الجزائر... وطني للأموات!!
قد يفهمني البعض أن أخرج عن آداب الموت، و علي أن أذكر الأموات بالخير. اليوم، دُفنت الأديبة آسيا جبار -رحمها الله- بشرشال حسب رغبتها، بعدما هاجرت وطنها بالجسد لكنها ضلت تحمله في وجدانها و أدبها. ودُفن اليوم أيضا الممثل الفرنسي روجي حنين، المولود بالجزائر، وفق وصيته بمقبرة اليهود بولوغين. و اختار حنين…
قد يفهمني البعض أن أخرج عن آداب الموت، و علي أن أذكر الأموات بالخير. اليوم، دُفنت الأديبة آسيا جبار -رحمها الله- بشرشال حسب رغبتها، بعدما هاجرت وطنها بالجسد لكنها ضلت تحمله في وجدانها و أدبها. ودُفن اليوم أيضا الممثل الفرنسي روجي حنين، المولود بالجزائر، وفق وصيته بمقبرة اليهود بولوغين. و اختار حنين أن يرقد رقدته الأبدية بجوار أبيه، و وفاءً للجالية اليهودية التي عاشت بالجزائر لكنها اختارت أن ترحل مع فرنسا الإستعمارية بعد الاستقلال. طبعاً، ليس هناك مجال للمقارنة بين مواطنة جزائرية مسلمة و مواطن فرنسي يهودي، لكن ثمة مقاربة هي أن الإثنان اختارا فرنسا للحياة، و اختارا الجزائر بعد الموت!
بـ "كوت دازور" (côte d'azur) الفرنسية التي تعرف برواج السياحة و أزمة المقابر، حيث بلغ العقار أسعارا خيالية بسبب الإستثمار السياحي، و لما صار لا يوجد شبر لدفن ميت، قال أحد رؤساء بلدية: "تعالوا لتعيشوا هنا، و اذهبوا لتموتوا في مكان أخر!"
هل يمكن أن نعكس هذا القول على الجزائر: "اذهبوا لتعيشوا هناك، و تعالوا لتموتوا هنا !؟"
الإعلامية زين العابدين بوعشة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)