النفط يحترق قبل النضوب والصورة ستكون مرعبة على الأجيال المقبلة

من جديد تنذرنا جميع المؤشرات بمزيد من الانهيارات في السوق النفط .. الأمر سيكون عاديا لو لم نكن دولة يأكل شعبها و يشرب و يداوي و يتعلم من "أنبوب الحاسي" لكن الصورة مرعبة ليس على الأجيال المقبلة فحسب إنما على واقعنا و مصير التماسك الإجتماعي و استمرار الدولة !.. ليس في الأمر مبالغة و لا ترهيب…

ديسمبر 21, 2014 - 17:39
تم التحديث: 12 سنوات منذ
11
النفط يحترق قبل النضوب والصورة ستكون مرعبة على الأجيال المقبلة

من جديد تنذرنا جميع المؤشرات بمزيد من الانهيارات في السوق النفط .. الأمر سيكون عاديا لو لم نكن دولة يأكل شعبها و يشرب و يداوي و يتعلم من "أنبوب الحاسي" لكن الصورة مرعبة ليس على الأجيال المقبلة فحسب إنما على واقعنا و مصير التماسك الإجتماعي و استمرار الدولة !..

 

ليس في الأمر مبالغة و لا ترهيب لأن مسؤولية الكتاب و المثقفين أخلاقية في التنبيه بالأخطار التي تحدق بمجتمعنا و دولتنا بسبب الكساح الذي أصاب مفاصل السلطة و منظومة الحكم متآكلة و التي جفت منابع الإبداع السياسي لديها حتى لم يعد في جعبتها أي مشروع سوى مشروع الإستمرار في الحكم لا غير..

 

و ما عدا ذلك يغيب التجديد و ضخ الدماء الجديدة في دواليب الحكم المصاب بالشيخوخة و الخرف و الذي تعوزه الأفكار و المشاريع و الرؤى المستقبلية من تسيير إقتصاد المعرفة إلى مشاريع تدوير القمامة مرورا ببدائل الطاقة التقليدية إلى المنظومة التعليمية المستدامة و غيرها التي تغيب للأسف عن أجندات الفريق الحاكم الذي لا يجد أمام أية أزمة تواجهه سوى إخراج ورقة "المؤامرة" البائسة التي لا تسمن و لا تغني من جوع و لا من تراجع لأسعار النفط! رائحة النفط و سلطات صماء كأن شيئا لم يحدث ..

 

تتجدد الاحتجاجات العنيفة في مدينة حاسي مسعود عاصمة النفط و يقدم المئات من السكان على الإعتصام بل أغلقوا مدخل مقر شركة سوناطراك للمطالبة برفع قرار تجميد مشروع المدينة الجديدة فلا نجد رد فعل من السلطات سوى الدفع بالمزيد من التعزيزات من رجال الأمن لحراسة "البقرة الحلوب" و لا تفكير في الاستماع لهؤلاء المحتجين بغية معرفة مطالبهم و احتياجاتهم ..

 

و قبل حاسي مسعود اندلعت في تقرت مواجهات عنيفة بين الشرطة والسكان و سقط خلالها كما هو معروف قتيلان و عشرات الجرحى فكان الحل ضمادات بسيطة لا حلولا جذرية  فهل مشاكل هؤلاء معظلة عويصة يعجز العقل البشري عن حلها ؟ كلا  مطالبهم بسيطة لا تتجاوز حدود السكن و العمل و الخدمات الأساسية كالطرق و الماء و قنوات الصرف أليس هذا حقا طبيعيا في دولة لا تزال نفطية إلى حد الآن لكنهم لن تستمر إلى ما بعد 2030 على أقصى تقدير وفقا للتقديرات الحكومية ؟!

 

حكومات خادمة للشعوب السعيدة طيب قبل ذلك التاريخ إن كنا من الأحياء علينا أن نتساءل ببراءة هل التجاوب مع الحركات الإحتجاجية لا يكون في نظر من يمسكون بزمام القرار في بلادنا إلا عبر القمع و لا شيئ غيره ؟! أليس من المنطقي أن الوزراء و الولاة و غيرهم هم أعوان دولة في خدمة الشعب و من بين مهامهم الإستماع لهؤلاء المحتجين من حارقي "العجلات " و التعرف إلى مشاكلهم ثم العمل على حلها؟ .. إلى متى تستمر العلاقة بين الحاكم و المحكوم في بلادنا قائمة على العداء و الإحتقار بينما قواعد الحكم الحديث و الرشيد تجعل من الحكومات خادمة للشعوب و عاملة على تحقيق سعادتها !! لا ضربهم بالــ"قزول" كما كان يفعل المعمرون الراغبين في العودة إلى الجزائر لاسترجاع ممتلكاتهم بقوة القانون !!.

 

هل عجزنا عن بناء دولة تحمي مؤسساتها الأمنية و المواطنين و لا أن تضربهم أيعقل أن يدعو المدعو عبد الفتاح زيراوي حمداش علنيا و كتابيا إلى قتل الكاتب الصحفي كمال داود دون أن يتحرك القضاء و يفتح النائب العام دعوى قضائية و تتم محاكمة زيراوي بتهمة الدعوة العلنية إلى القتل أم أن وظيفة هؤلاء كما رسم لهم هو التخويف و الترهيب و التحرش بكل ذي عقل لبيب؟ إن هذا "الحمداش" المتحرش بمن خالفهم الرأي و لم يقرأ كتبهم و الملوح بقتلهم و إعدامهم مكانه في السجن حتى يتعلم أن أرواح الناس ليست لعبة ..أما ماهو مؤكد فهو عشق كاسر "الكادنات" للشهرة و الكاميرات رغم تحريم بعض شيوجه السلفيين التصوير و الصور!

 

عودة حراس النوايا أكاد لا أصدق و أنا ارى بلادي تنتكص على أعقابها إلى سنوات الجنون التي سبقت سنوات الدم تلك السنوات التي كشر فيها العنف و العنف المضاد عن أنيابه حين شرع حراس النوايا في التفتيش بين خلايا العقول و بدأت لغة الإلغاء ثم الإقصاء ثم التكفير فالحكم بالإعدام و تنفيذه بالنحر أو الرمي بالرصاص  و كانت الفجيعة اكبر من تصفها الكلمات لأن الأرض لا تزال تئن و الدماء لم تجف و قلوب أسر الضحايا المئتي ألف وآلاف المختفين يستمر نزيفها إلى اليوم  فكيف يسمح اليوم لمن يهدد بالقتل علنا و يدعو إليه على رؤوس الأشهاد أن يستمر في غيّه يعمه دون أن ينال الجزاء العادل المناسب لقاء جريرته التي اقترفتها يداه  إن نواميس الكون تقول أن العدل أساس الحكم و أن الدول إن لم تتجدد ستتبدد هذا و أستغفر الله لي و لكم و لن أستغفر لحمداش!

 

 

الصغير سلاّم

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
9bayli-FRee
9bayli-FRee 12 سنوات منذ
<strong>النفط يحترق قبل النضوب والصورة ستكون مرعبة على الأجيال المقبلة</strong> Nous prétexte est toujour le même,c est la faute &#225; pas de chance,nous ne nous pouvons pas faire face &#225; cette situation degradante de jour en jour.ce regime me rend malade et désespéré.وين رايحة يابلادي?
alger-rien
alger-rien 12 سنوات منذ
<strong>lpour</strong> واش دخلك في جدنا ...وحنا كيما كان ب 170 دولار ,كونا نستفدو منو??? دروك يا الربAU MOIN نقدروا نشروه من الصطاصيون ..!!!! لكين واش نديرو بربو والاقتصااااد رااااايح ياكل جدنا حرب اهلية..ههههه ناااارك يا المروووكي استشفا او عاود استشفا فينا ,نستاهلوا puisque خلينا شكامة المروك واولاد فرنسا منا وفينا احكموا. اخلاااااااات يا رب ونخليوها علئ جدكم.
alger-rien
alger-rien 12 سنوات منذ
<strong>lpour</strong> واش دخلك في جدنا ...وحنا كيما كان ب 170 دولار ,كونا نستفدو منو??? دروك يا الربAU MOIN نقدروا نشروه من الصطاصيون ..!!!! لكين واش نديرو بربو والاقتصااااد رااااايح ياكل جدنا حرب اهلية..ههههه ناااارك يا المروووكي استشفا او عاود استشفا فينا ,نستاهلوا puisque خلينا شكامة المروك واولاد فرنسا منا وفينا احكموا. اخلاااااااات يا رب ونخليوها علئ جدكم.
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 12 سنوات منذ
<strong>الى الجاهل و الشيات العنابي</strong> يا عنابي هل الرئيس الفعلي عبد العزيز المراكشي سيترككم تبنون و تشيدون او تطورون بلدكم و الله يماه شي جزائري ما يبني طوبة واحدة الا بادن عبد العزيز المراكشي و الاحتياطي 200 مليار دولار لازال منه سوى 75 مليار دولار و الباقي سوى وهم في وهم و عبد العزيز المراكشي هدا المبلغ نصفه مخصص لاطروحته المسرحية ليخرب ما بقي لم يخرب بعد في بلدكم.
AL WARZAZI
AL WARZAZI 12 سنوات منذ
<strong>Baaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa7!!</strong> A Mounir Annaba Tu es credule!!! Il ne reste plus rien des 200 milliads. Demain tu vas te reveiller sur les les nouvelles Baaaaaaaaaaaaaaa7!!! comme nous disons, nous marocains a nos petits quand il ne reste plus rien de quelque chose Baaaaaaaaaaa7!! Nada,Rien.Nothing Nichts!!!walooooooo AWD 7AAAAAAAAAAAAAAA7!!!!! j ESPERE QUE LE GOUVERNEMENT MAROCAIN FASSE CREER UNE RESERVE K STRATEGIQUE DE PETROLE d UN MILLIARD DE BARIL SUR LES 5 A 1O ANS SI JAMAIS LES COURS REPRENET UNE TENDANCE A LA HAUSSE D ICI 5 OU 10 ANS. iL VAUT MIEUX ACHETER AU PLUS BAS DU MARCHE ET SE SERRER LA CEINTURE. KOUNA 3AWALINE NACHRIW B 100 DOLLAR ANYWAY!!! POURQOUI NE PAS DOUBLER EN 2015 LIMPORTATION DU PETROLE ? CONSOMER LA MOITIE ET STOCKER LA MOITIE!!!! OU BIEN IMPORTER 25 POUR CENT DE PLUS QUE LES BESOINS PROJETES ET ALIMENTER LES RESERVES STRATEGIQUE DE CES SURPLUS IMPORTES AU PLUS BAS DES COURS!!!