السلطة الجزائرية تعودة الى خطاب الأيادي الخارجية والتخوين!

تصاعدت الأمور بين المعارضة والسلطة في الجزائر خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن منعت السلطات ندوة فكرية كانت أحزاب المعارضة تستعد لتنظيمها حول آلية رقابة الانتخابات، الأمر الذي جعل قادة أحزاب المعارضة يخرجون في مظاهرة عفوية، احتجاجا على هذا المنع. وكانت أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء تنسيقية…

فبراير 18, 2015 - 17:10
تم التحديث: 12 سنوات منذ
0 1.9ك
السلطة الجزائرية تعودة الى خطاب الأيادي الخارجية والتخوين!

تصاعدت الأمور بين المعارضة والسلطة في الجزائر خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن منعت السلطات ندوة فكرية كانت أحزاب المعارضة تستعد لتنظيمها حول آلية رقابة الانتخابات، الأمر الذي جعل قادة أحزاب المعارضة يخرجون في مظاهرة عفوية، احتجاجا على هذا المنع.


وكانت أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء تنسيقية الانتقال الديمقراطي، قد طلبت ترخيصا من السلطات لتنظيم ندوة فكرية حول موضوع رقابة الانتخابات أمس الاول، وفي الوقت الذي كان فيه قادة أحزاب المعارضة ينتظرون الدخول إلى القاعة بفندق تابع للقطاع العام، فوجئوا بالمسؤولين عن الفندق يؤكدون لهم بأنهم منعوا من عقد هذه الندوة الفكرية بدعوى أن موضوعها غامض، الأمر الذي دفع قادة الأحزاب والمشاركين في الندوة يقررون الخروج في مظاهرة عفوية، الأمر الذي أوقع قوات الأمن في حرج، لأنها لم تكن جاهزة لهذه المظاهرة، ورغم محاولة رجال الأمن منع المظاهرة، إلا أن ممثلي أحزاب المعارضة ساروا من الفندق إلى غاية ساحة البريد المركزي مرورا بمقري البرلمان والولاية ( المحافظة) ثم نظموا وقفة احتجاجية أمام مدخل البريد المركزي.


وقال جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد إن السلطة في مأزق، وأنها أصبحت تنزعج حتى من ندوة فكرية، الأمر الذي جعلها ترفض الترخيص لها، وهو ما يدل على أن الحريات والممارسة الديمقراطية في خطر حقيقي، وأن هذا المنع هو الذي دفع منظمي المظاهرة للخروج في مظاهرة عفوية للاحتجاج على قرار المنع.


وأوضح أن أحزاب المعارضة مصرة على مواصلة النضال السلمي، وأنها تحضر لتنظيم مظاهرات يوم 24 فبراير/ شباط الذي يصادف الاحتفال بذكرى تأميم المحروقات، من أجل التعبير عن التضامن مع سكان الجنوب في معركتهم في رفض استغلال الغاز الصخري، ودخولهم في حركة احتجاجية منذ سبعة أسابيع، مشددا على أن الجميع يجب أن يتضامنوا مع سكان الجنوب في هذه المعركة، كما ستكون هذه المظاهرات المرتقبة فرصة لتجديد مطالب المعارضة بضرورة إحداث تغيير سلمي وسلس، بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تشرف عليها هيئة مستقلة.


من جهته أكد المحامي عمار خبابة القيادي في حزب جبهة العدالة والتنمية أن المنع الذي واجهته المعارضة في عقد ندوة فكرية، يشارك فيها أساتذة ودكاترة، دليل على الصورة المتردية التي وصلت إليها ممارسة الحريات في الجزائر، مؤكدا على أنه في عام 1989 مع بداية التعددية السياسية، كان يكفي للأحزاب أو الجمعيات إخطار السلطات لتنظيم ندوة أو مظاهرة، ثم عدل القانون ليصبح عقد أي نشاط مرهونا برخصة، والآن وصل الأمر إلى أن السلطة تمنع ندوة فكرية بدعوى أن موضوعها غامض.


وأضاف خبابة أن الحريات التي تتغنى بها السلطة مجرد وهم، وأن السلطة لم تعد تقبل بأي صوت مخالف أو معارض، وأن هذه المظاهرة هي رد فعل طبيعي وعفوي على هذا الاعتداء الصارخ على حرية التعبير.


من جهته تزامن حراك أحزاب المعارضة مع تصريح لرئيس حزب الحركة الشعبية عمارة بن يونس، وهو وزير في الحكومة الحالية، والذي قال بأن بعض الجزائريين يكونون في حالة استعداد تام كلما أدلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بتصريح، في إشارة واضحة إلى أن الحراك الذي تعرفه الجزائر، وخاصة في مناطق جنوب البلاد مفتعل، وأن أيادي أجنبية هي التي تحركه، وهي الورقة التي تلوح بها السلطة والأحزاب الدائرة في فلكها كلما تحرك الشارع والمعارضة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User