أزمة على الأبواب في الجزائر بعد انخفاض أسعار النفط تهدد السلم الاجتماعي

على مدى شهور ظل المسؤولون الجزائريون يكررون مقولتهم أن احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة ستحمي البلاد من انهيار أسعار النفط. غير أن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال ظهر على التلفزيون الجزائري الأسبوع الماضي ليعلن ما تعرفه الغالبية وهو أن الأزمة على الأبواب. فمع انخفاض أسعار النفط أكثر من النصف منذ…

يناير 29, 2015 - 17:03
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 3.6ك
أزمة على الأبواب في الجزائر بعد انخفاض أسعار النفط تهدد السلم الاجتماعي

على مدى شهور ظل المسؤولون الجزائريون يكررون مقولتهم أن احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة ستحمي البلاد من انهيار أسعار النفط. غير أن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال ظهر على التلفزيون الجزائري الأسبوع الماضي ليعلن ما تعرفه الغالبية وهو أن الأزمة على الأبواب.

فمع انخفاض أسعار النفط أكثر من النصف منذ يونيو حزيران الماضي أصبح على الجزائر أن ترسم لنفسها مسارا محفوفا بالمخاطر يتمثل في تقييد الانفاق العام المرتفع دون التأثير على موازنة الرعاية الاجتماعية السخية التي ساعدت في الحيلولة دون تفجر اضطرابات شعبية واسعة النطاق.

ويفرض انخفاض الأسعار ضغوطا على نظام اقتصادي يعتمد على إيرادات صادرات الطاقة والدعم الحكومي للأسعار من الإسكان الشعبي إلى القروض الرخيصة وهو الدعم الذي ساعد الجزائر في تفادي انتقال انتفاضات الربيع العربي التي شهدتها الدول المجاورة إليها.

وتحقيق التوازن المطلوب أمر بالغ الأهمية في وقت تسعى فيه الجزائر لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية للمساهمة في زيادة انتاج الطاقة الذي يمثل مصدر 60 في المئة من ايرادات الدولة التي ظلت ثابتة إلى حد كبير في السنوات الثلاث الأخيرة.

وقد أعلن رئيس الوزراء تجميد عمليات تعيين موظفين جدد في القطاع العام يشمل معظم القطاعات باستثناء الطاقة والصحة والتعليم.

وقال سلال إنه تقرر تأجيل عدة مشروعات مزمعة لمد خطوط ترام وسكك حديدية في حين أن مشروعا لتوسعة مطار العاصمة سيمول من خلال قروض مصرفية لا من خلال موازنة الدولة مباشرة.

وأضاف أنه لا يتحدث عن تقشف بل عن ترشيد الانفاق، مشيرا إلى أن البلاد تواجه أزمة وإن كانت قد توقعتها.

وتتخذ هذه القرارات في وقت له حساسيته للقيادة الجزائرية في ظل استمرار التساؤلات حول الحالة الصحية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي لم يشاهد علانية منذ أصيب بجلطة عام 2013 حتى بعد إعادة انتخابه في العام 2014.

ولأن الجزائر لديها احتياطيات من النقد الأجنبي تقترب من 200 مليار دولار فلا أحد يتوقع أن تواجه الجزائر في الوقت الحالي عاصفة مماثلة للعاصفة التي تتجمع في أفق فنزويلا عضو منظمة أوبك، والتي حذرت مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية من أنها تواجه على نحو متزايد خطر انهيار اقتصادي.

لكن بعض الاقتصاديين يقولون إن الاجراءات المحدودة التي أعلنت حتى الآن لن تفعل شيئا يذكر لسد عجز في الميزانية يقدر رسميا بنسبة 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، احتسب على أساس أن سعر النفط يبلغ 90 دولارا للبرميل أي مثلي السعر الحالي.

ويقول الاقتصاديون إن المجال محدود للمناورة إذ أن من غير الوارد إجراء أي تخفيضات في الانفاق على الرعاية الاجتماعية في الوقت الراهن في بلد له تاريخ في تطبيق السياسات الاشتراكية ومركزية الاقتصاد.

ويتوقع المحللون احتمال تأخير المزيد من مشروعات البنية التحتية ويقولون إن المزيد من الفرص في المجالات التي لا تنتمي لقطاع الطاقة مثل الإسكان والزراعة قد تنفتح أمام الاستثمارات الخاصة والأجنبية لتخفيف العبء عن المال العام.

الاستقرار الاجتماعي

وقال ريكاردو فابياني المحلل لدى مجموعة أوراسيا "من المرجح أن تعطي السلطات الأولوية للاستقرار الاجتماعي على المسؤولية المالية في الأجل القصير توقعا لعدم استمرار الانخفاض الحالي في أسعار النفط والغاز لأكثر من عام أو عامين".

وأضاف "من المرجح أن يكفي ذلك لاحتواء أي قلاقل سياسية واجتماعية لتقتصر على احتجاجات محلية منفردة ترتبط بقضايا محددة".

وقالت الحكومة أيضا إنها ستطبق قيودا أكثر تشددا على تراخيص الاستيراد لمحاولة الحد من الواردات كوسيلة لحماية احتياطيات النقد الأجنبي التي تستخدم في سداد مستحقات الموردين في الخارج. غير أنها لم تكشف عن تفاصيل تذكر.

ولم تذكر الحكومة رقما لحجم الخفض الذي تريده في الانفاق العام أو المدى الذي ستعالج به الخطوات التي أعلنتها الهبوط في أسعار النفط الذي يمثل 97 في المئة من إجمالي الصادرات.

غير أن موازنة عام 2015 حددت في ديسمبر/كانون الأول 2014 زيادة بنسبة 16 في المئة في الإنفاق العام ليصل هذا العام إلى 112 مليار دولار.

ويمثل الانفاق على الدعم الحكومي للأسعار 30 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. ويغطي هذا الدعم كل شيء من الحليب إلى غاز الطهي إلى الكهرباء والاسكان.

ويوفر القطاع العام نحو 60 في المئة من الوظائف.

وقال عبدالمالك سراي مستشار الاعمال والمستشار الرئاسي السابق "الجزائر لا يمكنها الانتقال بسرعة من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد حر. فقد ظلت تنفق كثيرا على ذلك لكنها لا تستطيع أن تغير سياسة الدعم".

وتبلورت حساسية الانفاق الاجتماعي في الأسبوع الماضي بعد أن قال وزير المالية محمد جلاب للنواب إن الجزائريين سيضطرون يوما ما لدفع فواتير الرعاية الصحية في المستشفيات العامة وتكاليف الإسكان.

وربما كان جلاب يتحدث عن المستقبل لكن صحيفة الوطن نشرت عنوانا في صفحتها الأولى يوم الاربعاء قالت فيه إن الدولة تريد التخلي عن الانفاق الاجتماعي فوق رسم كاريكاتيري لرجل يحاول الاحتفاظ بتوازنه وهو يسير على حبل.

ويتذكر كثيرون من سكان الجزائر الذين يبلغ عدد هم 40 مليون نسمة انهيار أسعار النفط عام 1986 الذي كان سببا في تفجر أعمال شغب واسعة واقتراب الاقتصاد من حافة الانهيار والإصلاحات الرامية لإنهاء النظام السياسي القائم على الحزب الواحد.

كما سبق ذلك الحرب التي شهدتها الجزائر أكبر دول أفريقيا مساحة على مدى عشر سنوات. ويتابع الغرب استقرار الجزائر عن كثب لأنها من الدول الرئيسية المصدرة للغاز إلى أوروبا وحليف للولايات المتحدة في الحرب على المتشددين الاسلاميين في منطقة الساحل بافريقيا.

غير أن الجزائر في وضع أفضل كثيرا مما كانت عليه عام 1986 إذ أن لديها احتياطيات من النقد الاجنبي تبلغ نحو 185 مليار دولار كما أن ديونها الأجنبية قليلة وذلك بعد أن استغلت فترات ازدهار النفط في التسعينات لتعزيز وضعها المالي وسداد التزاماتها ومستحقات مقرضيها من المؤسسات متعددة الأطراف.

وعندما تفجرت انتفاضات الربيع العربي عام 2011 في ليبيا ومصر وتونس، أنفق الرئيس بوتفليقة المال بكثافة لتخفيف الاحتجاجات في العاصمة وبقية أنحاء الجزائر.

ولا تزال المظاهرات شائعة لكنها في العادة محلية وسرعان ما يتم تسويتها من خلال زيارة يقوم بها المسؤولون. وقد لقي شخصان مصرعهما في اشتباكات بسبب الإسكان وأوضاع المعيشة في الجنوب في نوفمبر/تشرين الثاني.

ومنذ أصيب الرئيس بوتفليقة (78 عاما) بجلطة ثارت التساؤلات حول المدى الذي قد تقطعه حكومته أو الحكومة التالية في الاصلاحات السياسية والاقتصادية.

ويتولى بوتفليقة الرئاسة منذ عام 1999 وقد أمضى على رأس أجهزة الحكم في الجزائر فترة أطول من أي من الرؤساء الذين سبقوه.

ورغم كل ما تملكه الجزائر من احتياطيات فمازالت تستورد معظم السلع التي تحتاجها بما في ذلك الغذاء والدواء وغيرها.

وبلغت صادرات النفط والغاز 60 مليار دولار عام 2014 انخفاضا من 63.3 مليار دولار عام 2013 ومن 72 مليارا في العام السابق في الوقت الذي تواجه فيه فاتورة استيراد متنامية اقتربت من 60 مليار دولار في عام 2014.

وقدر صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره عن الجزائر العام 2014 أن سعر النفط الذي تغطي فيه الايرادات بالميزانية المصروفات يبلغ 136 دولارا للبرميل في عام 2014 وقال إنه من بين الأعلى من نوعه بين مصدري النفط في المنطقة.

وتسعى الجزائر التي بلغ انتاجها نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط الخام في السنوات الثلاث الأخيرة لزيادة انتاج الطاقة. وتعتمد الجزائر في الانتاج حاليا على حقول بدأ انتاجها يتناقص.

غير أنها أجرت مزادا في العام 2014 لم تمنح فيه سوى تراخيص لأربعة مناطق للنفط والغاز من بين 31 منطقة طرحت على الشركات الأجنبية وذلك في محاولة ثانية مخيبة للآمال لجذب المستثمرين منذ 2011.

وربما يكون انخفاض أسعار النفط عاملا آخر مثبطا لشركات النفط الأجنبية التي ترى في الجزائر خيارا مرتفع الكلفة بسبب مشاكل البيروقراطية وشروط العقود غير المواتية.

وربما تكون الجزائر أيضا أكثر قلقا من التعجل في تطوير النفط والغاز الصخريين في مواجهة احتجاجات بيئية أخيرة اعتراضا على خطط من هذا النوع.

وقال يوسف يوسفي وزير الطاقة لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن الجزائر تعمل على التعجيل بتشغيل عشرات الحقول وتدرس زيادة الإنتاج لتعويض الايرادات.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>هناك سوء فهم لمشكلة الجزائر من طرف النظام وفئة واسعة من الشعب</strong> -الأزمة الإقتصادية قادمة- مقدمة: المغرب اليوم يقوم بتنزيل صلاحيات الجهوية المتقدمة (الحكم الذاتي) تنزيل - تنزيل - تنزيل ، طبقا لدستور صوت عليه الشعب وإنتهى الأمر بل وبدأ المشرعون المغاربة يناقشون أشياء دستورية وتشريعية على مستوى الدول المتقدمة ، لإضافة قيمة سياسية لما حققه المغاربة الموضوع: الجزائر مقبلة على أزمة مصيرية بسبب سوء التخطيط الإقتصادي وأيضا السياسي . فالأزمة على الأبواب والنظام يتجاهلها لأنه غير قادر عليها ، ثم عندما يعترف بقسط منها على قد معرفته لا يقدم أية منتوج سياسي ملموس فهل يمكن للنظام الجزائري تخطي العقبات امامه وهو من لم يفهم ما جرى عندما كان يختلق الأزمات؟ -الجواب - هل يستطيع الميكانيكي القيام بعملية جراحية معقدة على جنين في بطن أمه؟ -لا- إن إقتصاد الدول هو بمثابة عمل كل أفراد الشعب بأكمله في الجزائر ، مازال المواطنون لا يفهمون ماذا ينتجون ، لأن النظام المسؤول عن تسيير البلاد كان دائما يوهمهم طيلة نصف قرن الماضي أن الجزائر عظيمة بنظامها العظيم ، إقتصاديا عسركيا وسياسيا ، رغم أن المواطنون لم ينتجو أبدا ما كانو يستهلكون المبدأ رقم واحد في الإقتصاد هو: يجب على الناس أن ينتجون على الأقل 100% مما يستهلكون وهذا المبدأ لم يطبق أبدا ولو للحظة طيلة ال52سنة الماضية . فيينما يحاول سلال فهم الأزمة الحالية والتي هي على الأبواب ، المواطن الجزائري البسيط لا يسمع أبدا درس واحد مفيد من وزير الإقتصاد الجزائري حول الإقتصاد الجزائري ، سوى ما يسمعه من سلال وهو تقشف تقشف تقشف المواطن لا يفهم أن الباطاطا التي يأكلها أنتجها فلاح أجنبي في أرض أجنبية ، كان يشتريها بالبيطرول . فبدون بيطرول الفلاح الجنبي لن يهذي الباطاطا له . وإذا قدم هذية (صدقة) سيسرقها منه المسؤولون الجزائريون مثلما سرقو الإعانات الدولية في ميناء وهران طيلة ال40 سنة الماضية نشاط بيع البيطرول لدولة أجنبية وشراء بطاطتها لا يمثل أساس الإقتصاد الوطني الصحيح . لأن البيطرول لم يصنعه آكل الباطاطا ، بينما فلاح الباطاطا يصنعها بالبيطرول أو بدون البيطرول خدعكم الكسلاء بعظامة أوهام البيطرول والغاز الصخري لابد من العمل البدني الصحيح الذي ستستمد الجزائر منه صحتها وعافيتها نحن نريد علاقة مع الشعب الجزائر وليس مع النظام الخرائري لأن الشعب فيه أشقاؤنا وعلى الخصوص ذوي الأصول المغربية أما النظام الخرائري فهو كسول سراق ، كما تتهمه بذلك اليوم حتى هيئة محاربة الغش في الإتحاد الأوروبي ومثل آخر مهم.. بعد الدروس المنافقة التي ألقاها الطيب لوح عن حقوق الإنسان البوليزاري الارهابي التي لم يحصل عنها حتى والي ولاية عنابة الذي قتله إبن القايد صالح ، هاهو اليوم هذا وزير الظلم ، المنافق ، يلتمس من وزارة العدل المغربية معلومات عن الارهابي الجزائري الذي ألقي عليه القبض مؤخرا النظام الجزائر بأكمله هو نظام كسول مجرم شرير ، وكل هذا تم إثباته وفي فرصة قادمة سانحة سيتم التأكد من ذلك كواشي حياة بومدين تفويق مدين الهواري بومدين جند الخلافة البوليزاريو المختار بلمختار ولائحة الإرهاب الجزائري طويلة جدا هل كل هذا إفتراء على النظام الجزائر؟ نحن لم نخترع تاريخ الجزائر لل52سنة الماضية ، النظام الجزائري هو من صنع أحداث تاريخ وطنه القصير وتاريخ العشرية الدموية فعوض مثلا أن يحتضن النظام الخرائري فرصة الديمقراطية بعد إنتخابات 1991 ، قام بقتل الشعب بالآلاف وبهمجية وجشية لا يقوم بها إلا الإرهابيون لافرق بين النظام الخرائري الحالي (بوتفليقة سلال توفيق نزار طرطاق بوقطاية سعداني...) و القاعدة وداعش وجند الخراية - كلهم وجوش إرهابية لا تستحق الزمان ولا المكان صبرنا مع نظامكم بزااااف شاهدو هذا الشريط ستفهمو من نحن المغاربة https://www.youtube.com/watch?x-yt-ts=1422503916&x-yt-cl=85027636&v=_KY78kaKKeY
maghrabi
maghrabi 12 سنوات منذ
<strong>bravo</strong> selon la Clinton global iniative le Maroc est un hub économique et culturel pour l Afrique l Europe et le moyen-orient un leadership regional
BENABADJI
BENABADJI 12 سنوات منذ
<strong>la crise economique dans le pays serait aigue et profonde</strong> Quoique dirait Sallal ou El yousfi ,la crise economique dans le pays serait aigue et profonde elle est due d abord aux detournements des petrodollars par centaines de milliards de dollar d un cote et a la chute vertigineuse du prix du baril tombe a moins de 46 dollars de l autre cote. Le navire algerien serait entrain de chavirer,a ne pas en douter un seul instant d ou la fievre qui s est empare de Sallal et de tous ces pseudo-dirigeants du pays qui auraient brille par leur imcomptence a gerer les affaires du pays mis au bord du gouffre. Les declarations des uns et des autres qui visent a tenter de calmer et apaiser les angoisses du peuple algerien sont sans effet. Le peuple algerien qui ne finit pas de serrer la ceinture des decennies durant, est accule dos au mur. Jusqu a quand allait-on continuer a prendre les al geriens et algeriennes pour des niais ? Les prochains mois le peuple algerien allait etre confronte aux realites ameres dues a la crise economique aigue qu a subit le pays de plein fouet et la paix sociale achetee a coup de centaines de milliards jusqu a present allait voler en eclat comme en 1986 . La crise n allait pas toucher l education et la sante disait Sallal,mais de quelle education et de quelle sante et education parlait-Il? L education un vrai Fiasco et les hopitaux en Algerie qui sont delabres et devastes par le temps sont appeles par les algeriens et a raison d ailleurs,des chambres de la mort. La realite serait que le regime harki&Bouteff egare et surpris par cette crise economique aigue,ne sait plus ou donner de la tete ni a quel saint se vouer,il aurait ressenti que le temps joue contre lui et la revolte du peuple algerien qui serait definitive cette fois-ci ne manquerait d emporter ce regime militaire fantoche et barbare ,serait imminente quoiqu on ferait pour tenter de lui echapper.