المجموعات المسلحة التونسية تدخل مرحلة الاقتتال الداخلي

يبدو أنه و نتاجا للتطورات السياسية تغيرت الأجندات الداعمة للإرهابيين في الداخل والخارج وهو ما جعلها تدخل مرحلة الصراع الداخلي والتناحر والعمل على بناء مخططات جديدة في هذا الاتجاه أو ذاك نتاج توضح مرحلة فنائها الحتمي، وهو ما أجج الخلافات بين العناصر القيادية وزادتها تنوع المشارب وأساليب الدعم…

نوفمبر 28, 2014 - 17:30
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 1.5ك
المجموعات المسلحة التونسية تدخل مرحلة الاقتتال الداخلي

يبدو أنه و نتاجا للتطورات السياسية تغيرت الأجندات الداعمة للإرهابيين في الداخل والخارج وهو ما جعلها تدخل مرحلة الصراع الداخلي والتناحر والعمل على بناء مخططات جديدة في هذا الاتجاه أو ذاك نتاج توضح مرحلة فنائها الحتمي، وهو ما أجج الخلافات بين العناصر القيادية وزادتها تنوع المشارب وأساليب الدعم اللوجستي لبعض الفصائل تعقيدا وهو صراع داخلي ليس بجديد فالصراع بين أبو عياض وأحمد الرويسي جد منذ منتصف 2013 بل ان خلافات بين قيادات الكتيبة والتنظيم جد عشية اغتيال السياسي شكري بلعيد، ولكن لماذا تجدد الصراع ولاح الفناء في هذه المرحلة وما هي أسبابه وما هو مداه؟

هروب لقمان أبو صخر و تبخر الدعم اللوجستي

أكدت مصادر إعلامية متعددة ومستندة لمصادر أمنية في تونس أن الأجهزة الأمنية قد تمكنت مؤخرا من تحديد مكان تواجد الإرهابي الخطير لقمان أبو صخر الحامل للجنسية الجزائرية والبالغ من العمر 40 سنة تقريبا، وهو يعتبر زعيم حالي لكتيبة عقبة بن نافع، والواضح أن أجندات سياسية وإعلامية تسعى لجعل هذا الإرهابي مجال التفزيع والتخويف وخلق سيناريوهات حوله مثلما فعلت مع الإرهابي كمال القضقاضي.


وقالت نفس المصادر ان خالد الشايب (أي لقمان أبو صخر) تمكن من الهروب من جبل الشعانبي متجها لولاية أخرى حيث ينتشر أيضا في جبالها عدد كبير من الإرهابيين تحت إشراف الإرهابي الجزائري «أبو أنس» وهو المساعد الأول لخالد الشايب، وأن الأخير تمكن من التسلل من الجبل متنكرا في نقاب.


وبعد أن فشل عدد من المخططات الإرهابية لكتيبة عقبة بن نافع خاصة في ما يتعلق بمحاولة اغتيال وزير الداخلية لطفي بن جدو والناطق الرسمي باسم الوزارة وقيادات أمنية قرر زعيم الجماعة الإرهابية تغيير خططه واستهداف مؤسسات أمنية وعسكرية بهدف تشتيت عمل قوات الأمن المختصة والمتكونة بدورها من أعوان حرس وطني وجيش وفرقة مكافحة الإرهاب، يبدو أن الفشل هو في تخلي الداعمين الحقيقيين بسبب تغير أجنداتهم فالتوافق حصل بين الفرقاء السياسيين والانتخابات التشريعية أجريت بنجاح والدورة الأولى للرئاسية تمت، ويبدو أن العصابات الداعمة اختارت النأي بنفسها عن التداخل مع الإرهاب نتاج حالات الاستنفار القصوى للمؤسستين الأمنية والعسكرية.

الملاحقة وتفجر الصراع الداخلي

نقلت إحدى الصحف اليومية عن مصدر مطلع أن قوات الأمن بالتنسيق مع الجهات المختصة تهدف حاليا إلى الإطاحة بخالد الشايب المعروف والذي يتحكم بـ80 بالمائة من العناصر الإرهابية المنتشرة في جبال القصرين والكاف وجندوبة وقفصة وسيدي بوزيد حيث قام مؤخرا بتعيين قادة لعدد من الخلايا التي تعتبر تحت سيطرته بين الجبال.


والمعلوم أن الإرهابي الجزائري تدرب جيدا على حياة الجبال مند كان متواجدا في أفغانستان برفقة الإرهابي سيف الله حسين المعروف (أبوعياض) وهو ما جعله منذ البداية يختار الاستقرار في الشعانبي بل ان المصدر نفسه أضاف أنه سيتم في الأيام القادمة الإعلان عن مفاجأة تتعلق بخالد الشايب .


و الجدير بالذكر أن قوات الأمن التونسية وبإسناد كبير من المؤسسة قامت بعدد من الضربات الإستباقية الناجحة ضد عدد من المجموعات الإرهابية في عدد من الولايات وهو ما أدى عمليا إلى نجاح خططها بل أدى إلى اندلاع الصراعات والخلافات بين الإرهابيين وفي الحقيقة تجددها باعتبارها خلافات قديمة حيث تؤكد المصادر فقدان الإرهابي خالد الشايب السيطرة على نفسه وعلى عناصره، وارتكب أخطاء قاتلة واستراتيجيـــة مكنــت الجهـــات المختصة في محاصرته وتحديد المكان الــذي يتواجد به حاليا حسـب مـصـادر جــد مطلعـــة.

عمليتا قبلي وشباو

مصادر إعلامية متعددة في تونس أكدت أن عمليتي قبلي وشباو (معتمدية وادي الليل القريبة من العاصمة) واللتين سبقتا الانتخابات التشريعية وأسفرتا عن مقتل خمس إرهابيات حسب «الداخلية»، تعتبران من أهم العمليات الأمنية الناجحة التي جعلت الخلية الإرهابية المعروفة باسم كتيبة عقبة بن نافع تفقد السيطرة خاصة على قواعدها وإمداداتها اللوجستية حيث أن عددا من الخلايا الإرهابية تمردت على قادتها نتاجا لما حدث، بل وأعلنت انشقاقها عن جماعتها الإرهابية نتاج الحقائق المذهلة التي فجرتها عملية شباو حيث تبين حسب المحللين حجم الاختراق للإرهابيين من طرف عدد من الأطراف، بل ربما عصابات إجرام، حتى ان أسئلة عديدة تحوم حول عملية واد الليل وتوقيتها وتأكد مرارا أن بعض الإرهابيين يعمل بالتعليمات والتوجيه لأن كل سيناريو العملية يطرح استفهامات عديدة حيث يؤكد بعض المحللين والمتابعين أن بعض العمليات الإرهابية في تونس تنفذ تحت الطلب لخدمة أجندات معلومة وأن الهدف في الأخير هو ترذيل السياسيين و استهااف الدولة التونسية بل وخدمة أطراف سياسية بعينها عندما تكون دخلت منعرج الأزمة وكل العمليات في تونس الهدف منها ترذيل الثورة و الدفع نحو إعادة المنظومة القديمة .

هوية تركيبة المجموعات الإرهابية

في تونس عدد من الجماعات الإرهابية رغم قلة عناصرها عدديا وهي منقسمة بين تنظيمات كلها جهادية وتكفيرية وتتبنى مقولات تنظيم القاعدة وقريبة من جبهة النصرة في تفكيرها وأيضا ذات منزع داعشي في نمط تفكيرها، ولكنها أيضا على تداخل علاقاتي مع أجهزة مخابرات إقليمية ودولية وسند داخلي من طرف أجندات رجال التهريب والمخدرات وعلى علاقات مع بعض المخططين مجهولي الهوية السياسية وإن كانوا أقرب للنظام السابق وهي تتواجد خاصة في جبال عين دراهم وورغة والشعانبي وسمامة والسلوم ومناطق وعرة في كل من سيدي بوزيد وقفصة و أخرى صحراوية خاصة في ولاية قبلي.


ورغم ذلك فإن هناك أطرافا في تونس ووسائل إعلام تسعى دوما إلى بث التخويف ورفع الفزاعات والتهويل من هذه المجموعات التي انتهت موضوعيا رغم تناثر بعض خلاياها المتصارعة داخليا والخطر الوحيد المتبقي هو إداراتها من طرف بعض من لهم مصلحة لإرباك البلد سواء كانوا في الداخل التونسي أو من الخارج عبر تمويلها ودعمها لوجستيا حتى لا تنجو تجربة الانتقال الذيمقراطي في تونس حيث أن بعض الدول تخشى أن تتحول الثورة التونسية لمثال يقتدى ولنموذج يحتذى.


علي عبداللطيف اللافي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Sanhaji El Oujdi
Sanhaji El Oujdi 12 سنوات منذ
<strong>L instauration d une democrartie reelle en Tunisie constitue une menace reelle pour la continuation du regime militaire fantoche illegitime et dictatorial algerien</strong> Le regime militaire dictatorial harki serait derriere les attentats terroristes qui se produisent en territoire tunisien pour empecher ce pays de reussir sa transition vers une democrartie reelle . L instauration d une democrartie reelle en Tunisie constitue une menace reelle pour la continuation du regime militaire fantoche illegitime et dictatorial algerien. Le regime harki a declare la guerre a tout pays voisin de l Algerie qui chercherait a se democratiser qui sont la Tunisie bien entendu,la Libye ,le Maroc et le Mali. Le regime harki d Alger, rappelons le ,avait remis un cheque de quarante millions de dollars remis par Alhmara au president Ouled Abdellaziz de Mauritanie pour financer sa compagne electorale derniere pour l aider a remporter un second mandat presidentiel dans ce pays,pour pereniser une dictature militaire a l algerienne dans ce pays de Changuit. Concernant le cas Libyen,Le criminel de marionnette de Haftar,pion des sionistes comme le bourreau de Sissi ,avait declare recemment a un journal italien ,que le regime militaire harki algerien lui apporte soutien et aides substentielles de toutes sortes, surtout militaires dans sa guerre contre les courants islamistes de Libye qui avaient cobattu jusqu a sa chute humilante Khedafi le fou furieux et son regime barbare. Le regime harki est connu pour etre l allie du dictateur sanguinaire libyen. Le regime des batards des ouled franca d Alger,a pouvre qu il est foncierement contre l emancipation des peuples libyen,tunisien ,malien et marocain. les harkis assassins avaient soutenu et aide militairement le bourreau de Khedafi ,en lui fournissant armes,carburants en enorme quantite durant sa penurie a tripoli comme les centaines de terroristes du polisario depeches par Alger pour aider le tyran de Khedafi a massacrer son propre peuple. Une trahison nque le peuple libyen n effacera jamais de sa memoire pour l etrenite. . Le meme egime harki calculateur et perturbateur qui pretend defendre le soi-disant peuple sahraoui (quelques milliers d individus historiquement marocains)a creer son propre etat sur des territoires du sahara occidental marocain. Toute emnacipation des peuples magrebins et malien, les barbares harki le considere comme une condamnation de leur regime fantoche, car la ou il y a democratie il y aurait menace de disparition pour le regime assassin harki d Alger. Quant au peuple amazigh de Ghardaya et de Kabylie comme celui d ailleurs des Touareg,le regime harki qui se dit defendre le droit du soi disant peuple sahraoui au Maroc ,une creation algerienne qui n a jamais existe historiquement,il leur refuse categoriquement meme une sorte d autonomie elargie comme celle que le Maroc a accordee a ses provinces de Sakia Al Hamra et Oued dahab. Une evidence a ne pas perdre de vue,tant que les harkis assassins et comploteurs demeureraient au pouvoir en Algerie,jamais au grand jamais les pays du Maghreb et le Mali ne connaitraient la paix et leur stabilite serait menacee en permanence tant que ces pays aspirent a instaurer une reelle et vraie democratie pour leurs peuples,au lieu d accepter que des dictateurs militaires president a leur destinee comme le cas desespere algerien. ,