انا مسلم لست ارهابيا ولن اكون وهل اعتذر 300 مليون امريكي لضحايا حربهم في العراق؟ وهل “الهولوكوست” اك

ردود الفعل التحريضية التي جاءت كرد فعل على الهجوم الدموي الذي استهدف مجلة “شارلي ايبدو” الفرنسية الساخرة، اخطر بكثير من هذه الجريمة، لانها فتحت الباب على مصراعيه امام كل الحاقدين على الاسلام والمسلمين لبث سمومهم واحقادهم والتحريض ضد عشرة ملايين مواطن اوروبي مسلم. الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند…

يناير 12, 2015 - 17:46
تم التحديث: 12 سنوات منذ
7 3.6ك
انا مسلم لست ارهابيا ولن اكون وهل اعتذر 300 مليون امريكي لضحايا حربهم في العراق؟ وهل “الهولوكوست” اك

ردود الفعل التحريضية التي جاءت كرد فعل على الهجوم الدموي الذي استهدف مجلة “شارلي ايبدو” الفرنسية الساخرة، اخطر بكثير من هذه الجريمة، لانها فتحت الباب على مصراعيه امام كل الحاقدين على الاسلام والمسلمين لبث سمومهم واحقادهم والتحريض ضد عشرة ملايين مواطن اوروبي مسلم.

 

 

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال “اننا نواجه حربا” ولم يحدد طبيعة هذه الحرب، الامر الذي دفع رئيس وزرائه مانويل فالس على التأكيد ان فرنسا “في حرب ضد الارهاب وليس ضد دين ما”، في اشارة “مغمغمة” الى الاسلام، بينما ذهب بعض الكتاب الفرنسيين الى درجة القول “ان فرنسا تواجه هجمات مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر”.

 

 

ما حدث في فرنسا “جريمة” يريد البعض استغلالها وتحويلها الى حرب ضد الاسلام والمسلمين، وتحميل المسلمين في فرنسا والعالم بأسره المسؤولية عنها، ومن لا يدينها او يتبرأ منها بشكل مباشر مشروع مجرم او ارهابي.

 

 

لماذا نوضع كمسلمين في اوروبا في حال الاتهام، ونطالب بالدفاع عن النفس، ولماذا مطلوب من كل واحد من العشرة ملايين مسلم اوروبي ان يشارك في المظاهرات المنددة بالارهاب، وان يقدم صك براءة من منفذي هذا الهجوم، حتى يتم القبول به كمواطن سوي يستحق العيش الكريم بعيدا عن الشبهات؟

 

 

نسأل مرة اخرى: هل طالبنا اكثر من 300 مليون امريكي ان يتبرأوا، الواحد تلو الآخر، من العدوان الامريكي على العراق الذي رمّل مليون امرأة ويتّم اربعة ملايين طفل بناء على اكاذيب ومعلومات جرى تلفيقها خصيصا لتسويق هذا العدوان؟

 

 

نسأل للمرة الثالثة: الم ترسل الحكومة الفرنسية طائراتها الى ليبيا لتقصف جنودا ومواطنين ليبيين، والآن سوريين وعراقيين، وهل طالبنا الشعب الفرنسي بالاعتذار لنا، او تنظيم المسيرات تضامنا مع ضحايانا، او رفع لافتتات نقول “كلنا “عمر” او “خالد” او “مصطفى” مثلا، وامريكا اعترفت قبل اربعة ايام فقط انها تحقق في سقوط مدنيين سوريين من جراء قصف طائراتها.

 

 

 

مساجد اسلامية في فرنسا تعرضت لاطلاق رصاص، ورؤوس الخنازير وامعائها علقت على ابواب بعضها، وكتب على احد جدرانها الموت للعرب، واليمين المتطرف يسن اسنانه للانتقام، والجالية الاسلامية الفرنسية والاوروبية عموما في حال من القلق والخوف من هجمات ارهابية.

 

 

هؤلاء الثلاثة الذين نفذوا الهجوم على المجلة الفرنسية قتلوا برصاص الامن الفرنسي، وذهب سرهم معهم، وكنا نتمنى لو بقي واحد منهم على قيد الحياة حتى نعرف التفاصيل كاملة، والجهة التي يمثلها، وهل هي اسلامية او غير اسلامية لوضع حد للتأويلات والاحكام المسبقة، تماما مثلما جرى قتل محمد مراح مقتحم المدرسة اليهودية في تولوز عام 2012.

 

 

وفي كل الاحوال فإن هؤلاء الثلاثة لا يمثلون ستة ملايين مسلم في فرنسا، ولا يجب اخذ هؤلاء بجريرة هجومهم، والتحريض بالتالي ضدهم ووضعهم في خانة الاتهام لان هذا سيؤدي الى حرب حقيقية ليس ضد الارهاب، وانما ضد السلم الاجتماعي والتعايش والاستقرار وهي حرب سيكون الجميع وقودها دون اي استثناء، وعلى القادة الاوروبيين ان لا ينسوا اننا شركاء في البحر المتوسط، ويجب ان نحوله الى بحيرة سلام وتعايش واستقرار.

 

 

نعم كلنا “تشارلي ايبدو” في الوقوف في وجه العنف والقتل والارهاب بدلا من الحوار والتعبير السلمي عن وجهة النظر، ولكننا نقول “لا” كبيرة لها في مواقفها المتطاولة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجرح مشاعر مليار ونصف المليار مسلم بالتالي، والتحريض ضد المسلمين والمهاجرين عموما.

 

 

المجلة ورئيس تحريرها ورساموها يدركون جيدا ان اكثر من 500 مسلم قتلوا في مظاهرات الاحتجاج التي انفجرت ضد نشر الرسوم المسيئة للرسول فأعادوا نشرها استفزازا وتحديا، وشاهدنا السيدة انجيلا ميركل مستشارة المانيا “تكرم” رسام الكاريكاتير الذي رسمها في احتفال عام.

 

 

منذ عام 2006 والمجلة تعيد نشر هذه الرسوم وغيرها نكاية بالمحتجين، فهل هذه “حرية التعبير”؟ نفهم ولا نتفهم النشر مرة واحدة اواثنتين، لكن ان يتحول الامر الى مسلسل طويل من الاهانات والاستفزازات فهذا امر غير مقبول على الاطلاق، مع رفضنا في الوقت نفسه ان يتم اللجوء الى القتل لمحرري المجلة ورساميها، كرد فعل على ذلك.

 

 

للمرة الالف نقول ان المسألة ليست قضية “حرية تعبير” والا لكانت دول وصحف غربية عديدة اعادت نشر الرسوم المسيئة، فهل الصحافة البريطانية، او شبكة تلفزيون “بي بي سي” والمحطات البريطانية الخاصة الأخرى او صحف فرنسية محترمة مثل “الوموند” ضد “حرية التعبير” عندما رفضت نشر مثل هذه الرسوم؟

 

 

دول اوروبية عديدة اعتبرت اي محاولة لانكار “الهولوكوست” او التشكيك بإرقامه جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن سبع سنوات، ويقبع الآن خلف القضبان المؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ في النمسا تطبيقا لهذه العقوبة، فهل “الهولوكوست” اكثر قداسة من رسول يمثل اكثر من مليار ونصف المليار مسلم؟

 

 

حكومات وبرلمانات اوروبية غيرت قوانينها واسقطت الجنسية عن مواطنين مسلمين متهمين بالتورط في “الجهاد” في الصومال وسورية والعراق، وهؤلاء ذهبوا الى هناك تماهيا مع سياسات هذه الحكومة ودعمها للمعارضة السورية المسلحة، وتمجيدها للجهاديين الذين يضحون بأرواحهم من اجل الاطاحة بنظام ديكتاتوري في دمشق، فلماذا لا تصدر قوانين وتشريعات تجرم من يتطاول على الرسل والانبياء جميعا دون اي استثناء، وتعفينا من هذا المسلسل الدموي الذي يتكرر كل عام؟ ولتتوقف حرية التعبير بشكل استثنائي عندما يتعلق الامر بالانبياء والرسل فأين الكارثة.. فلعل ذلك يحقن دماء كثيرة، ويؤدي الى التعايش والتواصل بين الشعوب وهي من ابرز تعاليم كل الديانات ورسلها.

 

 

 

المسلمون في اوروبا مواطنون لهم حقوق المواطنة مثل الآخرين، والتعرض لهؤلاء من اليمين، او اليسار، او الوسط، سيصب في مصلحة المتطرفين منهم، ويجب التذكير بأن ضحايا الجماعات الاسلامية المتشددة من المسلمين اكثر عشرات آلاف المرات من المواطنين الغربيين، فهؤلاء ليسوا “عنصريين” في القتل والارهاب، ولكن الذين يحرضون ضد المسلمين في اوروبا يفعلون ذلك من منطلق عنصري بحت.

 

 

مثلما يطالب البعض المسلمين بالانضباط والاعتدال وادانة هجوم المجلة المذكورة فإننا نطالب الاعلام الاوروبي وحكوماته ايضا بالحكمة والتعقل والبعد عن كل اشكال التحريض التي تؤدي الى “ارهاب” ابناء الجالية الاسلامية وإثارة القلق في صفوفهم والتعاطي معهم كمتهمين عليهم اثبات براءتهم، في عصر تتعاظم فيه ظاهرة الاسلاموفوبيا ومعها ظاهرة العنصرية البغيضة واحزابها، ويكفي الاشارة الى ان نصف الالمان يعتبرون المسلمين اعداء في آخر استطلاع للرأي.

 

 

ربما لا يعجب كلامنا هذا الكثير من الذين يقولون انهم مع “حرية التعبير” حتى من مسلمين يرفعون شعار “كلنا شارلي ايبدو”، ولكننا نقوله من المنطق نفسه، اي الحق في التعبير وقول كلمة حق قد تبدو تغريدا خارج السرب.

 

 

 

عبد الباري عطوان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
جادا عابر
جادا عابر 12 سنوات منذ
<strong>اليك ايها الانسان المتحضر</strong> اخلاق الرسول اعظم من اخلاق فرنسا وتعزيتها واعظم من حقوقكم الارضية
احمد مجدي سويلم
احمد مجدي سويلم 12 سنوات منذ
<strong>انا احمد</strong> تسلم يا كاتب المقال انا احمد ..مصري ومقيم في ماليزيا
احمد
احمد 12 سنوات منذ
<strong>الهولوكوست</strong> تبين للعالم ان متل هده الصحف الخبيتة السيئة الدكر عبابيد للصهاينة وخدام اليهود لا أقل و اكتر ، وانهم رأوس الفتن في العالم و كل ما في الأمر، ان هؤلاء الأغبياء الدين يدعون حرية التعبير،لا يقدرون انتقاد الدولة الإرهابية اسرائيل ولا مايسمى ب“الهولوكوست لأنهم يعلمون جيداً انهم لو فعلوا سينتهي بهم الأمر في السجن و الغرامات المالية، فهاته هي حقيقة هده الصحف السخيفة الصبيانية العديمة الأخلاق ،وعلى الناس أن يدركوا هدا الأمر ،فبالنسبة لنا “الهولوكوست” و اسرائيل اشياء تافهة فلدالك نقول ان محمد العظيم اعظم مخلوق عرفهته البشرية واعظم من الكون و سبع سموات وان دينه العظيم اسرع الديانات انتشارً وسيسود العالم بسبب اخلاقة العظيمة
مسيحي
مسيحي 12 سنوات منذ
<strong>رمطان مسلم أم يهودي؟</strong> كنت أعتقد أن رمطان العمامرة مسيحي ولكن يبدو من الصورة انه اما مسلم يلبس نظارات او يهودي يلبس الكبة
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
<strong>Les provocations islaphobes declenchees par les medias en France</strong> Les provocations islaphobes sordides et irresponsables declenchees par les medias francais ces derniers jours a travers des emissions TV osees,vont attiser de facon certaine la haine qui ne manquerait pas de pousser des jeunes musulmans de France ou d Europe desoeuvres,qui suffrent depuis toujours du racisme,du chomage ,de l injustice sociale et de marginalisation averee,des jeunes pourtant saint d esprit qui ont toujours ete des musulmans moderes et sans probleme malgre la misere ,vers l extremisme pour devenir alors par la faute des medias francais inconscients et provocateurs,des proies faciles pour les recructeurs extremistes de tout bord. La sinistre attaque terroriste meurtriere de Charlie Hebdo aurait du donner a reflechir aux medias francais ,pour faire en sorte que de telles atrocites ne se reproduisent plus jamais,mais helas ,sous pretexte du droit d expression,les medias francais continuent de tourner le couteau dans la plaie. Il est evident que la tolerance aurait due etre employee comme remede a cette tragedie de Charklie Hebdo,mais il n en est rien malheureusement,au contraire les medias francais se montrent decides a aller de l avant dans une voie sans issue a part celle qui menerait a d avantage de terrorisme. Plus de provocations islamophobes nefastes et improductives en France et en Europe,ne pourraient qu engender d avantage de haine et d attaques terroristes par des gens decides a tout quand il s agit de s attaquer de facon impardonnable a leur foi religieuse musulmane meme au risque de leur vie. Dans les manifs qui avaient eu lieu a Paris suite a l attaque terroriste de Charlie Hebdo,on constaterait la participation a cette manif de certains politiques etrangers,qui sont des dirigeants de leur pays,qui avaient pratique dans le passe un terrorisme d etat,qui continue a aujourd hui... Nous vivons dans un monde fou ou il est difficile aux communs de mortels que nous sommes de connaitre la signification exacte du terrorisme tellement elle serait floue dans le monde. Pour certains ,il y a un certain terrorisme pratique dans le monde par des etats comme par des individus dits extremistes aussi,un amalgame incomprehensible qui necessite beaucoup de reflexion.