شيخ سلفي بارز بالمغرب ينفي صحة “وثيقة” عن “تعاونه” مع المخابرات خلال فترة اعتقاله على خلفية قضايا “إ
نفى “محمد الفيزازي”، أحد أبرز شيوخ التيار السلفي في المغرب، صحة ما ورد في “وثيقة” تداولتها وسائل إعلام محلية على نطاق واسع، منسوبة للمخابرات المغربية، تشير إلى تعاون وتنسيق مفترض بين هذا الداعية السلفي والأجهزة الأمنية خلال فترة اعتقاله على خلفية قضايا “إرهاب”. وقال الفيزازي في تصريح للأناضول…
نفى “محمد الفيزازي”، أحد أبرز شيوخ التيار السلفي في المغرب، صحة ما ورد في “وثيقة” تداولتها وسائل إعلام محلية على نطاق واسع، منسوبة للمخابرات المغربية، تشير إلى تعاون وتنسيق مفترض بين هذا الداعية السلفي والأجهزة الأمنية خلال فترة اعتقاله على خلفية قضايا “إرهاب”.
وقال الفيزازي في تصريح للأناضول، إنه سيلجأ للقضاء، بعد “الاعتداء والقذف” الذي تعرض من قبل وسائل الإعلام، وأنه “سيُحاكم أحد نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي (هشام بوشتي) الذي يعد أول من نشر هذه المراسلة دون التأكد من مصداقيتها أو صحتها”.
من جانبها، نفت وزارة الداخلية المغربية “صحة” الوثيقة التي نشرتها مواقع إلكترونية عدة في المغرب، والتي تلمح إلى وجود تعاون مفترض بين الداعية السلفي المعروف، وأجهزة المخابرات المغربية خلال فترة اعتقاله على خلفية التفجيرات الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء سنة 2003، أسهم في صدور قرار بالعفو عنه سنة 2011.
وتفيد الوثيقة التي تقول وسائل الإعلام المحلية المغربية أنها مسربة من وثائق المخابرات المغربية، أن الشيخ السلفي تقدم بطلب للقاء المدير العام للمخابرات عبد اللطيف الحموشي، أثناء فترة وجوده رهن الاعتقال، وأن أجهزة الاستخبارات رفعت طلبا للعفو عنه باعتباره “متعاونا نشيطا”.
واعتبرت الداخلية المغربية في بيان لها اليوم الجمعة، أن الوثيقة “مزورة بشكل صارخ”، وقالت إنها ستقوم “بتحريك المتابعة القضائية في حق مرتبك هذا الفعل الذي يمس بمصداقية عمل المصالح الأمنية”.
وكان “محمد الفيزازي” أحد شيوخ السلفية الجهادية بالمغرب، والمدان سابقا بتهمة الإرهاب، قد ألقى خطبة الجمعة في مارس/ آذار الماضي، أمام الملك محمد السادس، شمالي البلاد بعد الإفراج إلى جانب عدد من أبرز شيوخ التيار السلفي سنة 2011 عقب موجة الاحتجاجات الواسعة التي عرفها المغرب مع بداية الربيع العربي.
وقال الفيزازي في خطبته: “ما من نعمة أعظم من نعمة أمن الإنسان على نفسه وعرضه وماله ووطنه، إذ في ظل الأمن تستقيم العبادة والمعاملة، وفي غيابه وفقدانه تتعذران، فلا إيمان بلا أمن ولا أمن بلا إيمان، إذ بالخوف والفتن، لا يقوى الإنسان على الثبات على عقيدة ولا على ممارسة عبادة أو معاملة”.
وتم اعتقال الفيزازي في 28 مايو/ أيار 2003، على خلفية التفجيرات الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار من نفس العام، وصدر حكم بسجنه ثلاثين عاما، بعد إدانته بـ”الإرهاب والدعوة والتنظير للفكر الجهادي”.
وقضى الفيزازي في السجن ثمان سنوات قبل أن يفرج عنه بعفو من الملك، بمعية بعض الشيوخ السلفيين، وقيادات سياسية أخرى، بعد الاحتجاجات التي عرفها المغرب في فبراير / شباط 2011، في سياق ما يعرف بـ”موجة الربيع العربي”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)