العصا الغليظة ضد الحريات في الجزائر هي الميزان لحقوق الإنسان

كشف تقرير حديث للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان في الجزائر في تصاعد خطير لعدم احترام السلطة للحقوق والحريات التي التزمت بها في مواثيقها الوطنية والدولية. وأفاد التقرير الذي صدر بمناسبة الذكرى السادسة والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق…

ديسمبر 10, 2014 - 02:47
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2 2.9ك
العصا الغليظة ضد الحريات في الجزائر هي الميزان لحقوق الإنسان

كشف تقرير حديث للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان في الجزائر في تصاعد خطير لعدم احترام السلطة للحقوق والحريات التي التزمت بها في مواثيقها الوطنية والدولية.

وأفاد التقرير الذي صدر بمناسبة الذكرى السادسة والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق للعاشر من ديسمبر/كانون الأول عام 2014 أن "الحق الوحيد الذي تطالب به السلطات الجزائرية المواطن الجزائري هو حق الانتخاب، أما دون ذلك فالمواطن الجزائري يتألم ويذوق الويلات من أجل الحصول على حقوقه الأخرى ويطالب بها، لكنه لا يجد من يلبي طلباته، أما بخصوص الانتخابات فهي حق تطلبه السلطات من المواطن وجميع الحقـوق الأخرى تتصدق بها السلطات على من يخدمها ويدور في فلكه".

وذكرت صحيفة "الخبر" أن تقرير الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان طالب السلطات الجزائرية بعدم التمييز بين الأشخاص.

وأبرز التقرير بأنه حسب الدستور والقوانين الجزائرية، جميع المواطنين متساوون في الحصول على الحقوق والواجبات، وأنّه لا تمييز بينهم بأي شكل من الأشكال، ولكن في الميدان نرى في الحياة اليومية وجود عدم المساواة بين الجزائريين، والتمييز الممارس ليس فقط بسبب النوع الاجتماعي، ولكن بسبب الولاء والجهة.

ويقول مراقبون إن سياسة النظام التمييزية ساهمت في توسيع الفوارق بين مكونات المجتمع الجزائرية، على خلفية عدم تقسيم الثروات بطريقة عادلة، وهو ما أجج لهيب الاحتجاجات ضد السلطة الجزائرية في أكثر من منطقة.

واندلعت احتجاجات في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في منطقة تقرت بمحافظة ورقلة الغنية بالنفط في جنوب الجزائر تحولت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والسكان الذين يطالبون بأوضاع معيشية أفضل في جنوب الجزائر. وجاءت الاحتجاجات للمطالبة السكن والخدمات في الجزائر.

وأفاد خبراء أن الاحتجاجات المتواترة في الجزائر تنذر بغليان واحتقان كبير داخل الأوساط الشعبية التي سئمت مماطلات النظام، والتقسيم الغير عادل للثروات في البلد الغني بالغاز والنفط.

وتابع التقرير "تفشي المحسوبية في سوق العمل بصورة خطيرة، حيث ما يزيد عن 70 بالمائة من العمال والموظفين في مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية تم توظفيهم عن طريق الوساطة وذلك حسب دراسة قام بها الديوان الوطني للإحصائيات".

وعلق متابعون أن الفساد في الجزائر استشرى بشكل كبير بسبب ضعف أعلى هرم في السلطة وهو الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ليترك المجال الى بارونات المال والفاسدين للعب بالأموال العامة وتوظيفها خدمة لمآربهم الشخصية.

ومن جانبها دعت الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد، لكسر حاجز الصمت حول مبادرة الأمم المتحدة "كافح الفساد ادعم الديمقراطية"، وتأسفت للمضايقات التي تتعرض لها الجمعيات المحلية المحرم عليها إحياء اليوم العالمي الذي يصادف التاسع من ديسمبر/كانون الثاني من كل سنة.

وقالت الجمعية إنه "من المثير للاهتمام معرفة كيف تتعامل وزارة العدل الجزائرية وديوان مكافحة الفساد الذي يتبع لها مع المبادرة". وأجابت الجمعية بنفسها عن تساؤلها، موضحة: “في كل مكان في العالم، يتم إحياء المناسبة للمرة الحادية عشرة، مع مشاركة قوية من المجتمع المدني، غير أنه في الجزائر وكما جرى في السنوات السابقة، فإن السلطة لا تسمح للجمعيات بأي نشاط، ولن تبادر هي أيضا بذلك".

وتشير الجمعية إلى تخلف السلطات، منذ فترة ليست بالقصيرة، عن الترويج لمكافحة الفساد، والاكتفاء بخطاب مناسباتي للاستهلاك الإعلامي، بالموازاة مع احتواء الناقمين على الوضع أو إنشاء هيئات لا روح لها، والتضييق على الناشطين من خلال منع نشاطهم أو متابعتهم.

وطالبت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان من السلطة التخلي عن عقوبة الإعدام وإيجاد حلول بديلة أخرى كالسجن المؤبد كعقوبة لها نفس القدر من الردع مع عقوبة الإعدام.

وتؤكد الرابطة أن "هذه الدعوة ليس الغرض منها مطالبة للإفلات من العقاب، ولكنها مطالبة لتنقية قوانيننا المحلية من نصوص اجتهادية تتجاهل أن القانون إنّما يوضع لصون الحياة وليس لإهدارها".

وقال خبراء إن النظام الجزائري يسعى إلى تكريس حكم الإعدام لترهيب المعارضين وتخويفهم من توجيه تهم لهم تتعلق ببث البلبلة والمس من أمن الدولة وغيرها من التهم الجاهزة لكل النظم الفاسدة.

وتضع السلطات الجزائرية قوانين جائرة تحكم السيطرة على جمعيات المجتمع المدني ويمنح السلطات القدرة على رفض تسجيلها أو تمويلها وتعليق نشاطها أو حلها.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
عثمان
عثمان 12 سنوات منذ
<strong>الرويبضة</strong> عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» . ؟ خنافسُ الأرض تجـري في أعِنَّتِها * * * وسـابحُ الخيل مربوطٌ إلى الوتـدِ وأكرمُ الأُسْدِ محبـوسٌ ومُضطهدٌ * * * وأحقرُ الدودِ يسعى غير مضطهـدِ وأتفهُ الناس يقضي في مصالحهمْ * * * حكمَ الرويبضـةِ المذكورِ في السنَدِ فكم شجاعٍ أضـاع الناسُ هيبتَهُ * * * وكمْ جبانٍ مُهـابٍ هيبـةَ الأسَدِ وكم فصيحٍ أمات الجهلُ حُجَّتَهُ * * * وكم صفيقٍ لهُ الأسـماعُ في رَغَدِ وكم كريمٍ غدا في غير موضعـهِ * * * وكم وضيعٍ غدا في أرفعِ الجُــدَد در الزمان على الإنسان و انقلبت * * * كل الموازين و اختلت بمستند
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
<strong>les droits de l homme pour le regime harki n a jamais ete qu une foutaise</strong> Il a ete dit et redit que les droits de l homme pour le regime harki n a jamais ete qu une foutaise. Le respect des droits de l homme en algerie n a jamais existe a aucun moment dans le pays et ce depuis toujours. Fort de ses petrodollars qu il distribue gratieusement et par centaines de milliards de $ a travers le monde pour corrompre tous les pourris,le regime harki se croirait au dessus des lois et comme il n a de compte a rendre a personne,il pourrait se permettre de perpetrer encore et encore des exactions sauvages sur le peuple algerien sans jamais etre inquiete ni de se soucier de quoique ce soit. Le regime harki n a-t-il pas perpetre des massacres de centaines de milliers d algeriens durant la decennie noire des annees 90 avec un lot de 24.000 disparus forces algeriens enleves et asassines froidement par le DRS et des centaines de femmes et d enfants innocents egorges comme des agneaux par les escadrons de la mort du DRS ? Ces crimes odieux commis par le regime harki sont restes impunis a ce jour dans ce monde pourri et d injustice flagrante Les massacres commis durant cette periode sombre de l histoire de l Algerie et consideres comme crimes contre l humanite n a pas empecher le regime harki de continuer a gouverner le pays d une poigne de fer et a commettre d autres atrocites. Parler d un quelconque respect des droits de l homeme en Algereie contituerait une insulte grossiere et de gros calibre envers le peuple algerien,qui subit la dictature militaire horrible durant des decennies de malheurs indescriptibles au vu et au su du monde entier passif et complice. Le regime harki,est un regime hors la loi qui se permet toutes les atrocites car il se sait protege par des puissants contre des contrats juteux et autres... Comment pourrait-on comprendre en Algerie que malgre les crimes contre l humanite commis par les harkis,ceux-ci non seulement continuent de prendre en otage le peuple algerien mais ils continuent toujours bizarement d echapper a la cour internationale de justice de la Haye. Quel monde est-ce ,celui ou les petrodollars feraient la loi et fermeraient les yeux et boucheraient les oreilles de ceux qui seraient censes faire respecter les lois universelles dans lie monde...