الجزائر تقود مشروع فتنة في شمال افريقيا بين المغرب و مصر

أصبح نهج تخريب العلاقات بين الدول والشعوب هو المنهج المفضل لدى القيادة السياسية الجزائرية، في منطقة المغرب الكبير وشمال افريقيا وغيرهما من بقاع العالم. فبعد تصدر الصراع ضد المغرب في موضوع النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، من خلال تمويل وتسليح وإيواء عصابات جبهة البوليساريو الانفصالية…

يناير 05, 2015 - 03:58
تم التحديث: 12 سنوات منذ
79 11.7ك
الجزائر تقود مشروع فتنة في شمال افريقيا بين المغرب و مصر

أصبح نهج تخريب العلاقات بين الدول والشعوب هو المنهج المفضل لدى القيادة السياسية الجزائرية، في منطقة المغرب الكبير وشمال افريقيا وغيرهما من بقاع العالم. فبعد تصدر الصراع ضد المغرب في موضوع النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، من خلال تمويل وتسليح وإيواء عصابات جبهة البوليساريو الانفصالية، الأمر الذي شكل عقبة كأداء أمام محاولات الخروج من دوائر التوتر بين الرباط والجزائر، كما وقفت في وجه كل محاولات بناء صرح اتحاد دول المغرب العربي القائم على اتفاقية مراكش الموقعة بين الدول المغاربية الخمس منذ اكثر من ربع قرن من الزمان، ها هي ذي الجزائر تحاول توسيع دائرة تخريبها السياسي لتشمل مجمل دول شمال افريقيا.


لقد ركزت حركتها، في الشهور الأخيرة، على زرع الشقاق في العلاقات المغربية المصرية حيث جندت دبلوماسيتها، وأموالها، ودسائسها، لخدمة هذا الغرض. وقد اعتمدت مدخلا الى ذلك أداتها التقليدية في هذا المجال: قضية الصحراء المغربية، التي حاولت تسويقها بصورة مباشرة، على الأقل، الى القيادة السياسية المصرية باعتبارها قضية تصفية استعمار مزعومة. وما تنظيم لقاء بالجزائر لدعم الجبهة الانفصالية، ودعوة وفد إعلامي مصري لحضوره، والدعاية الواسعة التي قام بها هذا الوفد للأطروحات الجزائرية والانفصالية ونعت المغرب بالدولة الاستعمارية الا آخر نموذج لهذا السلوك التخريبي المفضل لدى الجزائر.


وبغض النظر عن وقوع الإعلاميين المصريين في فخ الإغراءات المادية الجزائرية المتنوعة، في هذا المجال، او كون الأطروحة الانفصالية والموقف الايجابي منها هو الذي شكل أساس توجيه الدعوات الى قائمة من الإعلاميين المصريين، فإن ما ليس قابلا للشك هو ان الخطة الجزائرية قد أتت أكلها، بسرعة، في تسميم أجواء العلاقات المغربية المصرية حيث انطلقت مظاهرها وشملت مختلف وسائل الاعلام المصرية التي لم تقتصد في مهاجمة المغرب، قيادة وشعبا، وقضية وطنية، الأمر الذي يبدو انه كان وراء سلوك القناتين المغربيتين الاولى والثانية الذي وصفته الأوساط السياسية والإعلامية المصرية بالانقلاب المغربي على القيادة السياسية المصرية الحالية.


ان هذا لا يعني ان الإعلاميين المصريين الذين ساهموا في تأليف كتاب عن البوليساريو، وهو كتاب مليء بالمواقف المؤيدة لأطروحات الانفصاليين المقرونة بالهجوم على المغرب شعبا وقيادة سياسية، كانوا سذجا او صادقين في ما ذهبوا اليه، بل انهم وضعوا أنفسهم في موقع مغرض ومناهض للشعب المغربي، دون ان يكلفوا أنفسهم عناء التفكير في كل ما يمكن ان يترتب على ذلك من خلط للأوراق وردود فعل لا أحد يمكن التكهن بها.


وفي هذا السياق، لا يمكن تبرئة مجلة روز اليوسف التي أجرت قبل مدة، مقابلة مع رئيس الجبهة الانفصالية، حيث هاجم المغرب، ونعته بكل النعوت التي ربما تكون منطبقة على مشغليه في قصر المرادية، أو في أي وكر آخر من أوكار التآمر على المغرب وقضاياه المصيرية، بل ان عبدالعزيز لم يتورع عن تهديد المغرب في أمنه واستقراره، عندما أعلن ان الجبهة الانفصالية قد تعود الى حمل السلاح وتنفيذ العمليات العسكرية الإرهابية ضد المغرب دون ان يصدر عن مجلة روز اليوسف ما يفيد بأنها مع ضرورة التعاطي السياسي مع هذا النزاع المفتعل تجنيبا للمنطقة مزيدا من أسباب التوتر والتمزق التي عطلت مسيرتها الوحدوية المنشودة من قبل ابنائها المخلصين والأوفياء لتاريخ النضال المشترك لشعوب المنطقة خاصة في مرحلة مواجهة الاستعمار الفرنسي.


ويبدو ان كل هذه الممارسات لا تعدو كونها محاولات لجر اكبر دولة عربية في شمال افريقيا الى فخ النزاع المفتوح بين المغرب والجزائر وهو فخ القضية الصحراوية والقضايا المرتبطة بها مباشرة او بصورة غير مباشرة، خاصة ان للجزائر سوابق كثيرة في هذا المجال كما كان عليه الامر مع دولة جنوب افريقيا التي انتهت الى التنكر لمختلف أواصر الكفاح التي ربطت بينها وبين المغرب، وأصبحت قوة ضاربة لا تقل خطورة عن الجزائر في مواجهة المغرب في مختلف المحافل الدولية، وليس داخل الاتحاد الأفريقي فحسب.


ويبدو ان المناوشات الإعلامية الأخيرة دليل على وجود سوء تفاهم في العلاقات المغربية المصرية، على أقل تقدير. وقد تكون مقدمة لانحدار العلاقات بين البلدين الى مستوى الصراع المفتوح بينهما سياسيا ما لم يتم تدارك الأمور قبل فوات الأوان، وهو ما سيشكل خدمة صافية ومجانية لأعداء تطبيع العلاقات بين دول وشعوب شمال افريقيا باعتبارها حجر الزاوية الاستراتيجية في علاقات شمال جنوب، وجنوب جنوب على حد سواء، خاصة امام الفوضى السياسية والاستراتيجية العارمة في ليبيا، والتي اصبحت محط قلق حقيقي ليس لدول الجوار المباشر فحسب، بل انها تهديد لكل العلاقات مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط والدول الأوروبية بوجه عام.


ومن الواضح ان بعض الأوساط، في بعض الدول، غير مدركة، في الواقع، لطبيعة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وموقعه ضمن التصور السيادي للمغرب. وهذا على الرغم من المواقف التي اتخذها المغرب في بعض مفاصل تطور هذا النزاع، ليس تجاه الجزائر فحسب، بل أيضاً تجاه الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتجاه المبعوث الخاص للامين العام بان كي مون الى الصحراء كريستوفر روس عندما تجاوز حدود وظيفته، ودفع باتجاه تغيير مهمة بعثة الامم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار، المينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الأقاليم الجنوبية المغربية، وهو ما اعتبره المغرب محاولة غير مقبولة للتدخل في شؤونه الداخلية، والطعن في سيادته على كل أراضيه الوطنية، وكذلك الموقف من المشروع الذي تقدمت به واشنطن بخصوص هذه البعثة ذاتها، وهو ما أدى الى أزمات متتالية بين المغرب وبين مختلف تلك الجهات، كان فيها للموقف الصلب الذي عبرت عنه قيادة البلاد، ومختلف قوى الشعب الحية، الدور الحاسم في سحب تلك المشاريع، والاستماع لصوت العقل، ولو الى حين. ذلك ان المغرب يدرك، تماماً، ان خصوم وحدته الترابية والوطنية، وأعداء استقراره السياسي وتنميته لن يتوقفوا عن محاولاتهم في النيل من مصالح المغرب على هذا المستوى.


غير ان التطورات الأخيرة في الموقف المغربي في التعاطي مع مشاريع تشويه نضاله الوطني ومساعيه السياسية السلمية، لإيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء، على قاعدة خطة الحكم الذاتي الموسع تحمل رسالة واضحة الى كل من يهمهم الأمر، ان المغرب لن يتساهل مع اي كان، في هذا المجال، ولو أدى ذلك الى إعادة خلط الأوراق السياسية والدبلوماسية بطريقة لا يتوقع حدودها ومداها أي كان، على اعتبار ان الموقف من القضية الوطنية هو حجر الزاوية، ووحدة القياس البارزة، في تحديد طبيعة علاقات المغرب الخارجية، خاصة مع دول الجوار القريب والمحيط الإقليمي الذي يعتبر القاعدة الخلفية للأمن الاستراتيجي للبلاد.

 

حسن السوسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (79)

User
بلقاسم
بلقاسم 12 سنوات منذ
الصراع المغربي الجزائري الصحراء الشرقية وحتى نفهم جانبا آخرا من الصراع المغربي الجزائري، ينبغي أن نقف ولو لحظة قصيرة أمام خارطة الجزائر المستقلة سنة 1962، لنرى كيف أنبطنها منتفخ غير طبيعي و ممتلئ بأراضي وقبائل وشعوب الجيران التي اقتطعت و انتزعت بالقوة من طرف الاستعمار الفرنسي الذي كان متواجدا في منطقة شمال إفريقيا منذ سنة 1830 بالتحديد. فهذه الأراضي و هذه القبائل هي عبارة عن ألغام موقوتة خلفها المستعمر الفرنسي كي تنفجر تباعا متى شاء ووقت ما أراد سواء في شرق أو غرب أو جنوب الصحراء الكبرى، فالحدود المغربية الجزائرية عرفت في الماضي عدة مراحل في ترسيمها و تحديدها، فالجزائر حتى تضمن تماسكها الداخلي، حاولت مرارا و تكرارا افتعال مشاكل أخرى جانبية و ثانوية للمغرب بجعلها العصا في عجلته والحجر في حدائه كما أراد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين للتغطية على المشكل الأساس ألا وهو مشكل الصحراء الشرقية المنطقة الممتدة من ولاية بشار أو ما يعرف بولاية الساورة إلى عين صالح والهكار بأقصى الجنوب الجزائري.
المغارب الاحرار
المغارب الاحرار 12 سنوات منذ
<strong>عاش الملك</strong> الكلب المجزائرى كيلحس فى القدرة والكلب المصرى كيلحساوا فى زكوا يارباع القوادا والمغرب بخيرو وخميرو ارباعة جعانين وقلكوم الدكالى وشياظمى وطنجوى و السوسى حسيو صباعكم فى كركم
المرابط الحريزي الصحراوي
المرابط الحريزي الصحراوي 12 سنوات منذ
<strong>إلى الشعب المصري</strong> السيسي لا هو عبدالناصر ولا السادات ولا مبارك ولا مرسي ديكتاتوري عسكري ، يباع و يشترى في السوق ، من طرف النظام الخرائري الخائن لشعبه
المرابط الحريزي الصحراوي
المرابط الحريزي الصحراوي 12 سنوات منذ
<strong>Comment le DRS a soudoyé des journalistes égyptiens</strong> C’est désormais établi, la campagne déclenchée par des médias égyptiens contre le Maroc a été troquée contre de la monnaie sonnante et trébuchante, servie à des journalistes égyptiens par les services secrets en Algérie, selon des sources bien informées à Tindouf Tout un programme a été mis au point par le DRS algérien avec des journalistes et des écrivains égyptiens pour la production d’articles et de commentaires dans les médias égyptiens. La visite d’une délégation de journalistes égyptiens dans les camps sahraouis de Tindouf, s’inscrit dans cette démarche De la même manière que leur participation à une rencontre de soutien au Polisario organisée en Algérie, où ils ont été « grassement indemnisés », selon les mêmes sources. L’objectif de cette opération est de faire connaître le combat du Polisario, le front soutenu par l’Algérie qui lutte contre le Maroc pour l’indépendance de la région du Sahara occidental. Et au-delà de l’Egypte, la cible principale des algériens est de tenter de briser le mur de refus qu’opposent l’ensemble des pays arabes à la république sahraouie et au Polisario Car, à part l’Algérie et la Libye du temps de Kadhafi, les autres capitales arabes considèrent que la question du Sahara occidental est, au fond, un conflit qui oppose le Maroc à l’Algérie par Polisario interposé L’implication du DRS algérien dans cette opération de noyautage des médias égyptiens s’explique par la focalisation des critiques anti-marocaines sur la question du Sahara occidental. Selon les mêmes sources, les services secrets algériens ont programmé d’agir tous azimuts durant l’année en cours. « Ils sont vraiment décidés à mettre le paquet » en 2015 D’ailleurs, l’alimentation d’un hacker anonyme en documents classifiés anti-marocains s’inscrit dans la même stratégie consistant à accroître la pression sur le Maroc. Surtout que ces archives exposées sans modération sur les réseaux sociaux touchent exclusivement à la politique du Maroc sur la question du Sahara occidental
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>إحصائيات و حسابات يا عنتر العرب</strong> 1. النيل: بناه رب الكون وليس فرعون 2. الأهرام: بناها الشعب المصري منذ 5000 سنة وليس حكومة السيسي الديكتاتورية المعفنة 3. مصر: بناها جمال عبدالناصر وليس السينمائي عبدالقادر الجزائر: بناها الإستعمار ، لأن النظام الحالي سراق وحقار 787: هو نوع من طائرات البوينغ ملقب بالدريملاينر ، أول دولة حوض البحر الأبيض المتوسط تحصل شركتها عليها هي المغرب TGV: مشروع مغربي من طنجة حتى الداربيضا . أول دولة تحصل على هذا القطار العالي السرعة بعد دولة فرنسا TGR: معناها Train en Grand Retard جزائري بإمتياز 35: هو عدد ملاعب كرة قدم في مدينة واحدة ، وهي عاصمة المملكة المغربية في الصحراء الأطلسية ، إنها مدينة الــعــيــون التي أسسها الملك الحسن الثاني رحمه الله و أضاف إليها الملك محمد السادس نورا على نور ومشاريع على مشاريع وقيمة على قيمة في الحقيقية انا بحثت كثيرا عن إنجازات النظام المصري الحالي و إنتجازات النظام الخرائري القديم/الجديد ، فلم أجد شيئا من غير المغرب ، ليس هناك مستقبل مابين الأنظمة الثلاث . المغرب قاهر الديكاتوريات المغرب محرر المستعمرين المغرب قائد المضطهدين المغرب أصالة و معاصرة المغرب واعر حتى على فرعون هل كان فرعو في يوم من الأيام يتجول بين المواطنين بدون حرس؟ لا ، لأن المواطنون المصريون القدماء كان يعتبرهم فرعون الطاغية عبيد لقد أنزل الله سبحانه و تعالى الوحي على محمد ، ومن أهم ما جاء به الإسلام هو المساوات بين المرأة و الرجل و تحرير العبيد . الإسلام حرم دفن الموؤودة الإسلام هزم فرعون الطاغية أما الذين بنو الأهرام فهم المواطنون المصريون القدماء و المهندسون كانو أيضا مواطنون ينكننا الإعتزاز بمصر بكل صراحة ، لكن نظام السيسي ليس مصري و إنما هو نظام ديكتاتوري فرعوني يا فرعون مصر لماذا تفرعن علينا؟ أنت عندك النيل و الأهرام و البحر الأحمر يا طاغية ، لماذا لم تنتج للشعب المصري منجزات ديمقراطية حقوقية إقتصادية بعد؟ ماذا تنتظر؟ التفرعين: هي كلمة مغربية عامية قديمة جدا . أكيد إخترعها الأمازيغ الأولون قبل دخول الإسلام الى شمال إفريقيا و قبل هجرة العرب إليه ، ومعنا يا فرعون مصر بسيط الكلمة: التفرعين الفعل: فرعن المفول به: مفرعن الإسم: فرعون المعنى: لا تكثر علي بكثرة الفهم وأنت ليس سوى ديكتاتوري لا يفهم أبسط المفاهيم ماتفرعنش عليها وإلا فسأثور عليك يا فرعون - أنا المواطن الحر الذي لا يقهره التفرعين و الفراعنة الشعوب تتقدم إلى الأمام ، و أنتم يا معشر الأنظمة الديكتاتورية تتأخرون إلى الوراء مالكم؟ الله ينعلك أنت يا السيسي و ينعلك مع بوتفليقة ، لأنكما فراعنة مكروهين عبر التاريخ و أكيد ستسمع هذا الكلام قريبا في المستقبل إن كنت لم تسمعه بعد ماتفرعنش عليا ليماك أنا مواطن حر يرفض كل أشكات التفرعين إنزل إلى مستواك يا فرعون ، نحن في عصر الديمقراطية و حقوق الإنسان يا حيوان سطل مكلخ؟