التقارب المغربي الفرنسي يربك حسابات الجزائر

هاجمت جبهة بوليساريو الانفصالية التي تسعى يائسة من أجل استقلال الصحراء المغربية، فرنسا بعنف الثلاثاء واتهمتها بـ"الانحياز بشكل منهجي الى المغرب". ويبدو الهجوم غريبا وغير مفهوم في مناسبته وتوقيته لولا ان التصريحات صدرت في الجزائر العاصمة وبعد ايام قليلة من تفعيل الرباط وباريس للتعاون القضائي…

فبراير 04, 2015 - 05:36
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 2.3ك
التقارب المغربي الفرنسي يربك حسابات الجزائر

هاجمت جبهة بوليساريو الانفصالية التي تسعى يائسة من أجل استقلال الصحراء المغربية، فرنسا بعنف الثلاثاء واتهمتها بـ"الانحياز بشكل منهجي الى المغرب".


ويبدو الهجوم غريبا وغير مفهوم في مناسبته وتوقيته لولا ان التصريحات صدرت في الجزائر العاصمة وبعد ايام قليلة من تفعيل الرباط وباريس للتعاون القضائي بين بلديهما بعد تجميده لمدة نحو حوالي سنة بسبب أزمة ديبلوماسية عابرة.


وزعم محمد سالم ولد السالك احد قادة بالجبهة الانفصالية في تصريح أدلى به في الجزائر العاصمة الثلاثاء ان فرنسا العضو في مجلس الامن الدولي موقف فرنسا الداعم للمغرب "يأتي عكس مسار التاريخ".


ويرى محللون أن هذا التصريح وبقطع النظر عن لامنطقيته وسخافته سياسيا، يبدو مسقطا إسقاطا على حدث استئناف التعاون القضائي بين فرنسا والمغرب، الذي لم يشر فيه ممثلا البلدين خلال محادثتهما التي انتهت الى اعلان القرار المذكور، إلى قضية الصحراء لا من أو قريب أو بعيد، وبذلك لم يكن يوجد ما يستدعي في الموقف الفرنسي من علاقاته القضائية بالمغرب، كل هذا التحامل من الجزائر ومن البوليساريو.


ويضيف هؤلاء أن مثل هذا التحامل على فرنسا من جبهة البوليساريو يستدعي طرح الكثير من الأسئلة حول الأسباب التي دفعت الجبهة الانفصالية اليه في هذا التوقيت تحديدا وانطلاقا من العاصمة الجزائرية.


وبالنسبة لعدد من المتابعين لملف الصحراء ومواقف السلطات الجزائرية المتداخلة فيه، بشكل غير منطقي وفقا لقواعد العلاقات الدولية وعلاقة حسن الجوار وايضا العلاقة المغاربية في بعدها السليم، فإن ولد السالك بدا الثلاثاء ناطقا رسميا باسم السلطات الجزائرية ولأسباب تتعدى الاختلاف في ملف الصحراء، إلى الموقف الجزائري الرسمي من التقارب المغربي الفرنسي الذي يثير فيها "غيرة وحسدا وخوفا" في اتجاهات زمنية مختلفة ولأسباب متعددة.


واعلنت وزارة العدل الفرنسية السبت ان وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا ونظيرها المغربي مصطفى الرميد قررا تفعيل التعاون القضائي بين بلديهما بعد تجميده اثر أزمة دبلوماسية منذ حوالي سنة.


وتوصل الوزيران الى اتفاق على "نص معدل لمعاهدة التعاون القضائي الفرنسي المغربي ويسمح بتعاون اكثر فاعلية بين السلطات القضائية في البلدين وتعزيز عملية تبادل المعلومات".


وقال مراقبون إن الجزائر التي حرصت قدر المستطاع على دق اسفين الاختلاف بين باريس والرباط ـ حيث لا يستبعد مراقبون أنها هي التي تقف وراء دفع بعض القوى المرتبطة بها داخل فرنسا إلى إثارة كل تلك الأزمة بين المغرب وفرنسا املا في تعمقها بشكل يجعل البلدين يغوصان في اختلافات مفتوحة وعميقة ـ يبدو أن قادتها يمتلئون غيظا وهم يرون عودة العلاقات القضائية الفرنسية المغربية إلى سالف عهدها بعد سنة من الانقطاع قدمت فيه الرباط درسا في الدفاع عن "كرامة المغرب وسيادته الوطنية دون نقصان"، بموقف جمع بين الشراسة في عدم التنازل عن الحق، وحكمة في الاحتفاظ بالهدوء في التصرف، بشكل ربما أفحم الفرنسيين ونال إعجابهم وافاقهم بطول الوقت وأمام حتميات الواقع الكثيرة، على حجم الخطأ الذي ارتكبوه بوقوعهم في مكيدة بعض المسؤولين المغرضين الذين قرروا ملاحقة مسؤولين مغاربة في قضايا حقوقية كيدية.


وشهدت العلاقات بين فرنسا والمغرب تحسنا كبيرا الاسبوع الماضي مع استئناف التعاون القضائي بينهما بعد خلاف دبلوماسي استمر سنة.


واشاد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاحد بـ"الصداقة" بين فرنسا والمغرب، واصفا اياها بانها "رابط يقاوم كل شيء"، اثناء تقليد اوسمة منحها المغرب لثلاثة رجال دين في معهد العالم العربي في باريس.


ويرى عدد من الملاحظين أن القيادي في جبهة البوليساريو اراد ان يشوش على هذا التقارب الفرنسي المغربي باسم ولي النعمة الجزائري، لأن النظام في الجزائر ربما يعدمه سبب واضح ومنطقي للتشويش بنفسه على هذا التقارب الذي يرعبه رعبا حقيقيا.


ويضيف هؤلاء أنه وإذا كانت باريس تتظاهر ديبلوماسيا بأنها تعرض صداقتها على البلدين، فإن السلطات الجزائرية تدرك من خلال "الخضوع الفرنسي" للمغرب في نهاية صراع الإرادات الذي استمر طيلة السنة الماضية وانتهى كما ارادت الرباط، الفرقبين مكانتها ومكانة المغرب لدى باريس، لأنها تدرك أيضا حقيقة أنها لا تبدو قادرة على إخضاع الفرنسيين لإرادتها على سبيل المثال في موضوع شائك وعلى علاقة وثيقة بـ"كرامة الجزائر" وبـ"سيادتها الوطنية"، ألا وهو موضوع الاعتراف بجرائم الاستعمار الفرنسي للجزائر والذي يطالب به النظام الجزائري منذ سنوات بلا جدوى وبلا قدرة على المناورة السياسية والضغط لإجبار الفرنسيين على الاستجابة لمثل هذا الطلب.


ويقول محللون إن هذه المقارنة من السهل أن تدخل النظام الجزائري في حالة من الشك العميق في قدرته على التأثير في مواقف الدول الكبرى من اجل نيل ما يراه حقوقا له عليها، كما ان المقارنة تجعل النظام الجزائري يكتشف الفرق بين المغرب الديمقراطي الذي يضع حرية الإنسان في صدارة العملية التنموية والتطويرية للدولة والمجتمع بما مكنه من تحقيق تطور اقتصادي مشهود له دوليا وقيمة اعتبارية للمملكة تمثل رصيدها الأبرز في نيل احترام الأمم الأخرى، وبين الجزائر العاجزة عن تجديد طبقتها السياسية وعاجزة رغم طاقتها البترولية الهائلة عن تدبير اقتصاد يقطع مع "اقتصاد الريع" الذي يوشك ان يوقع البلاد في ازمة اجتماعية واقتصادية جديدة مع انهيار اسعار النفط في الاسواق العالمية، وهو وضع يترك الجزائر ـ في التصور الغربي عموما والفرنسي خصوصا، وبشكل مستمر، كمصر للإرهاب ويصعب التعامل معها لولا الحاجة إليها كمورد اساسي للطاقة.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>نعم للعلاقات الطيبة مع فرنيا ومع الجزائر</strong> نعم نعم نعم للعلاقات الطيبة مع فرنيا ومع الجزائر وكل الدول بما في ذلك إسرائيل ، لكن لا لا لا لا لأية علاقات مع الصهاينة نقطة نهاية وللمزيد من التوضيح ، إقرأ التالي: نعم لعلاقات طيبة مع كل الشعوب إلا الأنظمة المجرمة مثل الأنظمة الصهيونية والأنظمة العنصرية والإنظمة الإرهابية نعم لعلاقات جيدة مع الشعب الجزائري الشقيق لا لأية علاقة مع النظام الخرائري الحالي نعم لعلاقات جيدة مع الشعب الفرنسي ونعم لعلاقات جيدة مع النظام الفرنسي الحالي نعم لعلاقات جيدة مع الشعب الإسرائيلي ولا لأية علاقة مع النظا الصهيوني الحالي نعم لعلاقات جيدة مع لالمان شعبا و نظاما نعم لعلاقات جيدة مع الإسبان شعبا ونظاما نعم لعلاقات جيدة مع البرطقيز والطاليان ولينجليز والماريكان والصين واليابان والكوت ديفوات والغابون والكونغو وكل إفريقيا وكل أوروبا وكل آسيا وباقي شعوب الكرة الأرضية و كل أنظمتها إلا النظام الخرائري لأنه نظام شرير سراق ظالم مجرم كافر بالله وبيوم القيامة لا لأية علاقات مع أي نظام إرهابي لأن الأنظمة الإرهابية مجرمة سراقة كذابة محتالة كافرة بالله وبيوم القيامة لا لأية علاقات مع النظام الصهيوني المعروف عموما باليمين الإسرائيلي ، لأنه عنصري قتال سراق مجرم كذاب كافر بالله وبيوم القيامة أظن أنني لم أترك شك أن هناك فرق بين النظام والشعب ، وعندما يكون النظام طيب فيجب علينا التعاون معه لما فيه الخير للجميع ولس فقط للبعض عاش الإسلام عاش فرنسا عاش الديانات السماوية عاش المملكة المغربية الشريفة عاش الشعب الجزائري الشقيق يسقط النظام الخرائري يسقط الإرهابي يسقط الصهيوني يسقط العنصري عاش الإتحاد الأوروبي عاش أميريكا عاش اليهود عاش المساوات عاش الديمقراطية عاش الحرية تسقط الديكتاتورية