays nouveau ouvert et dote d une democratie reelle avec une monarchie parlementaire et avec des formations politiques credibles et representatives qui puissent etre ne mesure de defendre avec force les interets superieurs et vitaux du pays,est donc aneanti,a cause des appetits voraces des dirigeants du parti de Si Allal d alors,qui chercheraient a toujours dominer pour permettre a ce parti imposant de mettre le grappin sur le pays pour instaurer une forme de parti-unique. dictatorial a l image du pouvoir absolu et autoritaire de Abdenasser d Egypte de l epoque. Le parti de si Allal au pouvoir absolu a l epoque,aurait declare une guerre ouverte et sans merci au parti appele alors :Hizbou Choura wa al Istiqlal de Hassan El ouzani,Guerida Bensouda et consort. Une lutte sans merci engagee par le parti de l istiqlal alors ,qui avait fini par aneantir sans menagement le parti faible et vulnerable de Hassan El ouzaniqui n avait pu resister et qui avait disparu de la scene politique a aujourd hui. Les chefs de partis politiques marocains depuis l avenement de l independance du pays a aujourd hui,n ont fait que s occuper a batir des fortunes et s enrichir illicitement au detriment du pauvre peuple marocain,en l absence de tout developpement economique meme modeste qui serait profitable au pays. Les leaders des partis politiques qu a connu le pays et leur entourage ont su profite largement pour devenir des gens bougrement riches alors qu ils n etaient que modestes avant que l occasion en or,ne se presente a eux pour devenir des magnats au detriment du bien etre du peuple marocain d en bas,qui lui est toujours reste sur le carreau a ne gouter qu a la misere et a l ignorance des decennies durant. La deception est telle que les marocains et marocaines ne cachent plusjamais leur amertune et leur degout avere pour les chefs de partis politiques et pour ceux qui gravitent autour d eux,qu ils considerent que des profiteurs assoiffes de pouvoir et d argent et qui ne seraient que des pions du Makhzen qui les manipulent aisement et a sa guise ,un makhzen qui a reussi a faire des partis politiques des coquilles vides,que le peuple marocain a jete sans menagement a la poubelle de l histoire depuis de longues annees. Les partis politiques marocains dont le PJD de Benkirane au pouvoir sont completement discredites aux yeux des marocains et marocaines,ces formations politiques affaiblies,obsoletes et usees,rencontreraient de tres serieuses difficultes a remonter a l avenir la pente abrupte ,avant tres longtemps. Les marocains decus des mascarades d elections truquees durant les annees de plomb et qui boycotaient alors les urnes,continuent toujours a aujourd hui de perdre confiance dans les institutions du pays et de deserter les elections legislatives jusqu a n avoir comme pourcentage de particiaption qui se situerait entre 25 et 30 % au maximun de ,malgre les resultats surrealistes et surevalues declares officiellement. Les partis politiques qui se succedent au pouvoir au Maroc a travers des coalitions souvent contre nature depuis des decennies, faute de voir un quelconque parti jouir de la majorite dans les elections confectionnes et taillees sur mesure, en deformant arbitrairement la volonte du peuple marocain appele aux urnes pour rien,puisque les resultats sont etablis d avance et son espoir de voir un jour sortir du lot ,un parti politique credible et digne de ce nom, une eventualite qui serait malheureusement du domaine de l impossible.
القمري
القمري 12 سنوات منذ
<strong>رجل لا احبه ولكن</strong> بقيت لحكومة بن زيدان 24 شهرا وتذهب في ستين داهية انا شخصيا اعد الايام والاسابع في انتظار نهاية عهدة هذا المخلوق (بن كيران وحزبه) رغم ان افراد من حكومته يمتلكون كفاءات عالية مثل اخنوش والعلمي الا ان رئيس الحكومة لايستحق ان يكون حتى مدير مدرسة.... الله غالب لم اكره رجلا سياسيا في المغرب كما كرهت هذا البن كيران ....ما علينا سوى تحمل فشله ولسانه الطويل... هذا ما فرضته الديموقراطية وحكمت به صناديق الانتخابات وما علينا سوى تقبل ماتفرضه الصناديق .....فديموقراطية الصناديق احيانا توصل الى كرسي السلطة امثال هذا المهرج المدعو بن كيران .....للاسف
3abdalah
3abdalah 12 سنوات منذ
<strong>yinrah ta3lik daylkom</strong> yinkom yalidali t3alko oi tsabo golo klama fi hokoma dyalkom oila antmom charyinkom bach diri fitna oitkhalo bladkom fi aman yakhi nas yakhi nas alha yahdikom nchalah hada mangol
dingo
dingo 12 سنوات منذ
<strong>nivada</strong> salut tt le monde arabe comme sa mayji menhom walou kaml. tt son khawana ..wikalhou f cha3b b sahra w algerie w moroco.. fi9 ya cha3bbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb