الاتحاد الاوروبي يحذر من مخاطر \'انفجار\' ليبيا
حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغيريني الاحد من مخاطر "انفجار" ليبيا مؤكدة بان ذلك سيشكل "خطرا كبيرا" بالنسبة لاوروبا. وقالت امام مؤتمر الامن في ميونيخ ان ليبيا "مزيج مثالي جاهز للانفجار، وسينفجر على ابواب اوروبا بالضبط". وتابعت ان "مجموعة العوامل الموجودة هناك خطرة للغاية…
حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغيريني الاحد من مخاطر "انفجار" ليبيا مؤكدة بان ذلك سيشكل "خطرا كبيرا" بالنسبة لاوروبا.
وقالت امام مؤتمر الامن في ميونيخ ان ليبيا "مزيج مثالي جاهز للانفجار، وسينفجر على ابواب اوروبا بالضبط".
وتابعت ان "مجموعة العوامل الموجودة هناك خطرة للغاية بالنسبة لنا ولامن المنطقة".
واطلقت فرنسا المنهمكة في محاربة المجموعات الاسلامية في منطقة الساحل جرس الانذار منذ مدة حول الاوضاع في ليبيا.
وقد ندد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان مطلع الشهر الماضي بـ"ظهور ملاذات للارهابيين 'في ليبيا' في المحيط المباشر للقارة الاوروبية".
وقال الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، إن الإرهابين في بعض مناطق ليبيا، يهددون أمن المنطقة، في إشارة إلى مسلحي جماعة "أنصار الشريعة"، وتنظيم "الدولة الاسلامية" الذي أعلن عن نفسه أخيرا في البلاد، إضافة إلى "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ أشهر.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى رد "جماعي" و"حازم" في مواجهة الإرهاب، مؤكدا أن باريس "لن تتراجع عن العمليات العسكرية الدولية ضد المتطرفين بالرغم من الهجمات الدامية الأخيرة".
وكان عارف علي النايض سفير ليبيا لدى الامارات العربية المتحدة ومستشار رئيس الحكومة عبدالله الثني قال الخميس ان "تنظيم الدولة الاسلامية يتمدد في ليبيا بشكل كبير ويرتكب فظاعات يوميا".
واضاف "ليس بالامكان دحر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق بدون محاربة المكون الليبي".
واعتبر السفير الليبي ان التنظيم المتطرف ينشط في سبع مدن ليبية وقد شن هجمات على 12 منطقة في البلاد.
وحذر ايضا من تدفق المقاتلين الاجانب الى ليبيا والذين يجندهم تنظيم الدولة الاسلامية ويأتون خصوصا من اليمن وتونس والجزائر والشيشان.
واكد النايض ان ليبيا يمكن ان تكون قاعدة خلفية لشن اعتداءات في اوروبا التي "تبعد مسافة ساعة طيران فقط".
وعلى الرغم من حراك دول الجوار الليبي والحراك الدولي والذي تمثّل في مؤتمر جنيف برعاية أممية، إلّا أنّ الأزمة لازالت تتمدّد، بعد أن أصبحت ليبيا مرتعًا للجماعات والفصائل الإرهابية، ومسرحا لتصدير الإرهاب لدول الجوار، في ظل أحداث مشتعلة تشهدها المنطقة بالتزامن مع الوضع الليبي في كل من سوريا والعراق، مع تمدّد وتنامي نفوذ تنظيم "الدولة الاسلامية".
وحذر مراقبون من تبعات الأزمة الليبية على دول الجوار والمنطقة وأوروبا، لاسيّما مع تغلغل الجماعات الإرهابية وتشعبها.
ويحاول تنظيم "الدولة الاسلامية" استغلال الأزمة الليبية للتسلّل إلى عمق شمال إفريقيا واستمرار تمدّده وزحفه الى اوروبا القريبة، الأمر الذي بدا جلياً من خلال الرهان على ليبيا، فضلًا عن مبايعة بعض الفصائل الليبية ابوبكر البغدادي.
وأصبح مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية" على بعد خطوة من القارة الاوروبية بعد أن وسّع التنظيم من سيطرته على مساحات من ليبيا وبات يهدد الوجود الاقتصادي والسياسي لمنطقة شمال افريقيا واوروبا، لتصبح بذلك ليبيا مرشحة بقوة لأن تصبح صومالا جديدا في حوض البحر المتوسط.
وقالت صحيفة "الجورنالي" الإيطالية في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن تحول ليبيا إلى ما يشبه دولة الصومال على يد تنظيم "الدولة الاسلامية" لن يعيق فقط حركة الملاحة في حوض البحر المتوسط، بل سيشكل أيضا تهديدًا للأمن القومي الإيطالي ذاته.
وأكدت إيطاليا في وقت سابق أن تنظيم "الدولة الاسلامية"، يمثل تهديدا كبيرا لها وللقارة الأوروبية، مشيرة إلى أن الجهود الوطنية المبذولة قد لا تكون كافية من أجل حماية الأمن القومي لها.
وتعتبر ايطاليا البوابة الجنوبية للقارة الاوروبية، ما يعتبره مراقبون ان ذلك سيشجع المتطرفين على التمركز في ليبيا لغناها النفطي ولاستهداف القارة الاوروبية.
وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق أنها ترى احتمالا متزايدا لشن هجمات انتقامية تستهدف أعضاء التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ أن بدأت توجيه ضربات جوية لمقاتليها في الشهر الماضي، لا سيما في أوروبا.
وحذرت وزارة الخارجية الاميركية قائلة إن "المعلومات الحالية تشير إلى أن داعش والقاعدة والمنظمات المنبثقة عنهما والجماعات الإرهابية الأخرى مستمرة في التخطيط لشن هجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية والغربية في أوروبا".
ويرى خبراء في توقيت التحذيرات الأميركية مسألة جدية وعاجلة، إذ تتكئ هذه التحذيرات على معلومات استخباراتية تشير إلى تهديدات أمنية وأعمال انتقامية من عناصر داعشية "فكرا" أو "انتسابا" إلى التنظيم.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)