سعد بوعقبة يقصف بالثقيل : يا سكان الجنوب... الحوار مع الإليزي أفضل؟!
عندما سمعت أن السلطة تريد ممثلين عن المحتجين في الجنوب لمناقشة معهم قضية الغاز الصخري في الرئاسة بالمرادية، ضحكت حتى كاد يغمى عليّ من فرط تدفق الدم في عروقي! الرئاسة لم تعد في المرادية، والقرارات لم تعد تتخذ في هذا المكان، فالرئاسة بالمرادية الآن لا تسيّر سوى حظيرة السيارات وأجور العسس…
عندما سمعت أن السلطة تريد ممثلين عن المحتجين في الجنوب لمناقشة معهم قضية الغاز الصخري في الرئاسة بالمرادية، ضحكت حتى كاد يغمى عليّ من فرط تدفق الدم في عروقي! الرئاسة لم تعد في المرادية، والقرارات لم تعد تتخذ في هذا المكان، فالرئاسة بالمرادية الآن لا تسيّر سوى حظيرة السيارات وأجور العسس وعاملات النظافة ومصففي الحدائق والزهور التي توضع على قبور الشهداء، في مقام الشهيد أو في العالية عندما يزورنا الزائرون! وأنصح سكان الجنوب بأن يرسلوا مندوبين عنهم إلى الإليزي لمناقشة موضوع الغاز الصخري، ولا يرسلونهم إلى المرادية إذا أرادوا الفعالية في الحوار والجدية في القرار. شركة “توتال” التي تقول: إنها تجاوزت حالة التجارب في استغلال الغاز الصخري في تيميمون وعين صالح، لا يمكن أن تتلقى تعليماتها من المرادية، بل تتلقاها من الإليزي! ويجب أن يفهم سكان الجنوب هذه الحقيقة. لا أتذكر اسم ذلك الزعيم الصحراوي الذي أرادت فرنسا التفاوض معه بخصوص استقلال الجنوب ولكنه رفض وأحال الفرنسيين على الأفالان الممثل الشرعي الوحيد لكل الجزائر بما فيها الصحراء! فهل باستطاعة سكان الجنوب اليوم أن يفوّضوا سعداني الأفالاني لتمثيلهم في المفاوضات مع “توتال” لوقف الغاز الصخري وهو يقول: إن سكان الجنوب عملاء للخارج الذي مكن سعداني عبر حكومته الأفالانية شركة “توتال” من تجاوز التجارب في الغاز الصخري إلى الإنتاج؟! بالأمس فقط زار الجزائر رب من أرباب العمل الفرنسيين وعقد جلسة عمل مع رب من أرباب العمل الجزائريين مقابل له في السلطة وقال لنا رب العمل الفرنسي بصريح العبارة: “إن هناك أكثر من 6700 شركة فرنسية تبيع منتجاتها في الجزائر! منها فقط 400 شركة عندها وجود في الجزائر بفروع! أي أن الجزائر عبارة عن سوق لفرنسا بنسبة 95% ! فرنسا تنتج والجزائر تستهلك، أي أن فائض القيمة يحول لفرنسا ولا يبقى في الجزائر! ولهذا تحرص فرنسا عبر “توتال” على بقاء تبعية الجزائر للمحروقات بنسبة 98%، أي أن المحروقات تخدم العمال الفرنسيين في فرنسا أكثر مما تخدم الجزائريين! هذه هي سياسة الرابح رابح الذي تتحدث عنها حكومة سلال اليوم! بالأمس فقط قال لي مسؤول في مصلحة رخص قيادة السيارات عندما سألته عن سبب الأزمة في منح رخص السياقة للمواطنين بعد سنة من إيداعها قال لي إن الوزير المعني كان هو السبب، فقد اتخذ قرار طبع “كارطونات” الرخص في مطبعة بإسبانيا، بعد أن كانت تطبع في الجزائر! ولهذا تأخر تسليم المطبوعات والحجة هي عدم جودة ما كان يطبع في الجزائر ! وهذا تم في سياق تشجيع الإنتاج المحلي؟! رئيس يجتمع في بيته بنصف الحكومة لدراسة التقسيم الإداري في الجنوب ولا يحضر الاجتماع وزير الداخلية! هل يمكن أن يقال بأن البلاد عندها رئيس حكومة؟!
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)