هل الجزائر مقبلة على عشرية سوداء أخرى ؟
لم نخطئ حينما استنتجنا أن حكام الجزائر كانوا دائما يخططون لتخريب الجزائر وتفقير شعبها وهم لم يخطئوا أبدا في تخطيطاتهم التنموية والاقتصادية والاجتماعية الرديئة التي أوصلت البلاد والعباد للحالة المزرية التي يعيشها الشعب الجزائري ، بل كانوا يتعمدون ذلـك لأنهم أعداء للشعب الـجزائري....( انظر مقال حكام…
لم نخطئ حينما استنتجنا أن حكام الجزائر كانوا دائما يخططون لتخريب الجزائر وتفقير شعبها وهم لم يخطئوا أبدا في تخطيطاتهم التنموية والاقتصادية والاجتماعية الرديئة التي أوصلت البلاد والعباد للحالة المزرية التي يعيشها الشعب الجزائري ، بل كانوا يتعمدون ذلـك لأنهم أعداء للشعب الـجزائري....( انظر مقال حكام الجزائر لا يخطئون أبدا المنشور بهذا الموقع الموقر ) ..
جاءوا بالرئيس بوضياف ليقتلوه فقتلوه ، وجاءوا ببوتفليقة ليدمر الجزائر فدمرها :
لا مجال للتذكير بالانقلاب على الديمقراطية في انتخابات ديسمبر 1991 التي حملت الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى قمة الترتيب وما نتج عنه من جر البلاد إلى عشرية الذبح بقيادة السفاح خالد نزار دامت عشر سنوات والتي ذهب ضحيتها 250 ألف جزائري برئ ، كما ذهب ضحيتها كثير من شرفاء الجزائر على رأسهم الرئيس المرحوم بوضياف ...
وللخروج من عشرية الذبح تلك اختار حكام الجزائر رئيسا يجمعه معهم الكره والحقد المقيت للشعب الجزائري وهو بوتفليقة الذي كان قد فَرَّ إلى إحدى دول الخليج بعد موت ولي نعمته بومدين ، كانوا قد أتوا بالرئيس بوضياف لاغتياله وقد تم لهم ذلك ، وبعد عشرية الذبح أتوا بالمسمى بوتفليقة للإشراف على إتمام تنفيذ مخطط تدمير الجزائر دولة وشعبا ونجحوا في ذلك ..
فعندما عاد بوتفليقة إلى الجزائر عام 1999 وتسلم الحكم أخطأ كثير من الجزائريين وغير الجزائريين ، أخطئوا التقدير حينما اعتقدوا بأنه جاء لينقذ الجزائر من الانهيار لكن – في الحقيقة - جاء به الذين يحكمون الجزائر من خلف الستار ليسوق الجزائر نحو الانهيار ، جاءوا به لينفذ مخطط تدمير الجزائر الذي أعده عسكر فرنسا الحاكم ...
قد يقول قائل : لماذا هذا الاستنتاج الظالم في حق هذا الرجل المسمى عبد العزيز بوتفليقة ؟
لماذا هذه القسوة على الرئيس بوتفليقة ؟ ... ألم يكن من قادة الثورة الجزائرية المجيدة ؟
الجواب على هذه الأسئلة الاستغرابية يكمن في الجواب على الأسئلة التالية :
* هل وجد بوتفليقة شعبا لا يرغب في المصالحة الوطنية ؟
* هل وجد بوتفليقة خزينة الجزائر فارغة .
* هل وضع بوتفليقة مخططات استراتيجية لنقل الجزائر النقلة النوعية نحو الديمقراطية الحقيقية التي يحتاجها الشعب الجزائري في ذلك الوقت ؟
* هل التقط بوتفليقة – لو كان رجلا وطنيا حقيقيا – إشارة المرحوم الشادلي بنجديد حينما قرر التعددية ، وهل سار بها نحو الاتجاه الصحيح بتعميق التحول من الحكم الشمولي إلى الحكم الديمقراطي التعددي ؟؟.
* هل وضع بوتفليقة إطارا بيداغوجيا لينتقل بالشعب الجزائري من عقلية التواكل ونمط العيش تحت رحمة الريع النفطي والغازي إلى عقلية المنتج المبادر والفعال في الاقتصاد الوطني خارج كنز المحروقات المتناقص دائما ؟
* هل سطر بوتفليقة مخططات تنموية اجتماعية بموازاة الإطار البيداغوجي المضاد لعقلية التواكل حتى يستشعر الجزائري أنه أصبح فرداً فعالا في التنمية الاجتماعية وليس مفعولا به كما أراد له حكامه ؟
* هل وضع بوتفليقة برامج تربوية تجعل من أهدافها التربية على " عزة النفس وعدم إذلالها في سبيل دينارات رشوة من أجل السلم الاجتماعية " ؟؟
* هل هيأ الأجواء السياسية المناسبة لتشجيع الاستثمار ودعم المبادرات الخاصة للانفتاح على العالم الجديد ؟
* هل وضع مخططات تعليمية تؤهل الشباب الجزائري لسوق الشغل ؟
للجواب على هذه الأسئلة ومثيلاتها لا تكفينا عشرات الصفحات ، ولكن سنجد أمام كل سؤال جوابه الكافي والشافي نذكر منها مثلا :
* وجد بوتفليقة شعبا متعطشا للسلم والوئام والمهادنة والاستقرار .
* وجد بوتفليقة خزينة الجزائر ممتلئة بمئات ملايير الدولارات من ريع النفط والغاز لكنه أنفقها في شراء الذمم في الداخل والخارج من أجل فرقعات إعلامية فارغة يخدر بها الشعب الجزائري .
* خطط بوتفليقة لديمقراطية شكلية فارغة تدعم أوتاد النظام القديم وتقوي نفوذ الفاسدين والمفسدين .
* نشر بوتفليقة القحط السياسي بخلق طبقة ( سياسية ) انتـهازية ضحلة التفكير عمياء البصيرة تبتعد عن الشعب ومطامحه بمئات السنوات الضوئية وتبحث لوضعها المــريح عن مـبررات واهـية ...( يكفي الاستماع لبعض ما يسـمى بـالأسـاتذة الجامعيين الجزائريين وأشباه المثقفين الرسميين وهم يتحدثون بلغة السبعينات التي أكل عليها الـدهر وبـال )...
* تفنن بوتفليقة في رسم صورة مشوهة للديمقراطية في الجزائر بتوزير الانتخابات سواء التشريعية منها أو الرئاسية حيث كانت آخرها انتخابات 10 ماي 2012 التي ضربت الشعب الجزائري بـ 220 فولت وهو عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب الوحيد الحاكم في الجزائر ( جبهة التحرير ) على حد قول عدو الشعب الجزائري المدعو عبد العزيز بخادم ..
* قمة تضبيع الشعب الجزائري من حيث الافتراء على الديمقراطية وتشويهها جاءت على مرحلتين : مرحلة تغيير الدستور لتخليد بوتفليقة في كرسي الحكم ، ومرحلة تثبيت العهدة الرابعة لبوتفليقة رغم شلله وموته الدماغي وهو على كرسي متحرك يدفعه جنرال وذلك في أبلغ صورة كاريكاتورية أضحكت العالم كله .
* رغم ما كدسته الخزينة الجزائرية من مئات الملايير من الدولارات ، فإن الحقيقة التي تفقأ العين هي أن الشعب الجزائري لا سيادة له على هذه الأموال الطائلة ، فهو يسمع بها وكأنها في المريخ أو عند غيره من الشعوب ، يسمع بأن الجزائر غنية وتملك مئات الملايير وكأنه يشاهد فيلما للخيال العلمي ، دولة غارقة في الملايير وشعب غارق في الفقر ويلهث يوميا في البحث عن مسحوق الحليب والبطاطا ... فكيف سيشعر الشعب الجزائري اليوم ونحن في بداية عام 2015 وهو يسمع أن حكام الجزائر سيعملون على تخفيض مبالغ الهبات والعطايا التي كانوا يغذقونها على كثير من دول إفريقيا وحركاتها المزعومة داخل إفريقيا وخارجها ومن الشعب الجزائري ملايين من الفقراء ترتاد المزابل لتقتات من فتات حكام الجزائر والشياتة الملاعين ، وتسكن مدن الصفيح ... أليس ذلك من عبث الأقدار ؟؟؟
* حرص بوتفليقة على إبقاء الجزائر ومخططاتها تدور في زمن السبعينات ، زمن البروباغاندا والكذب الصراح والنفخة الكذَّابة التي تعتمد على مدح الذات ونفخها بالأساطير الخيالية ، فلا سكن ولاتعليم ولا مستشفيات للصحة ولا تكوين يؤهل الشباب للتشغيل من أجل تحقيق التنمية ، والحرص على تخدير الشعب بكرة القدم والكذب عليه بمخاطر التهديدات الخارجية والأعداء الوهميين ليضمن الحكام الاستمرار في السير بالبلاد نحو الهاوية ...
* الاعتماد على تفتيت الشعب الجزائري وخلق الصراعات بين فئاته وإرشاء فئة دون أخرى لتعميق العداوة بين فئاته .
فهل الجزائر مقبلة على عشرية سوداء أخرى ؟
السؤال المنطقي هو : هل سيغضب حكام الجزائر بعد انهيار أسعار النفط في أسواق العالم ؟
قد يبدو السؤال غريبا ، لكننا وحتى نكون منطقيين مع أنفسنا في سياق إيماننا الراسخ بأن حكام الجزائر هم أعداء الشعب الجزائري الحقيقيون نقول بأن حكام الجزائر لا ولن يغضبوا من انهيار أسعار النفط بل وحتى من جفاف حقول النفط والغاز في الجزائر فلن يغضبوا بل بالعكس سيفرحون لأنهم قد أنهوا مهمتهم بمهارة خارقة ، فمن أجل قهر الشعب الجزائري جاءوا ومن أجل إذلال الشعب الجزائري هم على رأس السلطة في الجزائر ، وإلا كيف نفسر تخلف الجزائر وتفقير الشعب الجزائري رغم توفر كل إمكانيات النمو والتقدم والازدهار على مدى 15 سنة على الأقل ؟؟... توفر أموال طائلة لا يحلم بها أحد ، جيش وجهاز أمني ومخابراتي متمكن من الوضع الداخلي لضمان نجاح أي تنمية لو حسنت نية الحكام ، لكنهم ليس من أجل تنمية البلاد جاءوا بل من أجل تدميرها وقد نجحوا في ذلك ولا يزالون يواصلون نجاحاتهم المُبهِرة ...
لا يحق للشعب الجزائري اليوم أن يحتج على التقشف ومعيشة القحط والتقتير على النفس التي قررها حكامه تنفيذها ، لأن المبرر هو انهيار أسعار النفط والدولة على حافة الإفلاس ، وأصبحت لحكام الجزائر اليوم كل مبررات القمع والذبح والتقتيل كما فعلوا في سنوات التسعينات من القرن الماضي ، فما على الشعب الجزائري إلا أن يعيش خماسية وربما عشرية سوداء أخرى لا يحتاج فيها إلى شد الحزام للتقشف بل يحتاج إلى أن يحبس أنفاسه طويلا طويلا ...
ملاحظة لابد منها : لا تقلقوا على مصير حكام الجزائر وأبنائهم فقد هَرَّبُـوا الأموال الطائلة إلى الخارج ليعيش بها أحفاد أحفادهم لعشرات السنين ، لكن على الشيَّاتين ولاحسي أحذية الحكام أن يقلقوا على مصيرهم ومصير أبنائهم ، أما سواد الشعب الجزائري فقد أصبح هو والفقر وجهان لعملة واحدة !!!
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (17)