تونس تتوقع نموا اقتصاديا متواضعا

توقع البنك المركزي التونسي أن يحقق اقتصاد تونس نموا بـ 3 بالمئة سنة 2015 مقابل 2.5 بالمئة في 2014 وهي نسبة وصفها بأنها "متواضعة" مقارنة بـ"التحديات" التي تواجهها البلاد. وقال البنك في بيان نشره الثلاثاء "نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة لسنة 2015 ستكون في حدود 3 بالمئة، وهي نسبة تظل متواضعة بالنظر…

فبراير 04, 2015 - 05:39
تم التحديث: 12 سنوات منذ
0 2.5ك
تونس تتوقع نموا اقتصاديا متواضعا

توقع البنك المركزي التونسي أن يحقق اقتصاد تونس نموا بـ 3 بالمئة سنة 2015 مقابل 2.5 بالمئة في 2014 وهي نسبة وصفها بأنها "متواضعة" مقارنة بـ"التحديات" التي تواجهها البلاد.

وقال البنك في بيان نشره الثلاثاء "نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة لسنة 2015 ستكون في حدود 3 بالمئة، وهي نسبة تظل متواضعة بالنظر إلى حجم التحديات المتعلقة خاصة بدفع الاستثمار والتشغيل".

وبعد الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تراجعت نسب النمو الاقتصادي في تونس بسبب ما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية وامنية واجتماعية وتراجع إنتاج مختلف القطاعات الاقتصادية بالاضافة الى ازمة منطقة اليورو الشريك الاقتصادي الاول لتونس.

وانكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 1.9 بالمئة في 2011 ثم حقق نموا بنسبة 3.6 بالمئة سنة 2012 و2.6 بالمئة في 2013.

وتحتاج تونس، بحسب خبراء اقتصاد ومؤسسات مالية دولية، الى تحقيق نمو بنسبة 5 بالمئة على الاقل للحد من نسب البطالة المرتفعة والتي تبلغ 15 بالمئة حاليا وتشمل 30 بالمئة من خريجي الجامعات وفق معهد الاحصاء الحكومي.

من ناحية أخرى، أفاد البنك المركزي ان معدل التضخم في 2014 نزل الى 5.5 بالمئة مقابل 6.1 بالمئة في 2013 واصفا ذلك بأنه "انفراج ملموس".

وخلال العقديْن اللذيْن سبقا الثورة، كانت معدلات التضخم في تونس في حدود 3.6 بالمائة.

وقال البنك في ختام بيانه ان "التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي "تستدعي من الجميع تثمين المناخ السياسي الملائم للقيام بالإصلاحات الهيكلية الضرورية لدفع نسق النمو والتشغيل".

وأوصى في هذا السياق بـ"تقليص المخاطر التي تهدد التوازنات المالية الكبرى للبلاد، وفي مقدمتها توازن القطاع الخارجي، ومضاعفة الجهود من أجل ترشيد الاستهلاك والتوريد والعمل على تطوير أداء قطاعات الإنتاج وتحسين قدرتها التنافسية وإعطائها الدفع اللازم لاستعادة نسق التصدير".

وقال البنك الدولي إن استمرار تراجع أسعار النفط على مدار العام، سيؤدى لتأثيرات إيجابية على الاقتصاد التونسي بوجه عام، من خلال خفض تكاليف دعم الطاقة وتحسن ميزان المعاملات التجارية مع تأثيرات متوسطة على معدل التضخم والنمو ومعدلات الفقر.

وأضاف البنك في تقرير الموجز الاقتصادي الربع سنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أن عجز الموازنة في تونس سيتراجع نحو 2 بالمئة ليصل إلى 4.5 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي في 2015 وذلك مقابل 6.2 بالمئة في عام 2014 مشيرا إلى أن الموازنة التونسية التي تم إقرارها مؤخرا بنيت على افتراض أن سعر النفط يبلغ 95 دولارا للبرميل، وبسعر صرف يضع الدولار عند 1.8 دينار تونسي.

وتتهاوى أسعار النفط بأكثر من 50 بالمئة منذ يونيو/حزيران، لتصل قرب أدنى مستوياتها في 6 سنوات حول أقل من 50 دولارا للبرميل .

وأشار البنك إلى أنه في مواجهة الوفر الذى ستحققه تونس من انخفاض تكاليف دعم الوقود، فستتكبد خسائر طفيفة من تراجع الضرائب على إنتاج النفط التونسي.

وقال البنك إن التأثير على النمو سيكون طفيفا وخاصة مع مواصلة الإنتاج المحلى من النفط، الذى يساهم بـ 2 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي للبلاد، تراجعه كما ستنخفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة، ومن ناحية اخرى سيتعزز الطلب بفضل زيادة الصادرات والاستهلاك الخاص وكذلك الاستثمارات الحكومية.

وقال التقرير إن أحدث تقديرات البنك الدولي والتي تستند إلى سعر 95 دولارا للبرميل، تشير إلى ان تحسن عجز الحساب الجاري (صافي صادرات السلع، والخدمات، وصافي الدخل، وصافي التحويلات الجارية) )ليصل إلى 6.6 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي في 2015 مقابل 7.9 بالمئة في عام 2014 ، مشيرا إلى انه إذا كان سعر النفط 65 دولارا فإن العجز في الميزان التجاري (الفارق بين الصادرات والواردات) للطاقة، والذى يمثل 36 بالمئة من عجز الميزان التجاري سيتحسن من سالب - 2.8 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي إلى سالب - 2.2 بالمئة فقط الأمر الذى سيؤدى إلى انخفاض العجز فى ميزان الحساب الجاري إلى 6 بالمئة فقط من الناتج الإجمالي المحلى .

وفيما يخص سعر صرف الدينار التونسي، قال البنك الدولي إن التحسن فى ميزان الطاقة ( الفارق بين صادرات وواردات الطاقة) سوف يخفف الضغط على سعر الصرف واحتياطيات النقد الأجنبي، بما سيوفر 300 مليون دولار وهو ما سيزيد معدل تغطية الواردات بواقع نصف شهر إضافي، مشيرا إلى انه من غير المحتمل أن تتراجع الحكومة عن سياساتها الرامية إلى إجراء تعديل طفيف لسعر صرف العملة.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن انتعاش الصادرات التونسية سيظل ضعيفا، مع الأخذ في الاعتبار أن 80 بالمئة من الصادرات التونسية تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، و لذلك فإن إجراء تخفيض منظم وتدريجي بطئ في سعر الصرف يعد ملائما لدعم الصادرات بالإضافة إلى كونه يساهم في الاصلاح الهيكلي على جانب الطلب.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User