الارتباك الذي يتخبط فيه محيط الرئيس يصنع الحدث

الارتباك الذي يتخبط فيه محيط الرئيس منذ مدة يصنع الحدث كل مرة ينقل فيها بوتفليقة إلى فرنسا أو سويسرا للعلاج، وفي كل مرة يظهر فيها الرئيس على شاشة التلفزيون في تلك الصورة المهينة للرجل وللوطن، و يزداد الارتباك كلما توسع نطاق الاحتجاجات الاجتماعية والمهنية وكلما توحدت المعارضة أكثر وأجمعت على ضرورة…

ديسمبر 20, 2014 - 16:17
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 2.3ك
الارتباك الذي يتخبط فيه محيط الرئيس يصنع الحدث

الارتباك الذي يتخبط فيه محيط الرئيس منذ مدة يصنع الحدث كل مرة ينقل فيها بوتفليقة إلى فرنسا أو سويسرا للعلاج، وفي كل مرة يظهر فيها الرئيس على شاشة التلفزيون في تلك الصورة المهينة للرجل وللوطن، و يزداد الارتباك كلما توسع نطاق الاحتجاجات الاجتماعية والمهنية وكلما توحدت المعارضة أكثر وأجمعت على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مسبقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلد تعطلت فيه المؤسسات وساءت فيه الحياة لأنه مرتبط بشخص رجل واحد لا هم له سوى الظهور على شاشة التلفزيون كل مرة ليبرهن بأنه على قيد الحياة يستقبل زواره ويؤدي واجباته دون أن يدري بأن ظهوره بذلك الشكل التعيس إهانة له ولبلد أصبح بحاجة إلى رجل قوي ومنظومة أخرى لا تتحايل على الشعب ولا تستغفله!

 

لقد أصبح ظهور الرئيس على شاشة التلفزيون حدثا سياسيا واعلاميا كبيرا للرئيس ومحيطه تعلن عنه بعض القنوات والمواقع كخبر عاجل وإنجاز كبير يفتخر به المطبلون الذين يريدون أن يظهروا للناس بأن الرئيس بخير وهو يؤدي واجباته وباقي فئات الشعب هي المريضة التي تستحق دخول مستشفى مرضى المجانين أو تموت غيظا وألما وحسرة على بلد دخل غرفة الإنعاش وتحول إلى مهزلة حقيقية نخجل منها أمام الشعوب والأمم.

 

عجز الرئيس وحالته الصحية أدخلا البلاد في دوامة خطيرة تنذر بأزمة كبيرة ستعرفها الجزائر إذا لم يسع الجزائريون لإنقاذ رئيسهم و وطنهم من انفراد محيطه بالسلطة لذلك بدأت تلوح في الأفق ملامح وعي كبير عند المعارضة التي راحت تحذر من الفراغ الدستوري وأجمعت على ضرورة إجراء رئاسيات مسبقة، كما تفطن مناضلوا الأفلان لتراجع دور حزبهم وراحوا يسعون لاسترجاعه ممن اختطفوه ، وراح الكثير من الجزائريين يعبرون عن تذمرهم وعدم رضاهم من خلال توسيع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية والمهنية في كل أنحاء الوطن تعبيرا منهم بأنهم لا يقبلون التحايل الذي يمارس عليهم و لن يتخلوا عن مطالبهم بإطلاق سراح رئيسهم وتخليصه من محيط يريد الاستمرار في الحكم باسم الرئيس وتحييد دور المؤسسات إلى غاية رسم خريطة سياسية أخرى يستمرون من خلالها في إبقاء الوطن رهينة بين أيديهم يتصرفون فيه بعيدا عن الشرعية الشعبية وقوانين الجمهورية.

 

لقد بلغ الضرر بالوطن درجة لا مثيل لها وسيزداد أكثر مع تراجع أسعار النفط وتدهور القدرة الشرائية للمواطن وانهيار القيم والأخلاق وتحطيم مؤسسات الدولة وتزايد أشكال التحايل والنهب لدرجة قد تتجاوز فيه القوى الحية في الوطن مطلب الرئاسيات المسبقة إلى مطالب أخرى بمحاسبة من يعرضون الرئيس للخطر ومن يغامرون بالوطن بسبب أنانيتهم وتسلطهم بعدما اكتشفنا طبيعة الدولة المدنية التي ينادون بها ويريدونها دولة ملكية تذوب فيها كل المؤسسات ونعبد فيها رجلا واحدا محاطا بجماعة متسلطة لا هم لها سوى البقاء في السلطة مهما كان الثمن

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>المخابرات الجزائرية قريبة جدا من المرادية و الجينيرالات - كلهم كتلة واحدة</strong> مبروك للشعب التونسي الشقيق على انتخاب البايج قايد السبسي رئيسا لها مبروك على الديمقراطية في تونس أتمنى نفس المصير في الجزائر وطلب موريتانيا تدخل دولي في ليبيا يؤكد الى حد ما ماتقوله انت النظام الخرائري كتلة واحدة فبوتفليقة قال مثلا سنة 1975 على الرغم من أنه يعرف أن الصحراء مغربية أبا عن جد فهو سيؤيد أن تحصل محتزقة البوليزاريو الأجنبية (حمتو بن خليلي من دولة مالي قبيلة الفقرا) على كل جنوب المغرب نحن سنحارب النظام الخرائري و نعرف أن الشعب الجزائري المسكين يطمح في أن يحصل على الديمقراطية وحقوق الإنسان مثل المغرب و تونس يجب إنقاذ ليبيا من الفوضى و التي يؤيدها النظام الخرائري من تحت الطاولة يجب محاربة الدياراس و الجينيرالات ورباعة بوتفليقة ، لإسقاط النظام الخرائري الحالي كله ، ومنح الجزائر فرصة الديمقراطية جديدة
بوجمعة
بوجمعة 12 سنوات منذ
<strong>كل</strong> ان المخابرات الجزائرية هي التي تخشى من ديموقراطيات البلدان المجاورة خوفا من انتقال العدوى الى الجزائر وتحرم جنرالات الاستعمار مما ألفوه ، ولدلك فهي تبدل جميع جهودها لتبقى تونس وليبيا ومالي مضطربات أمنيا ولا تكره ان يحدو حدهم حتى المغرب وموريطانيا، ويظل الشعب الجزائري قابعا في دار غفلون.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>لم نكن نفهم من قبل أن فئة من الجزائريين يمكن مقارنتها بالفلسطينيين</strong> أصبحت أفهم أن هناك فعلا فئة من الجزائريين ، يحسون مثل الفلسطينيين هناك حالة شبه مماثلة بين الجزائر و إسرائيل . المسألة تبدو معقدة لكنه يمكن شرحها في إسرائيل هنا فلسطينيين يريدون العيش بكرامة في وطنهم - الأستقلال التام عن إسرائيل هو أحسن الحلول لكن هناك الإسرائيليين اليهود و الإسرائيليين الصهاينة من رأيي أنه بإمكان الفلسطينيين التعايش مع اليهود في فلسطين و في إسرائيل وفي أي مكان آخر على الكرة الأرضية وحتى المريخ لكنه من المستحيل للفلسطينيين التعايش مع الصهاينة ، نظرا للمعايير العنصرية التي تميز الصهاينة عن باقي الإسرائيليين أنا لا أنافق ، أنا مقتنع بهذا الرأي و جربته . تعرفت على إسرائيليين و صدقوني أن مبدأ الحياة و التعايش مع اليهود على العموم لا يختلف بشيئ مع باقي البشر بل في يوم من الأيام كان اليهود يقتلون بالآلاف و الملايين من طرف قواة هيتلر لابد من إستقلال فلسطين طبقا للقرار الأممي ، أي على حدود 1948 أو 1967 لابد من إحترام حقوق جميع الأبرياء ، فلسطينيين أو إسرائيليين - بالنسبة للجزائريين فمنظر أن شاب يحرق إلى أوروبا من أجل العمل في مطعم والعيش الشريف ، رغم أنه من دولة غنية بالبيطرول ، فهذا يذكرني بالفلسطينيين في أكثر من نقطة الجزائري مهضومة حقوقه إذا طالب بحق الديمقراطية ، أي أنه غير مستقل بما أن القوة المناهضة للديمقراطية في الجزائر هي الديكتاتورية التي لا تحترم الجزائري مثلما تحترم الإستعمار الفرنسي الشاب الجزائري (فئة من الجزائريين) يشعر و كأنه تحت الإحتلال دراجة هوائية تواجه طنك حجرة تواج صاروخ شعب عاري الصدر يواجه نظام مجهز بجميع أشكال السلاح الثروات المحلية يستفيد منها الظالم ،سواء تعلق الأمر بالجزائر أو فلسطين ، ولا يتمتع بيها المحلي النظام الجزائري شرير ولا يحتل المرتبة الثانية وراء النظام الصهيوني اليميني الإسرائيلي بمسافة بعيدة . هناك غياب تام في احترام الشرعية المحلية بالنسبة للبلدين شوفو غير ملي يتكلم علي بلحاج كيفاش يعاملوه النظام الخرائري تفهمو أن بوتفليقة و سلال و نزار و طرطاق و توفيق مدين وبوقطاية وحنون صهاينة إحتلاليين إستعماريين رأي الأغلبية الديمقراطية بعد إنتخابات 1991 ، تحداه الإنقلابيون الذين يحكمون اليوم كفا نفاقا يا سلال مانتاش نص راجل باش تقول لهولاند ان كل شيئ بخير و على خير الشعب يا سلال ماقادش يفتح فمو و انت تفتح فمك بالكذبة وراء الاخرى سوف لن ننسى