إنتفاضة سكان بوسعادة ،بريكة وعين الصفراء وتحميل نواب البرلمان مسؤولية الإقصاء
أعقب إعلان رئيس الجمهورية، الثلاثاء الفارط، استحداث 9 ولايات منتدبة في 6 ولايات جنوبية، في مرحلة أولى، انتفاضات متتالية في عدة دوائر كبرى ردا على إقصائها من التقسيم الإداري الجديد، بينها بوسعادة (المسيلة)، بريكة (باتنة)، وعين الصفراء (النعامة). وقابل سكان هذه الدوائر الكبرى (قياسا بالتعداد…
أعقب إعلان رئيس الجمهورية، الثلاثاء الفارط، استحداث 9 ولايات منتدبة في 6 ولايات جنوبية، في مرحلة أولى، انتفاضات متتالية في عدة دوائر كبرى ردا على إقصائها من التقسيم الإداري الجديد، بينها بوسعادة (المسيلة)، بريكة (باتنة)، وعين الصفراء (النعامة).
وقابل سكان هذه الدوائر الكبرى (قياسا بالتعداد السكاني والمنشآت القاعدية فيها) قرار رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بالاستياء والتذمر وتجديد مطالبة الرئيس الوفاء بوعوده التي أطلقها غداة اعتلائه سدة الحكم في سنة 1999، وعرفت مدينة بوسعادة التي تبعد 60 كلم عن ولاية المسيلة "موجة من الاستياء والغضب" عقب إعلان القرار، وحمّل السكان في تصريحاتهم لـ"الحياة" نواب البرلمان بغرفتيه لأنهم –حسبهم- "خذلوا المنطقة وأبانوا عن فشلهم الذريع في تحقيق هذا المبتغى الذي يعد حُلما لأكثر من نصف مليون ساكن في الجهة الجنوبية لولاية المسيلة"، وقال السكان إن النواب فشلوا في "رفع التهميش والتمييز على كافة الأصعدة والمستويات".
ومصادر محلية تشير عن قرب الشروع في حملة لجمع آلاف التوقيعات وتنظيم وقفات احتجاجية سلمية لإيصال رسالة كل البوسعاديين إلى السلطات العليا في البلاد والتي أقصتهم وحرمتهم من هذا الحق المشروع، لاعتبارات يرونها شرعية بينها الموقع الجغرافي المتميز ومكانة المدينة باعتبارها بوابة الصحراء، كما أنها تحصي عدة دوائر قريبة منها وتوفرها على منشآت قاعدية منها المركز الجامعي المرتقب تسليمه قريبا.
وبمدينة عين الصفراء التي تبعد 70 كلم عن عاصمة الولاية النعامة، تجمع المئات من أعضاء الجمعيات المحلية والشباب وممثلي الأحزاب الفاعلة بالمنطقة إضافة إلى عشرات من المجاهدين، أمس، أمام قسمة المجاهدين وسط المدينة، وتمّ بالمناسبة قراءة بيان سكان واعيان مدينة العين الصفراء المرفوع إلى رئيس الجمهورية "للمطالبة بحق العين الصفراء في الترقية إلى ولاية وهو الحق المهضوم منذ سنة 1984"، ويرى أصحاب النداء أن مدينتهم استفادت من الترقية لكن أيدي خفية حينها طمستها وغيرتها بقرية النعامة على حد تعبيراتهم، ودعا ناشطو المجتمع المدني إلى الاعتصام السلمي حتى تحقيق حلم سنة 1984 باعتبار المدينة ذات كثافة سكاني كبيرة وتتوسط عدة بلديات إضافة إلى أنها مدينة حدودية.
وبمدينة بريكة التي تبعد 90 كلم عن مقر ولاية باتنة، أبدى مواطنون استياءهم من إقصاء المدينة في التقسيم الإداري الجديد بعد وعود كثيرة بتحقيق هذا المطلب منذ سنوات، وصرح بعضهم بأن مشروع التقسيم الأخير جاء لتهدئة الأوضاع في الجنوب وتمرير الغاز الصخري، وأضاف قاطنو ثاني أكبر مدينة من حيث الكثافة السكانية بالولاية أن "المدينة تتوفر على كل شروط الارتقاء إلى مصاف ولاية اقتصاديا وديموغرافيا وحتى الهياكل التعليمية والجامعية والإدارية".
يشار إلى أن الرئيس بوتفليقة أمر باستحداث 9 ولايات منتدبة في 6 ولايات جنوبية قبيل نهاية السداسي الجاري في مرحلة أولية، وفي مرحلة ثانية سيمس التقسيم الإداري ولايات أخرى في الهضاب العليا والجنوب ثم ولايات الشمال، وجاء في بيان رئاسة الجمهورية عقب الاجتماع الوزاري المصغر أن الولايات المنتدبة المنشأة حديثا ستتمتع "بوسائل معززة وصلاحيات موسعة لتقريب المرفق العمومي من المواطنين".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)