غموض وتساؤلات حول مرض عبد العزيز المراكشي يطرح إشكالية التغيير
في ظل التطورات التي يعرفها ملف الصحراء الغربية، يغيب زعيم جبهة البوليساريو محمد عبدالعزيز عن الساحة السياسية، حيث يعتقد أنه في وضع صحي حرج، الأمر الذي تترتب عليه تساؤلات حول مستقبل القيادة في حركة بقي على رأسها منذ السبعينات. واختار محمد عبدالعزيز إيطاليا بعيدا عن إسبانيا وفرنسا حتى لا يرصد على ما…
في ظل التطورات التي يعرفها ملف الصحراء الغربية، يغيب زعيم جبهة البوليساريو محمد عبدالعزيز عن الساحة السياسية، حيث يعتقد أنه في وضع صحي حرج، الأمر الذي تترتب عليه تساؤلات حول مستقبل القيادة في حركة بقي على رأسها منذ السبعينات.
واختار محمد عبدالعزيز إيطاليا بعيدا عن إسبانيا وفرنسا حتى لا يرصد على ما يبدو المغاربة حقيقة وضعه الصحي. وكانت الجريدة الرقمية «المستقبل الصحراوي» التي تصدر من مخيمات تندوف قد تحدثت عن وجود محمد عبدالعزيز في إيطاليا للعلاج من مرض الربو، والتزمت وكالة الأنباء التابعة للبوليساريو الصمت، علما أنها اعتادت نشر أخبار نشاطه باستمرار.
وتلتزم جبهة البوليساريو الصمت حول صحة محمد عبدالعزيز، كما تفعل حركات ودول في العالم العربي حيث يبقى ملف صحة الرئيس سرا عكس أمناء الأحزاب وزعماء الدول في الغرب.
وهذا الغياب المفاجئ هو الذي يفسر عدم مشاركة محمد عبدالعزيز في لقاءات متعددة ومنها القمة الأفريقية الخاصة بالاتحاد الأفريقي منذ عشرة أيام، علما أن أخبارا أخرى تحدثت عن اتفاق مع مدريد لعدم الحضور حتى لا يلتقي ملك إسبانيا فيلبي السادس.
وفي الوقت ذاته، لم يشارك في استقبال رئيسة بعثة المينورسو التابعة للأمم المتحدة، كيم بولدوك التي زارت مخيمات تندوف السبت الماضي بعدما حلت بالمغرب في اليوم السابق، أي الجمعة الماضية. وهذا الغياب المستمر يؤكد احتمال وجوده في وضع صحي حرج.
ويتزامن مرض زعيم البوليساريو وغيابه في وقت يزور فيه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس الدول والأطراف المعنية بالنزاع، ويعتبر المغرب أول محطة له. وفي وقت يدخل فيه ملف الصحراء منعطفا حاسما.
ويأتي مرض الرئيس وعلاجه في إيطاليا ليطرح مجددا إشكالية تخلي محمد عبدالعزيز عن القيادة لجيل جديد من الصحراويين بمفاهيم جديدة في رؤية ومعالجة نزاع الصحراء. وارتفعت أصوات كثيرة من وسط مخيمات تندوف بعضها تبلور نسبيا مثل خط الشهيد وأخرى بقيت جماعات صغيرة تنادي بالتغيير.
وحتى في حالة تنحي زعيم البوليساريو، تؤكد مصادر عليمة بما يجري وسط الجبهة أن القيادة ستنتقل إلى اسم آخر من جيل محمد عبدالعزيز وليس إلى اسم من الجيل اللاحق له. وبالتالي لا يمكن انتظار تغيير ملحوظ في معالجة الملف لاسيما وأن البوليساريو لا تتخذ قرارها وحيدة بل رفقة الجزائر التي توفر لها الدعم اللوجيستي.
ويوجد تردد وسط قيادة البوليساريو من تغيير محمد عبدالعزيز أو تنازله عن التسيير رغم وجوده في المنصب منذ السبعينات، وذلك خوفا من ظهور تيارات وانقسامات في ظرف حساس تمر منه قضية الصحراء. ولهذا، يجب استبعاد تغيير ملحوظ على المدى القريب باستثناء إذا كان مرض محمد عبدالعزيز خطيرا وسيجبره على الابتعاد عن القيادة.
حسين مجدوبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)