محتجون : الجزائر تعتبر المواطنين فئران تجارب مقابل مكاسب الثروات الباطنية
تجمع العشرات من الشبان الثلاثاء في مدينتين صحراويتين بجنوب الجزائر للاحتجاج على بدء استغلال الغاز الصخري بعد ايام على حفر اول بئر تجريبية. وجرت تظاهرة امام مقر ولاية تمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر) واخرى بالقرب من مقر دائرة عين صالح على بعد مئات الكيلومترات من المكان الاول. ونقلت وسائل…
تجمع العشرات من الشبان الثلاثاء في مدينتين صحراويتين بجنوب الجزائر للاحتجاج على بدء استغلال الغاز الصخري بعد ايام على حفر اول بئر تجريبية.
وجرت تظاهرة امام مقر ولاية تمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر) واخرى بالقرب من مقر دائرة عين صالح على بعد مئات الكيلومترات من المكان الاول.
ونقلت وسائل اعلام محلية صورا لطلاب المركز الجامعي لتمنراست نظموا مسيرة رفعوا خلالها شعرات "لا للغاز الصخري" و"الطلاب متضامنون مع المحتجين".
وبحسب تصريح احد الطلاب فان التظاهرة "ستستمر حتى وقف عمليات الحفر لاستخراج الغاز الصخري في عين صالح" بسبب "مخاطره على البيئة".
ويتخوف السكان من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيمياوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة، ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف حفر البئر.
ورفع المحتجون شعارات "لا لاستخراج واستغلال الغاز الصخري" و "لا لإبادة منطقة عين صالح" و "حياة السكان أولى من الغاز الصخري"، وهددوا بتصعيد الموقف في حال لم تستجب السلطات لمطلبهم.
واتهم المحتجون الحكومة بمحاولة جعل الجزائريين فئران تجارب بشأن تقدير مخاطر استخراج الغاز الصخري، وأشاروا إلى أن هناك دول غربية كفرنسا، أوقفت نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
ويرى مراقبون أن النظام الجزائري يتلهف خلف المكاسب المادية على حساب صحة المواطنين وحياتهم ولا يبالي بمخلفات الكارثة البيئية التي يمكن ان تحل بالمناطق التي سيستخرج منها الغاز الصخري.
وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان.
وكان وزير الطاقة يوسف يوسفي اعلن في 27 كانون الاول/ديسمبر ان الجزائر نجحت في حفر اول بئر تجريبية في محيط اهنات في عين صالح، واصفا اياه بـ"الواعد جدا".
ومنذ هذا الاعلان اندلعت احتجاجات للسكان ضد استخراج الغاز الصخري في هذه المناطق الصحراوية حيث توجد اغلب احتياطات هذه المحروقات غير التقليدية.
وقدرت شركة النفظ والغاز الحكومية سوناطراك كمية الاحتياطات في محيط اهنات فقط ، بملياري متر مكعب في كل كيلومتر مربع اي ما يقارب 200 الف مليار متر مكعب في كل المحيط.
واعتبر وزير الطاقة ان "هذه الموارد الهامة والمفيدة لا يمكن تركها بدون استغلال".
وتاتي الجزائر في المركز الثالث عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج بحسب الوكالة الاميركية للطاقة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحتج فيها ناشطون على استخراج الغاز الصخري، ففي شهر حزيران/يونيو نظم ناشطون في مدينة ورقلة جنوبي الجزائر تجمعا وقافلة من السيارات ضد قرار الحكومة استخراج الغاز الصخري. ورفعوا شعارات تطالب بإلغاء القرار وتحذر من مخاطر استغلال الغاز الصخري على البيئة ومستقبل السكان.
وقال متابعون أن نظام الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يسارع للاستفادة من الثروات الباطنية للبلاد دون توزيعها بطريقة بشكل عادل على المواطنين الجزائريين، في وقت يطالب فيه العديد من السكان بالتنمية العادلة والحق في العيش الكريم.
ولقى شابان جزائريان حتفهما وأصيب العشرات بجروح متفاوتة في مظاهرات عنيفة مع قوات الشرطة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في منطقة تقرت بمحافظة ورقلة الغنية بالنفط على خلفية مطالبة السكانبأوضاع معيشية أفضل في جنوب الجزائر.
وتفادت الجزائر إلى حد بعيد احتجاجات الربيع العربي التي هزت جيرانها وأنفقت الحكومة بغزارة على المواد الغذائية والسلع الأساسية المدعمة لتهدئة الاحتجاجات بشأن أسعار الغذاء.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)