حملة فرنسية على المغرب تقودها فرانس 24 ببرنامج تصور بطريقة سرية بإحدى الفيلات للضيافة
احتجزت السلطات المغربية فريق فرانس 24 باللغة العربية عشية الجمعة حينما كان يقوم بتصوير برنامج شهري بسبب غياب ترخيص للتصوير، في حين سعت وسائل الإعلام الفرنسية إلى محاولة إخراج القرار المغربي عن سياقه القانوني والإيهام بانه تم لأسباب تتعلق بالخلاف السياسي المغربي الفرنسي حول عدد من القضايا الخلافية…
احتجزت السلطات المغربية فريق فرانس 24 باللغة العربية عشية الجمعة حينما كان يقوم بتصوير برنامج شهري بسبب غياب ترخيص للتصوير، في حين سعت وسائل الإعلام الفرنسية إلى محاولة إخراج القرار المغربي عن سياقه القانوني والإيهام بانه تم لأسباب تتعلق بالخلاف السياسي المغربي الفرنسي حول عدد من القضايا الخلافية بين البلدين.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية بيانا لولاية مدينة الرباط قالت فيه ان السلطات ضبطت "طاقما صحفيا تابعا لقناة 'فرانس 24' وهو يقوم بتصوير برنامج بطريقة سرية بإحدى الفيلات بالرباط، تستغل كدار للضيافة، بدون الحصول على رخصة وبدون التوفر على بطائق الاعتماد الصحفية".
وأضاف البيان أن "الطاقم الصحفي السالف الذكر رفض تقديم أي وثيقة تثبت هويته أو أي رخصة تسمح بإنجاز البرنامج المذكور (...) كما أن ضيوف اللقاء رفضوا مغادرة الفيلا المذكورة إلا بعد معالجة المشكل مع الطاقم الصحفي".
وسارعت فرانس24 إلى الترويج للموضوع بشكل أكثر مما يستحق في محاول للإيحاء بان الرباط تمارس حجرا على حرية الإعلام وبأنها محاولة 'انتقامية' من القناة، لاسيما وان القرار يأتي بعد ايام من استضافة القناة الفرنسية للملاكم المغربي زكريا مومني الذي تم تأجيره كما ذكرت تقارير صحفية في وقت سابق من العام 2014 ليتقدم بشكاية ضد مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي.
كما يأتي قرار إيقاف الفريق الصحفي لفرانس 24 بعيد تأجيل وزير الخارجية المغربية زيارته التي كانت مرتقبة الجمعة الى فرنسا بسبب "عدم إحراز اي تقدم في المشاورات" الدبلوماسية لتجاوز الأزمة بين البلدين حسبما أفادت الرباط.
وأكد جمال بودومة رئيس التحرير في فرانس24 العربية ومقدم البرنامج ان "ممثلي وزارة الداخلية (المغربية) احتجزونا في المكان الذي كنا نقوم فيه بالتصوير، ولم يطلقوا سراحنا حتى سلمناهم تسجيلات البرنامج".
وأوضح بودومة ان موضوع الحلقة كان يدور "حول السخرية في الإعلام عقب الاحداث الاخيرة التي عرفتها فرنسا، وتمت استضافة كل من الفنان المغربي الساخر بزيز، ورسام الكاريكاتير خالد كدار، والصحافية سناء العاجي".
وبحسب المصدر نفسه فقد "طلب المسؤول مني بطاقة الاعتماد أو رخصة التصوير كما أمر بتسليم التسجيلات، ما رفضناه في البداية حيث بقينا محتجرين، ولم يتم اطلاق سراحنا قبل تسليم تلك التسجيلات للاطلاع على محتواها كما أخبرونا".
ويقول مراقبون إن الإجراء المغربي عادي وروتيني وهو يدخل في سياق ممارسة السلطات المغربية لسيادتها عندما طلبت التراخيص الخاصة بإنجاز العمل الصحفي وهو إجراء معمول به في كلّ. واضافوا انه كان من الطبيعي ايقاف فريق العمل الصحفي مادام قد اعترف بأنه لم يكن يملك ترخيصا.
وعما اذا كان الأمر يرتبط بالأزمة الدبلوماسية بين الرباط وباريس أوضح مارك صيكالي المسؤول عن قناة فرانس 24 بلغاتها الثلاث "نحن لسنا على الإطلاق ضمن هذه اللعبة الدبلوماسية، ولسنا ناطقين باسم أي أحد.. نحن مجرد تلفزيون".
واضاف مارك صيكالي "أعلم أن العلاقات ليست جيدة جدا منذ بعض الوقت، لكن نحن محطة تلفزيونية مستقلة، وهدفنا نقل الخبر، وليس ممارسة العمل الدبلوماسي".
وجمد المغرب التعاون القضائي والأمني مع فرنسا منذ 20 شباط/فبراير، حينما أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء عبد اللطيف الحموشي مدير المخابرات المغربية الداخلية، من مقر اقامة السفير المغربي في باريس، خلال زيارة رسمية، وذلك ليمثل أمام القضاء اثر شكاية مبنية على مزاعم مغرضة تتهمه بالتعذيب من طرف ملاكم مغربي مأجور مقيم في فرنسا.
وفرانس 24 ومنها القسم العربي هي قناة حكومة فرنسية تعبر عن السياسة العامة للدولة الفرنسية وتعكس مواقفها أو مواقف بعض القوى المتنفذة في الدولة، من مجمل القضايا التي تشهدها الساحة العربية والمغاربية على وجه الخصوص.
ويأتي هذا المنع في خضم أزمة الرباط وباريس، وتأجيل وزير الخارجية المغربية زيارته التي كانت مرتقبة الجمعة الى فرنسا بسبب "عدم احراز اي تقدم في المشاورات" الدبلوماسية لتجاوز الأزمة حسبما أفادت الرباط.
والثلاثاء استضافت قناة فرانس24 الملاكم المغربي زكريا مومني الذي كان صاحب الشكاية ضد مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، والتي اججت الأزمة بين الرباط وباريس.
واكد المراقبون أن هذه الضوضاء التي اثارتها القناة الفرنسية حول الموضوع مجانية ولا هدف من ورائها إلا محاولة الإساءة للمغرب والانخراط في مساعي البعض من المغرضين للنيل من سمعته لأنه لا شيء يفسر الغضب من ممارسة الرباط لسلطاتها القانونية في هذه القضية، خاصة أن السلطات الأمنية المغربية منعت أيضا بسبب عدم توفر الترخيص القانوني مؤسسة حقوقية ألمانية من إقامة ندوة عن حرية الإعلام كان مقررا أن تنعقد السبت وكان مقررا أن يرأسها وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي.
والجمعة، منعت الداخلية المغربية مؤتمرا دوليا حول "الإعلام والحريات في المنطقة المغاربية"، كانت ستنظمه السبت مؤسسة "فريدريتش ناومان من أجل الحرية" الألمانية في أحد الفنادق بالرباط.
وتلقت"إدارة الفندق اتصالا من سلطات ولاية الرباط تطلب منها عدم احتضان الندوة في حال عدم التوفر على ترخيص"، لتخبر المنظمين بعدم قدرتها على احتضان الندوة.
وكان من المفترض أن يشارك في هذا المؤتمر الدولي الخاص بالمؤسسة الألمانية إعلاميون من مصر وتونس وفرنسا والجزائر والمغرب، إضافة إلى وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (30)