تنظيم الدولة الإسلامية \'ابن الحرب الغير شرعية\' الإطاحة بصدام حسين

بينما ماتزال كلّ الجهود العسكرية المحمومة عاجزة عن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، تعترف بعض وسائل الإعلام الغربية بأن كارثة الحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين الذي كان يحكمه بالقوة العسكرية وبناء على اتهامات باطلة، هو الذي ورط المنطقة ومعها العالم في هذه الحرب المفتوحة على الإرهاب. ورغم…

ديسمبر 15, 2014 - 12:07
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2 1.8ك
تنظيم الدولة الإسلامية \'ابن الحرب الغير شرعية\' الإطاحة بصدام حسين

بينما ماتزال كلّ الجهود العسكرية المحمومة عاجزة عن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، تعترف بعض وسائل الإعلام الغربية بأن كارثة الحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين الذي كان يحكمه بالقوة العسكرية وبناء على اتهامات باطلة، هو الذي ورط المنطقة ومعها العالم في هذه الحرب المفتوحة على الإرهاب.

ورغم مرور أشهر على بدء حرب التحالف الدولي الجوية على معاقله في العراق وسوريا، مايزال التنظيم الإرهابي قادرا على الصمود ومهاجمة القرى والبلدات خاصة في العراق اين عجز الجيش المحلي عن القيام بواجب حماية الوطن من الأخطار التي تتهدده وفر في الصيف الماضي منذ اللحظات الأولى للاندلاع الحرب التي فرضته الدولة الاسلامية على مناطق شمال العراق.

وقالت صحيفة "الإنبدندنت" البريطانية تعليقا على تزايد حجم الورطة الغربية بمواجهة معضلة التنظيم الإرهابي، إن تنظيم الدولة الإسلامية جاء نتيجة الإطاحة بنظام صدام حسين وما تبع ذلك من زعزعة استقرار العراق.

وأكدت الصحيفة أن كلاّ من "الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا تحلمان بإحياء الإمبريالية الغربية دون ثمن يذكر، ولكن هذا يعلمنا أنه ليس من الصعب تدمير دولة ضعيفة (العراق) لكن الأصعب استبدالها بدولة أفضل".

واعتبرت أن الدولة الإسلامية التنظيم الذي يجزم عليه دول العالم بأنه كيان الشر المطلق، هو ابن حرب جاء نتيجة الحرب والإطاحة بصدام حسين واستبدال حكومة صدام بحكومة لها ثأرا على السنة ويسيطر عليها الشيعة.

وشكّل المنحى الطائفي للحكومات العراقية المتتالية والتي تكونت بعد الإطاحة بنظام صدام حسين إثر غزو العراق في العام 2003، أحد الأسباب الرئيسية التي عطلت جهود القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتدور حى الحرب على الإرهاب في محافظات الشمال العراقي السني.

وأدى إبعاد المكون السني تحت مسمى "قانون اجتثاث البعث" إلى فقدان الجيش العراقي لكفاءات قتالية متمرسة ما جعله يفشل فشلا ذريعا في مواجهة التنظيم الإرهابي.

والأخطر من ذلك ان عدد كبيرا من هذه القيادات العسكرية اصبح يشكل نواة صلبة لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" وفقا لما تذكره عدة تقارير.

ودعت "الإنبدندنت" كلّ من ساهم في الحرب على العراق وإسقاط صدام، إلى الاعتراف بأن مسؤولية ظهور الدولة الإسلامية هي في النهاية نتيجة خطأ غربي قاتل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا هما من أكثر الدول التي يقع على عاتقها "انتشار الجهاديين المتعصبين المعاديين للغرب".

ويقول محللون إن جهود الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "الدولة الإسلامية" غير كافية، مؤكدين أن الغارات الجوية التي تقودها قوات التحالف الدولية لهزيمة الدولة الإسلامية غير قادرة على الحاق الهزيمة بهم.

ويضيف هؤلاء أن التحالف يستخدم سياسة أنصاف الحلول الإستراتيجية لمواجهة الدولة الإسلامية والغارات الجوية غير كافية لهزيمة الكيان الإرهابي. ومن الضروري نشر قوات برية تقاتل المسلحين على الأرض.

وقالت بريطانيا إنها تعتزم إرسال قادة عسكريين ممن أعدوا الطريق لانسحاب بريطانيا من البصرة قبل 5 سنوات، ليكونوا المسؤولين عن القوات البريطانية التي ستعود إلى العراق لمحاربة الدولة الإسلامية، على أن لا تشارك القوات البريطانية في الحرب ضد الدولة الإسلامية.

وستعمل القوة البريطانية على تدريب القوات البشمركية العراقية على مهارات المشاة الساسية المكتسبة من مقاتلة حركة طالبات في افغانستان، والتركيز على مواجهة العبوات الناسفة وإزالة الألغام.

وتشارك بريطانيا قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية بـ200 جندي بينما تعهد حلفاء أميركا بإرسال 1500 جندي في حين زودت واشنطن التحالف الدولي بـ3100 جندي.

ويقول محللون إن الغارات الجوية التي تنفذها قوات التحالف، أجبرت الدولة الإسلامية على تغير تكيتكاتها ولم تعد تتحرك في بطرق تقليدية عبر استخدام سيارات أميركية ومدرعات وناقلات جند وباتت تعتمد على حرب العصابات وغالبا في المناطق الحضرية. كما أن التنظيم الإرهابي بدأ توحيد الجماعات الإرهابية الأخرى تحت رايته في مختلف أنحاء العالم.

ويضيف هؤلاء إن مثل هذا التغيير في طريقة ادارة الحرب لدى التنظيم الإرهابي هو أساسا ما يجعل الحرب الجوية بلا أي جدوى. كما ان هذا التغيير هو الذي يفرض ضرورة إرسال مقاتلين على الأرض خاصة وأن الجيش العراقي لا يبدو انه سيتعافى قريبا ليقوم بمهمة مقاتلة الإرهاب على أفضل وجه.

وفي سوريا تبدو الحاجة لمقاتلين على الأرض أكثر من ضرورية على اعتبار أنه ليس في الحسبان إشراك الجيش السوري النظامي في هذا الحرب على الإرهاب.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>الفرق بين الأشياء للفهم لا غير</strong> الإرهاب هو = جرائم حرب ، حسب تحديد التجربة الحربية الغربية (في الدول الغربية.. مثل تجربتي الحرب العالمية الأولى و الحرب العالمية الثانية) أما التطرف الديني و التشدد فهما ليسا جريمتان ، بل فقط غير مرغوب فيهما الإسلام ديم سماوي يدعو للإيمان بالله و بيوم القيامة . إنه دين سلام و محبة وليس دين خراب تخريب و حروب - عندما يقوم افراد لم ينتخبهم أي مجتمع بذبح مدنيين أو تفجير مقهى أو اختطاف سياح أو أي عمل عسكري/عنف غير مشروع ، فالغرب يعتبر هذا جريمة حرب ، يجب المعاقبة عليها - نقطة نهاية المسلمون عبر العالم (الأغلبية الصامتة - المعتدلون - - -) ليست لهم أية مشكلة في هذه النقطة الغربية . أي أن تحديد الإرهابي كمجرم حرب هو تحديد صحيح و صالح للمسلمين سوف لن يقوم المسلمون أبدا بالدفاع على الارهابيين لسببين بسيطين . لقد شرحت السبب الأول و هو أن الإرهابي مجرم حرب ، و أشرت للسبب الثاني وهو إنتخاب القاعدة أو داعش كمملثين للمجتمع/ات الإسلامي/ة من صوت لانتخاب القاعدة؟ لا أحد ، أي أنه عندما تقوم القاعدة بأية أعمال ، قد يؤيدها الناس بعد حودث العمل و قل لا يؤيدوها . و لكن المشكلة هي نفسها لان هذه الناس التي ستؤيد القاعدة لم تحترمها القاعدة قبل القيام بالعمل . فعندما تقوم القاعدة بأعمال إجرامية فالناس تتساءل لماذا تتطالو علينا القاعدة مرة ثانية بعد أن أهانتنا الموة الأولى و الثانية و الثالثة و قتلت الناس و ارتكبت جرائم و خربت الاقتصاد و كلفتنا الهزائم و الخسارات الباهضة؟ فإدن لا يمكن التطاول على المسلمين و إخبارهم بعد أن يقوم مجرمو القاعدة داعش بجرائم حرب ، أنهم مسؤولون عن جرائم حرب القاعدة و داعش - هذا غباء أنت لم ينتخبك أحد أنت لم يساندك أحد و إذا كان هذا غير صحيح فأين هي الأدلة أن الشعوب ساندتك قبل أن تعين نفسك أنت مسؤولا بدون محاسبة هذا التفكير الغبي يجب أن لا يعود بالخسارة على المسلمين جمعاء أنتم القواعديون و الدواعشيون الذين اخترتم مخالفة قوانين مجتمعاتكم و قوانين الحرب الدولية - انتم من يجب أن يدفع الثمن و ليس المسلمون - لأن المسلمون لم يعينوكم مسؤولين عنهم - أنتم لم تتشاورو و أنتم تعلمون أن أمر المسلمين شورى بينهم - الإسلام بريئ منهم يا مجرمين الإرهاب = جريمة ضد الانسانية نقطة نهاية
عامر
عامر 12 سنوات منذ
<strong>مرة إرهاب * مرة إسلام *مرة رهاب * مرة غسلام</strong> تناقض في الكلام بين الإرهب والإسلام اختلطت الأوراق لدى معسكر النفاق الذين يدعمون الكفار في حربهم على الإسلام مرة يقولون إرهاب مرة يقولون إسلام ، انكشف المستور وافتضح المنافقون امام الجمهور . أصبح حتى الأطفال يعرفون أن الإسلام الذي يحاربه الكفر ومعسكر النفاق هو الإرهاب (إرهاب = إسلام) الشباب يفتخرون بالإرهاب لأنه مدحه الله عز وجل في الكتاب. ـ{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)الأنفال}.