الصحراء وحكمة بولسة الحوار مع المحتجين على الطريقة المصرية؟!

استغرب الرأي العام الوطني تكليف الرئيس بوتفليقة المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، بقضية الاتصال مع المحتجين على الغاز الصخري في الجنوب ووجه الغرابة ليس في مسلكية الرئيس، بل في قبول المحتجين الحوار مع مدير الأمن! وكأنهم يتفقون مع الرئيس على أن المسألة أمنية وليست سياسية أو حتى…

فبراير 09, 2015 - 17:40
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 3.1ك
الصحراء وحكمة بولسة الحوار مع المحتجين على الطريقة المصرية؟!

استغرب الرأي العام الوطني تكليف الرئيس بوتفليقة المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، بقضية الاتصال مع المحتجين على الغاز الصخري في الجنوب  ووجه الغرابة ليس في مسلكية الرئيس، بل في قبول المحتجين الحوار مع مدير الأمن! وكأنهم يتفقون مع الرئيس على أن المسألة أمنية وليست سياسية أو حتى اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية!

 

عمليا، هذا التصرف من الرئيس يدل على أنه سحب الثقة من الحكومة فلا الوزير الأول باستطاعته الحوار مع المحتجين، ولا وزير الداخلية ولا حتى وزيرة البيئة، مادام وزير البترول قد فشل في أول اتصال له بالمحتجين.

 

كل الناس فهمت أن تكليف الرئيس مدير الأمن بالملف، دون قادة الجيش أو D.R.S أو الحكومة أو البرلمان أو حتى الأحزاب، معناه أن البلاد لم يبق فيها من له قيمة سوى الرئيس والشرطة! فهل هامل محاور جيد، أم ناقل جيد للمطالب؟! قد يكون الرئيس قصد بإسناد الملف لمدير الأمن هو أنه يريد إنجاز تنازلات استجابة لمطالب السكان وأن هذه التنازلات يتكرم بها الرئيس على السكان عبر رجل ثقة الرئيس، حتى يقبل السكان ما يقترحه الرئيس لأن الحكومة وكل مؤسسات الدولة الأخرى بمن فيها الجيش قد احترقت سمعتها في الصحراء بفعل قضية غرداية وغيرها من القضايا الصحراوية الأخرى، مثل مظاهرات ورڤلة وتڤرت وحاسي مسعود وحاسي الرمل.

 

هذا التصرف من الرئيس حيال أزمة الصحراء يدل على أن البلاد بفضل بوتفليقة قد خطت خطوة جريئة في الإصلاح السياسي فأحدث الرئيس نقلة نوعية من حالة (عسكرة) السياسة إلى حالة بولسة السياسة ! أما حكاية تسييس أو تأسيسها في مؤسسات فما تزال بعيدة المنال... !

 

والرئيس على حق لا يمكن أن يحاور حركة بقوة ما يجري في عين صالح وتمنراست ببرلمان الحفّافات أو حتى بحكومة (مكابس الشيتة) وبأحزاب التأييد والمساندة! فالحكومة التي ذهبت إلى الصحراء للبحث عن الغاز الصخري وجدت الغاز السياسي تفجّر في وجهها، وإذا كان هذا هو واقع الحكومة والرئاسة والبرلمان والأحزاب الحاكمة فكيف سيفتح الرئيس الحوار حول الدستور، وما هي القنوات التي يخاطب بها الشعب وينظم بها هذا الحوار؟! وبالتأكيد لن يكون التلفاز، لأن الرئيس لم يعد باستطاعته مخاطبة الشعب عبره ؟! ولكن قد نفاجأ أيضا بأن الرئيس سيعمد أيضا إلى بولسة الحوار حول الدستور أيضا ! ولكن السؤال: هل إسناد هذه المهمة كانت لشخص المدير هامل أم إسنادها كان لجهاز الشرطة؟!

 

ويبدو أن الرئيس بوتفليقة يريد إصلاح الدستور والحياة السياسية في الجزائر على الطريقة المصرية  حيث دعا السيسي الأزهر إلى إصلاح الدين الإسلامي وتحديثه ! وتخيلوا رئيسا لم يستطع إصلاح الجيش المصري ليواجه جيش إسرائيل ! ولم يستطع إصلاح مؤسسات الحكم في مصر فراح يدعو إلى إصلاح الإسلام على ضوء متطلبات (شارلي إيبدو)! ومازلنا، والحمد لله، نسيّر السياسة بالبوليس، ونسيّر الاقتصاد بالبوليس، ونسيّر الإدارة بالبوليس، ونسيّر العدالة والإعلام بالبوليس.

 

 

: سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
محمد
محمد 12 سنوات منذ
<strong>مؤامرة</strong> الإرهاب في شمال إفريقيا هم ..كابرانات فرنسا في الجزائر أو الخونة أو المرتزقة .... القاعدة هي كابرانات فرنسا في الجزائر ...داعش هم كابرانات فرنسا العملاء الخزنة الذين استولوا على السلطة في الجزائر بقوة الحديد والنار .... وااستئصالهم &#65275;بد من ثورة عليهم ودحرهم وإخراجهم عنوة وبالقوة من أرض الشهداء ..حتى ولو عقتضى الأمر بالكفاح المسلح كما فعل آبائنا وأجدادنا..&#65275;نه بلغ السيل الزبا وهاهم يتآمرون الحركى لبيع عين صالح والصحراء لمستعمر الأمس فسحقا لهم ...وابشروا ب...نوفمبر ثاني لتحرير الجزائر من رجسكم ونجاستكم إن شاء الله فاا عاش في الجزائر نن خانها.
ben dahou
ben dahou 12 سنوات منذ
<strong>الصحراء وحكمة بولسة الحوار مع المحتجين على الطريقة المصرية؟!</strong> سخرية هذه ، اين ذهبت 750مليارد دولار في15 سنة وزائد 200مليارد دولار اين ذهبت يا لصوص ولان يريدون تدمير السكان الجنوب على طريقة الزلزال والسرطان ماهذا العنصرية ضذ سكان الاصليين الجنوبيين لا ركع للمجرمين وللعنصريين
Youssef
Youssef 12 سنوات منذ
<strong>Bravo boutaflika</strong> Depuis la nuit des temps ,boutaflika est le seul homme qui sais comment traiter ces algerien, Ils non que la grande gueul , les algerien se crois capable de donner des leçons au autres, alors qu ils sont traiter comme des animau On il vaut mieux être un chien Suisse que d être algerien Vive boutaflika ,et j espère voir son ferrée le remplce d ici 2017