بالرغم من احتجاجات السكان \'سوناطراك\' تعلن عدم إيقاف أشغال الحفر
اعلن المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الجزائرية "سوناطراك" سعيد سحنون الاحد ان المجموعة لن توقف اشغال الحفر في آبار استكشاف الغاز الصخري على الرغم من احتجاجات السكان القريبين من مواقع الحفر. وصرح سحنون في مؤتمر صحافي "لن نوقف نشاط الحفر" في الآبار التجريبية للغاز الصخري في عين صالح (2000 كلم…
اعلن المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الجزائرية "سوناطراك" سعيد سحنون الاحد ان المجموعة لن توقف اشغال الحفر في آبار استكشاف الغاز الصخري على الرغم من احتجاجات السكان القريبين من مواقع الحفر.
وصرح سحنون في مؤتمر صحافي "لن نوقف نشاط الحفر" في الآبار التجريبية للغاز الصخري في عين صالح (2000 كلم جنوب الجزائر) حيث تم حفر اول بئر تجريبية لاستغلال الغاز الصخري.
واضاف "نحن حاليا في مرحلة استكمال هذا العمل، انها مسألة بضعة أيام. وعندما ننتهي سيتم نقل جهاز الحفر نحو موقع آخر للاستكشاف الذي تمت برمجته"، دون تحديد الموقع الجديد.
وعزا المدير التنفيذي لسوناطراك حاجة الجزائر الى استخراج الغاز الصخري الى ارتفاع الاستهلاك المحلي.
وقال "سيبلغ الاستهلاك المحلي 35 مليار متر مكعب في 2015 ليقفز الى 50 مليار متر مكعب في 2025".
وتنتج الجزائر التي تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات تصدير النفط والغاز، حوالى 80 مليار متر مكعب من الغاز سنويا مقابل 1.3 مليون برميل من النفط يوميا.
ومنذ اعلان وزير الطاقة يوسف يوسفي في 27 كانون الاول/ديسمبر ان الجزائر نجحت في حفر اول بئر تجريبية للغاز الصخري، اندلعت في عين صالح وعدة مدن بالصحراء الجزائرية احتجاجات للسكان تعترض على ذلك "لما فيه من ضرر بالبيئة وبالمياه الجوفية" في هذه المناطق، بحسب ناشطين.
ويتخوف السكان من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيماوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة، ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف حفر البئر.
ويرى خبراء أن امعان النظام الجزائري في تنفيذ المشروع الذي يمثل كارثة بيئية لها تبعات خطيرة على صحة المواطنين، يبين النزعة االبراغماتية للسلطة على حساب حياة الناس.
وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
واتهم المحتجون الحكومة بمحاولة جعل الجزائريين فئران تجارب بشأن تقدير مخاطر استخراج الغاز الصخري، وأشاروا إلى أن هناك دول غربية كفرنسا، أوقفت نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
ولم تتوقف الاحتجاجات على الرغم من التطمينات التي قدمها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقبله رئيس الوزراء عبدالمالك سلال.
وكان بوتفليقة طمأن في نهاية كانون الثاني/يناير بان اشغال الحفر هدفها معرفة احتياطات الجزائر و"ستنتهي قريبا" وان استخراج الغاز الصخري "غير مبرمج حاليا".
وردا على سؤال حول مشاركة الشركة الفرنسية "توتال" في استكشاف الغاز الصخري كما نقلته وسائل اعلام، رد سحنون "توتال لم تشارك ابدا في في استكشاف الغاز الصخري بالجزائر".
وأوضح "شركاؤنا هم اناداركو الاميركية وايني الايطالية وشيل الانغلو-هولندية وبريتش بتروليوم البريطانية وتاليسمان الكندية".
والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والارجنتين.
وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطات بـ20 الف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)