وصول سعر النفط إلى 20 دولارًا سيكون له عواقب وخيمة على الإقتصاد الجزائري ؟

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو "إلى أي مستوى يمكن لأسعار النفط أن تتدنى؟". فلا تعتبر حاجة ميزانية الحكومات للدعم من طرف السوق العالمية المشكلة الرئيسية، وكذلك بالنسبة لتكاليف الاستكشاف والتنقيب والنقل. بل تكمن المشكلة الأساسية في تلك المصاريف الجانبية، تكاليف ما بعد إنتاج النفط وبعد حفر الثقوب ومد…

ديسمبر 23, 2014 - 16:38
تم التحديث: 12 سنوات منذ
30 6.2ك
وصول سعر النفط إلى 20 دولارًا سيكون له عواقب وخيمة على الإقتصاد الجزائري ؟

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو "إلى أي مستوى يمكن لأسعار النفط أن تتدنى؟". فلا تعتبر حاجة ميزانية الحكومات للدعم من طرف السوق العالمية المشكلة الرئيسية، وكذلك بالنسبة لتكاليف الاستكشاف والتنقيب والنقل. بل تكمن المشكلة الأساسية في تلك المصاريف الجانبية، تكاليف ما بعد إنتاج النفط وبعد حفر الثقوب ومد الأنابيب


عندما أنهى المجلس الفيدرالي الأمريكي برنامجه التسهيلي الكمي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، كان قد أنهى في الوقت ذاته الدافع الأساسي للأسهم الأمريكية طيلة السنوات الست المنصرمة، وطالما واصل البنك المركزي إمداد السوق بالمال، فإن المستثمرين لديهم سبب ولو بسيط للتخوف من مصير الاقتصاد المترنح بنسبة لا تكاد تتجاوز الـ 2% من النمو الحقيقي.


فكما يواجه المستثمرون تقلبات شتى على صعيد الأسواق والأوراق المالية التي صارت مكبلة، يتوجب عليهم التأقلم مع النمو المتباطئ في الصين، والنمو الضئيل في منطقة اليورو، وكذلك النمو السلبي باليابان، وبالتالي أصبح نقص الطلب مع توفر عروض الإمدادات النفطية وباقي المواد، السبب الرئيسي لتدهور أسعار السلع منذ مطلع 2011، الأمر الذي لم يلاحظه البعض إلا مؤخرًا بعد انخفاض أسعار النفط الخام.


وتواجه منظمة الأوبك إمكانية الوقوع في تضخم إنتاجي بسبب التراجع في معادلة العرض والطلب بدءًا بالمملكة العربية السعودية التي قد تخفض إنتاجها، فباعتبارها القائد الفعلي للمنظمة، يرى السعوديون بأن خفض الإنتاج هو السبيل الأمثل للحيلولة دون خفض الأسعار الناتج عن زيادة العرض.


ومن شأن ذلك أن يكلف السوق السعودية خسائر، كما من شأنه أن يدفع دول الأوبك للغش؛ مما يدفع القادة السعوديين للحسرة  جراء تجمد ارتفاع الطلب على نفط الأوبك، في حين تنعم دول لا تنتمي للمنظمة بازدهار في صادراتها النفطية خصوصًا بالنسبة لدول أمريكا الشمالية، وهذا ما يفسر مفاجأة دول الأوبك للعالم في حين كان الأمريكيون يحتفلون بعيد الشكر، فبضغط من السعودية وبعض دول الخليج الثرية المنتجة، وقع الاتفاق على عدم خفض الإنتاج رغم تراجع الأسعار بنسبة 38% للنفط الخام منذ حزيران/ يونيو.


وبذلك تزج الأوبك بنفسها في منافسة ضارية مع باقي الدول المنتجة، وطبعًا يأمل المنتجون فاحشو الثراء في أن تمول ميزانياتهم المتضخمة من عائدات النفط بسعر الـ 100$ للبرميل، ولكنهم يمتلكون احتياطًا نقديًا ضخمًا يعتقدون أنه سيصمد في وجه غش الاستغلاليين ومنتجي النفط الصخري الأمريكيين عندما تتراجع الأسعار.


السعودية من جهتها اغتنمت الفرصة لإلحاق الضرر بخصومها، خصوصًا إيران وما تسيطر عليه من العراق بما يتعلق بالأزمة السورية، كما تسعى لمساعدة حلفائها كمصر وباكستان على تخفيض نسبة التعويض الحكومي عند انخفاض الأسعار.


من ناحية أخرى نجد روسيا - الخصم الآخر للمملكة العريبة السعودية في سورية - والتي تعتمد على صادراتها النفطية لتلبية 42% من المصاريف الحكومية، وأمام إنهيار قيمة الروبل؛ قام البنك المركزي الروسي بإنقاذ العملة في تشرين الثاني/ نوفمبر عبر ضخ 75 بیلیون دولارًا في السوق المحلية، ثم سعى البنك المركزي إلى وقف التدهور الحاصل عن طريق رفع قيمة الفائدة من 6.5% إلى 17% في 15 كانون الأول/ ديسمبر.


ولاتزال العملة الروسية في تخبط، حالها حال الاقتصاد، حيث ارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في روسيا بنسبة 9.1% في تشربن الثاني/ نوفمبر من السنة الفارطة، وسيصاب الاقتصاد الروسي بحالة ركود في السنة المقبلة، حسب ما أعلنه موقع وزارة الاقتصاد الروسي الرسمي في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، قبل أن يقع حذف الخبر خلال ساعات قليلة.


وكذلك تحتاج فنزويلا إلى رفع سعر البرميل إلى مستوى 125$ حتى تتمكن من تغطية نفقاتها التي ترتكز بنسبة 65% على صادراتها من النفط، علمًا وأن نسبة إنتاجها انخفضت إلى ثالث أدنى مستوياتها منذ عام 2000، ومع احتدام التضخم، تبيع دول البوليفار النفط بقيمة 6.29 للدولار الواحد، في حين يباع بـ 180 دولارًا في السوق السوداء.


وأما بالنسبة للجزائر التي يمثل النفط والغاز الطبيعي 98% من عائدات الحكومة وأغلب صادراتها تقريبًا، يمثل انهيار أسعار النفط تهديدا حقيقيا للجزائر و سيكون له عواقب وخيمة على الإقتصاد الجزائري  وبالتالي انعكاسات مباشرة على الجبهة الإجتماعية؟.

 

والسؤال الذي يطرح  نفسه الآن هو "إلى أي مستوى يمكن لأسعار النفط أن تتدنى؟"، فلا تعتبر حاجة ميزانية الحكومات للدعم من طرف السوق العالمية المشكلة الرئيسية، وكذلك بالنسبة لتكاليف الاستكشاف والتنقيب والنقل، بل تكمن المشكلة الأساسية في تلك المصاريف الجانبية، تكاليف ما بعد إنتاج النفط وبعد حفر الثقوب ومد الأنابيب، والتي تقدر من 10 إلى 20 $ للبرميل الواحد في الخليج العربي، وهي نفس تكلفة إنتاج الولايات المتحدة للنفط الصخري؛ مما يحقق نقطة تساوي في أمريكا بين النفط المستورد والنفط الصخري.


والدول النامية التي تعتمد على صادراتها من السلع لتوفير العملة الصعبة لتسديد ديونها الخارجية ستُنتج وتُصدر النفط بأسعار أقل من التكلفة الجانبية لدى دول مثل السعودية وأمريكا، وإلى أن تقرر كبار الدول المنتجة التوقف عن الإنتاج، ستنخفض أسعار النفط إلى أقل من 50% مما هي عليه.

 

 

بن يونس للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (30)

User
ثوري
ثوري 12 سنوات منذ
<strong>سبتة</strong> اذهبوا يا خنزير يا عبيد انتم شعب مسحور وبدون تاريخ
ناي سيدي بويحيى
ناي سيدي بويحيى 12 سنوات منذ
<strong>ويلي ويلي يشتم فيهم في بلادهم وهوما مافيهمش حس الرجولة</strong> يسبكم بلغتكم وبلغة الأجانب و يقول فيكم أنكم مجرمين ترتكبون جرائم حرب و أن نظامكم إرهابي وانتم ساكتين؟ سماكم خرائريين و انتم مافيكم حس الرجولة آخرها ذل منقطع النظير والصحراء مغربية أبا عن جد إلى أن يرث الله الأرض وما عليها
عيسى14
عيسى14 12 سنوات منذ
<strong>باسهاب</strong> تـُثار من حين لآخر على أعمدة الجرائد الوطنية مسألة الحدود بين المغرب والجزائر على خلفية بعض الأحداث التي تقع على الشريط الحدودي ، باعتبار تلك الأحداث ناتجة عن عدم رسم الحدود بين البلدين ، ويُستفاد منها أيضا أن رسم خط الحدود لم يجد طريقه بعدُ إلى الحل ، مما يترتب عنه غموض في بعض الأحيان ، وهذا أمرٌ مخالف لواقع الحال ، ويكشف عن عدم الاطلاع على المعاهدة التي أبرمت بين البلدين يوم 15 يونيو 1972، وتم تبادل وثائق التصديق عليها سنة 1989. كما أن أغلب عموم المواطنين يجهلون أن رسم خط الحدود بين البلديْن قد حُسم أمرُه بشكل نهائي كما نص على ذلك الفصل السابع من المعاهدة المذكورة ،والتي صدرت في الجريدة الرسمية المغربية سنة 1992 ، وقد تضمّن الفصل المذكور ما يلي : اتفق الطرفان المتعاقدان الساميان على أن مُقتضيات هذه المعاهدة تسوّي نهائيا قضايا الحدود بين المغرب والجزائر .غير أن غالبية سكان الشريط الحدودي يجهلون هذا الواقع المترتب عن رسم خط الحدود بين المغرب والجزائر بناء على اتفاق مصادق عليه من طرف البلديْن. وجدير بالتذكير أن الحكومة الجزائرية كانت سبّاقة إلى المصادقة على المعاهدة الخاصة برسم الحدود مع المغرب ، حيث صدر أمرٌ رئاسي ( Ordonnance ( يوم 17 مايو 1973 يقضي بالمصادقة على المعاهدة المذكورة ويأمر بنشرها في الجريدة الرسمية الجزائرية، وهو ما تم في العدد 48 المؤرخ في 15 يونيو 1973 ، وقد جاء فيها ما يلي : إن رئيس الحكومة، رئيس مجلس الوزراء، بناء على تقرير وزير الشؤون الخارجية، وبمقتضى الأمريْن رقم 65 ـ 182 ورقم 70ـ 53 ...، وبناء على التصريح الجزائري ـ المغربي الصادر بالرباط في 3 جمادى الأولى عام 1392 الموافق 15 يونيو 1972 ، وبعد الاطلاع على المعاهدة المتعلقة بخط الحدود القائمة بين الدولة المغربية والدولة الجزائرية والموقعة بالرباط في 3 جمادى الأولى عام 1392 الموافق 15 يونيو سنة 1972 . يأمر بما يلي : المادة الأولى : يصادق على المعاهدة المتعلقة بخط الحدود القائمة بين الدولة المغربية والدولة الجزائرية والموقعة بالرباط في 3 جمادى الأولى عام 1392 الموافق 15 يونيو سنة 1972 ،وذلك وفقا للخرائط من رقم 1 إلى رقم 15 المُرفقة بهذه المعاهدة ، وتشكل جزءً لا يتجزأ منها ، وتنشر هذه المعاهدة في الجريدة الرسمية الجزائرية . وقد ذُيّل هذا الأمر بتوقيع الرئيس هوّاري بومدين . وقد نـُشر في نفس التاريخ وفي نفس العدد من الجريدة الرسمية الجزائريو نصّ التصريح المغربي الجزائري الصادر بالرباط يوم 15 يونيو 1972 ، والذي يؤكد على نهج سياسة حسن الجوار بين البلديْن. ما يشدّ الانتباه هو توقيت تاريخ نشر المعاهدة من الجانب الجزائري( 15 يونيو 1973)، إذ يصادف ذكرى مرور سنة على التوقيع عليها بالأحرف الأولى بمدينة الرباط . إلا أنها ظلت مُجمّدة بسبب تماطل المغرب في المصادقة عليها، حيث ينصّ الفصل الثامن منها على أن يجري العمل بهذه المعاهدة عند تبادل وثائق المصادقة ،وهو ما لم يتحقق إلا في يوم 14 مايو من سنة 1989 . وبعد مرور ثلاث سنوات صدر ظهير شريف بتاريخ 22 يونيو 1992 يأمر بنشر المعاهدة في الجريدة الرسمية المغربية . يُفسَّر الموقف المغربي بعدة فرضيات بالنظر إلى التسرّع الذي أبان عنه الطرف الجزائري في المصادقة على المعاهدة سنة 1973، إلى جانب معاهدة أخرى خاصة بإنشاء شركة مختلطة لاستغلال معدن الحديد بموقع غارة جبيلات قرب تندوف ( انظر الجريدة الرسمية الجزائرية عدد 48 الصادر يوم 15 يونيو 1973) . قد يعود سبب تأخير المصادقة من الجانب المغربي إلى الشعور بالحيف ، وهو ما كشفت عنه مذكرات بعض رجال السياسة المقرّبين من القصر ( على سبيل المثال عبد الهادي بوطالب في مذكراته : نصف قرن في السياسة ) ، إذ ضُمّت إلى التراب الجزائري مناطق ومواقع مشهود بمغربيتها عبر الحقب التاريخية ، وتأتي في صدارتها مدينة تندوف والقنادسة وبشار وبني ونـّيف بمُحاذاة واحة فكيكـ...، ومن جانب آخر كشفت مذكرات بعض رجال السياسة الجزائريين أن الرئيس هوّاري بومدين أوْفد إلى الملك الحسن الثاني في شهر مارس 1975 مبعوثا خاصا يستعجله من أجل المصادقة على المعاهدة المذكورة ، وكشف هذا المبعوث أن العاهل المغربي كان يخشى أن يثير ذلك انقسامات داخلية ، خاصة إذا ما طرحت المعاهدة أمام البرلمان المغربي من أجل المصادقة عليها، ورغم ذلك تعهّد بالعمل على التصديق عليها .( انظر مذكرات جزائري للطالب الإبراهيمي ـ الجزء الثاني ) . أما استعجال الجانب الجزائري في الكشف عن المعاهدة والضغط على المغرب من أجل إخراجها إلى حيز التطبيق ، فيعود بالأساس إلى إدراك حكام الجزائر أنهم حققوا مكسبا هاما ، فتطلعوا إلى إنهاء الإجراءات المسْطرية لضمان ما كانوا يطمحون إليه . وهناك تأويل آخر لهذا الاستعجال الجزائري ، ويكمن وراءه انزعاجٌ من التقارب الذي تحقق بين المغرب وموريتانيا عقب تفاهم الدولتين بشأن قضية الصحراء المغربية المحتلة آنذاك ، فاستغلت الجزائر بداية حركة مسلحة من طرف بعض الأهالي سنة 1973 ، فسارعت إلى احتضانهم ، وفي الوقت ذاته صادقت على المعاهدة الخاصة بالحدود وعملت على نشرها على وجه السرعة ، وكل ذلك من أجل التظاهر بأن لا مطمح لها في الصحراء المغربية . هذا هو السياق الذي قد يفسر تسرّع الحكومة الجزائرية في التصديق على المعاهدة المتعلقة بالحدود. وفعلا تمت المصادقة على المعاهدة سنة 1989 من الجانب المغربي دون أن تمرّ عبر المؤسسة التشريعية المخولة بذلك ، وهذا ما يطرح شرعية هذه المصادقة ، وعلى الفوْر تم تبادل وثائق التصديق بالجزائر يوم 14 مايو 1989. غير أن المعاهدة المذكورة لم تنشر في الجريدة الرسمية المغربية إلا في سنة 1992 ـ أي بعد مرور عشرين سنة على توقيعها بالرباط سنة 1972 ـ وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة عن أسباب هذا التأخير ، هناك من يربط ذلك باسترجاع الصحراء المغربية التي خلطت كل الأوراق بين المغرب والجزائر ، هذا فضلا عن مصادفة تاريخ المصادقة مع تأسيس اتحاد المغرب العربي . ورغم هذه الفرضيات تبقى الأمور غامضة وغير محسومة في ظل غياب الوثائق التي قد تكشف خفايا التوافق الذي تم بين البلدين ما بين سنوات 1969 وسنة 1972 . ويُستفاد من تسرّع هذا الطرف وتماطل الطرف الآخر إلى حسابات سياسية ، ومهما يكن من أمر فإن الحسم في أمر الحدود كان بقرار سياسي من هذا الجانب أو ذاك. وتبعا لمصادقة الرئيس هوّاري بومدين على المعاهدة ونشرها في الجريدة الرسمية الجزائرية سنة 1973 ،ومصادقة الملك الحسن الثاني عليها سنة 1989، وتبادل وثائق التصديق في السنة ذاتها ، ثم نشرها في الجريدة الرسمية المغربية سنة 1992 ، تكون بذلك كل مراحل المسطرة الخاصة بتطبيق القوانين والمعاهدات قد استنفذت ، من إنشاء وتوقيع ومصادقة ونشر بالجريدة الرسمية ، لكن اللافت للنظر أن هذه المعاهدة رغم أهميتها وأبعادها الخطيرة لم تـُقدَّم إلى البرلمان المغربي من أجل المناقشة والمصادقة ، وهذا ما دفع البعض إلى القول بأن المعاهدة المذكورة غير نهائية وقابلة للمراجعة بناء على أن البرلمان لم يصادق عليها . غير أن الحكومة الجزائرية سارعت إلى تسجيل المعاهدة في الأمانة العامة للأمم المتحدة طبقا للمادة 102 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة ،وجاء هذا الإجراء طبقا لما نصت عليه المادة التاسعة من الاتفاق الخاص بالحدود بين البلدين سنة 1972 . لكن تبقى كثير من الجوانب خافية عن كل باحث في هذا الموضوع ، مما قد يؤول إلى القول بأن فرضية مراجعة هذا الاتفاق تظل قائمة بناء على علـّة قانونية شابت المصادقة عليه من الجانب المغربي ، أي عدم خضوعه للمؤسسة التشريعية قصد مناقشته والمصادقة عليه ، ويرى البعض أن العاهل المغربي قد تجاوز هذه المسطرة بناء على يخوّله له الفصل 31 من الدستور المغربي ، الذي نص على أن يُوقـّع الملك المعاهدات ويصادق عليها ، غير أنه لا يصادق على المعاهدات التي تترتب عليها تكاليف تلزم مالية الدولة إلا بعد الموافقة عليها بقانون ( انظر كتابنا : من قضايا الحدود بين المغرب والجزائر ، ص169 وما بعدها ) . ويبقى في نهاية المطاف تأويل وتفسير الحيثيات متروك لذوي الاختصاص من فقهاء القانون ، رغم أن كل الذين استطلعنا رأيهم في الموضوع يقرّون بأن المعاهدة استوفت كل الإجراءات المسْطرية من أجل خروجها إلى حيز التطبيق . ويتبيّن من السياق التاريخي الذي مرّت به هذه المعاهدة أنها أنهت مشكلة الحدود بين المغرب والجزائر طبقا لما جاء في فصلها السابع المشار إليه أعلاه . بينما ظلت مقتضيات علاقة الجوار بين البلدين غير مؤطرة باتفاق جديد ، وزاد من تعقيد الوضع تلك الأحداث التي وقعت بمراكش سنة 1994 وترتب عنها إغلاق الحدود البرية بين البلدين . ونستنتج من ذلك أن ما يقع من أحداث على الشريط الحدودي مردُّه غياب إطار قانوني ينظم علاقة الجوار عبر البرّ بين البلدين ، ومن المفيد هنا التذكير بأن علاقة الجوار بين الطرفين كانت تحكمها معاهدة إيفران الموقعة سنة 1969 ، إذ نصت المادتان الأولى والثانية منها على ما يلي : يسود بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة المغربية سلم دائم وصداقة متينة وجوار مثمر ينبع من روح وضمير الأخوة العريقة بين الشعبيْن الشقيقيْن ويهدف إلى تشييد مستقبل مشترك ، ويتعهد الطرفان المتعاقدان بدعم علاقاتهما المشتركة في جميع الميادين، وخاصة الميادين الاقتصادية والثقافية ، مساهمة منهما في توسيع مجالات التفاهم المتبادل بين شعبي الجزائر والمغرب الشقيقيْن وتقوية الصداقة وحسن الجوار بينهما . غير أن المادة الثامنة أقرّت بأن تبقى هذه المعاهدة سارية المفعول لمدة عشرين سنة ابتداء من تاريخ دخولها في حيز التنفيذ ، وتُجدّد تلقائيا لمدة عشرين سنة أخرى ما لم يصدر عن أحد الطرفيْن المتعاقديْن إشعار كتابي إلى الطرف الآخر بالرغبة في إلغائها، وذلك قبل انتهائها بسنة . ومن المصادفات التاريخية أن نهاية المدة المحددة لهذا الاتفاق وافقت تاريخ تبادل وثائق التصديق على المعاهدة الخاصة بالحدود ( 1989 ) ،وفي هذا الوقت بالذات أُعلن عن تأسيس اتحاد المغرب العربي. ويبقى التساؤل مطروحا حول تجديد معاهدة الأخوة وحسن الجوار بين المغرب والجزائر الموقعة يوم 15 يناير 1969 بإيفران بعد انقضاء عشرين سنة . تذهب عدة مؤشرات إلى عدم تجديدها ، أو على الأقل وقع تجميد العمل بها ، وهو ما تعكسه علاقة الجوار بين البلدين ، وما يترتب عن هذا الوضع الغامض من أحداث على الشريط الحدودي. كما أن الشروط التي وضعتها الحكومة الجزائرية لفتح الحدود تؤكد أن معاهدة الأخوة وحسن الجوار الموقعة بإيفران أصبحت متجاوزة ،ويستوجب الأمر وضع إطار قانوني جديد تنبني عليه علاقة الجوار بين البلدين في سياق المتغيرات التي عرفتها المنطقة بعد المسيرة الخضراء واسترجاع المغرب لصحرائه سنة 1975. ويتبيّن أن حسابات سياسية هي التي تتحكم في إقامة علاقة جوار طبيعية بين البلدين ، والتوافق بشأنها قد يساعد على التقليص من عدد الأحداث التي تقع على الشريط الحدودي، وتتحقق تنمية اقتصادية على طول التخوم المغربية ـ الجزائرية ، وهذا ما ينشده الأهالي من الجانبيْن.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>Non, c est tombe encore</strong> أعتذر للسادة الأعزاء عبده فؤاد وDiskus des Autres يجب عليكم العودة إلى الأرض سعر النفط اليوم فاتح يناير 2015 فقط 53,27$ حسب مؤشر WTI ويست تيكساس إنسترومنت ويقترب من 52,60$ شيئا فشيئا ومعه تقترب الجزائر إلى صدمة الواقع ، مبتعدتا من الوهم الذي صنعه لها النظام الخرائري يجب عليكم العودة والتفكير في مشروع عاعّاصير الذي إقترحه سلال صناعة عصير أو كافيار أو كوفيتير من النفط الخرائري Demi Tasse de NaftaSir 50 dollars !Quel dommage Si la lune etait faite de Frommage, l Algerie serait vraiment la puissance du IQLIM Mais le Regime Aljerian est eqal a AQIM
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>النفط يصعد النفط يصعد النفط يصعد</strong> صعد سعر النفط هذا الصباح من 53,61$ إلى 54,12$ أوف!!! Bonne Annee 2015 Joyeux Anneeeeeeeeeee سنة سعيدة وفريدة و... يمكنكم إلغاء طلب مشروبات نافطاصير عانفطا و طلب تسريحة كوفيتير البيطروليوم و كافيار البيض النفطي مبروك لـDiskus des Autres على هذا الإنجاز العبقري 0,51 سنت في يوم واحد بّابْ بّابْ بّابْ