انهيار سعر الدينار ينذر بارتفاع فاحش في الأسعار ويضر بالقدرة الشرائية للمواطن
المواد الغذائية والسلع الالكترومنزلية الأكثر تاثرا بارتفاع الأسعار
تسعى حكومة سلال إلى تدارك المخاطر الاقتصادية والاجتماعية جراء انخفاض سعر البترول في "عدة اتجاهات" تحسبا لأزمة جديدة تمس القدرة الشرائية للمواطن، وهي مخاوف تأكدت، نهاية الأسبوع، بعد كشف شركة "كوندور الكترونيكس" الجزائرية عن رفع أسعار منتجاتها الكهرومنزلية والالكترونيكية خلال الأيام القادمة تزامنا مع استمرار تراجع سعر الدينار أمام الدولار. وجاءت زيارة مدير قسم الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بصندوق النقد الدولي، مسعود احمد، للجزائر نهاية الأسبوع، لتضع الحكومة أمام الأمر الواقع لمواجهة الأزمة المحتملة خلال الأشهر القادمة، وفي ذلك قال مسؤول صندوق النقد "الجزائر مطالبة بتسريع إصلاحاتها الاقتصادية من أجل تعزيز مقاومتها لأزمة انهيار أسعار النفط"، مؤكدا أن "العجز الحالي في الميزانية يحتاج إلى سعر برميل يقدر بـ120 دولار، لضمان توازن في الميزانية، وهو سعر من بين الأعلى في العالم". على صعيد الأرقام، قدر قانون المالية سنة 2015 سعر الدولار بـ 80 دينار للميزانية الحالية، وهو ما يمثل انخفاضا بأكثر من 17 في المئة بعد شهرين فقط (شهر فيفري الحالي سجل سعر الصرف 1 دولار مقابل 94 دج)، مع احتمال تسجيل انخفاض مستمر للعملة الوطنية خلال الأشهر المقبلة لتصل حسب تقديرات خبراء إلى 20 في المئة (أي 100دج مقابل واحد دولار) مع نهاية السداسي الأول، استنادا لسعر الصرف الرسمي، وتمثل هذه النسبة عجزا في الميزانية ينجر عنه واقعيا ارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 3 في المئة (معدله في قانون المالية) وارتفاع أسعار السلع المستوردة أو التي تستورد المواد الأولية لصناعتها (مواد غذائية أو قطع غيار وغيرها). صحف بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
يحيط التعاملات الاقتصادية والمالية للبنك المركزي "غموض كبير" في تحديد توازن سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية واستقرارها وكذا آليات التخفيف من أثر الصدمات المالية العالمية وانعكاسات كل ذلك على التضخم والقدرة الشرائية للمواطن، حسب رؤساء مؤسسات اقتصادية جزائرية، وهي مؤشرات بدأت تجدها طريقها إلى الواقع المعيشي للمواطن في ظل استمرار تراجع أسعار النفط وكذا انخفاض متتالي ومستمر لسعر صرف الدينار أمام الدولار (العملة الرئيسية في الاستيراد)، وفي هذا الإطار، باشرت حكومة سلال تحركات متأخرة لتدارك مخاطر العجز في الميزانية للسنة المالية الحالية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي تحذير صندوق النقد الدولي في وقت كشفت "شركة كوندور" عن رفع أسعار منتجاتها لمواجهة أزمة تراجع سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وتصل نسبة الارتفاع من 20 إلى في المئة وذلك بعد نفاذ مخزون المواد الأولية المستوردة، فيما أشار رؤساء مؤسسات عمومية وخاصة إلى أن "الأسابيع المقبلة ستشهد ارتفاعا حتميا لأسعار المنتجات الغذائية والسيارات مع احتمال أن يمس الإجراء سعر الأدوية"، مبررين ذلك بـ"تراجع سعر الدينار أمام الدولار، وهو العملة الرئيسية في الاستيراد".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)