الغرب الصليبي والشرق الشيعي المجوسي والحقد العقائدي التاريخي على الإسلام

(ولاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)]البقرة:217 [ منذ معركتي…

يناير 25, 2015 - 16:25
تم التحديث: 12 سنوات منذ
5 3.3ك
الغرب الصليبي والشرق الشيعي المجوسي والحقد العقائدي التاريخي على الإسلام

(ولاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)]البقرة:217 [

منذ معركتي القادسية واليرموك الخالدتين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها اللتين جرتا على أرض العراق والشام في عهد أمير المؤمنين العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُحطم القياصرة والأكاسرة ومطفئ نار المجوس,والتي حطم فيها المسلمون بقيادة سعد بن أبي وقاص والمثنى والقعقاع وأبي عبيدة عامر بن الجراح وخالد بن الوليد ومعاذ بن جبل إمبرطريتي الفرس المجوس والروم,ومنذ ذلك التاريخ وأتباع الصليب وأتباع النار وهُم يحقدون على المسلمين المُوحدين لله حقداً عقائديا,وليس كما يدعي البعض من العلمانيين وأعداء الإسلام وتلاميذ الغزو الفكري وممن ينتسبون للإسلام بأن الغرب الصليبي والشرق المجوسي بدأ يحقد على الإسلام ويكره المسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وبعد ظهور الدولة الإسلامية في العراق والشام.

فمنذ ذلك التاريخ تاريخ هزيمتهم في(القادسية واليرموك) وهُما لم يتوقفا عن الكيد للمسلمين والعمل من أجل القضاء على الإسلام,الذي حول العرب الذين كانوا يعيشون على هامش إمبراطوريتي الفرس والروم اللتين كانتا تقتسمان العالم في ذلك الزمان إلى قادة للبشرية ومُعلمي للإنسانية,وأصبحت تهابهم الأمم وبنى لهم مجداً وتاريخاً تليداً وأنشأ لهم حضارة يُضيء شعاعها ما بين الأندلس والصين.

فبعد مُضي خمسة قرون تقريبا على معركتي القادسية واليرموك وفي عام 490 هجري,قام الفاطميون الشيعة المجوس الذين كانوا يُسيطرون على مصر ودمشق والقدس بتحريض أوروبا على شن حرب صليبية على المسلمين,من اجل القضاء على الإسلام وعلى دولتهم الإسلامية العباسية, وبالفعل استجاب الغرب الصليبي لهم,فدعا البابا رأس الصليبية العالمية القابع في روما إلى شن حرب مُقدسة ضد المسلمين لتحرير قبر المسيح من المسلمين حسب عقيدتهم الفاسدة,وبالفعل بدأت أوروبا بالاستجابة لدعوة البابا,فقامت بتجييش الجيوش وتشكيل الحملات الحربية تحت شعار

(الصليب وتخليص قبر المسيح في القدس من المسلمين)

وقامت بشن حرب صليبية تستهدف الإسلام أولا وأخيرا,و قامت الجيوش الصليبية وهي في طريقها إلى بيت المقدس بارتكاب أفظع المذابح ضد المسلمين في المدن التي اجتاحتها في الشام وأنطاكيا,فقتلت الأطفال والنساء والرجال وحرقت المساجد وهدمت المدن,ففي مدينة معرة النعمان في شمال سوريا وضع الصليبيون السيف على رقاب المسلمين فيها ثلاثة أيام قتلوا خلالها مائة ألف وسبوا النساء,وكان الصليبيون يطبخون المسلمين في القدور ويشكون الأطفال في أسياخ حديد كما يشك الكباب ويشوونهم على النار ويلتهمونهم مشويين.
(ص63 من كتاب الحروب الصليبية لامين معلوف) وعندما اقترب الصليبيون من القدس قام الفاطميون الشيعة المجوس بتسليمهم القدس دون قتال ليذبحوا جميع سكانها من المسلمين,فلم تعتق طفلا ولا امرأة ولا شيخاً ولا رضيعاً,حيث قتلت 70 ألفاً حتى أن خيلهم غاصت إلى سنابكها في دماء المسلمين,وكان هتاف جنود الصليبيين الذي كان يُسمع في كل مكان بأنهم جاؤوا لإبادة المسلمين,وأقام الفاطميون احتفالات كبرى في القاهرة عندما سقطت القدس بيد الصليبيين نكاية بالدولة الإسلامية العباسية في بغداد التي كانت في أضعف حالاتها نتيجة مؤامرات الدولة الفاطمية الشيعية.

واستمرت دولة الصليبيين في بيت المقدس ما يقرب 90 عاما إلى أن بعث الله صلاح الدين الأيوبي الكردي على الصليبيين فاستعادها منهم في عام 1187 وبعث الله من بعده المماليك فقضوا على دولة الصليبيين في معركة عكا والتي استمرت مائتي عام.

وبعد الحروب الصليبية قام الصليبيون بشن حرب صليبية على المسلمين في الأندلس فاستمرت هذه الحروب قروناً من الزمن إلا أن تمكن الصليبيون من القضاء على الدولة الإسلامية في الأندلس عام 1492 ميلادي,ولم يكتفوا بالقضاء على الدولة الإسلامية بل قاموا بالقضاء على المسلمين فيها,فارتكبوا بهم أفظع المجازر والمذابح كما فعلوا في الحروب الصليبية في بلاد الشام,ووضعوا المسلمين بين خيارين إما القتل والذبح وإما اعتناق الدين الكنسي(التنصر)وشكلوا ما عُرف في التاريخ بمحاكم التفتيش سيئة السمعة والصيت,والتي صارت تفتش عن المسلمين والبحث عنهم من أجل ذبحهم وقتلهم وهكذا تم إبادة الملايين من المسلمين في الأندلس.

وبعد عدة قرون وفي نهاية القرن الثامن عشر الميلادي ومطلع القرن التاسع عشر بدأت ديار المسلمين تتعرض إلى حملات صليبية حديثة,فكانت الحملات الفرنسية والانجليزية على بلاد المسلمين والتي استهدفت بداية مصر ثم الجزائر ثم الهند ثم تونس وليبيا, فعندما غزى نابليون مصر في عام 1898 قتل الآلاف من المسلمين المصرين وضرب الأزهر بالمدافع واقتحمه بخيله ورجله وعاث به الفساد.

وعندما احتلت فرنسا الجزائر عام 1830 شنت حرب إبادة على الشعب الجزائري لا هوادة فيها,فكانت تبيد القرى والمدن بكاملها دون أن ترحم امرأة أو طفلاً أو رضيعاً أو شيخاً طاعناً في السن,بل أنها كانت تسبي النساء وتبادلهن بالأحصنة وتبيع بعضهن في المزادات,ففي يوم واحد في عام 1945 قتلت 45 ألف مسلم جزائري وفي إحصائية أخرى تقول بأن العدد كان أكثر من 70 ألفا وتم قتلهم بدم بارد وبدون ذنب إلا أنهم يقولون ربنا الله ثم لأنهم يطالبون بالحرية والاستقلال التي تتشدق به فرنسا واعتماد اللغة العربية لغة القرآن في المناهج التعليمية,ولقد بلغ عدد الذين قتلتهم فرنسا من الشعب الجزائري المسلم خلال 130 عاما ما يقارب(ستة ملايين)وليس كما يُحاول عُملاء فرنسا أن يُخففوا الرقم إلى مليون ونصف,فالمليون ونصف هؤلاء تم قتلهم ما بين عامي 1954 و1962 أي خلال الثماني سنوات الأخيرة من احتلالها للجزائر,وكانت فرنسا تذكر في بياناتها العسكرية عندما تقتل الشعب الجزائري أننا قتلنا من المسلمين كذا وكذا أي أنهم كانوا يقتلون الشعب الجزائري لأنه مسلم.

وهذه بعض شهادات الضباط والجنرالات الفرنسيين عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر
يعترف الجنرال كافينياك بجريمته في إبادة قبيلة بني صبيح عام 1844 حيث يقول بأن الجنود الفرنسيين قاموا بجمع كميات هائلة من أنواع الحطب ثم كدسوها عند مدخل المغارة التي أرغمنا قبيلة بني صبيح على اللجوء إليها بكل ما تملك من متاع وحيوانات,وفي المساء أضرمنا النيران وأخذنا احتياطاتنا كي لا يتمكن أحد من الخروج حياً.
وفي 26 نوفمبر 1830 ارتكبت قوات الاحتلال الفرنسية في مدينة بليدة جنوب الجزائر مذبحة رهيبة ضد السكان العزل لم يُرحم فيها شيخ كبير ولا امرأة حتى الأطفال الرُضع تم حرقهم,وتلقى الضابط الفرنسي تولير رسالة شكر لأنه أنهى المذبحة في ساعات بعدما امتلأت الشوارع بالجثث.

ويذكر الضابط الفرنسي موتنياك لأحد أصدقائه(هل تريد أن تعرف ماذا كنا نفعل بالنساء,كنا نحتفظ ببعضهن كرهائن,ونقايض أخريات بأحصنة وبيع ما تبقى منهن في المزاد العلني كقطيع غنم).

ففي سنة 1833 أي بعد ثلاث سنوات فقط من احتلال الجزائر,جاء في تقرير اللجنة الإفريقية(فرنسية)ما يلي:لقد حطمنا ممتلكات المؤسسة الدينية,وجردنا السكان من ممتلكاتهم الخاصة,وذبحنا أناساً كانوا يحملون عهد الأمان ,وحاكما رجالاً يتمتعون بسمعة القديسين في بلادهم,لأنهم كانوا شجعاناً,ويتابع التقرير هذه هي طريقتنا في الحرب ضد العرب ,قتل الرجال وأخذ النساء والأطفال في بواخر ونفيهم إلى جزر الماركيز البولينزية... باختصار القضاء على كل من يرفض الركوع تحت أقدامنا كالكلاب.

ويتابع الضابط الفرنسي مونتايناك شهادته(كتب رسائل جندي) لقد أحصينا القتلى من النساء والأطفال فوجدناهم ألفين وثلاثمائة,أما عدد الجرحى فلا يكاد يُذكر لسبب بسيط ولكنه بشع هو أننا لم نترك جرحاهم على قيد الحياة .
ونفس الشيء فعلت فرنسا في تونس فمجزرة بنزرت الشهيرة التي ارتكبتها القوات الفرنسية في عام1961 راح ضحيتها المئات من المتظاهرين التونسيين المطالبين بجلاء القاعدة البحرية الفرنسية في بنزرت.
وفي المغرب أيضا ارتكبت أفظع الجرائم في الريف المغربي حتى أنها أصدرت طابع بريد عبارة عن صورة رؤوس للمغاربة مقطوعة ومصفوفة على جدار.

ولا زالت فرنسا إلى اليوم تشترك في كل مذبحة ضد المسلمين,ففي إفريقيا الوسطى التي تخضع إلى سيطرتها ونفوذها قامت بتشجيع النصارى قبل عام من كتابة هذه السطور تقريبا على ذبح الأقلية المسلمة بأبشع الأساليب وإبادتهم وتحت سمع وبصر جيشها.

وكذلك ايطاليا قامت بارتكاب المذابح والمجازر ضد الشعب الليبي المسلم وحرق المدن والقرى وفعلت ضد الشعب الليبي نفس فعل فرنسا في الجزائر,حيث قتلت سبعمائة ألف مسلم ليبي خلال الاستعمار الايطالي في ليبيا .
وفي تسعينات من القرن العشرين قام الصليبيون في البوسنة والهرسك بارتكاب أفظع وأبشع المجازر ضد المسلمين تحت بصر وسمع الغرب الصليبي,حيث قتلوا أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم من الرجال والنساء والأطفال وحرق مساجدهم وبيوتهم واغتصاب أكثر من خمس وسبعون ألفا من الفتيات المسلمات حيث وضعوهن في معسكرات الاعتقال التي هي أشد وطأة من معسكرات النازية .

ويستمر الحقد الصليبي التاريخي فعندما دخلت جيوش الصليبيين القدس في عام 1918 في الحرب العالمية الأولى بقيادة الجنرال اللينبي صرح هذا الجنرال وهو يدخل من باب الخليل أحد أبواب القدس بعد أن استعرض جيشه الصليبي
(( الآن انتهت الحروب الصليبية ))
أي أنه اعتبر أن الحرب الصليبية الأولى التي انتهت بهزيمتهم بعد مائتي عام لم تنتهي وأنها استمرت منذ ذلك الوقت إلى أن أعادوا احتلال القدس من جديد وانتهت بانتصارهم ولقد منحته الحكومة البريطانية أعلى وسام ولقبته ببطل الحروب الصليبية وعندما عاد إلى لندن استقبل استقبال الأبطال .
وأما قائد الجيش الفرنسي الجنرال غورو عندما احتل دمشق عام 1920 ذهب إلى قبر صلاح الدين الأيوبي بطل معركة حطين ومحرر بيت المقدس ونكزه بسيفه قائلاً
(( قم يا صلاح الدين لقد عُدنا أخيرا ))

ونتيجة لهذه الحرب الصليبية الحديثة قامت بريطانيا وفرنسا باقتسام بلاد المسلمين بينهما بموجب ما عُرف باتفاقية(سايكس بيكو)الشريرة الشيطانية التي مزقت دولتنا ورايتنا وجعلتنا شعوبا وقبائل متلاعنة,والتي منحت بموجبها الأرض المباركة فلسطينينا الحبيبة ارض الإسراء والمعراج لليهود ليقيموا عليها كيانا شريرا أوغل في دماء المسلمين,فأغرق أرضنا المباركة بدماء المسلمين حيث ارتكب هذا الكيان أبشع المجازر والمذابح ضد الشعب الفلسطيني المسلم,فهذا الكيان أقيم على عشرات الألوف من جماجم المسلمين وهو يُدنس صباح مساء أولى القبلتين وثالث المسجدين ومسرى محمد صلى الله عليه وسلم,ومنذ ذلك الحين والغرب الصليبي سواء بريطانيا وفرنسا وكل أوروبا وأمريكا وهو مُتكفل بحفظه والدفاع عنه وحراسته حراسة مشددة,وحَول العالم العربي إلى حواضن له ووضع هذا الكيان فوق ما يُسمى بالشرعية الدولية والقانون الدولي,بل ويُسخرهما له استخفافا واستهزاءاً بمليار ونصف مسلم,

فكل قوانين ودساتير دول الغرب الصليبي تنص على معاقبة كل من يمس اليهود ولو بكلمة أو يُشككك في الهلوكوست,فيعتبرون ذلك يُثير الكراهية والعداء للسامية,أما التطاول على نبي المسلمين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به وتشويهه والذي يتبعه مليار ونصف مسلم يعتبر حُرية رأي وكل من يعترض على ذلك فهو إرهابي ومتطرف,فأشهر مذيع في cnn اسمه جيم كلانسي تم إقالته لأنه كتب تغريده على التوتير تُلمح بالانتقاد لكيان اليهود .

ومنذ الحرب العالمية الأولى والعالم الإسلامي خاضع لإرادة الغرب الصليبي الذي عمل بكل خُبث ودهاء ومكرعلى القضاء على الإسلام ومنع عودته للحكم ومُحاربة أي عمل إسلامي حقيقي يستهدف إقامة الدولة الإسلامية وإعلان الخلافة من جديد,فكل من يُفكر أو يعمل على ذلك فهو يُعتبر في نظره إرهابي ومتطرف ورجعي ومتخلف وظلامي.
ومن أجل أن يقضي على الإسلام أسس في ديار المسلمين أحزابا علمانية لتكون أدواتهم ووسائلهم الخبيث الشريرة في تحقيق أهدافهم ولتكون بديلاً عن الإسلام,فأنشأ لنا القومية العربية والقومية التركية الطورانية والقومية الكردية,وأغرى بين هذه القوميات العداوة والبغضاء حتى يجعلونا أمة متلاعنة متباغضة متفتتة فلا تتحد من جديد تحت راية الإسلام,فقال الغرب الصليبي للعرب أنتم أمة عربية لوحدكم وللأتراك أنتم أمة تركية لوحدكم وللأكراد أنتم أمة كردية لوحدكم ويجب أن تستقلوا عن بعضكم البعض وعليكم أن تتنكروا للإسلام,

وقالوا لنا حدود سايكس بيكو مُقدسة ومُصانة ومُحترمة وكل من يتعدى عليها فهو إرهابي ومتطرف وتكفيري وخطير على الأمن الإقليمي والعالمي ويجب القضاء عليه,فالقاسم المشترك الأعظم لهذه القوميات هو(محاربة الإسلام)واتهامه من قبلهم بأنه هو سبب تخلف المسلمين ومُدعين بأننا إذا ما تخلينا عنه واتبعنا القوميات والعلمانية نتقدم
(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا) ]الكهف:5 [
فالأمة أصلاً منذ مائة عام لا تحكم بالإسلام وإنما تحكم بنفايات الأفكار البشرية التي يحملونها .
فجميع الأحزاب العلمانية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين هي إحدى أدوات الحرب الصليبية ضد المسلمين,فهم من الجمع الكافر وفسطاط الكفر والنفاق.

أما الشيعة المجوس فقد ارتكبوا الجرائم والمذابح ضد المسلمين والتي لا تقل بشاعة وفظاعة عن مذابح ومجازر الصليبيين,وذلك عندما انقلب إسماعيل ألصفوي والي بلاد فارس على الدولة العثمانية,وأعلن تبنيه للدين الشيعي المجوسي,وأخذ يُحارب أهل السنة والجماعة وقام بقتل الملايين من المسلمين,وفعل بالمسلمين الأفاعيل وكما فعل الصليبيون في الأندلس إما التشيع وإما الذبح,وشكل محاكم تفتيش,وقام باجتياح العراق وحرق مساجدها ومصاحفها ومكتباتها وخصوصا الكتب الفقهية ونبش قبور الصحابة وقبر أبي حنيفة النعمان اللهم ارضى عنه وحرق مسجده,وأصبح خنجرا في ظهر الدولة العثمانية,وتحالف مع البرتغال الصليبيين ضد الدولة العثمانية مما اضطر السلطان سليم الأول بتشكيل حملة عسكرية لمحاربته وللقضاء عليه وعلى شره,وبالفعل التقى مع جيشه في معركة جالديران عام 1514 وهزمه شر هزيمة ولكن لم يقضي على خطره نهائيا,فتحول كثير من المجوس الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون المجوسية إلى الدين الشيعي ألصفوي المجوسي,فتحولت إيران منذ ذلك الوقت من أكثرية مسلمة إلى أكثرية شيعية صفوية مجوسية والى الآن تشكل خنجرا في ظهر الإسلام والمسلمين وتتحالف مع الصليبين ضد المسلمين .

وكما فعل الفاطميون المجوس في الحروب الصليبية الأولى باستدعاء الصليبيين لاحتلال القدس وبلاد الشام وشن حربا صليبية على المسلمين حصل نفس الشيء بعد ثمانمائة عام عندما قاموا باستدعاء الصليبين إلى العراق وتحريضهم على شن حرب صليبية على المسلمين في العراق عام 2003 وبالفعل كانت إيران المجوسية وشيعة العراق المجوس هم رأس الحربة في هذه الحرب الصليبية,ولقد صرح أكثر من مسئول إيراني بأنه لولا مساعدة إيران ما استطاع الحلف الصليبي بزعامة أمريكا احتلال العراق,ونفس الشيء فعلوه في أفغانستان عام 2001 وعندما دخلت القوات الصليبية بغداد أطلقت الشيعة المجوس من عقالهم ليقوموا بحرق بغداد ونهبها وتدمير جميع معالم الحضارة فيها وحرق مساجدها ومصاحفها ومكتباتها وسلطتهم على أهل السنة المسلمين لإبادتهم,فصاروا يقتلون كل من يحمل اسم عمر أو أبي بكر أو أحد الصحابة أو امرأة تحمل اسم عائشة أو حفصة فقتلوا الملايين من المسلمين وعاثوا في العراق الفساد برعاية صليبية.

وزعيم الحلف الصليبي المجوسي الرئيس الأمريكي أوباما هو الذي أعطى الضوء الأخضر لبشار الأسد ألنصيري العلوي حليف إيران الشيعية المجوسية لذبح الشعب السوري المسلم وتهديم المدن السورية على رؤوسه عندما صرح على بشار الأسد أن يعلم أن استخدام السلاح الكيماوي خط احمر أي عليك أن تذبح الشعب السوري المسلم بكل ما تملك ما عدا السلاح الكيماوي ورغم ذلك استخدم بشار الأسد الكيماوي وقتل ألاف الأطفال والنساء والرجال بالكيماوي ولا زال للان يستخدم السلاح الكيماوي رغم ادعاء الأمريكان بأنها جردته منه.

ولكننا نقول للحلف الصليبي المجوسي فكما هزمكم أسود الإسلام وأخرجوكم من العراق عام 2011 وهزموكم في أفغانستان وأخرجوكم منها في نهاية عام 2014 سيهزمون حلفكم الجديد وستعود العراق والشام وجميع ديار المسلمين موحدة لله رب العالمين تحت راية التوحيد رغم انف حلفكم الصليبي المجوسي وسنحرر القدس والأقصى وسندخل المسجد كما دخلناه أول مرة.

أعلمتم لماذا يكرهنا الغرب الصليبي والشرق المجوسي ومن والاهم من العلمانيين ويحقدون علينا عبر القرون منذ اليرموك وحتى الآن,ولماذا شكلوا الحلف الصليبي المجوسي الحالي؟؟
(ولَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ )]البقرة:120[
((والَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ))]الأنفال:73[



محمد اسعد بيوض التميمي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
لا يحلم
لا يحلم 12 سنوات منذ
<strong>العميل عميل</strong> فهد الريماوي رئيس تحرير جريدة المجد الاردنية الهدف.. اغتيال نهج المقاومة وتشويه صورتها وفلسفتها فوق نار اعلامية حامية تُصلى هذا الاوان حركة حماس وحزب الله، رغم اختلاف الدوائر والجهات التي تستهدفهما معاً، وتتوخى تشويههما والنيل من مكانتهما وسمعتهما على حد سواء.. ففي كل يوم نشهد ونسمع سيلاً من التصريحات والتعليقات الغوغائية المسمومة التي من شأنها شيطنة هذين الفصيلين المقاومين، وتأليب الرأي العام العربي والاسلامي عليهما، ودمغهما بالتمذهب والتخريب والارهاب والانصراف عن مقاتلة العدو الاسرائيلي لجهة التدخل الفظ في شؤون البيت العربي، والعبث بمقدراته وتوازناته وخصوصياته بدعوى شيعية حزب الله وتدخله في الشأن السوري، يتعرض ليل نهار الى حملة سياسية واعلامية ضارية من قبل جماعات الاسلام الوهابي التي تتولى تكفيره والنيل منه والتحريض عليه والتحامل على قيادته.. وبدعوى اخوانية حركة حماس وتدخلها في الشأن المصري، تتعرض هي الاخرى الى اشد الحملات والهجمات المغرضة والثأرية على يد جملة من الاقلام والفضائيات المصرية والخليجية والاوسلوية التي تتبارى في بث اوسع موجات الكراهية والتشكيك والافتراء على هذه الحركة المجاهدة. ولعل ابسط رصد او تحليل لهذه الحملات المتعددة الاطراف، سوف يثبت انها ليست بريئة ولا مرتجلة او عشوائية او انفعالية او بنت ساعتها ، بل تفوح من جنباتها روائح تآمرية كريهة تشي بانها مدبرة بليل، ومخططة بدقة، ومعدة في الغرف المغلقة، ومرسومة سلفاً ومع سبق الاصرار والتعمد.. فليس من قبيل الصدفة ان يجتمع كل الاضداد والافرقاء، وفيما يشبه الاوركسترا الشديدة التناغم والانسجام، على امر واحد محدد هو تقزيم المقاومة العربية وتسفيهها واذلالها وتدمير هيبتها وشعبيتها، سواء كانت فلسطينية او لبنانية.. شيعية او سنية.. فاعلة او خاملة فالمهم، لدى الاعداء والعملاء في هذه الحالة، هو ضرب مبدأ المقاومة وفكرتها ومفهومها وفلسفتها في العقل العربي، واعتبارها عبثاً لا طائل تحته ولا نفع فيه، واهالة التراب على فصائلها واسلحتها بوصفها جزءاً من الماضي الذي مضى وانقضى، شأنها في ذلك شأن معظم الجيوش العربية التي تقاعدت او تفككت او انهمكت في ملاحقة الازمات الداخلية والحروب الاهلية. فرق كبير بين النقد والحقد.. بين النصح والردح.. بين التوجيه او الترشيد او التصويب، وبين التهجم والتجريح والاتهام والتأليب، ولو كان ما تتعرض له حماس وحزب الله حالياً من ضجيج اعلامي وطنين كلامي يندرج تحت عنوان النقد والنصح، لكان جديراً بالترحيب والتثمين، باعتباره مؤشراً على حسن النية وسلامة القصد، واسهاماً في تطوير الاداء وتصحيح الاخطاء واضاءة دروب الكفاح والعطاء ولكن الحاصل هو العكس تماماً بكل اسف، فالمرجفون الاوغاد لا يضمرون لقوى المقاومة الا السوء، ولا يريدون بها الا الشر والضرر والهزيمة. حتى العار يخجل مما يتقول هؤلاء الاوغاد على قامة شامخة مثل السيد حسن نصرالله، وحتى الخزي يستحي مما يأفكون بحقه، وحتى اللعنة تتبرأ من اضاليلهم واباطيلهم، وحتى اعتى الخيانات تتواضع امام خياناتهم ونذالاتهم، وحتى اشرس فيروسات الخسة والدناءة والقباحة والوقاحة تعجز عن منافسة قبائحهم ووقاحة السنتهم واقلامهم التي استمرأت التطاول على هذا القائد المقدام الذي هزم العدو الصهيوني مرتين، ومرّغ انفه في تراب الجنوب اللبناني، وكشف زيف اسطورة الجيش الذي لا يُقهر، واجهز على استراتيجية التوسع الصهيوني التي كانت تعربد في عموم الجغرافيا العربية كيف امكن لهؤلاء الاقزام التجرؤ على هذا العملاق ؟؟ كيف طاوعتهم حناجرهم لهجائه والهتاف ضده ؟؟ كيف سايرتهم حروفهم لتجريمه وكيل الشتائم والسخائم له ؟؟ كيف وافقتهم ضمائرهم - ان كانت موجودة - على تسميته حسن نصر اللات وليس الله ، في اشارة خسيسة الى انه يعبد الاصنام من دون الله ؟؟ ماذا تريد اسرائيل منهم اكثر من هذا الوصف الشائن، والقول الفاحش، والتشويه الفادح لهذا الفارس الشجاع الذي استخرج النصر المؤزر من ركام الهزائم العربية المزمنة ؟؟ مؤكد ان حسن نصرالله، وخالد مشعل وعموم قادة المقاومة في حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله، قد اخطأوا بمثل ما اصابوا في تقديراتهم وحساباتهم واجتهاداتهم، وقد حالفهم التوفيق مراراً وخانهم الحظ تكراراً.. فهم من طينة البشر وليس من جنس الملائكة، وهم ليسوا معصومين ولا مطهرين ولا منزهين عن الطبائع الآدمية، وهم لا يعملون تحت ظلال الزيزفون وفوق ارائك اليسر والراحة، بل وسط ظروف عصيبة، ومعادلات صعبة، واحداث قاهرة.. ولكن شتان بين وصف اعمالهم بالخطأ ووصمها بالخطيئة، وبين احتسابهم مجتهدين واعتبارهم خوارج ومجرمين، وبين تحميلهم مسؤولية اخطائهم وبين تحميلها لنهج المقاومة على اطلاقه وفي حد ذاته كلنا يعرف ان الحكاية مش رمانة ولكن القلوب مليانة ، وكلنا يدرك ان هذه الزمر الحاقدة والجاحدة والمزايدة تمقت المقاومة منذ زمن بعيد، وتدعي الحرص عليها من قبيل التظاهر وذر الرماد في العيون، وتتخذ من اخطائها ذرائع ومبررات لضرب انبل واجمل وافضل ما فيها من مزايا وسجايا وخصال كفاحية حميدة ومجيدة، وتهتبل فوضى الربيع العربي لنفث سمومها وبث اراجيفها بين ظهراني الرأي العام العربي والاسلامي، تارة باسم المذهبية، واخرى بدعوى الواقعية والعقلانية، وثالثة بحجة البعد عن اعمال المغامرة ضد اسرائيل، والانصراف لمتابعة الشؤون الداخلية والهموم المعاشية. كم هي مؤسفة ومقرفة ومثيرة للغثيان، هذه المضاربات والمناورات والمؤامرات السياسية والاعلامية والسيكولوجية الدائرة على مدار الساعة، والهادفة ليس الى تحطيم المقاومة فحسب، بل الى غسل العقول، وتخريب الوعي، وتحفيز الغرائز، وتبديل الاولويات، وتزوير المعاني والمصطلحات، وتسويق ثقافة الذبح، وترويج فتاوى بقر الصدور واكل القلوب، وتحريف الكلم عن مواقعه لكي يغدو العدو صديقاً حميماً والشقيق عدواً مبيناً، وتصبح المقاومة الوطنية فعلاً مذموماً بينما جهاد المناكحة واجباً شرعيا محموداً وكم هو موجع ومفجع ان تنشغل فضائيات الفتنة، واعلاميات التضليل والتغفيل وتلبيس الطواقي في محاربة المقاومة الاسلامية، او الاسلام المقاوم الذي يتكرس بالكامل لمكافحة العدو الصهيوني.. مقابل التطبيل والتبجيل للاسلام الوهابي التكفيري الذي لا يجد نفسه، او يفعل افاعيله، او يرفع رايات جهاده، او يحشد جماعاته وعصاباته، الا في ديار العرب، وفوق تراب مصر واليمن وسوريا وليبيا والعراق.. تاركاً لاسرائيل الليكودية والتلمودية، ان تهود القدس، وتصادر الاقصى، وتبتلع الاراضي الفلسطينية تدريجياً وعلى مهل وبالتقسيط المريح
ثابت
ثابت 12 سنوات منذ
<strong>نشر العنصرية</strong> هدا مقال رديئ وسطحي، يدعو إلى العنصرية والكراهية.. والجريدة شريكة في الجريمة، ماذا يستفيد القارئ من هذه الترهات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
kamel
kamel 12 سنوات منذ
<strong>arrêtez de pleurer</strong> Arrêtez de pleurer sur votre sort, sunna chia3 et toujours la même histoire, refondez votre pensée et vous vous sentirez mieux, depassez ce clivage et laisser la religion en paix, vous êtes sa perte.
لا يحلم
لا يحلم 12 سنوات منذ
<strong>عميل المخابرات الاردنية</strong> عمان - من حيدر خالد الصعوب لم يتوقع أي مشاهد أردني بان تستمر حلقة قضية التي يقدمها المذيع الاردني محمد الحباشنة، على الهواء مباشرة و التي بثتها فضائيه جو سات دون حدوث عراك أو توقف الحلقة حول الأحدث في سوريا.والتي استضاف بها كل من عميل المخابرات الاردنية محمد اسعد بيوض تميمي ( وهو ابن احد شيوخ القصر الملكي السابقين ومن منظري مجازر ايلول التي ارتكبها الملك بحق الفلسطينيين ) والمناضل القومي الاردني محمود البستنجي فقد اختلفا قبل أسبوعين في حلقة لبرنامج كلام في الصميم ، الذي تقدمه الدكتورة رولى الحروب، واستضافت به كل من المحامي سميح خريس والبستنجي، وشهد مداخلة هاتفية وقحة وقليلة ادب لبيوض التميمي فلم تمض من الحلقة سوى دقائق، حتى بدأ الطرفان بمهاجمة بعضهما بتهم متعددة، حول الموقف السوري وتطور سريعا إلى قيام التميمي بالقاء شتائم تعلمها من ابيه مثل (يا عميل ويا خائن ويا حقير ويا صرماي) وذلك بعد ان اتصل مشاهد اردني وقال للتميمي ان كلسونه صناعة سورية وانه عيب عليه ان يتهجم على سوريا وان عقال شيخ قطر صناعة سورية وانه - اي التميمي - صناعة اعلام الجزيرة والعربية في اشارة الى كثرة استضافة التميمي في برامج محطة الجزيرة وكان البستنجي كان قد ذكر بان إسرائيل فتحت الجسر يوم سبت مع انه عطلة إسرائيلية لتسمح بمرور معزين في شخصية دينية ماتت في ذلك اليوم ( في اشارة الى والد التميمي وهو متهم من قبل فلسطينيين بالعمالة للنظام الملكي ومشارك في مجازر ايلول والتنظير لها ) وظهر أن ذلك كان يوم وفاة شخصية فلسطينية وقصد انه كان مرضي عنه اسرئيليا، وهذا ما دفع اسعد بيوض التميمي بان يهاجم البستنجي بالشتم والعراك البدني، في ظاهرة عدت الأولى في الفضائيات الأردنية، بان يصل الخلاف إلى ضرب بالأيدي
صحراوي من المانيا
صحراوي من المانيا 12 سنوات منذ
<strong>الكفار والحرب على ا&amp;#65273;سلام</strong> ففي الوقت الذي بدأ المسلمون فيه طريق العودة إلى دينهم، والتمسك بعقيدتهم، والعمل للعيش في ظل كتاب ربهم، وسنة نبيهم، في هذا الوقت اشتدت الحملة ضد الإسلام والمسلمين من داخل العالم الإسلامي، ومن خارجه للحيلولة بين المسلمين وما يريدون، ولقطع الطريق على أبناء الأمة، أن يعيشوا كما يحبون مسلمين مؤمنين أعزة في أوطانهم وديارهم. وحتى يكون شباب الأمة الإسلامية على علم بأبعاد المؤامرة على دينهم وعقيدتهم، عليهم أن يعرفوا طريق الخلاص من هذه المؤامرة وكيف يواجهونها وكيف ستكون العاقبة إن شاء الله تعالى ومن أجل ذلك أحببنا أن نكتب هذا التعريف. لماذا الهجوم على الإسلام الآن؟ وما كادت تسقط آخر خلافة إسلامية، وتقسم أراضي الإسلام بين الدول الصليبية الكافرة، حتى انطلقت الألسن من كل اتجاه قائلة إن سبب ضعف المسلمين يكمن في الإسلام الذي أقعدهم عن طلب العلم والنهضة، وكبلهم في التخلف والجهل، وتحت هذه المقالات الفاجرة نشأت الحكومات التي استبدلت شريعة الله بشرائع الكفار، ونظام التعليم الإسلامي بنظام التعليم الغربي، وبدأت أجهزة الإعلام تغرس عقائد القومية، واللادينية (الإلحاد) (انظر كتابنا (الإلحاد))، والوطنية الإقليمية مكان العقيدة الإسلامية.. ولكن لم يمض وقت طويل حتى اكتشف المسلمون أنفسهم زيف هذه الدعاوى. فقد تحطمت دعوة القومية وصارت هباءً منثورا بعد أول مواجهة مع اليهود، وخلفت أحقاداً يتعذر تجاوزها، وتحولت دعوة الوطنية الإقليمية إلى مسخ مشوه بعد التحقق أن أية دولة من الدول العربية الإسلامية لا يمكن لها أن تعيش وتبقى وحدها. وانتهى الإلحاد بنهاية بائسة حيث بدأ أهله يبحثون في الفلسفات القديمة والأديان الخرافية عن ملجأ لهم من اللهيب والظلمة الكفر والضياع الذي خلفته المادية الإلحادية، واكتشف المسلمون أخيراً أنهم دون عقيدتهم وإسلامهم قطيع تائه، بل قطعان تائهة، وأنه لا حياة لهم ولا عز ولا نصر إلا بالدين الذي أعزهم الله به، وانتصروا في ظلاله وتحب لوائه على مدى ثلاثة عشر قرناً من الزمان. وابتدأت طلائع الشباب المثقفين والمتعلمين منهم خاصة تعود إلى الدين، وتشق طريقها في الحياة وفق تعاليمه وتحت ظلاله، وهنا جن جنون أعداء الله الذين بذلوا النفس والنفيس في سبيل سلخ هذه الأمة عن دينها، فكيف تكون النهاية هكذا؟ كيف ينقلب الناس إلى الإسلام من جديد وقد ظنوا أن المسلمين قد فارقوا الإسلام إلى الأبد، وأنه لا عودة لهذا الدين من جديد وأن قضيته لن يكون لها وجود، وأن دولته لن تعقد لها راية، ولن يرفع لها لواء.. وهنا تنادى أعداء الله في شرق الأرض وغربها أن اغدوا لشن الغارة من جديد على الإسلام وأهله وحُولُوا بين أبنائه والعودة إليه. من الذي يحارب الإسلام الآن؟ والذين يحملون اليوم لواء الحرب على للإسلام أصناف عديدة جداً، رغم تباينهم واختلافهم في أنفسهم إلا أنهم اجتمعوا حول هذا الهدف المشترك والغاية الواحدة وأهم هذه الأصناف اليوم ما يلي: 1- الشيوعيون وأشياعهم وفروخهم: وذلك أن العقيدة الشيوعية تقوم أساساً على جحد الأديان والكفر برسالات السماء. بل الكفر بكل الغيب، وجعل الحياة الدنيا هي الغاية ونهاية المطاف، وتسليم الحكم لسلطة الحزب، وجعل إله الآلهة، ومُشرع القوانين، ومرجع كل خلاف هو كارل ماركس ولينين،  ولما كانت النصرانية هي دين الغالبية العظمى في أوروبا وأمريك قد أفلست وباعت كنائسها، أو أبقتها للذكرى والتاريخ، وكانت اليهودية، ديناً منغلقاً وقفاً على أولاد إسرائيل فقط وليست ديناً للتبشير والدعوة.. وكانت الأديان الوثنية الأخرى أدياناً للاستهلاك المحلي، وللتسلية واللعب، ومن أجل ذلك لم يبق أمام الشيوعية من عقيدة تستطيع أن تنافحها بل أن تهزمها وفي عقر دارها في روسيا غير الإسلام العقيدة العلمية النقية الخالصة، التي جاءت بثورة على كل ظلم وفساد وجهل، وخرافة، وشرك وجحود ونكران.. من اجل ذلك صب الشيوعيون في كل مكان جام غضبهم على هذه العقيدة وأهلها وابتدأوا حربها بكل سبيل، فها هي عساكرهم تغزو أفغانستان لتحطيم عقيدة أهله، والحيلولة دون قيام حكم إسلامي ينشر الإسلام في آسيا ويخلص مسلمي روسيا من بطش وظلم الشيوعيين الكفرة وهؤلاء الشيوعيون الذين غرروا بالشعوب الإسلامية هناك عندما قاموا بثورتهم الشيوعية وقام المسلمون معهم تخلصاً من ظلم القياصرة فكان جزاؤهم بعد ذلك القتل والإبادة، وتحريم الإسلام عليهم وقطع الصلة بينهم وبين الإسلام، فلا مسجد يرفع فيه آذان، ولا مصحف يسمح بتداوله وطبعه. وهاهي روسيا تنقلب ضد الشعب الأريتري المسلم وتحارب ثورته وتمد أعداءه، وهاهي تسرق ثورة الشعب المسلم في جنوب الفلبين وتصنع العملاء لها في الوطن الإسلامي، هؤلاء العملاء الذين ما أن يتسلموا حكم دولة من الدول إلا ويعيثوا في الأرض الفساد من أول يوم بل من أول ساعة، ففي السودان ما إن تسلم عميل لهم الحكم حتى بدأ يقتل من يعرف الصلاة من الضباط، وحتى خرجت مظاهراتهم لتقول: لا إسلام بعد اليوم.. وفي مصر ما إن تحول عميل من الأمريكان إليهم، حتى زرعوا أرض مصر بالفساد فاستعار نحواً من خمسين ألف داعية روسي للإلحاد تحت مسمى الخبراء، وابتدأ قتل المسلمين وتعذيبهم وتشريدهم وتشتيت شملهم، وابتدأ تطبيق اشتراكيتهم الفاسدة، التي أفسدت البلاد والعباد، وفي أندونيسيا ما إن تسلم بعض العملاء دفة الحكم حتى قتلوا كل ضابط يصلي والقوهم جميعاً في بئر واحد وفتحوا المجاري عليهم وذلك بعد ساعات فقط من قيام انقلابهم المشئوم.. وشرح هذا يطول، وهؤلاء هم عملاؤهم الذين لم يتسلموا سلطة والذين يسمون أنفسهم بالشيوعيين تارة واليساريين أخرى، والديمقراطيين ثالثة، لا عمل لهم إلا حرب الإسلام، ولا هدف لهم إلا محاولة القضاء عليه، وهاهي أيديهم لا تكون إلا مع أعداء الإسلام، يزعمون محاربة أمريكا وهم وأياها جبهة واحدة ضد الدين، ويرفعون شعار الديمقراطية وهم أعدى أعداء حرية الرأي والكلمة، وينادون بالوطنية وهم دائماً مع روسيا ضد مصالح أوطانهم، ويرفعون شعار القومية وهم دائماً مع أعداء قوميتهم وخاصة العرب منهم، هؤلاء هم العدو الأول للمسلمين في بلاد الإسلام. 2- اليهود وأذنابهم: زرع اليهود أنفسهم في أرض فلسطين بعد غياب عن هذه الأرض لنحو من ثلاثة آلاف، وقد علموا علم اليقين أنه لا بقاء لهم إلا مع فرقة العالم الإسلامي، وضياعه وشتاته، فهم لم يستطيعوا أبدا إنشاء وطن لهم في فلسطين عندما كان المسلمون أمة واحدة أو شبه واحدة، ولكن لما تفرق المسلمون شيعاً وأحزاباً وأوطاناً وزالت خلافتهم الإسلامية، ووقعوا تحت حكم الكفار من الإنجليز والفرنسيين استطاع اليهود إنشاء وطنهم في فلسطين. واليهود اليوم يعلمون علماً لا يتطرق إليه شك أنه في الوقت الذي تقوم بأرض الإسلام دولة قوية، ووحدة بين أوطانه فإنه لا بقاء لهم، ولذلك فهم يعملون بكل ما أوتوا من قوة لتشتيت هذه الأمة وضياعها، وإبقاء دولها فقيرة عاجزة مكبلة بالديون والفقر والتخلف، مرتبطة مرهونة بالاستعمار الشرقي والغربي، ويعلم اليهود بل كل عدو للمسلمين أن سر قوة المسلمين إنما هو عقيدتهم وإسلامهم فهو الذي يستطيع أن يجمع شتاتهم، ويوحد دولهم، ويبعث العزة والحمية في نفوسهم، ويؤجج العداوة الدائمة لهم، وذلك لما في القرآن والسنة من لعنهم وسبهم وعداوتهم، وبما في التاريخ الإسلامي من التعريف بغدرهم ومكرهم ودهائهم.. ومن أجل ذلك كله يعادي اليهود الإسلام والمسلمين، ولما كان إظهارهم لهذه العداوة، قد ينقلب عليهم بنتائج عكسية حين يتحمس المسلمون لدينهم، فإن اليهود قد فضلوا أن يحاربوا الإسلام عن طريق عملاء لهم من أبناء المسلمين أنفسهم. ولذلك عملوا في كل التاريخ على تكوين ما اصطلح على تسميته بالفرق الباطنية التي ترجع معظمها إلى مؤسسين من اليهود نشروا الفكرة وتركوها تنمو في أوساط المسلمين، وهم أيضاً الذين نشروا العقيدة الشيوعية أول ما جاءت إلى البلاد العربية ثم تركوها تنموا في أوسط المسلمين، وهم اليوم وراء تشجيع كل نحلة وطائفة وفرقة يمكن أن تمزق الجسد الإسلامي، ولهذا فهم اليوم وراء الباطنيين والدروز والأحزاب الشيوعية، والطوائف على اختلاف أنواعها، وهم اليوم خلف كل دعوات التحلل من الإسلام والميوعة عن طريق منظماتهم العالمية السرية والعلنية كالماسونية والأندية المختلفة، وهم اليوم وراء ترويج الفواحش والمخدرات، والتعري، وكل ما يمكن أن يسلخ المسلم عن دينه وهم اليوم وراء تشجيع المنظمات النسائية اللادينية، وثورات العمال والشباب، وقد استطاع اليهود الدخول إلى كل ذلك عن طريق المنظمات الرهيبة التابعة لهم والتي أسسوها على مدى ثلاثة آلاف سنة، وعن طريق أجهزة الإعلام التي امتلكوا أكثرها وعن طريق أماكن الثقافة والفكر المتخصصة وخاصة في البيوت الاستشارية وعن طريق أساتذة الجامعات في أمريكا وأوروبا. إن نصيحة واحدة من بيت من هذه البيوت لحاكم واحد من حكام المسلمين تقول له: احذر الجماعات الإسلامية الفلانية لأن فيها خطراً على حكمك وسلطانك، وهذه النصيحة التي قد لا تتعدى بضع ورقات من بيت من البيوت الاستشارية التابعة لليهود كافية لأن ينظم هذا الحاكم حملة شعواء لحرب الإسلام في بلده، خاصة إذا اقترنت هذه النصيحة بكيفية حرب هذه الجماعات وأنها يجب أن تكون بكذا وكذا وكذا.. الخ. وإن مقالاً واحداً يكتب في صحيفة سيارة كالتايم، والنيوزويك والتايمز.. يطبع منه ملايين بشتى اللغات يحذر فيه كاتب المقال حكومة ما من خطر إسلامي، كاف جداً لتجنيد كل إمكانيات هذا البد لحرب الإسلام بل إن الحملة الشعواء الآن التي يشترك فيها العالم أجمع تقريباً ضد الإسلام على امتداد الكرة الأرضية قد كانت بفعل بعض المقالات المتناثرة في عدد من هذه الصحف السيارة التي باتت تحذر من الخطر الإسلامي المرتقب وهكذا استطاع اليهود رغم قلتهم العددية أن يكون لهم ابلغ الأثر في حرب الإسلام، وذلك بالرغم من عدم ظهورهم العلني السافر. 3- أمريكا وعملاؤها وأذنابها: أمريكا مارد عملاق وأخطبوط بألف ذراع قد تمكن اليهود من عقله وتغلغلوا في احشائه ومصوا دماءه لصالحهم، وركبوا هذا الثور المجنون وجعلوه ينطح من أجل مصالحهم وإن حطم أنفه وجبهته، ما دام أنه ينطح أعداء اليهود، ويقتل أعداء اليهود، وقد استخدم اليهود مقدرات أمريكا في صالحهم دائماً، فالأموال الأمريكية هي التي تحمي الاقتصاد اليهودي، وتمده، والسلاح الأمريكي هو الذي يحمي الصهاينة، والسياسة الأمريكية هي التي تفرض حمايتها لليهود، وفي مقابل ذلك يبيع اليهود للأمريكيين الوهم بأنهم حراس مصالحهم في العالم الإسلامي وأنهم السد الذي يمنع عنهم الشيوعية التي يخافونها، وتبيعهم أسرار الدول العربية المستباحة، ويسهلون لهم الوصول إلى ثروات العالم الإسلامي المنهوبة بما لليهود من خبرة في السمسرة والتضليل وإفساد الدول العربية المستباحة، ويسهلون لهم الوصول إلى ثروات العالم الإسلامي المنهوبة بما لليهود من خبرة في السمسرة والتضليل وإفساد الذمم والرشاوي. هذا ما يبيعه اليهود لأمريكا في مقابل مص دمائهم، والركوب فوق ظهورهم وتسخيرهم في مصالحهم، ومن أعظم ما يستخدم فيه اليهود أمريكا هو ضري الإسلام ومحاربته والتضييق عليه. فأمريكا هي التي توعز إلى عملائها في العالم الإسلامي بضرب الإسلام، والخروج منه إلى حريتهم الزائفة، وأمريكا هي التي لا تفتأ تحذر عملاءها ممن تسميهم المتطرفين المسلمين، وهي التي تقدم نصائحها لأذنابها. بل إن أمريكا هذه القوة العمياء هي التي تمول كثيراً من الأحزاب الشيوعية في العالم الإسلامي وذلك بهدف ضرب الإسلام، وذلك أنها تعتقد أن ديمقراطية الغرب لا تستطيع أن تقف أمام المد الإسلامي ولذلك تستعين بالعقيدة الشيوعية والعملاء الشيوعيين لضرب الإسلام والمسلمين. وهكذا تظل أمريكا حصاناً مزدوجاً يركبه اليهود ويركبون عليه أيضاً عملاؤهم وأفراخهم، فبالأموال الأمريكية يحارب اليهود الإسلام وينشرون الشيوعية ويمكنون اليهود في بلاد المسلمين. وهكذا يعمل لأمريكا في بلاد المسلمين خليط عجيب متناقض شكلاً ولكنه يتفق هدفاً ومضموناً. فمن يساري متشدق بالشيوعية، إلى منحل لا ديني، إلى امرأة حاقدة على كل استقامة وعفة، إلى حاكم جبان رعديد عدو لأمته ودينه، كل هؤلاء يجتمعون لحرب الإسلام والنيل منه. وهم أشتات وأخلاط ومذاهب. 4- أهل المصالح التافهة والرغبات الصغيرة: الصنف الرابع من الأصناف التي تحارب الإسلام من أبناء الإسلام هو كل جاهل غبي يجهل تاريخ أمته ودينه، ممن يقدم مصالحه الصغيرة التافهة على مصلحة أمته.. فقد يرى في الإسلام مانعا لكسبه للمال عن طريق الربا والحرام، ولاستمتاعه بالزنا والفجور، ولرياسته وتسلطه، ولشهواته، وأهوائه، من أجل ذلك يرى في الإسلام عدواً وحاجزاً أمام شهواته. ومن هذا الصنف أيضاً أناس عميت أبصارهم، ونقل لهم الإسلام مشوهاً ممسوخاً فظنوه فقط سيفاً يقطع الأيدي والرقاب، وسوطاً يجلد الظهور، أو ظنوه ركونا إلى الجهل والتخلف، قعوداً عن العلم والعمل، أو حسبوا الإسلام طريقاً إلى الفرقة والشتات، وسبيلاً إلى الخراب وسفك الدماء. ومما ساعد على وجود هذا الصنف الجاهل وجود بعض النماذج الإسلامية الجاهلة، والحاقدة التي ضربت للإسلام أبشع الأمثلة وصورته بأقبح الصور، ولما كان هذا الصنف الجاهل يجهل حقيقة الإسلام، وتاريخه فإنه ظن أن الإسلام هو هذا الذي يراه من هذه النماذج الهشة، والحاقدة، والجاهلة. وهذا الصنف الرابع هو أكثر الأصناف اليوم وجوداً، وهم ليسوا بالضرورة عملاء مباشرين للشيوعيين، أو اليهود أو الأمريكيين في حربهم للإسلام، بل كثيراً ما تكون منطلقاتهم في حرب الدين منطلقات خاصة، وتحركات فردية وقناعات ذاتية، ولكنهم بالضرورة أيضا دُمى يحركها أعداء الإسلام، وقنابل موقوتة يفجرونها وقتما يشاؤون، وثيران تنطح بمجرد التحدي أو التحريض. ولا شك أن من هذا الصنف أيضاً منافقون حاقدون يحاربون الإسلام كراهية وبغضاً، وعن علم أكيد بأنه دين الحق وسبيل العز والنصر، ولكنهم كما قال الله في أسلافهم: {صم بكم عمي فهم لا يرجعون}  المستقبل للإسلام: بالرغم من كل ما قدمناه عن أعداء الدين المحدثين وحملتهم الجديدة عليه، إلا أن سعيهم إلى ضلال وتدبيرهم إلى تباب، والعاقبة للمتقين، والنصر للموحدين. والدليل على ذلك قوله تعالى:  وقوله تعالى:  (غافر:51). وقوله تعالى:  (الأنفال:59) وإذا كانت هذه آيات عامة تبشر دائماً بنصر الدين، وعساكر الموحدين فإن السُنة الشريفة جاءت بالأخبار التفصيلية بأن الإسلام باق إلى آخر الدنيا، وأنه لا تزال طائفة من أمة رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم قائمة بأمر الله إلى أن يقاتل آخرهم الدجال. وانه لو اجتمع كل من في الأرض جميعاً على أهل الإسلام ما كان لهم أن يستأصلوا شأفة المسلمين ويستبيحوا بيضتهم، وأن كسرى وقيصر ستنفق كنوزهما في سبيل الله، وأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وأن مدينة هرقل القسطنطينة تفتح قبل روما وأن اليهود يقتلون آخر الزمان بأيدي المسلمين حتى إن الشجر والحجر لينادي المسلم قائلاً: يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي فاقتله !! وأن عيسى بن مريم ينزل في دمشق على عساكر المسلمين وقد صفت للصلاة، وإمام المسلمين منهم، ويصلي عيسى بن مريم وراءه تكرمة لهذه الأمة، وأن الدجال الذي يدعي الألوهية والربوبية في آخر الزمان لا يتصدى له في الأرض إلا أهل الإسلام، وأنه يُقتل بحربة عيسى بن مريم، وأن عيسى بن مريم ينزل ليحكم بشريعة القرآن فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وينادي بصلاة أهل الإسلام، ويعبد الله على منهج محمد بن عبدالله، ولا شك أن خبر الرسول صلى الله عليه وسلم كله صدق فما أخبر عن شيء مما مضى وكان كذباً، وما أخبر عن شيء مما يجيء إلا وجاء كما أخبر به، ألم يخبر بهلاك كسرى وقيصر وإنفاق كنوزهما في سبيل الله وقد كان.. مما كان يُعد حُلماً بعيد المنال. ألم يخبرنا بفتح القسطنطينية؟ وقد كان هذا عند المكذبين ضرباً من خيال وقد كان الأمر كما أخبر؟ والله ليقعن الأمر كما أخبر به الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، وقد بدأت بحمد الله تباشير ذلك. أ- فهذه الصحوة الدينية في كل مكان، وهذا التوجه نحو الإسلام في كل صوب بداية الغيث وأول العودة، ولعل أبرز ما في هذه العودة إلى الإسلام من العبر والعظات، أن المتعلمين والمثقفين هم أول الناس مُسارعة إلى الرجوع للدين، مما يدلك على أن العودة عودة علمية سليمة، وأنها ليست عودة للجاهلين، ولا تقليداً للآباء والسابقين. ب- وهذه حضارة الغرب والشرق يظهر إفلاسها وخرابها، وضنك أهلها، وشقاءهم بها، لقد عزلوا أنفسهم عن إلههم ومولاهم وخالقهم  ج- وهذه إرهاصات بزوغ شمس الإسلام نراها كل يوم رأي العين، ويعلمها البصير بتاريخ الأمم والشعوب، فقد يسر الله من الأحداث ما تخلصت به الأمة من أعظم طواغيتها، وأشد عُتاتها، بل هاهي الطواغيت تسقط طاغوتاً إثر طاغوت، وهذه البقية تعيش ما بقي لها من عُمر خائفة مذعورة يحيط بها الحراس من كل جانب، ولا ترى نور الشمس إلا تحت الحراب والمدافع والدبابات، بل تعيش ملعونة مرجومة، بل مفضوحة مكشوفة.. وهاهي دعوات الباطل التي جرى الناس وراءها يوماً ما تنكشف للجميع على أنها سراب خادع، وبريق زائل.. هاهي دعوات القومية، والإشتراكية، والانفتاحية، والحرية، وادعاء الرقي الكاذب، والإقليمية، يظهر للجميع خواؤها وتفاهتها.. وهذا هو نور الإسلام يشع من جديد تراه كل يوم هذه الوجوه المضيئة من شبابنا المؤمن وفتياتنا المؤمنات. د- وهاهي أحداث العالم، ومجريات الأمور يوجهها خالق السموات والأرض، ومن بيده الملك كله، ومن يقلب الليل والنهار، لتخرج من جديد خير أمة أخرجت للناس بلباس جديد، وتاريخ جديد. {قُل اللهم مالك الملك تؤتي المُلك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء وتُعز من تشاء وتُذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} (آل عمران:26-27).