ضحايا التعذيب في زنازين أجهزة الاستخبارات السرية بالجزائر

يعد السيد التهامي العيرجي"الذي رحل إلى دار البقاء يوليوز الماضي" أحد ضحايا السجون الجزائرية فهذا الرجل اعتقل رفقة صهر أخيه وأحد الرعاة بالمنطقة بتهمة اجتياز الحدود ليتضح بجلاء أن سكان الشريط الحدودي و على الأخص أولئك المشتغلين بالرعي لهم، هم كذلك لديهم معاناتهم الخاصة مع الجارة الجزائر , و يجب…

ديسمبر 23, 2014 - 17:44
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 2.9ك
ضحايا التعذيب في زنازين أجهزة الاستخبارات السرية بالجزائر

يعد السيد التهامي العيرجي"الذي رحل إلى دار البقاء يوليوز الماضي" أحد ضحايا السجون الجزائرية فهذا الرجل اعتقل رفقة

صهر أخيه وأحد الرعاة بالمنطقة  بتهمة اجتياز الحدود  ليتضح بجلاء أن سكان الشريط الحدودي و على الأخص أولئك المشتغلين بالرعي لهم،  هم كذلك لديهم معاناتهم الخاصة مع الجارة الجزائر , و يجب على الدولة المغربية و المجتمع المدني أن يهتما بهؤلاء كما يهتمان بضحايا الترحيل القسري من الجزائر,

فالراحل وأخواه ألفوا قيادة قطيعهم إلى مورد ماء بجبل كروز و تحديدا بمعدر الكبش بإقليم فجيج و هناك تفاجؤوا في سنة 2005م  بالجيش الجزائري يحيط بالمكان و يعتقل الرعاة و ينقل رؤوس الأغنام البالغ عددها 1650 رأسا , و بعد محاكمة سريعة حكم عليه بسنتين سجنا نافذا و غرامة مليارين و 700 مليون سنتيم لفائدة الجمارك الجزائرية  ,  ليطرح في هذا الموضوع سؤال عريض من المسؤول : أهو هذا المواطن ؟ أم هي الدولة المغربية ؟ أم الجيش الجزائري ؟. أم هي الحدود في حد ذاتها؟

تنتصب الحدود بين كل دول المعمور , لكن في حدودنا مع الجارة الشرقية يصر الإخوة الجزائريون على تحويلها إلى ما هي عليه اليوم , مصدر شتات لسكانها ,و لو كانت قبائلهم موزعة بين القطرين كما هو حال  التهامي المنتمي لقبيلة ذوي منيع , و من الصدف الغريبة هي أن أسرة الضحية هي الأخرى مقسمة بين الدولتين , و الأدهى من كل ذلك أن القطيع المصادر إرث مشترك للتهامي وأخويه  الذين يسكنون حاليا  ما بين الرشيدية و فجيج وأقاربهم الذين يقطنون   ببشار المغربية المفوتة من طرف فرنسا للجزائر , فالدولة الجزائرية حين صادرت هذا القطيع لم تحرم السيد العيرجي و أخويه بل وحرمت منه حتى  إخوانه المقيمين ببشار التي يبقى للراحل وأخويه عدة ممتلكات بها  .

و هنا يتضح أن للحدود في الجهة الجنوبية الشرقية للمملكة و الغربية للجزائر خصائص لا تعثر عليها في باقي حدود العالم  الشيء الذي يجعل من إغلاق الحدود جريمة إنسانية لا يمكن أن تغتفر للمسؤولين .

و بعد قضاء مدة اعتقال الراحل التي وصلت الى ما يقارب السنتين عاد هذا السجين السابق في معتقلات الجزائر مريضا مقعدا معدما مما أدخله في عجز كامل إلى حين وفاته  و للغرابة كانت قيادة دوي منيع بعين الشواطر عمالة فجيج  قد منحته مبلغ 550 درهما لم نعرف إلى يومنا هذا ماذا تمثل مقابل ضياع 1650 رأس من الغنم  صودرت من فوق تراب مغربي؟.

فهل هذه القيادة و هذه العمالة قامت بما يمليه عليها الواجب؟, ألا يعد هذا المبلغ الممنوح ضحكا على الذقون و عذرا أقبح من الزلة ؟ و نفس الشيء قد يقال عن عمالة الرشيدية التي ظلت الإدارة الثانية لهؤلاء المواطنين, الذين يقيمون ببوذنيب التابعة إداريا لعمالة الرشيدية لكن لا الباشوية و لا البلدية و لا العمالة تجشمت عناء استدعاء هذا المواطن قبل وفاته  لمجرد مواساته!... , فهذا القطيع المصادر ( تحدد قيمته في أزيد من مليونين و نصف من الدراهم ) هو المصدر الوحيد لهذا الراحل  و إخوته ،  إننا حين أثرنا قضية هذا المواطن كان الهدف هو إثارة انتباه المسؤولين إلى معاناة سكان السجون الجزائرية بصفة خاصة و كذلك لإثارة حالات إنسانية – ضحايا التعسفات الجزائرية - والتي تتطلب تدخلا عاجلا , لكن و بعد قرابة عقد من وقوع هده الحادثة لم تحرك الجهات المعنية ساكنا إلى يومنا هذا فماهي الرسالة و الإشارة التي تسعى  هذه السلطات في الرشيدية و فجيج توجيهها إلى ضحايا الحدود الوهمية على اعتبار أن ملف الأراضي المفوتة للجزائر من طرف فرنسا لم يفتح بعد   ؟

أمثال الراحل وأسرته المقيمين بالحي الجديد ببودنيب كثيرون، صادرت السلطات الجزائرية قطعانهم     ، مصدر رزقهم ليصبحوا ضحايا من نوع خاص للجزائر ... عاش الرجل طريح الفراش لا يتحرك بسبب ما عاناه من تعذيب نفسي و بدني و بسبب الصدمة حين تحول هو و إخوانه والكثيرون من ضحايا الحدود و السجون الجزائرية في رمشة عين إلى  فقراء معدمين ......

تلتمس أسرة هذا الرجل من المسؤولين الالتفات إلى هذه الحالات الإنسانية الخاصة و تضميد جراح ضحايا السجون و الحدود المغربية الجزائرية  و التفكير في طرح قضيتهم كقضية رأي عام دولي ليقف المهتمون بقضايا حقوق الإنسان عالميا على انتهاكات جزائرية مست الرحل العزل في الحدود على  الرغم من  أن اتفاقيات عديدة خصتهم بوضع خاص كاتفاق باريس (1901) وما أسس عليه من   اتفاقيات بين البلدين فيما بعد .

إن الدولة المغربية و الهيئات الإنسانية مطالبة بعرض هذه الحالات على المنظمات الحقوقية في المحافل الدولية ليقف الرأي العام على خرق جزائري سافر مازال إلى اليوم في الظل .

 

 

 

العيرجي مبروك

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
Le regime harki a prouve aux algeriens d abord avant qui que ce soit d autre, qu il est un regime barbare ,crminel sans foi ni loi qui avait ose massacre sauvagement plus de 350.000 algeriens durant la decennie noire des annees90,dont 24.000 disparus forces,enleves et assassines froidement par le DRS,comme des centaines de femmes et d enfants algeriens innocents dont des bebes meme ,egorges comme des agneaux pour tenter d attribuer ces crimes odieux au FIS de l epoque. D autre part il faudrait avouer que le regime harki pour se maintenir indefiniment au pouvoir se croirait contraint de creer des foyers de tension et les attiser en permanence ,non seulement avec le Maroc a tarvers une multitude de provocations absurdes et sordides,mais saussi et surtout contre le Mali ou le regime harki faisait attaquer ce pauvre pays du Sahel par ses terroristes de l Aqmi,Mujao,Belmokhtar,PPolisario,Ansar dine,Ansar charia3 et d d autres groupuscules terroristes a la solde des harkis,qui sont des filiales de l organisation terroriste de Aqmi,financees que controle par le DRS(services secrets algeriens). Pour ce qui est du Maroc ,il est evident que le regime harki,qui ne pourrait pas s aventurer dans un conflit arme ouvert contre ce pays maghrebin voisin ,emploie d autres methodes laches et hypocrites pour provoquer des troubles au sahara occidental au Maroc,troubles commanditees par le DRS toujours pour tenter de destabiliser ce pays pourtant frere et voisin de l Algerie ,pays sur lequel Boumediene avait declare que le Maroc constitue un vrai danger pour la revolution algerienne,pourquoi et comment il s etait abstenu de l expliquer. D habitude c est la revolution qui constitue un danger pour les monarchies du monde entier et pas le contraire,sauf peut etre dans le cas algerien de Boukharoba... Les conflits armes precedents qui avaient eu lieu entre dans le passe entre les armees marocaine et algerienne a prouve malheureusement la suprematie de l armee marocaine sur l algerienne,ce qui justifie la crainte du regime harki,qui n oserait plus s aventurer a ce qu il parait dans un quelconque eventuel conflit arme contre le Maroc,pui pourrait lui etre fatal le cas echeant. L Algerie est un pays completement ruine par le regime batard Harki&Bouteff et les chouhada qui s etaient scarifes pour l independance du pays etaient morts pour rien.