كريم مولاي يحذر من تبعات التدخل المصري في ليبيا
رأى الخبير الأمني كريم مولاي، أن الفيديو الذي تم نشره بشأن عملية قتل الأقباط المصريين في ليبيا هو جزء من سيناريو استخباراتي متعدد الأطراف هدفه توجيه الرأي العام في شمال إفريقيا إلى عدو وصفه بـ "الهلامي والمصطنع" بغية استئصال ما تبقى من رموز الثورات العربية في ليبيا، والتمكين لقيادات سياسية جديدة…
رأى الخبير الأمني كريم مولاي، أن الفيديو الذي تم نشره بشأن عملية قتل الأقباط المصريين في ليبيا هو جزء من سيناريو استخباراتي متعدد الأطراف هدفه توجيه الرأي العام في شمال إفريقيا إلى عدو وصفه بـ "الهلامي والمصطنع" بغية استئصال ما تبقى من رموز الثورات العربية في ليبيا، والتمكين لقيادات سياسية جديدة موالية للغرب عامة ولفرنسا تحديدا.
وأوضح مولاي أن عملية قتل الأقباط المصريين في ليبيا تتضمن العديد من الثغرات ونقاط الاستفهام، أولها يتعلق بأن هذه أول مرة يتم فيها اختطاف أقباط مصريين، على الرغم من أن ليبيا تعج بمئات المصريين من مختلف الجهات.
وثانيها أن عملية الاختطاف جرت منذ أكثر من شهرين في مدينة سرت دون غيرها، وخلال هذه الفترة تمت تعبئة الإعلام وتهيئة المناخ لهذه النهاية التي وصفها بـ "الدراماتيكيبة والمسرحية الهزلية"، التي قال بأنها "حُبكت بامتياز"، من أجل توفير الغطاء السياسي والشعبي كسب الشرعية الدولية للتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا.
وأضاف: "المتأمل والمتفحص لمسار الأحداث، سواء من خلال تاريخ اختطافهم الذي تجاوز الشهرين، أو من خلال نشر خبر قتلهم يوم الخميس الماضي (12|2)، ثم نشر الفيديو يوم الأحد (15|2)، ثم يأتي بعد ذلك التحرك العسكري المصري وضرب أهداف مدنية في درنة يوم أمس الاثنين (16|2) في محاولة لاستدراج السلطات الحاكمة في طرابلس إلى حرب مُعلنة لن تكون بالتأكيد متكافئة بالنظر إلى اختلال ميزان القوى لصالح القوات المصرية المدعومة دولية".
ورأى مولاي، أن ما زاد من كشف الأهداف الحقيقية لما أسماه بـ "المسرحية الهزلية لإعدام الأقباط المصريين في ليبيا"، هو توقيع القاهرة وباريس يوم أمس الاثنين (16|2) على صفقة سلاح يتم بموجبها تسليم مصر 24 طائرة رفال وبرقاطة بقيمة 5.
2 مليار دولار، ستدفعها دولة الإمارات العربية المتحدة، والهدف واحد وهو إجهاض التغيير في ليبيا، تحت يافطة الحرب على الإهاب".
على صعيد آخر، أشار مولاي إلى أن ما قام به النظام المصري من ضرب أهداف مدنية في ليبيا يعتبر خرقا صريحا لما هو متفق عليه مع النظام الجزائري.
ولم يستبعد مولاي أن تتدخل الجزائر في ليبيا لحماية مصالحها ضد أي تغول مصري في المنطقة، ومنعا لأي سيناريو يهمش دور الجزائر في دول الساحل الإفريقي، على حد تعبيره.
كريم مولاي قدس برس
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)