الخفافجي التونسي وساسة الجزائر

مواطن جزائري ضليع في تعاطي السياسة أراد مداعبة بائع “الخفاف” و«الزلابية” (خفافجي) تونسي يعمل في الجزائر منذ عقود كصانع وبائع للزلابية والخفاف أراد هذا السياسي مداعبة الخفافجي التونسي سياسيا فقال له: كيف تختارون للدور الثاني رجلا عجوزا مثل السبسي، وهو من الفلول والأزلام؟ فأجابه: هم خيّرونا بين…

ديسمبر 20, 2014 - 16:11
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2 1.8ك
الخفافجي التونسي وساسة الجزائر

 مواطن جزائري ضليع في تعاطي السياسة أراد مداعبة بائع “الخفاف” و«الزلابية” (خفافجي) تونسي يعمل في الجزائر منذ عقود كصانع وبائع للزلابية والخفاف أراد هذا السياسي مداعبة الخفافجي التونسي سياسيا فقال له: كيف تختارون للدور الثاني رجلا عجوزا مثل السبسي، وهو من الفلول والأزلام؟ فأجابه: هم خيّرونا بين العجوز والعاجز، فاخترنا العجوز على العاجز  ولم يفهم السياسي الجزائري كلام الخفافجي التونسي الذي لقّنه درسا في السياسة، فتمادى في بلهه السياسي، وقال للخفافجي: ماذا لو أن الرئيس العجوز مرض وتعب بعد سنة واحدة من انتخابه؟ فأجابه التونسي الخفافجي بجملة كانت درسا آخر في السياسة، فقال له: إذا عجز العجوز عن النهوض سنصنع له كرسيا متحركا، عندها فهم السياسي الجزائري ما يقصده الخفافجي التونسي، وندم على أنه فتح معه موضوع الحوار حول الانتخابات الرئاسية في تونس.

غباء بعض السياسيين الجزائريين الذين يحكموننا أقل حتى من المستوى السياسي لخفافجية تونس، لهذا استقلت تونس والمغرب قبلنا، مثلما تم استعمارهم بعدنا بعشرات العقود.

الجزائريون يقولون إن فرنسا أعطت الاستقلال لتونس والمغرب لتتفرغ إلى الجزائر عسكريا.. قد يكون هذا صحيحا، لكن الصحيح أيضا أن إعطاء فرنسا الاستقلال لتونس والمغرب عشية اندلاع ثورة الجزائر فتح شهية الشعب الجزائري أكثر للمطالبة بالاستقلال والالتفاف حول الثورة. فاستقلال تونس والمغرب أعطى الانطباع بأن استقلال الجزائر أمر ممكن ولم تعد الثورة مغامرة غير محمودة العواقب كما حدث في 1945.

ويتساءل الجزائريون اليوم، لماذا يحل التوانسة والمغاربة قضاياهم السياسية بـ«التي”، في الوقت الذي يدفع نظام الجزائر الأمور دفعا نحو النار والدماء والدموع؟ الجواب بسيط؛ عقلية التسلط في النظام الجزائري لا تختلف عن عقلية العنف لدى المعارضة الجزائرية عامة، والإسلامية خاصة، فالأفافاس بدايته عنف وخاتمته سلم، و«الفيس” بدايته عنف وخاتمته عنف أيضا، ووسطهما سياسة وسلم مقنع.

أتذكر أنه عندما انتصر “الفيس” سنة 1991 في الانتخابات جمعنا المرحوم أبو بكر بلقايد، وزير الإعلام، يوم 28 ديسمبر 1991، وسألنا سؤالا واحدا: ماذا نفعل وقد انتصر “الفيس” انتصارا ساحقا في الانتخابات، وكانت إجابات أكثر من 10 مديري مؤسسات إعلامية هي الدعوة إلى تدخل الجيش واستعمال العنف وإلغاء الانتخابات. وأتذكر وقتها أنني قلت للوزير: إنني أشم رائحة الدم في هذه القاعة، وتعجب الوزير كيف يصدر مثل هذا الكلام عن مدير أكبر يومية حكومية باللغة العربية آنذاك (المساء)، وقد سجل هذا الاجتماع الزميل عز الدين ميهوبي في روايته “التوابيت”. وبعد إلغاء الانتخابات ودخول البلاد في دوامة العنف، وبعد شهور وجدت الوزير في مقبرة العالية ونحن ندفن أحد الضحايا لهذا العنف وقد أبعد من وزارة الإعلام فقال لي، رحمه اللّه، بالفرنسية “في النهاية عندك الحق يا سعد، فالعنف أصبح خطرا على مصير البلاد”، وبعدها بأسابيع وجدت الجنرال محمد تواتي يستدعيني إلى وزارة الدفاع وسألني كيف يمكن أن نطوّق الحقد المتنامي بين الإسلاميين والجيش، وقد أصبح الحقد الأعمى يهدد كيان البلد كله، ولعل نار هذا الحقد هي التي تمنع الاقتداء بتونس.

 

 

سعد بوعقبة

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
El-Houari
El-Houari 12 سنوات منذ
<strong>les marocains ne sont pas des esclaves</strong> Le Maroc a pu réaliser de multiples avancées tous domaines confondus et ce , grâce à la sagesse de son souverain soutenu par l amour de son peuple (sans gaz ni pétrole). Celui qui doute de cette réalité n a qu à visiter le Maroc comme simple touriste. Aujourd hui le mensonge ne sert plus à rien. Si nous avions eu la chance d avoir des dirigeants avec un gramme de la cervelle du souverain marocain, je pense que nous serions allés plus loin que tous les peuples d Afrique. Alors réveillons nous des mensonges que nous inventons et auxquels nous finissons par croire sans nous rendre compte que nous sommes la risée de tous les peuples de la terre. Pour tous les amnésiques au Burkina-Faso, le peuple a hisser haut et fort ce slogan : Nous ne sommes as des algériens ... A bon entendeur,salut!
فقاقير
فقاقير 12 سنوات منذ
<strong>تحياتي للكتب سعد</strong> هل للاخ سعد جريده الان ام لا اتمنى من السي سعد ان ينورنا اكثر في تدخلاته