هجوم باريس والإنقلاب على إرادة الشعب في الجزائر

تصادف مظاهرات باريس اليوم المنددة بما يسمى الإرهاب، الذكرى 23 لإنقلاب ضباط فرنسا على الإرادة الشعبية في الجزائر

يناير 12, 2015 - 00:44
تم التحديث: 12 سنوات منذ
4 6.6ك
هجوم باريس والإنقلاب على إرادة الشعب في الجزائر

 

إنقلاب فتح أبواب الجحيم على الجزائر والجزائريين وأدى إلى جرح وسجن ومقتل مئات الآلاف، ناهيك عن الملايين الذين شُردوا في الداخل والخارج، وما تبع ذلك من دمار للمجتمع والأخلاق والإقتصاد والسياسة …بعبارة واحدة دمار هائل للجزائر.


الجزائر التي كان يمكن لها أن تكون قوة حقيقية لا تقل، مثلا، عن تركيا وماليزيا اليوم، وهي التي كانت في الثمانينات تصنف أنها أفضل منهما من عدة جوانب بما فيها الإقتصاد.


إنقلاب عسكر فرنسا، الجزائريين إسما، ماكان ليتم لولا تواطؤ مفضوح من قوى غربية على رأسها فرنسا، شجعت الجنرالات على جريمتهم العظمى في حق الشعب الجزائري، كما كشفت كثير من الشهادات، ومن بينها تلك التي أدلى بها أحد كبار مسؤولي المخابرات الفرنسية حينها المدعو ماركياني.


إن المتباكين على مقتل 17 فرنسيا في باريس يتناسون أن ملايين المسلمين قد قتلوا في العشرين سنة الأخيرة وحدها، إبتداء من الجزائر التي شهدت أبشع المجازر إلى سوريا النازفة بحورا من الدماء مرورا بملايين القتلى و المشردين في العراق وأفغانستان وباكستان واليمن ومالي…


والقائمة طويلة وتطول.

 

إن الجزء الأكبر في دمار المنطقة الإسلامية، خاصة العربية منها، يتحمله، أساسا، ساسة الغرب وسياساتهم تجاه المسلمين التي، في مجملها، تتوزع بين إحتلال عسكري مباشر على شاكلة العراق وأفغانستان أو غير مباشر بدعم أنظمة حكم قهرية ، مفسدة، جاهلة وخائنة.


إن ثورات العرب في الأعوام الأربعة الماضية أثبتت، بما لايدع مجال  لأدنى شك، أن الغرب لا يريد لنا أن نتحرر وهو الذي يزعم الحرية، وما دعمه المفضوح للثورات المضادة التي قادها حلفاء ه من حكام الخراب والدمار في السعودية والإمارات والأردن والجزائر…إلا دليلا آخر على القبضة الإستبدادية التي يراد لها أن تظل خانقة مئات الملايين من المسلمين.


ويكفي أن نذكر، أن الجنرال السيسي الذي قتل الآلاف من المسالمين في الساحات العامة ويسجن عشرات الآلاف من أحرار مصر، قد فُرش له البساط الأحمر في عدة عواصم غربية وعلى رأسها باريس التي تتظاهر اليوم ضد”الإرهاب”.


إننا ونحن ندين الإرهاب أياكان فاعله وتحت أي ذريعة كانت نتساءل اليوم أيهما أشد إرهابا وإجراما، الذين تحركوا بمفردهم فقتلوا 17 شخصا أم الإرهاب الذي تقوم به دول كبرى ضد المستضعفين الذين لا يريدون إلا حياة حرة وكريمة في أوطانهم التي دفعوا من أجلها ملايين الشهداء لتحريرها من إستعمار غربي بغيض ولعل الجزائر هي أكثر الأمثلة بروزا في هذا الصدد.


إذا كان ساسة الغرب صادقين حقا فيما يقولون ويدعون، عليهم أن يحبوا، حقا وصدقا، للآخرين ما يحبون لأنفسهم من حرية وسلام وآمان وتطور…


و عليهم أن يتوقفوا عن الكيل بمكيالين وعن محاولات إخضاعنا كما فعلوا في الماضي، لأن الزمن قد تغير وشعوبنا التي هي في طريقها لإسقاط الإستبداد لن تسمح للإستعمار أن يعود أبدا.

 

 

محمد العربي زيتوت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
Malheureux est le peuple algerien soumis et oppresse durant des decennies de dictature militaire harki oulad franca,un regime rancunier qui ne cesse de se venger atrocement a aujourd hui des algeriens et algeriennes,pour avoir opte un jour pour le FIS et d avoir renie le regime militaire autoritaire et dictatorial harki,auteur des massacres sauvages de plus de 350.000 civils algeriens durant la decennie noire des annees 90,periode sombre dans l histoire de l Algerie independante,qui avait vu 24.000 de ses fils enleves de force et assassines froidement par les criminels du DRS, qui a fait disparaitre,enterres dans des fosses communes dont seul lui connaitrait les emplacements qu il refuse toujours d indiquer aux malheureuses familles de ses victimes. L Algerie du malyoune chahid,serait-elle maudite par le ciel,au point de rester soumise a la dictature militaire horrible au monde,qui serait aujourd hui la derniere ancienne dictature militaire au monde qui continue de resister au temps. Le peuple algerien aurait choisi de rester passif et soumis au regime harki,a un moment ou des peuples arabes se sont revoltes avec force contre leurs tyrans de dictateurs qui sont leurs bourreaux et tortionnaires durant des decennies. L avenir du peuple algerien est ruine par le regime harki et le clan mafieux de Bouteff comme d ailleurs ils ont aneanti totalement son economie et le devenir du pays et celui des generations a venir.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>النسبة المئوية التي خسر بها إقتصاد الجزائر</strong> غدا يلعب المنتخب الجزائري مقابلته الأولى ضد جنوب إفريقيا ، وإنشاء الله يحقق الفوز.. ..إذا إفترضنا أنه تقدم بحصة 3-0 منذ الدقائق الأولى ، ثم قبل النهاية سجل الخصم في مرمى المبوهلي وتغيرت النتيجة إلى 3-7 فالنسبة المئوية التي تفوز بها جنوب إفريقيا هي حوالي 71% ، والجزائر تحقق نسبة 29% لنمرر الكرة إلى الميدان الإقتصادي الجزائري ، ستفهمون ما أقصده عن النظام الخرائري وليس المنتخب الجزائري (سأشجع الخضر غدا) كان سعر النفط السنة الماضية 144،00$ للبرميل وانخفض هذا الأسبوع إلى 42،00$ فالنسبة المئوية التي خسرتها المحروقات الجزائرية هي 71% مدخولات المحروقات الجزائرية هي اليوم فقط 29% مما كانت عليه السنة الماضية قبل نهاية عمر مقابلة 2014 فعندما يقول القائد أن خسارة 71% تستوجب فقط التقشف ، فهو لا يفهم شيئا في المحاسبات مثلت مداخيل المحروقات في عز اعلى سعر بلغه البيطرول 97% ومع فقدان 71% من تلك القيمة سوف لن تمثل مدخولات المحروقات الآن سوى 28،13% بالمقارنة مع ما سبق أي أن مداخيل قطاعات الإقتصاد الأخرى التي مثلت فقط 03% هي اليوم مطلوب منها تسديد الفراغ الشاسع فيجب أن يضم الجواب على أكثر من خطة التقشف ، يجب أن يضم خطة لتكثيف مردود القاطاعات الأخرى (غير المحروقات) ماذا فعل النظام الجزائري منذ انخفاض اسعار النفط لتعويض 71% الضائعة من قيمة المحروقات؟ لاشيئ نقرأ أنه سيشارك في معرض فلاحي في ملانو إيطاليا وتقول وكالة الأخبار الإيطالية عن النظام الجزائري أنه لا يفهم شيئا وتقول مجلة جون أفريك الفرنسية عن النظام الجزائري أنه بحاجة إلى الدوعات فخطة سلال الإقتصادية لتسديد العجز المالي الناتج عن انخفاض سعر برميل النفط هي الدعوات يا شعب الجزائر ، نظامكم مسخوط الواليدين سرق منكم ومازال يسرق ويحتفظ بالديكتاتورية ، وينصحكم بالتقشف ويقدم لكم الدعوات مضى 52سنة في السرقة وتهريب الثروات ومنذ بضعة أسابيع قتلو والي ولاية عنابة لأنه إعترض إبن القايد صالح على سرقة ممتلكات جزائرية (أرض ذهب بيترول..) فقتله إبن القايد صالح بلكمة وماذا يفعل توفيق مدين وبوتفليقة وسلال؟ 1. توفيق ساهم بشكل أو بآخر في قتل محرري مجلة تشارلي هيبدو 2. بوتفليقة أمر بالتخطيط على التفكير 3. سلال قال لكم تقشفو وندعيو معاكم خطة النظام الخرائري للخروج من المأزق هي: 1. على الشعب أن يتقشف 2. وندعيو ليكم بالتوفيق أتقدم بالدعاء التالي: للنظام الخرائري وليس للشعب الجزائري ، ياربي تعطي حكام الجزائر العقل القمري البوشيخي السميدع ولاد الدرب هزو معانا يديكوم ودعيو مع النظام الخرائري باش تتغير أسس الحساب والرياضيات حتى يصبح مجموع 29%+03%=100% وا خريتو فيها يا آنونيم ههههههههه راني مشبح على ظهري تانكركر بالضح يا آنونيم وزايدها فغونسوا هولاند يطالبكم بالقيام بعملكم الذل أكثر من هذا لا يمكن يكون الصحراء مغربية ، غربية وشرقية {1844+1884}={1975+سنة؟} أو [1884=1975]+[1844=سنة؟] الحرية لامربيه ربو الحرية لداريا الحرية لمغاربة مخيمات تيندوف الحرية وحقوق الانسان الحرية وحقوق الانسان الحرية وحقوق الانسان عاش الديمقراطية تسقط الديمُمسراحية
طارق
طارق 12 سنوات منذ
<strong>سيلعنكم</strong> في مثل هذا اليوم المبارك11 جانفي 1992م قام ثلة من يهود الجزائر ابناء فرنسا(والمتعاطفين معهااليوم في قضيةالرسامين االمستهزئين) بسيد الخلق عليه افضل الصلاة وازكى التسليم لقد قام المجرمين بعمل جبان الا وهو الانقلاب على الشرعية الشعبية بعدما فازت الجبهة الاسلامية بانتخابات تشريعية نظيفة وباشراف المجرمين عليها وحصدت اغلب المقاعد وفرح الشعب الجزائري بهذا الانتصارالعظيم وكذلك بالتجربة الفتية في اختيار نوابه ومسؤوليه..كما بدا الشعب الجزائري بكل اتجاهاته يتعلم طريقة اللعبة ويمارسهااي يوم لنا ويوم علينا.لكن اصحاب ابليس لم تهدا نفوسهم لهذا الفوز وان امهم فرنسا لا.. ولن..ترضى بما حصل لان ديمقراطيتهم في خطر لايعجبهاان تكون الشعوب الفقيرة او الدول التي هي في طور النمو لها سيادة وصاحبة القرار.وعنما اخذت العبيد الانفة والغيرة على البلاد كي لايحكمها الارهابيين الجهلة امثال(الشيخ عباسي مدني دكتور ومجاهد(ماشي حركي)-الشيخ علي بلحاج استاذ اللغة وخطيب وهو ابن شهيد(ماشي حركي)-الشيخ حشاني ابن مجاهد(ماشي حركي)- وتخرج من معهد بيتروكيمياء-الشيخ محمد السعيد شقيقه مجاهد(ماشي حركي)تربى في حلقات جمعية العلماء المسلمين بعدها اصبح استاذافي الجامعة-الشيخ شراطي الذي قتل في سجن سركاجي.امام-وخطيب(ماشي علماني خبيث)الشيخ بن عزوز زبدة امام وخطيب-الشيخ عبد القادر بوخمخم....والقائمة طويلة للاشاوس بالنسبة لي.... نعود ونعرج على الاتصالات المارطونية للعبيد في الشرق والغرب وتهييئ الظروف كي لايتفاجا الاسياد ما سيقع في الجزائر ووقع بالفعل ما كانو يخططون ويدبرون وجاءوا بعروسة القارقوز الهالك بوضياف افسدو عليه دينه ودنياه وقالو له ان الواجب يناديك للفتك بفئة من الشعب الجزائري وكذلك لا ننسى له صنيعه عندوضعه اخواننا بالمخيمات (السجون) في الصحراء وعندالله تجتمع الخصوم وبعد 23 سنة اين اوصلتم الجزائر واين وضعتم مكانها بين الامم.اللهم كما حرمونا من افراح الدنيا الزائلة فاحرمهم من افراح الاخرةالباقية وما ذلك على الله بعزيز امين.
parce qu ils depensent l ARGENT du petrole sur le
parce qu ils depensent l ARGENT du petrole sur le 12 سنوات منذ
<strong>Voici pourquoi le systeme ilitaire algerien est en 100 % en faillite totale et complete</strong> Créer une bande de terroristes , l heberger , la fiancer , et l armer contre son propre voisin et frere le maroc ( Polisario Terrorisme algérien ) voici la fortune du peuple algérien التحولات الجيوستراتجية والاقتصادية تخنق أنفاس قادَة البوليساريو التحولات الجيوستراتجية والاقتصادية تخنق أنفاس قادَة البوليساريو طُوطَال نيُوز| ترجمة: خـ.ملوك (كاريكاتير خـ.كدار) الاثنين 12 يناير 2015 - 02:30 سلسلة تحولات جيواستراتجية واقتصادية، تشهدها البلدان الداعمة لأطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية، سيكون لها وقع سلبي بلا محالة على أهدافها وستضعف الدعم المادي والدبلوماسي الذي تتلقاه، خاصة من بعض دول أمريكا الجنوبية كفنزويلا وكوبا. الجزائر بمفترق الطرق ففي الوقت الذي انخرط فيه المغرب في مشروع تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة بتخصيص موارد مالية واقتصادية هامة، وقيلمه بجهود دبلوماسية لتأكيد سيادته على صحرائه، إضافة إلى الدور الذي يلعبه على الصعيد الإقليمي والدولي، تسعى الجزائر في المقابل إلى التشويش على هذا المنحى عبر دعمها للجمهورية الوهمية خدمة لمصالحها الاقتصادية.. والجزائر يعتمد اقتصادها أساسا على صادرات كل من البترول والغاز، كما أن 97 في المائة من مداخليها تأتي من صادرات المحروقات الأحفورية، أي ما يعادل 26.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبلد. لكن سعر البترول تقهقر بشكل كبير خلال السنة الماضية وبداية هذا العام، ففي 2014 بلغ سعر البرميل الواحد لخام برنت 110 دولار أمريكي وفي شهر شتنبر انخفض إلى أقل من 60 دولارا، والأخطر من ذلك هي أن تقديرات بعض الخبراء كتلك التي أنجزها البنك الاستثماري الأمريكي مورغان ستانلي تفيد بأن قيمة البرميل ستنخفض إلى 43 دولار خلال الربع الثاني من السنة الحالية. ما يعني بأن أسعار النفط الحالية تضع الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي للبلدان التي يعتمد اقتصادها على الصادرات الهيدروكربونية على المحك، خاصة بلدان كالجزائر وفنزويلا والإكوادور والعراق التي تعول على هذه المادة لتحقيق التوازن. هذه الوضعية أصبحت أمر واقع خاصة بعدما صرح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل أيام بأن الجزائر ستواجه صعوبات بفعل التحولات الخطيرة التي تعرفها السوق الدولية بخصوص المواد الهيدوركربونية ، وعليه فإن الجزائر في ظل موارد مالية ضعيفة، أصبحت مجبرة على إعادة برمجة أولوياتها وتقليص مصاريفها، وما سيصحب ذلك من إعادة النظر في قيمة الأموال التي يخصصها قصر المرادية لدعم أنشطة جبهة البوليساريو الانفصالية مع الحفاظ على نهجه في السباق نحو التسلح، مع ضرورة تغطية حاجيات الشعب الجزائري. فنزويلا في عنق الزجاجة شرع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في البحث عن حلول بديلة بسبب تراجع أسعار النفط لتجنب وقوع بلده في أزمة اقتصادية، مع ضرورة إيجاد موارد مالية ضرورية لاستيراد المنتجات الأولية وخاصة في ظل الخصاص المهول في المواد الغذائية والطبية. في وقت أكد فيه البنك المركزي الفينزويلي بعد أيام قليلة أن الناتج الداخلي الخام وصل إلى حد 2.3 في المائة بينما معدل التضخم هو الأكبر بالقارة حيث بلغ 63.6- في المائة، كما أن الدولة تعاني من نقص مخيف في المنتجات الأساسية، كونها اقتصادها يعتمد على الهيدوكربونات بنسبة 96 في المائة، بينما سعر النفط الفنزويلي يصل فقط إلى 46.77 دولار للبرميل الواحد. وعلى إثر هذه الوضعية الاقتصادية التي تبعت عن القلق، عمدت حكومة كركاس بصعوبة لإيجاد البدائل للتكفل بزيارات وأنشطة البروباغندا التي يقوم بها بعض النشطاء في جبهة البوليساريو بأمريكا اللاتينية كما جرت العادة في السنوات الماضية. أزمة النفط تعزل كوبا بالإضافة إلى التراجع الذي عرفته المساعدات المقدمة لجبهة البوليساريو من طرف الجزائر وفنزويلا، فإنها أيضا ستواجه مشاكل أخرى بفعل التحولات الطارئة بكوبا، حيث أنه في العقود الأخيرة كانت هذه الأخيرة تستفيد من بترول فنزويلا بشكل مجاني، لكنه وفي ظل انخفاض أسعار الذهب الأسود أصبحت كركاس مجبرة على استيراد الهيدروكربونات من الجزائر والتقليص من صادرتها نحو هافانا . وتتوصل كوبا سنويا بـ12 ألف مليون دولار من فنزويلا لدعم برامج كـ Misiأ³n Barrio Adentro المخصص لتقديم الخدمات الطبية بالمناطق الهشة والأحياء الهامشية، كما تقوم عل استيراد البترول في إطار التحالف البتروكاريبي للطاقة، والنقص في الدعم الاقتصادي الذي تقدمه فنزويلا دفع براؤول كاسترو لقبول تطبيع العلاقات مع أمريكا لينهي بذلك 50 سنة من القطيعة والمواجهة الدبلوماسية. وللحفاظ على العلاقات الجيدة مع واشنطن أصبح لزاما على الحكومة الكوبية إعادة النظر في نظام تحالفها الدولي ولو بطريقة تدريجية، حيث من الواضح أن كاسترو سيتخلى تدريجيا عن تخصيص موارد مالية لدعم حركات تمردية بالعالم الثالث ومن بينها جبهة البوليساريو، بعدما كانت تستفيد من جميع أشكال الدعم من سلاح وتداريب عسكرية ومنح لمتابعة الدراسة، بالإضافة إلى الدعم السياسي والدبلوماسي، حيث أنها تحولات سيكون لها وقع سلبي على الجمهورية الوهمية. راؤول كاسترو أصبح مهتما أكثر بنظرة العالم الخارجي لكوبا، ويحاول من خلال سياسته الجديدة أن يعكس صورة بلد مستقر وجدير بالثقة، ويتجه نحو اقتصاد السوق لجلب الاستثمارات الأجنبية التي يحتاجها الاقتصاد الكوبي، عوض أن تبقى كمحرك للثورات الاشتراكية ودعم الحركات الانفصالية. المغرب المستفيد الأكبر في الوقت الذي تعاني فيه جبهة البوليساريو من تراجع وانخفاض في الدعم المالي والمعنوي، المغرب بالمقابل قوى موقعه الدولي كون اقتصاده لا يعتمد على صادرات المحروقات كالجزائر، كما أنه المستفيد الأول من التراجع الحاصل في أسعار النفط كونه يستورد هذه المادة. الملك محمد السادس قام بأجرأة سياسة جديدة تهدف إلى الانفتاح على دول إفريقيا الجنوبية لتقوية دوره الإقليمي، وفي نفس الوقت الحفاظ على العلاقة الجيدة التي تربطه بالإتحاد الأوروبي وخصوصا إسبانيا التي أثنت على التعاون الثنائي بين البلدين بخصوص الهجرة غير النظامية للأفارقة جنوب الصحراء، وفي محاربة الإرهاب بعدما تم تفكيك مجموعة من الخلايا التي تنشط بين البلدين. وكما يبدو واضحا فإن العلاقة بين الرباط ومدريد جيدة وفي انسجام متميز، كما أن إسبانيا رفعت من نسبة الاستثمار بالمغرب عن طريق المصادقة على مجموعة من الاتفاقيات منها الصيد البحري، هذه العلاقة الجيدة لا تخدم بطبيعة الحال مصالح جبهة البوليساريو التي تعول كثيرا على المساعدات الإنسانية التي تتلقاها من طرف بعض المنظمات غير الحكومية الإسبانية. كما أن التحولات التي يشهدها المشهد السياسي الإسباني أفقدت تعاطف الكثير مع انفصالي جبهة البوليساريو، حيث أصبح المواطن الاسباني منشغل أكثر بالمشاكل الداخلية كمطالبة إقليم كتالونيا و باييس باسكو بالانفصال عن إسبانيا. هذه التحولات الجيواستراتيجية والاقتصادية سيكون لها تأثير مباشر على السياسة الخارجية لمجموعة من الدول، وستجبرها على إعادة النظر في طريقة تعاملها مع حركات تمردية هدفها استغلال مأساة الآخرين لأجل مصالح خاصة.