دولة الخلافة تدعو الى \'الهجرة\' لأرض الإسلام بكثافة عند المناداة للانضمام إليها

ذكر مصدر اسرائيلي أن قيام تنظيم الدولة الإسلامية بتجنيد المقاتلين وفقا للأسلوب الذي تستخدمه الصهيونية في استقطاب اليهود للهجرة إلى اسرائيل، حقق لها نجاحا منقطع النظير في تحشيد عشرات الآلاف من المقاتلين للجهاد من أجل دولة "الخلافة الموعودة" بعد أن كان "شباب المسلمين" قد فترت همته "الجهادية" نتيجة…

ديسمبر 24, 2014 - 06:06
تم التحديث: 12 سنوات منذ
5 2.7ك
دولة الخلافة تدعو الى \'الهجرة\' لأرض الإسلام بكثافة عند المناداة للانضمام إليها

ذكر مصدر اسرائيلي أن قيام تنظيم الدولة الإسلامية بتجنيد المقاتلين وفقا للأسلوب الذي تستخدمه الصهيونية في استقطاب اليهود للهجرة إلى اسرائيل، حقق لها نجاحا منقطع النظير في تحشيد عشرات الآلاف من المقاتلين للجهاد من أجل دولة "الخلافة الموعودة" بعد أن كان "شباب المسلمين" قد فترت همته "الجهادية" نتيجة للهزيمة النكراء التي تعرض لها تنظيم القاعدة ما جعل أي دعوة تراهن على محاربة الغرب في دياره تفشل في مقاتلين جدد.

وأكد موقع "إسرائيل اليوم" الإخبارى أن أهم أسباب نجاح تنظيم "الدولة الإسلامية" في تحقيق نجاحات لافتة في العراق وسوريا، أكثر من جماعات أخرى مثل تنظيم القاعدة، يرجع لكون قادة التنظيم "يسيرون على نموذج ليس مختلفا عن الذي تستخدمه الصهيونية في استقطاب اليهود للهجرة لإسرائيل".

وقال الخبير الإسرائيلي ييغال كارمون، مؤسس معهد أبحاث الشرق الأوسط، والذي يرصد ويترجم محتوى وسائل الإعلام في المنطقة، منذ 1998 عبر موقع "إسرائيل اليوم"، إن تنظيم الدولة الاسلامية يركز على استعمال كلمة "هجرة" لأرض الإسلام عند مناداة المستقطبين للانضمام لدولة "الخلافة".

وذكر كارمون بأنه "حتى قبل تأسيس دولة إسرائيل، اتخذت الصهيونية منهجا مماثلا، منادية اليهود الشباب لمغادرة البلدان التي لم ينتموا إليها تماما، وأن يهاجروا إلى 'أرضهم الأم'".

وتابع الخبير الاسرائيلي الذي شغل منصب مستشار في مجال مكافحة الإرهاب لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق شامير، قائلًا "يقنع التنظيم الجهاديين في سوريا وشمال العراق المسلمين في الغرب، خاصة الشباب منهم، بترك بلادهم، والتخلي عن الازدهار الذي يعيشونه للقتال في سبيل "دولة إسلامية"، وهؤلاء مقتنعون بأنهم لا ينتمون لأوروبا، ولأنهم مسلمون، فعليهم العودة لأرضهم الأصلية، والتي تقع في الشرق الأوسط".

ويسيطر التنظيم المتشدد على مناطق واسع من شمال العراق ومناطق سورية مجاورة لها. وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد فاجأ العالم عندما تمكن من هزم القوات العراقية في الصيف الماضي على نحو غير مسبوق تكبدت فيه قوات نظامية هزيمة قاسية مماثلة من قبل مليشيا مسلحة.

ونحج التنظيم المتشدد في السيطرة على مناطق شاسعة في شمال العراق، واحتل كبرى مدنه مثل مدينة الموصل ليعلن لاحقا زعيمه ابوبكر البغدادي نفسه خليفة للمسلمين وتأسي دولة الخلافة وعاصمتها الموصل.

وأدت هزيمة القوات العراقية لاحقا الى رحيل حكومة المالكي التي تحملت وزر الهزيمة المذلة لقواتها العسكرية أمام مليشيا مسلحة حديثة النشأة، لكنها كانت تمتلك قدرات قتالية عدة وعتادا تفوق بشكل كبير قدرات تنظيم القاعدة الذي انحسر دوره خاصة منذ أن تمكنت الولايات المتحدة من اغتيال زعيمة اسامة بن لادن المتواري عن الأنظار في غارة مباغتة في مسكنه قرب إسلام آباد في أوائل مايو/ايار 2011.

وماتزال عمليات قصف جوي يقوم بها عدد من دول التحالف تراوح مكانها. ورغم ان التنظيم المتشدد قد تلقى ضربات قاتلة اودت بعدد من قادته الرئيسيين كما ذكرت بلاغات عسكرية للجيش الأميركي في وقت سابق، فإن الدولة الإسلامية ما تزال قادرة، على الأرض، على إدارة حرب متكافئة نسبيا ضد القوات النظامية العراقية ومليشيات شيعية مساعدة لها وضد قوات البشمركة الكردية.

وتقول مصادر عسكرية غربية إن هزيمة التنظيم المتشدد تبدو صعبة ما لم ترفدها قوات دولية جيدة التدريب لواجهتها على الأرض.

ورحبت بغداد بدور قوات التحالف الدولي الجوية، لكن حكومة العبادي المقربة من ايران ترفض أي وجود لقوات اجنبية على ارض العراق في موقف يقول محللون انه استجابة لضغوط ايرانية لا علاقة لها بمصلحة العراق في مواجهة الإرهاب على ارضه.

وقال كارمون إن "تنظيم القاعدة يمجد الحرب المقدسة تجاه الغرب وحده، بينما ينتمي مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية إلى جيل أصغر سنًا، يدرك أن لديه فرصة ضئيلة في الحرب الإرهابية ضد الغرب، لذا فبدل التركيز على الغرب، ينادي التنظيم بإنشاء دولة خلافة" داخل المنطقة العربية.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
سعاد
سعاد 12 سنوات منذ
<strong>لن يقبل الطغاة الأعراب بتطبيق الكتاب إلا بالحرب</strong> ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبريا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت. رواه أحمد والبيهقي في دلائل النبوة، وصححه الألباني.
مريم
مريم 12 سنوات منذ
<strong>الحرب عالمية على الدولة الإسلامية</strong> روى مسلم في صحيحه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق – ودابق قرية قرب حلب – فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذٍ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلو بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً، فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فيتنزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكنه يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته)).
نفيسة
نفيسة 12 سنوات منذ
<strong>الدولة الإسلامية قائمة بكم أو بدونكم</strong> ـ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف}.
موسى
موسى 12 سنوات منذ
<strong>نحن جاهزون</strong> ـ{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)محمد}.
صحراوي من المانيا
صحراوي من المانيا 12 سنوات منذ
<strong>اللهم إن هذا منكر</strong> بسم الله الرحمن الرحيم معنى الإرهاب وحقيقته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :  فقد كثر الكلام في تحديد الإرهاب واضطربت الآراء والمصطلحات على إيضاح مفهوم الإرهاب , وعلى الرغم من كثرة التعريفات والحدود التي وضعت لمعنى الإرهاب فلم نقف على حد جامع مانع لحقيقة الإرهاب , وكل تعريف لحقيقة ما لا يكون مطردا منعكسا - أي جامع مانع - فإنه لا يعتبر تعريفا صحيحا ومع أن كثيرين من الباحثين في هذا الموضوع قد ذكروا من التعاريف للإرهاب ما يزيد على مائة تعريف إلا أنها تخلوا كلها من أن تحدد مفهوم الإرهاب تحديدا دقيقا يستطيع القارئ أن يفرق به بين الإرهاب وغيره، ولكي تعرف أن كل ما ذكر من تعاريف للإرهاب لم تكن كافية لتحديد مفهومه تحديدا لا يختلف فيه أحد , وسأذكر لك نماذج مما قيل في تعريف الإرهاب :    هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة .    يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف .    هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة .    عمل بربري شنيع .  5-  عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان .  وإنك أيها القارئ  موضوع فلسطين : منذ أكثر من (50 سنة ) والصهاينة الحاقدون يسومون إخواننا الفلسطينيين سوء العذاب من قتل وتشريد وتدمير وهدم للبيوت على أهلها ويعتبر هذا العمل في نظر أبناء القردة والخنازير وأسيادهم الصليبيين في أمريكا وأوربا دفاعا عن النفس وما يقاوم به هؤلاء المضطهدون بالحجارة ونحوها يعتبرإرهابا وعنفا . إذا تقرر هذا فاعلم أن التعريف الصحيح للإرهاب على ضربين :   تعريفه من حيث اللغة العربية .   تعريفه من حيث الشرع .   فالإرهاب مصدر أرهب يرهب إرهاباً من باب أكرم وفعله المجرد (رَهِب) , والإرهاب والخوف والخشية والرعب والوجل كلمات متقاربة تدل على الخوف إلا أن بعضها أبلغ من بعض في الخوف وإذا تتبعنا هذه المادة في القرآن الكريم مادة رَهِبَ أو أرهب وجدناها تدل على الخوف الشديد قال تعالى ( وإياي فارهبون ) أي خافوني , وقال تعالى ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) أي طمعا وخوفا , وقال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) أي تخيفونهم .  قال ابن جرير : يقال منه أرهبت العدو ورهبته فأنا أرهبه وأرهِبه إرهابا وترهيبا وهو الرهب والرهب ومنه قول طفيل الغنوي :  ويل أم حي دفعتم في نحورهم ... بني كلاب غداة الرعب والرَّهَب  أي الخوف .  وقال ابن جرير : حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ( واضمم إليك جناحك من الرهب ) أي من الرُعب وهذا التفسير للرَّهب بالرعب يدل على أن الرعب مرادف للرّهب وأن معناهما الخوف الشديد يؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم : (نصرت بالرعب مسيرة شهر ) أي بالخوف .  هذا نموذج مختصر لبيان معنى الإرهاب في لغة العرب . أما مفهوم الإرهاب في الشرع : فهو قسمان :   قسم مذموم ويحرم فعله وممارسته وهو من كبائر الذنوب ويستحق مرتكبه العقوبة والذم وهو يكون على مستوى الدول والجماعات والأفراد وحقيقته الاعتداء على الآمنين بالسطو من قبل دول مجرمة أو عصابات أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات والاعتداء على الحرمات وإخافة الطرق خارج المدن والتسلط على الشعوب من قبل الحكام الظلمة من كبت الحريات وتكميم الأفواه ونحو ذلك . ثانيا : إرهاب مشروع شرعه الله لنا وأمرنا به وهو إعداد القوة والتأهب لمقاومة أعداء الله ورسوله قال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) فهذه الآية الكريمة نص في أنه يجب على المسلمين أن يبذلوا قصارى جهدهم في التسليح وإعداد القوة وتدريب الجيوش حتى يَرهبهم العدو ويحسب لهم ألف حساب وهذا أعني وجوب الإعداد للمعارك مع العدو أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين سواء كان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب لكن ينبغي أن يُعلم أن مجرد القوة المادية من سلاح وعدة وتدريب لا يكفي لتحقيق النصر على الأعداء إلا إذا انظم إليه القوة المعنوية وهي قوة الإيمان بالله والاعتماد عليه والإكثار من الطاعات والبعد عن كل ما يسخط الله من الذنوب والمعاصي فالمستقرئ للتاريخ يدرك صدق هذه النظرية قال تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) وقال تعالى ( لقد نصركم الله في موطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) ولما كتب قائد الجيش في غزوة اليرموك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال في كتابه : إنا أقبلنا على قوم مثل الرمال فأَمِدَّنا بقوة وأمدنا برجال فكتب له عمر رضي الله عنه : ( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى قائد الجيش فلان بن فلان أما بعد : فاعلم أنكم لا تقاتلون عدوكم بقوتكم ولا بكثرتكم وإنما تقاتلونهم بأعمالكم الصالحة فإن أصلحتموها نجحتم وإن أفسدتموها خسرتم فاحترسوا من ذنوبكم كما تحترسون من عدوكم ) .   التي تدعم هذه النظرية كثيرة في التاريخ منها معركة اليرموك اذ كان العدو متفوقا على المسلمين من حيث العدد والعدة ، حيث بلغ على حسب احدى الروايات مائة وعشرين ألف مقاتل من الروم مسلح بأسلحة حديثة كالمنجنيقات وقاذفات اللهب وغيرها ، وعدد المسلمين بضعة آلاف وعدتهم بدائية كالسيوف والرماح , ومع هذا انتصر المسلمون على اعدائهم لتحقق القوة المعنوية وهي الإيمان بالله والتوكل عليه .   لكن أعداء الله وأعداء رسله ودينه من الصليبية الحاقدة والصهيونية المجرمة لمفهوم الإرهاب عندهم معنى آخرفمفهوم الإرهاب عند هؤلاء الكفرة هو :  الإسلام والجهاد والإرهابيون هم المسلمون المجاهدون , لأجل هذا اجتمع كفار الأرض قاطبة على حرب الإمارة الإسلامية في الأفغان بحجة محاربة الإرهاب , على الرغم من أنه لا يوجد دليل بل ولا قرينة تربط العمليات التي جرت في أمريكا بهذه الإمارة الإسلامية ولا بأسامة بن لادن, والصليبيون والصهاينة يعلمون علم اليقين بأن العمليات التي جرت في نيويورك وواشنطن قامت بها عصابات صهيونية أو مسيحية متطرفة لكنهم رأوا النهضة الإسلامية في أفغانستان وأرهبهم تطبيق أحكام الشريعة في تلك الإمارة فخافوا أن يتسع المد الإسلامي في الدول المجاورة للأفغان فقاموا بهذه الحملة الإرهابية التي استعملوا فيها أنواع السلاح المحرم دوليا كالقنابل العنقودية والقنابل الانشطارية وغيرها التي قتلوا بها الآلاف من المدنيين من رجال ونساء وأطفال , وإن كل من يعرف شدة عداوة الكفار للإسلام والمسلمين لا يستغرب ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وإنما الذي يستغرب وقوف كثيرين من حكام العرب والمسلمين وبعض علماء المسلمين مع هؤلاء الكفرة وتأييدهم في حربهم للمسلمين في الأفغان من غير أن يقفوا على دليل يربط بين العمليات التي جرت في أمريكا وبين حكومة الطالبان ومن غير أن يفهموا معنى الإرهاب الذي تعنيه أمريكا وزميلاتها في الكفر .  إن كل من يقرأ ما كتبتُه في هذا الموضوع يظن أن الهدف الوحيد للصليبيين في شن غاراتهم على الأفغان القضاء على الإسلام والجهاد فقط .. والواقع أن هذا هو الهدف الرئيسي لهم لكن هناك أهداف أخرى يهدفون إليها من وراء هذه الحملة منها طمعهم في السيطرة على المنشآت النووية في هذه المنطقة كالمفاعلات النووية في باكستان , لأن امتلاك المسلمين للسلاح النووي يعد خطرا عليهم ويهدد مصالح الصليبية والصهيونية , وليس ببعيد عنا تدمير الصهيونية للمنشآت النووية في العراق وكذلك محاولتهم في الوقت الحاضر مع أمريكا بتدبير المؤامرة لضرب المفاعلات النووية الباكستانية .  ومن أهدافهم أيضا بسط النفوذ على حقول البترول في آسيا الوسطى وغير ذلك من أهدافهم القذرة التي يريدون بواسطتها بسط نفوذهم على العالم , وإلا فالعالم مليء من العصابات الإرهابية المنظمة في أمريكا الجنوبية كالعصابات المنظمة في البيرو والارجنتين وكلمبو وفي أمريكا الشمالية وفي أوربا في اسبانيا وإيطاليا وفي روسيا وفي غيرها , فلماذا لم يشنوا غاراتهم وحربهم على هذه البلاد التي توجد فيها هذه العصابات الإرهابية المجرمة المنظمة .أما من ناحية الارهاب الدولي فالصهيونية في فلسطين وأمريكا في افغانستان الصرب قبل ذلك في البوسنة والهرسك وكوسوفا .  هذا ونسأل الله أن يوفق جميع المسلمين للعمل بما في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يجنبهم العمل بما يخالف تعاليم الشريعة المطهرة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .    والحمد الله ربي العالمين