المعارضة ترفض القبول بتبريرات \'جريمة اغتيال\' صنديد

تتدحرج 'كرة اللهب' التي ألقت بها قضية وفاة محافظ عنابة في ساحة النظام الجزائري بسرعة متزايدة نحو أن تصبح قضية سنة 2015 في الجزائر بلا منازع، لأن الكشف عن السبب الحقيقي لوفاته قد يقدّم حجة جديدة على مدى تغلغل الفساد ونفوذ "عصابات المصالح" داخل أجهزة الدولة، كما يقول عدد من الجزائريين. وتصر…

يناير 03, 2015 - 11:14
تم التحديث: 12 سنوات منذ
4 2.2ك
المعارضة ترفض القبول بتبريرات \'جريمة اغتيال\' صنديد

تتدحرج 'كرة اللهب' التي ألقت بها قضية وفاة محافظ عنابة في ساحة النظام الجزائري بسرعة متزايدة نحو أن تصبح قضية سنة 2015 في الجزائر بلا منازع، لأن الكشف عن السبب الحقيقي لوفاته قد يقدّم حجة جديدة على مدى تغلغل الفساد ونفوذ "عصابات المصالح" داخل أجهزة الدولة، كما يقول عدد من الجزائريين.

وتصر العديد من أحزاب المعارضة على مطلبها الموحد بتشكيل لجنة تحقيق لكشف حقيقة وفاة المحافظ، رافضة الاقتناع برواية السلطات الحاكمة عن اسباب وفاته مؤخرا بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس.

ونفى وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز بأكثر من اسبوع من التأخير، وجود إكراهات وضغوط مورست على المحافظ قد تكون وراء وفاته، قائلا إن هذه الاتهامات "غير مقنعة ولا تحد من تساؤلات الرأي العام وشكوكه بشأن القضية".

واكتفت مصادر مقربة من السلطة بالتأكيد على ان الراحل توفي في أحد مستشفيات باريس "إثر مضاعفات أزمة قلبية"، بينما تتجه جميع التوقعات الصادرة عن المعارضة إلى تأكيد فرضة 'اغتياله'، قائلة إن هذا "الإطار في الدولة تعرض لضغوط من قبل من تسميهم بـ'مافيا العقار'".

وقال العضو القيادي في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية حكيم صاحب إن تصريحات وزير الداخلية الطيب بلعيز لا يوجد فيها ما يمكن أن يقنع الرأي العام بشأن وفاة محافظ عنابة.

وأضاف "لا يمكن أن تقنعنا تصريحات الوزير، هناك حالة قلق لدى الشارع وإشاعات غذتها سلوكيات المسؤولين، وعديد قضايا الفساد المطروحة في الجزائر".

وحسب السياسي المعارض فقد “كان على وزير الداخلية تشكيل لجنة تحقيق لكشف الحقيقة للرأي العام، وليس الرد ببضع كلمات”.

وتساءل "لماذا انتظر وزير الداخلية أسبوعا كاملا تداولت فيه الإشاعات والتقارير شكوكا حول وفاة محافظ عنابة، كي يطل ويحاول تكذيب وجود ضغوطات أدت إلى وفاته؟".

وقالت مصادر المقربة من القتيل إن صنديد وضع قبل أيام فقط من وفاته، قائمة رفعت إلى وزارة الداخلية الجزائرية، تضم أسماء 9 مسؤولين كبار في الجهاز التنفيذي للولاية، من بينهم 7 مديرين تنفيذيين لعزلهم من مناصبهم.

وقال جيلالي سفيان رئيس حزب "جيل جديد"، إن تصريحات وزير الداخلية تدفع إلى التساؤل عن "كيف توصل الوزير بلعيز إلى أن وفاة المحافظ كانت طبيعية، دون إجراء أي تحقيق؟"، مشيرا إلى أن "التحقيق ليس مطلبا سياسيا، لكنه مطلب الرأي العام الذي يتمسك بأطروحة أن تكون ضغوطات المافيا سبب وفاة المحافظ".

ووفقا لجيلالي فإن "التصريحات المسجلة للمحافظ التي يطمئن فيها المسؤولين التنفيذيين بشأن قدرته على مواجهة الضغوطات، وتنديده في ذات التسجيلات بمافيا العقارات، تؤكدان حقيقة وجود ضغوطات".

وذكر المحافظ الراحل في توصيته لوزارة الداخلية أن المسؤولين "أبدوا عجزا كبيرا عن التكفل بمصالح وانشغالات المواطنين وتسيير القطاعات التي يشرفون عليها".

وجمع المحافظ قبل وفاته "أكبر عدد من المعطيات حول ما يدور من تعفن وفساد في هذه القطاعات والتجاوزات الخطيرة في تسيير الممتلكات العمومية والأراضي والعقارات وكذا المشاريع الاستثمارية..".

وفي نقلها لخبر موته في فرنسا، قالت وسائل إعلام جزائرية إن وفاة صنديد حصلت بعد "أزمة قلبية أصابته بعدما قام إبن الفريق القايد صالح وزير الدفاع الجزائري بالنيابة (شيكور عنابة وهو الشخص الذي يقوم بكل شيء يريده ولا احد يستطيع أن يمنعه) بصفعه أمام الملأ في اجتماع بعنابة.

وتحتل الجزائر ترتيبا في منظمة الشفافية الدولية لأن الفساد فيه يتفشى على نطاق واسع. ويقول مطلعون على الشؤون الجزائرية إن الفساد في هذا البلد تتم رعايته بشكل رسمي من مسؤولين كبار في الدولة.

واضافت نفس المصادر إن خلافات نشبت بين نجل القايد صالح والمحافظ الراحل بشان العديد من الأمور منها "إعادة ترميم طريق نفذه المتهم وانهار مؤخرا بسبب الاشغال التي لا ترتقي للمعايير. كما أن المحافظ رفض توقيعا للتنازل عن العديد من أراضي المحافظة لصالحه لابن قايد صالح وشركائه.

وتتحدث مصادر جزائرية عن أن ابن القايد صالح المتهم بالفساد والنهب والسلب والمتاجرة بالمخدرات والتهريب عبر الحدود، صار "يمتلك نصف عنابة إن لم يكن كلّها".

ويعتبر الفريق قائد صالح الذراع اليمنى للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وهو الذي "أعانه" في وقت سابق على إجراء التغييرات الضرورية في اعلى هرم القيادات العسكرية بإبعاد "الجنرالات الأقوياء" بهدوء والمجيء بآخرين أكثر استعدادا لتنفيذ الأوامر والانضباط لأوامر الرئاسة، وذلك في سياق تحضيرات بوتفليقة لتحوير الدستور وتمديد عهدته الرئاسية إلى فترة رابعة.

ويقول مراقبون إن نفوذ قائد صالح داخل السلطة الجزائرية هو ما يعرقل إجراء تحقيقات نزيهة حول وفاة محافظ عنابة. ويمكن لكشف دور محتمل لنجل الفريق قائد صالح في مقتل المحافظ أن يهز أركان السلطات الجزائرية من جذورها ويحرك المياه الراكدة في ملف الفساد الذي يقول معارضون انه صار يمارس على اعلى مستوى داخل اجهزة الدولة.

ويسلط نفوذ نجل قائد صالح المؤكد في عنابة على الأقل الضوء على طريقة تقاسم السلطة ومغانمها في الجزائر. ويقول المراقبون إنه يبدو أن كل مسؤول كبير في الدولة الجزائرية له شخص مقابل من عائلته على ما يبدو، يرعى مصالحه الاقتصادية ويشاركه فيها.

وكما للفريق قائد صاالح نجله ومجموعة من المقربين منه يستفيدون من المشاريع الاقتصادية الضخمة في عنابة وغيرها من المحافظات، فإن السعيد بوتفليقة هو من يتكفل بإدارة مصالح عائلة الرئيس بوتفليقة.

وتحوم منذ سنوات شكوك حول إدارة السعيد بوتفليقة لشبكة من المصالح الاقتصادية الضخمة للعائلة التي تعود لها بأموال طائلة بعيدا عن رقابة الدولة.

وتقول مصادر جزائرية مطلعة ان السعيد بوتفليقة له من القوة والجاه وشبكة العلاقات التي كونها مع المنتفعين وناهبي المال العام الجزائري بطرق مختلفة، ما مكنه من تدبير بقاء شقيقه في موقعه رئيسا للجزائر وهو على ذلك الوضع الصحي.

وتضيف هذه المصادر أن السعيد بوتفليقة الذي ضمن العهدة الرئاسية الرابعة لشقيقه المريض، نجح في اصطياد عصفورين بحجر واحد: اولا الاستمرار في نهب ما امكن من ثروات الجزائريين، وثانيا ضمان ألا تأتي سلطة جديدة يمكن أن تفتح أرشيف الفساد وتكشف "اسرار ملفاته الكبرى" منها ما يعرف بفضيحة "سوناطراك" التي هزت مختلف اركان العالم والتي يستمر النظام الجزائري في التحفظ عليها.

وبالنسبة لعدد من الجزائريين، فإن وفاة المحافظ محمد صنديد يمكن أن توفر فرصة للجزائريين لينتبهوا إلى ما يحصل في بلادهم من فساد، ويتقدموا بشكل واضح للضغط على السلطات القائمة من أجل التصدي له.

وقال النائب العام الجزائري سابقا منصور قديدير إن "وفاة محافظ عنابة تعتبر اغتيالا سياسيا، لأن المحافظ إذا كان فعلا يتعرض لضغوط من مافيا العقار، فإنه لن يحاربها وحده، وبالتالي يكون قد راسل وزارة الداخلية للتدخل، إلا إذا تعرّض لضغوط أخرى من وزارته أو من الحكومة".

ويقول مراقبون إنه وفي كل الأحوال وسواء توفي صنديد "قتلا" أو بصفة طبيعية فإن السلطات الجزائرية مطالبة بتوضيح موقفها، لأن صمتها يؤكد حقيقة واحد هي ان المحافظ الراحل قد "وقع اغتياله".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
انغماسي
انغماسي 12 سنوات منذ
<strong>عش زمان الاجرام</strong> جريمة بامتياز اليؤل عنها صهر الصعلوك الذي قتل الناس في سدات جيجل بالكمياوي واسمه على لائحة المجريمين قيد صىالح
rabai
rabai 12 سنوات منذ
<strong>في</strong> http://www.youtube.com/results?search_query=rabai23colombo&page=3 http://www.youtube.com/user/oyahiyaza3imalka3ida
Youssef
Youssef 12 سنوات منذ
<strong>y_bouznada@hotmail.com</strong> Cher Compatriotes Cheres compatriotrices en quelques lignes je voudrais bien apporter ce temoinage fort possible qu il donnera un petit peu de lumiere sur cette tragedie concernant la mort de ce Wali que son ame repose en paix, celon des informations tres precises, c est suite a un choc emotionnel que son coeur a flechi, et pour cause c est son cuisinier personnel, ce jour la il a oublier de tres bien saler ce qu il a preparer comme dinner pour le defunt wali et ses invites, a la derniere minutes son aide cuisinier qu il lui rappela d ajouter du sel, malheureusement notre cuisinier ne se souvient plus s il a mis du sel ou non dans cette Chorba tant exigee par le defunt wali comme plat d entree pour les convives, quand il a parle avec le defunt, ce dernier a eu le coeur brise, comment son homme de confiance, son propre cuisinier lui fasse jouer ce tour la.
ali
ali 12 سنوات منذ
<strong>likouli fer3oune moussa</strong> je suis sur que le printemp arabe en algerie est sur les portes le peuple algerien va sortie cette fois pour un siting generale on a tous vue ce qui ce pasee en algerie presque 42 milliards de dollar detournes par la compliciter de la france et usa et le pauvres peuples lutte pour un morceau de pain la mafia au pouvoir