بعد الوضع الحرج لشركة \"توتال\" هل ستتراجع الحكومة عن خيار الغاز الصخري؟
فتح إعلان شركة "توتال" الفرنسية، عبر موقعها الالكتروني، باستكشاف الغاز غير التقليدي في الجنوب بمنطقتي "تيميمون" و"أهنت"، جبهة أخرى على حكومة سلال التي تحاول –حاليا- استرضاء سكان عين صالح بعدم جدوى استغلال الغاز الصخري في الوقت الراهن. ونقل الموقع الالكتروني للشركة الفرنسية "توتال" أن مشروعين…
فتح إعلان شركة "توتال" الفرنسية، عبر موقعها الالكتروني، باستكشاف الغاز غير التقليدي في الجنوب بمنطقتي "تيميمون" و"أهنت"، جبهة أخرى على حكومة سلال التي تحاول –حاليا- استرضاء سكان عين صالح بعدم جدوى استغلال الغاز الصخري في الوقت الراهن.
ونقل الموقع الالكتروني للشركة الفرنسية "توتال" أن مشروعين هامين في الصحراء الجزائرية يتعلقان بالتطوير والإنتاج في استكشاف "غاز غير تقليدي" (تايت غاز)، بالشراكة مع شركة سوناطراك، قد تمّ الشروع في حفر 37 بئرا ضمن مشروع حقل تيميمون ودخل الإنتاج فعليا سنة 2014، ومن جهتهم، يقول مختصون أن استكشاف الغاز غير التقليدي (مهما كان نوعه) يتطلب وسائل ضخمة وتكنولوجيات متطورة واستعمال مواد كيميائية لاستخراجه وهو ما ينعكس لا محالة –حسبهم- على البيئة.
ويأتي توقيت إعلان الشركة الفرنسية "توتال" عن المشروعين تزامنا مع نشر إحدى الصحف الفرنسية مقالا بعنوان "الصحراء الجزائرية تحتضن تجارب فرنسية لاستخراج الغاز الصخري"، وكذا تصاعد موجة الاحتجاجات في الجنوب للمطالبة بتوقيف استكشاف واستغلال غاز الشيست، ومن جهة ثانية، فشل الحكومة في إقناع المحتجين أو توقيف المشروع بمنطقة عين صالح.
وكانت تقديرات شركة سوناطراك وشركائها في مجال النفط قد اكدت توفر احتياطي يصل إلى 4.94 مليار قدم مكعب من الغاز الصخري على مستوى خمسة (5) أحواض فقط بالجنوب، ورجحت التقديرات أن الاحتياطات تضع الجزائر في المرتبة الرابعة دوليا بعد كل من الولايات المتحدة والأرجنتين والصين، ما يرجح أن شركة سوناطراك قد أطلقت مشاريع هامة بالشراكة مع مجمعات بترولية عالمية كبرى لاستكشاف الغاز الصخري ولا يمكنها التراجع عنها، يقول مراقبون.
ومن شأن هاته المعلومات التي نقلها الموقع الالكتروني للشركة الفرنسية والتقديرات التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، أن يضع الحكومة في "حرج" اتجاه المشاريع والصفقات "غير المعلنة" مع الشركات الأجنبية ومتعددة الجنسيات، والتي أدرجت ضمن قانون المحروقات المعدل -مؤخرا- تحت مسمى المشاريع الطاقوية الحديثة للجزائر على المديين المتوسط والطويل، وعدم توضيحها للرأي العام أو تقديم عرض مفصل حولها أمام نواب البرلمان ووسائل الإعلام الوطنية.
وكان أمين عام الأفلان، عمار سعداني، قد انتقد أداء حكومة سلال في طريقة معالجة ملف استخراج الغاز الصخري وعدم تواصلها مع المواطنين بلقاءات وتوضيحات عن المشاريع المفتوحة بمناطقهم، وهو عزز الطرح المتعلق بتضارب تصريحات الحكومة في توضيح الرؤى بشأن مشروع الغاز الصخري خاصة بين وزير الطاقة والرئيس المدير العام بالنيابة لسوناطراك و الوزير الأول، وكان مراقبون قد أشاروا إلى أن أزمة الحكومة تتعلق بالاتصال ويستوجب معه ضرورة استحداث منصب "ناطق رسمي باسم الحكومة" لتبني موقف واضح بعيدا عن التضارب في التصريحات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)